هل يوجد أي دليل كتابي ان لاهوت المسيح لم يفارق ناسوته وقت موته؟



Holy_bible_1



الشبهة



ظهر فكر يقول ان لا يوجد دليل كتابي على ان لاهوت المسيح لم يفارق ناسوته وقت الصلب ولهذا لا يصلح كعقيدة لأنه غير مؤيد بالكتاب



الرد



لا اعرف كيف يقول مسيحي هذا الفكر لان لو كان اللاهوت فارق الناسوت هذا معناه في هذا التوقيت ناسوت المسيح ليس إله بل انسان فقط وهذا ضد ايمانا بان المسيح ابن الانسان هو رب المجد وهو الكائن باستمرار. بل أيضا هذا يجعل كفارة المسيح محدودة لأنه ليس دم الله لان اللاهوت فارقه فهو انسان فقط محدود. وغيرها من الكوارث الفكرية. ولهذا نقول لأهوته لم يفارق ناسوته لحظة ولا طرفة عين

ولكن في هذا الملف أقدم فقط ادلة كتابية على هذا بدون شروح لاهوتية كثيرة

شرحت سابقا معنى الموت أي مفارقة الروح البشري للجسد البشري سابقا عدة مرات

سفر المزامير 146: 4


تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ.

ولكن فقط أركز على عدم مفارقة اللاهوت وقت موت الجسد البشري

أولا يقول لنا الكتاب لفظا ان الدم الذي سفك عنا واقتنانا هو دم الله وليس دم انسان فارقه اللاهوت

سفر أعمال الرسل 20: 28


اِحْتَرِزُوا اِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ.

فهذا الدم المادي هو دم الله. وأصبح دم الله هذا هو الكفارة

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 25


الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ.

اذا لفظيا قال الكتاب ان المسيح وقت الموت هو دم الله مؤكد عدم مفارقة اللاهوت للناسوت

والرب يسوع المسيح ليس جزئين او نصفين بل هو لا يصلح فصله فلاهوته متحد بناسوته ولاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين واللاهوت متحد بالناسوت بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير فلم يتحول الناسوت الي لاهوت ولم يتحول اللاهوت الي ناسوت ولم يتغير صفات الناسوت ولم يتغير صفات اللاهوت

فالذي صالحنا فالصلب والموت والفداء وسفك الدم هو الله الذي كان متحد باللاهوت حتى وقت الصلب والموت

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 19


أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.

فالمصالحة تمت بالمسيح المتحد به الله (اللاهوت) بالناسوت وهذا اظهار واضح جدا لحقيقة ان الله بموت جسده لايعني ان اللاهوت فارق الناسوت ولكن الروح البشري هو الذي خرج من الناسوت البشري فحتي وقت الموت اللاهوت لا يموت وايضا اللاهوت لم يفارق الناسوت

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 9: 14


فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ للهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!

فدم المسيح متحد بروح ازلي والازلي هو اللاهوت

انفصلت الروح البشرية عن الجسد البشري. ولكن اللاهوت لم ينفصل عن أي منهما، وإنما بقى متحدًا بهما كما كان قبل الموت. وكل ما في الأمر أنه قبل الموت، كان اللاهوت متحدًا بروح المسيح وجسده وهما (أي الروح والجسد) متحدان معًا. أما في حالة الموت، فكان اللاهوت متحدًا بهما وهما منفصلان عن بعضهما البعض. أي صار متحدًا بالروح البشرية على حدة، ومتحدًا بالجسد على حدة. وهذا ما يقوله في

رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 18

فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ،

والروح وهو اللاهوت (الله روح) فحت الجسد وهو ميت ولكنه لا يزال محيي (متحد) باللاهوت

ولهذا يقول معلمنا بولس

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 45


هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا».

فالمسيح روحه البشري مع الجسد هو متحد بالروح المحيي وايضا في مفارقة روح البشري لجسده ظل متحدا بالروح المحيي بدون انفصال

والدليل على اتحاد اللاهوت بجسد المسيح أثناء موته، أن هذا الجسد بقى سليمًا تمامًا،

سفر أعمال الرسل 2: 27


لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا.

وبالطبع الرب يسوع المسيح نفسه يقول

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 1

17 فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ،
18
وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.

وهكذا لم يفصل لاهوته عن ناسوته هنا رغم ان الذي مات هو الناسوت فقط فهو حي بلاهوته ميتا بناسوته وقام الناسوت ويستمر حي الى الابد

فهل بعد كل هذا يدعي البعض انه لا يوجد دليل كتابي ان الاهوت لم يفارق الناسوت؟

بل أيضا المسيح قال شيء مهم ان الاب الحال فيه هو الذي يعمل

إنجيل يوحنا 14: 10

أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.

وبخاصة انه يفعل ما يرضي الاب فالاب معه

إنجيل يوحنا 8: 29

وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي، وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي، لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».

والصلب كان ما يرضي الاب ومسرته

سفر إشعياء 53: 10

أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ.

والله لا يخالف نفسه.

فعندما نقول اللاهوت لم يفارق الناسوت هو ملخص لكل هذه التعبيرات الكتابية الواضحة



والمجد لله دائما