كيف الروح القدس يسمع من الله الا يثبت هذا انه اخر؟ يوحنا 16: 13



Holy_bible_1



الشبهة



[الكتاب المقدس][ Jn:16:13 ]-[ واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ]

فكيف يقول المسيحيين ان الروح القدس أحد الثلاث اقانيم وهو يسمع من اخر ليتكلم؟



الرد



شرحت سابقا فكرة مشابهة عن الاقنوم الثاني (اقنوم الكلمة) كيف لا يطلب مشيئته بل مشيئة الذي ارسله (اقنوم الاب) في ملف

http://www.drghaly.com/articles/display/10033

وباختصار رغم تأكيد المساواة بين الاقانيم وشرحتها بالتفصيل في ملفات الثالوث والرد على هرطقة التبعية ولكن هذه الاعداد سواء المشيئة او السماع او غيره هو يريد فيها التأكيد على الوحدانية في كل شيء بما فيها وحدانية المشيئة ووحدانية الكلمة وغيره أي ان الأقاليم ليسوا ذوات منفصلة ولكن إله واحد بمشيئة واحدة وقرار واحد وكلمة واحدة فالروح القدس لا يعمل باستقلال ولا يتكلم باستقلال ولكن كما كل شيء هو الاب بالابن في الروح القدس فهنا الاب متكلم بالابن في الروح القدس

فليس كل اقنوم يقول ما يشاء باستقلال ولكن لأننا نؤمن باله واحد

سفر التثنية 6:: 4


«اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ.

إنجيل مرقس 12:: 29


فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ.

ولكن الاله الواحد الذي نؤمن به هو ثلاث اقانيم

إنجيل متى 28: 19

فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.

سفر إشعياء 48: 16

تَقَدَّمُوا إِلَيَّ. اسْمَعُوا هذَا: لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنَ الْبَدْءِ فِي الْخَفَاءِ. مُنْذُ وُجُودِهِ أَنَا هُنَاكَ» وَالآنَ السَّيِّدُ الرَّبُّ أَرْسَلَنِي وَرُوحُهُ.

رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 7

فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ.

والثلاث اقانيم واحد في الكيان وفي المجد والازلية الأبدية وفي المشيئة وفي الإرادة وفي الفكر وأيضا فيما يقول

فكما يقول المسيح في

انجيل يوحنا

7 :16 اجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني

7 :17 ان شاء أحد ان يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله ام اتكلم انا من نفسي

7 :18 من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه واما من يطلب مجد الذي ارسله فهو صادق وليس فيه ظلم



8 :38 انا اتكلم بما رأيت عند ابي وأنتم تعملون ما رأيتم عند ابيكم



12 :49 لاني لم اتكلم من نفسي لكن الاب الذي ارسلني هو اعطاني وصية ماذا اقول و بماذا اتكلم

12 :50 و انا اعلم ان وصيته هي حياة ابدية فما اتكلم انا به فكما قال لي الاب هكذا اتكلم



15 :15 لا اعود اسميكم عبيدا لان العبد لا يعلم ما يعمل سيده لكني قد سميتكم احباء لأني اعلمتكم بكل ما سمعته من ابي

فالمسيح الذي هو واحد مع الاب ومع الروح القدس ما يسمع من الاب يقوله ولا يتكلم من نفسه فأيضا الروح القدس ما يسمعه من الاب يقوله ولا يتكلم من نفسه

16 :13 واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور اتية

لان الاب متكلم بالابن في الروح القدس

فالروح القدس يعلن (يتكلم) بما يريده الاب

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 2: 10

فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 3: 5

الَّذِي فِي أَجْيَال أُخَرَ لَمْ يُعَرَّفْ بِهِ بَنُو الْبَشَرِ، كَمَا قَدْ أُعْلِنَ الآنَ لِرُسُلِهِ الْقِدِّيسِينَ وَأَنْبِيَائِهِ بِالرُّوحِ:



انتقل لنقطة ثانية

سياق الكلام يتفق مع هذا ان الاب متكلم بالابن في الروح القدس لان سياق الكلام يتكلم عن ان المسيح له أشياء كثيرة يقولها لا يستطيعوا ان يحتملوها

انجيل يوحنا 16

16 :8 و متى جاء ذاك يبكت العالم على خطية و على بر و على دينونة

يبكت العالم لان من اسماؤه المبكت وروح التبكيت اي الذي يعاتب الانسان وهو في داخل كل انسان يبكته علي

16 :9 اما على خطية فلانهم لا يؤمنون بي

واكبر خطيه يبكت بها الروح القدس الروح المعزي في داخل قلب الانسان هو عدم الايمان بالمسيح ربا ومخلصا لان ليس بأحد غيره الخلاص

16 :10 و اما على بر فلاني ذاهب الى ابي و لا ترونني ايضا

وهو ليس فقط يبكت علي عدم الايمان ولكن يبكت علي عدم اعمال البر التي اوصي المسيح بها قبل ان يمضي الي الاب

16 :11 و اما على دينونة فلان رئيس هذا العالم قد دين

وهذا لان المسيح دان الشيطان وابطل سلطانه فمن يرفض الرب ويطيع الشيطان الذي فقط سلطانه يكون بلا عزر ويؤكد انه بنفسه احب الظلمه اكثر من النور

16 :12 ان لي امورا كثيرة ايضا لاقول لكم و لكن لا تستطيعون ان تحتملوا الان

لمسيح يريد ان يخبر بامور كثيره ولكن من الحكمه ان يختار الوقت المناسب ويوجد اشياء ليس من الحكمه ان يخبرهم بها لانهم لم يقبلوا الروح القدس بعد

فهو سيخبر من خلال الروح القدي ولذلك يقول

16 :13 و اما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به و يخبركم بامور اتية

هو روح الحق المطلق لانه الروح القدس ,الروح المرشد لانه يرشد الانسان الي اعمال الخير ويبكته علي اعمال الشر ويسمع من الاب ويتكلم بامور مستقبليه وهذا ليس صفات لا ملاك ولا غيره بل الرب هو الوحيد الذي يعرف المستقبل. وكما عرفنا من العدد السابق ما يقوله الروح القدس هو ما يقوله المسيح هو ما يقوله الاب لان الاب والابن والروح القدس اله واحة وقول واحد

ونلاحظ ان المسيح يكلم تلاميذه بصيغة المباشر فهو يقول للتلاميذ عن الروح القدس المزمعين ان يقبلوه وهو الذي حل في يوم الخماسين

ويقول

16 :14 ذاك يمجدني لانه ياخذ مما لي و يخبركم

يخبر عن اعلان حقيقة المسيح الالهية فالروح القدس يأخذ ممّا للمسيح وينقل صورة للمسيح داخل قلوبنا فنحبه ونمجده إذ نراه بالقلب ويسكب بغني النعمة على قلوب وحياة المؤمنين وهو ينقل لي بر المسيح وخلاص المسيح.. فالآب يمجد الإبن والروح والإبن يمجد الآب والروح والروح يمجد الإبن ويمجد الاب.

16 :15 كل ما للاب هو لي لهذا قلت انه ياخذ مما لي و يخبركم

وفي هذا ردا علي كل من يقول ان الكلام عن اقنوم الروح القدس ويدعي ان هذا شرك يرد المسيح ويقول ما لهم هو ملئ واحد والروح القدس ياخذ مما للمسيح ويخبر

فهذا يؤكد ما قلت ان الروح الواحد مع الاب والابن والمساوي للاب والابن هو لا يقول شيء يختلف عن الاب والابن بل الهنا الواحد هو الاب متكلم بالابن في الروح القدس

ثالثا هذا ما قاله المفسرين

اقوال المفسرين تتفق مع ما أقول مثل

ابونا انطونيوس فكري

فالروح القدس هو روح الحق هو يأخذ من الحق الذي ليسوع ويعطي لنا. فهو يعرفنا بالمسيح وعلاقة الابن بالآب. يأخذ مما لي ويخبركم. لأنه لا يتكلم من نفسه= يرشد إلى كل تعاليم المسيح، هو ينقل كلام المسيح إلى قلوبنا. وهو لا يتكلم من نفسه= أي هو لا يقول كلاماً غير ما قلته أنا فنحن على إتفاق. أي لا تظنوا أن هناك إنفصال بيننا، بل نحن واحد.

بل كل ما يسمع يتكلم به= سبق المسيح وقال أنه يشهد بما سمعه (يو32:3 + 26:8). هناك اتفاق تام بين الأقانيم. وما يريده الآب يريده الابن ويريده الروح القدس. لكن هناك توزيع للأدوار بين الأقانيم. فمثلًا الآب يريد أن الجميع يخلصون. فالابن ينفذ الفداء. والروح القدس يقود الكنيسة كلها للسماء. فالآب يريد والابن والروح ينفذان. وكيف يتم التعبير عن هذا. نسمع الرد في هذه الآية. فالآب حينما يريد شيئًا ينفذه الروح، وتم التعبير عن ذلك بأن الروح سمع إرادة الآب وأخبرنا بها، والآب والروح لهما نفس الإرادة فالروح يفحص اعماق الله (1كو 2:10)= هذا يعنى أن الروح ينفذ ما يريد الآب أن يخبرنا به. والابن لأنه يعرف إرادة الآب يقال أنه حين يسمع يقول الأقوال (يو26:8) وحين يرى يعمل الأعمال. ولأنهم واحد يقول الآب يعمل (يو19:5-20). فالآب في الابن فهو يعمل فيه وبه.



ابونا تادرس يعقوب

يقول ابن الله بخصوص الروح القدس أنه لا يتكلم من نفسه، بمعنى ليس بدون الشركة مع الآب ومعي. لأن الروح لا ينقسم ولا ينفصل، بل ينطق بما يسمع... هذا يعني أنه لا يتكلم بدوني، إذ ينطق بالحق، إنه يتنسم بالحكمة. لا ينطق بدون الآب، لأنه روح الله. إنه يسمع لا من ذاته، لأن كل الأشياء هي من الله.. لذلك ما يقوله الروح هو قول الابن ولا ينطق الروح شيئًا من ذاته. لأن الثالوث لا يتكلم بشيء خارج عنه[1656].

*     هذا لا يعني أي سماع لكلمات واقعية (ملموسة) بل وحدة الإرادة والقوة التي توجد في الآب والابن والروح القدس. ما يقوله الروح يقوله الابن هنا (يو 16: 13). لنتعلم أن ما يقوله الروح يقوله الابن أيضًا، وما يقوله الابن يقوله الآب أيضًا، إذ يوجد فكر واحد، وطابع واحد للعمل في الثالوث[1657].

القديس أمبروسيوس

يعلق القديس أغسطينوس على قول السيد المسيح عن الروح القدس: "لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم، ويخبركم بأمورٍ آتية" [١٣]، قائلًا بأنه إذ هو من عند الآب ينبثق (يو ١٥: ٢٦) أزليًا، فهو من الآب وليس من نفسه، هو واحد معه ومساوٍ له في ذات الجوهر. هو من الآب، له ذات معرفته [إنه يسمع ممن ينبثق منه. بالنسبة له السمع هو معرفة، والمعرفة هي وجوده التي سبق لنا مناقشتها. لأنه ليس من ذاته، بل من ذاك الذي انبثق منه، والذي منه له الكيان والمعرفة والسمع التي ليست إلاَّ معرفة... هذا السمع سرمدي، لأن المعرفة سرمدية... وما هو سرمدي ليس له بداية ولا نهاية، يمكن استخدام الفعل في أية صيغة سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل[1661].]



والغربيين

جيل

For he shall not speak of himself: as Christ, the Son, spoke not of himself in opposition to the Father, so the Spirit speaks not of himself in opposition either to the Father, or the Son, but in perfect agreement with both; being, as of the same nature and essence, power and glory, so of the same mind, understanding, and will; and as they agreed and wrought jointly and harmoniously, in the works of nature and providence, so in the economy of grace and salvation.


But whatsoever he shall hear, that shall he speak; as Christ himself did, Joh_15:15; and they are such things as ear has not heard besides; what were secretly transacted in the council and covenant of peace, and agreed upon by all the three persons; things which concern the salvation of men, the Gospel church state, another world, and the glory of all the divine persons:

وادم كلارك

He shall not speak of himself - He shall teach nothing contrary to what I have taught you:

But whatsoever he shall hear - Of the Father and me, that he shall speak, and thus show the intimate consent between himself, the Father, and Christ. It is one conjoint testimony, in which the honor and glory of the holy Trinity, and man’s salvation are equally concerned.



وغيرهم كثيرين جدا

ملحوظة هامة أيضا ما يقوله المسيح هو فكر يهودي فيقول اليهود ان الروح القدس يرشد لكل الحكمة ولكل العلم

The Jews (y) have a notion of the Holy Ghost being a guide into all wisdom and knowledge.

Pirke Eliezer, c. 39.

فاعتقد بهذا تأكدنا ان العدد يؤكد وحدانية الاقانيم في الذات الإلهي الواحد بما فيها وحدانية الإعلان فالأب يتكلم بالابن في الروح القدس



والمجد لله دائما