كيف يأمر إله السلام بعدم قطع معاهدة سلام بل هدم كل شيء؟ خروج 34: 11



Holy_bible_1

23\4\2018



الشبهة



خروج (34-11):" أطع ما أوصيتك اليوم به. ها أنا طارد من أمامك الأموريين والكنعانيين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين 12إياك أن تعقد معاهدة مع سكان الأرض التي أنت ماض إليها لئلا يكونوا شركا لكم 13بل اهدموا مذابحهم، واكسروا أنصابهم، واقطعوا أشجارهم المقدسة.

كيف يأمر إله السلام بعدم قطع معاهدة سلام بل هدم وتكسير وقطع؟



الرد



الحقيقة على عكس ما يقول المشكك (الذي اخطأ في الشاهد) فالرب المحب للبشرية هو يحميهم من انتشار الخطية القاتلة وهنا بخاصة في هذا الجزء يحمي شعب إسرائيل من انتشار خطايا بقية الشعوب اليه مثل أي طبيب يحمي انسان من وباء متفشي بعزله صحيا عن المرضي بأمراض معدية.

فالكلام هنا في سياق وصية بعد تسلين لوحي الوصايا العشرة بعد الخروج بقليل وقبل دخول ارض الموعد باربعين سنة

سفر الخروج 34

34 :11 احفظ ما انا موصيك اليوم ها انا طارد من قدامك الاموريين والكنعانيين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين

أولا هنا الاعداد تؤكد ان الامر لم يكن بالابادة ولكن طرد الذين استولوا على ارض ليست من حقهم. مع ملاحظة ان الشعوب سبعة ولكن هنا ست فقط لان الجرجاشيين بعضهم بالفعل كان خاف وبدا يغادر الأرض وبعضهم كان في مرحلة توبة كما قال المفسرين مثل جيل ولكن يتضح بعد هذا ان التوبة لم تستمر كثيرا وعادوا للشر.

34 :12 احترز من ان تقطع عهدا مع سكان الارض التي انت ات اليها لئلا يصيروا فخا في وسطك

المطلوب هنا رفض الخطية وعدم إقامة عهد مع الشعوب الوثنية. ولاحظ أن الشعب في هذه الرحلة كان يصعب عليه التمييز بين الخطية وبين أمور السلام التي ممكن ان تسقطهم في الخطية.

34 :13 بل تهدمون مذابحهم وتكسرون انصابهم وتقطعون سواريهم

كسرهم هو رمزاً لإبادة الخطية في حياتنا. والأنصاب جمع نصب وهي أعمدة تصنع من الحجر وتسمى بأسماء الآلهة تذكاراً وتكريماً لها. وغالباً تقام الأنصاب للبعل والسواري (جمع سارية التي في الترجمة التي احضرها المشكك أشجار مقدسة) وهي أعمدة خشبية كانت تقام على الأماكن المرتفعة ليجتمع عندها وحولها عباد الأوثان لعبادة هذه الآلهة. والسواري كانت تقام للإلهة عشتروث. ولاحظ قوله تكسرون أنصابهم وتقطعون سواريهم ولم يقل تهدمون هياكلهم، وقد أثبت التاريخ أن الكنعانيين لم يكن لهم هياكل. فترك أشياء كهذه بسهولة ممكن تخدع الأجيال التالية وصغار النفوس ان يتبعوها.

34 :14 فإنك لا تسجد لأله اخر لان الرب اسمه غيور إله غيور هو

34 :15 احترز من ان تقطع عهدا مع سكان الارض فيزنون وراء الهتهم ويذبحون لألهتهم فتدعى وتأكل من ذبيحتهم

وهنا يوضح لماذا لا يقطعوا أي عهد لان العهد سيعطيهم فرصة بحجة السلام ان يشجعوا شعب إسرائيل على عبادة الالهة الوثنية التي من بعض أمور عبادتها زنى روحي وجسدي. فبحجة السلام ممكن يدعوهم لحفلات سلام وتكون الذبائح هي ذبائح وثنية وبعدها تدريجيا يقدموا شعائر وثنية حتى ينتهي الموقف لشعب إسرائيل وبخاصة صغار النفوس ان يعبوا الهتهم الوثنية.

34 :16 وتأخذ من بناتهم لبنيك فتزني بناتهم وراء الهتهن ويجعلن بنيك يزنون وراء الهتهن

منع الزواج من بنات الكنعانيين هو لمنع زواجهم بآلهتهم وهذا ما حدث مع الملك سليمان نفسه فعبد الأوثان في أواخر أيامه. فهذا حماية لشعب إسرائيل من انتشار الخطية التي مثل المرض المعدي.

فالطبيب لن يشجع شخص سليم ان يقيم عهد سلام واختلاط مع شخص عنده مرض معدي ولن يشجع شخص على الزواج من شخصه عندها مرض معدي فهو حماية.

ولكن الرب أيضا كطبيب مستعد تماما لعلاج هذه الشعوب الكنعانية من مرض الخطية لو طلبوا ولكن لا يجبرهم.

امر اخر هو ان هذه الشعوب مثل أي من يتبع الشيطان كانوا لا يحترموا المعاهدات بل يخونوها ونرى هذا كثيرا جدا في سفر القضاة وكيف كانت هذه الشعوب تستغل أي فرصة ضعف لشعب إسرائيل فيهجموا ويذلوا شعب إسرائيل. فعدم قطع معاهدات أفضل بكثير.

فالحقيقة الاعداد لا يوجد بها أي شيء يخالف ان الهنا اله محب ولكن من صفات المحب انه أيضا يحمي أولاده من أي مرض.



وكما شرحت سابقا هذا ناموس خاص بشعب إسرائيل في زمن خاص في وقت العزل في مكان خاص وهو ارض الموعد فقط

واعتذر عن التكرار ولكن هذا

والقصة تبدأ باختصار من ايام ابراهيم وهو ليس يهودي لان النسل اليهودي لم يكن اتي بعد فهو عبراني اي من منطقة بابل. وابراهيم أحب الرب جدا لان الرب ايضا احبه ورفض اي فكر غير لائق وتمسك بالرب واثبت ايمانه بأفعال ولهذا وعده الرب ان من نسله يأتي المخلص للبشرية كلها الذي فيه تتبارك كل الارض ونسل ابراهيم هو اسحاق وكرر الرب وعده لإسحاق ونسل اسحاق هو يعقوب وايضا كرر الرب وعده ليعقوب ومن يعقوب اتي اسباط اسرائيل الاثني عشر والوعد كان ان المسيح يأتي من سبط يهوذا وأطلق علي سبط يهوذا اسم يهود وأصبح الاسم الذي يطلق على شعب مملكة يهوذا الجنوبية (السبطين) وليس مملكة السامرة (العشرة اسباط)

فالله لو كان بحبه لإبراهيم ولوعده له عنصري أصبح الله ممنوع عليه ان يحب أحد لإيمانه مثل ابراهيم وبخاصه انه بأعماله اثبت ان ايمانه حي وقوي بالله.

ثم ما هو الوعد بالخلاص. هو مجيئه المخلص الفادي الذي فيه تتبارك جميع قبائل الارض ويفدي البشرية كلها ويخلصهم من خطاياهم عن طريق الذبيح الحقيقي وهو المسيا. اي ان الرب يعد من اسرائيل خروف الفصح لكي يكون فدية للعالم كله بمعني ان اسرائيل وسيله وليس غاية، ونظام خروف الفصح يجب ان يبقي في الحفظ من اليوم العاشر الي الرابع عشر بلا عيب

اي يعزل لكيلا يصاب بمرض جلدي او كسر او غيره فيكون ذبيحه معيوبه وهذا اهانة لله الذي تقدم له الذبيحة. إذا لكي تكون الذبيحة جيده كان يجب ان يعزل شعب اسرائيل في شريعة صارمة عن بقية الشعوب وهو الذي يعتبره البعض تمييز لليهود فالله ليس عنصري ولكنه يحب العالم لذلك حفظ شعب اسرائيل ليأتي منهم ذبيح مقبول فدية عن العالم وبعد تقديم الذبيح انتهي دور شعب اسرائيل كتمييز وأصبح لا فرق بين يهودي ويوناني ولا اي جنس اخر فالذبيح من اليهود قدم عن العالم بكل اجناسه. شعب اسرائيل حالة خاصه جدا وضع في شريعة صارمة خاصة في مكان محدد لزمن محدد لهدف محدد وهو ان يعزل لمجيئ خروف الفصح ليقدم منه ذبيحه صحيحه بلا عيب عن العالم. فهذا الناموس الصارم هو خاص لشريعة الحفظ وليس حكم عام.

مفهوم الحفظ

سفر الخروج 12

1 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً:
2 «هذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ.
3 كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ، شَاةً لِلْبَيْتِ.
4 وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْوًا لِشَاةٍ، يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النُّفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ.
5 تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ.
6 وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ.

فشعب إسرائيل مثل خروف الفصح الذي يجب ان يكون شاه صحيحه لا عيب فيها جسدي ويحفظ في شريعة الحفظ حتى وقت تقديمه. فهذه ليست شريعة الرب العامة لكل زمان ومكان وشعب بل خاصة جدا فقط ليقدم ذبيحة غير معيوبة.

فهو يجب ان يكون شاه صحيحه لا عيب فيها جسدي

ولماذا لا يرضي الله بذبيحه معيوبه لأنها تعني الاستهانة بالله

سفر ملاخي 1

6 «الابْنُ يُكْرِمُ أَبَاهُ، وَالْعَبْدُ يُكْرِمُ سَيِّدَهُ. فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَبًا، فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّدًا، فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ. أَيُّهَا الْكَهَنَةُ الْمُحْتَقِرُونَ اسْمِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ احْتَقَرْنَا اسْمَكَ؟
7 تُقَرِّبُونَ خُبْزًا نَجِسًا عَلَى مَذْبَحِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ نَجَّسْنَاكَ؟ بِقَوْلِكُمْ: إِنَّ مَائِدَةَ الرَّبِّ مُحْتَقَرَةٌ.
8 وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْمَى ذَبِيحَةً، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْرَجَ وَالسَّقِيمَ، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ قَرِّبْهُ لِوَالِيكَ، أَفَيَرْضَى عَلَيْكَ أَوْ يَرْفَعُ وَجْهَكَ؟ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.

فالذي يحب يقدم أفضل ما عنده لمحبوبه تطوعا والذي يكره يقدم اردا ما عنده للذي يكرهه لو كان مجبرا على تقديم شيء فلهذا الله الذي احبنا اولا يريد ان نحبه من كل قلوبنا وان نقدم له اجود ما نملك اثبات ان محبته تملا قلوبنا لان الرب يعرف انه سيبزل صورته البشرية عنا فهو يريد مننا ان نبادله المحبة بتقديم شاه صحيحه هو يحفظها

ومن هذه النقطة يجب ان تكون الشاه صحيحه وقت اختيارها ثم تبقي من اليوم العاشر الي اليوم الرابع عشر في شريعة العزل او شريعة الحفظ بدون عيب

شريعة الحفظ ونتخيل ان هناك مجموعه من الخراف واختار الراعي شاه بلا عيب لأنه يحب الرب ثم يحبسه الي اليوم الرابع عشر بمعني ان بقية الخراف تستمر في حريه في المراعي تنعم بالشمس والخضرة والمياه اما خروف الفصح الذي هو أفضل الخراف محبوس لايري الشمس ولا ينعم بالمراعي أي يوضع في شريعة صارمة ليست شريعة بقية الخراف ولكن تطبق عليه بصرامة لأنه يجب ان لا يكون مرضوض ولا مكسور ولا امراض جلديه أي يعزل لكيلا يصاب ويصبح معيوب فهو قد خصص للرب ولا يقدر يبدله

سفر اللاويين 27: 10


لاَ يُغَيِّرُهُ وَلاَ يُبْدِلُهُ جَيِّدًا بِرَدِيءٍ، أَوْ رَدِيئًا بِجَيِّدٍ.

فبعد اختياره يجب ان يحفظه من بقية الخراف ويحبسه لأنه لو تركه مع بقية الخراف ممكن يصيبه ذئب باذي او خروف اخر يكسره او يصاب بمرض معدي من أحد الحيوانات وفي هذه الحالة أصبح خروف فصح معيوب وهو قد خصص للرب فيكون هناك مشكله فيجب ان يحبس ويحرم من الحرية في شريعة صارمة لكي يأخذ مكانه أفضل وهي ان يكون خروف فصح. فالرب طرد هؤلاء الشعوب ومن أصر على البقاء ولم يقبل مغادرة الارض سمح الله لشعب اسرائيل ان يقاتلوهم للعزل

وهذا ما يريد ان يفعله الرب مع شعب اسرائيل

والرب هو الراعي فالرب كراعي يتعامل مع بقية الشعوب وحاول ان يرشد بقية الشعوب ولم يترك نفسه بلا شاهد ويعول الكل ومن كل قطيعه وهو كل الشعوب اختار خروف واحد وهو شعب اسرائيل وليس لأي كرامه ذاتيه لشعب اسرائيل ولكن فقط لاختيار الراعي له

فهو امر فقط لحماية شعب إسرائيل من انتشار الخطية



والمجد لله دائما