هل حزقيال عندما يقول اذا رجع الشرير يحيا ومعاصيه لا تذكر ينفي الحاجة للفداء؟ حزقيال 18: 21



الشبهة



حزقيال يؤكد عدم الحاجة للذبائح أي للصلب والفداء فيقول

[الفــــانـــدايك][Ez:18:21][. فاذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وعمل حقا وعدلا فحياة يحيا.لا يموت.]

[الفــــانـــدايك][Ez:18:22][كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه.في بره الذي عمل يحيا.]

[الفــــانـــدايك][Ez:18:23][هل مسرة أسر بموت الشرير يقول السيد الرب.ألا برجوعه عن طرقه فيحيا.]

إذا الشرير لو رجع عن خطاياه وحفظ الفرائض يحيا لا يموت وكل معاصيه تنتهي وهذا يسر الرب وبهذا ينفي حزقيال الحاجة للذبائح وللصلب والفداء



الرد



واضح ان المشكك الذي يريد نفي الصلب والفداء بأي طريقة حتى لو كانت حطأ اثباتا لعقيدته الخطأ يدعي أشياء غير حقيقية. فحزقيال النبي لم ينفي على الاطلاق أهمية الكفارة بعد المغفرة ولكنه في هذا الجزء يتكلم عن التوبة وبركاتها.

فحزقيال يقول

سفر حزقيال 18

18 :20 النفس التي تخطئ هي تموت الابن لا يحمل من اثم الاب والاب لا يحمل من اثم الابن بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون

هذا كان رد على مقولة خطا قالها شعب إسرائيل بنوع من الاعتراض وعدم الاعتراف بخطاياهم يقولوا هذا المثل فلو كان انسان يفعل خطايا وشعر بان حصاده قليل او وجد ضيقه او غيره يقول بانه يعاقب بسبب خطايا اباؤه رغم انه صالح. فهو بار في عين نفسه رغم انه بالحقيقة شرير ويعاقب على خطاياه الشخصية

وعلى المستوي المكاني كان الشعب يقول هذا المثل بأنهم في اتعاب بسبب خطايا اباؤهم فما ذنبهم هم لأنهم لم يخطؤا رغم انه بالحقيقة جيل شرير

فيقول ان باب التوبة مفتوح

18 :21 فاذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقا وعدلا فحياة يحيا لا يموت

الرب يريد بحديثه هنا أن يدفع شعبه نحو التوبة، بعدم ارتباكهم بسبب خطايا آبائهم، بل وأيضًا عدم ارتباكهم بخطاياهم الشخصية السابقة أو الحالية إن قدموا توبة صادقة،

اين هنا يرفض الذبائح؟

الوعد هنا هو بان الذي يتوب ويحفظ الوصايا يحيا ويقصد بها يحيا في ارضه ولا يذهب للسبي كما قال كمشي. لكن لم يقل له أنه لا يحتاج الى كفارة. بل هذا يؤكد

18 :22 كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره الذي عمل يحيا

أي يغفر له الرب معاصيه. ولكن مرة ثانية لا يقول انه لا يحتاج كفارة عن خطاياه

الذبائح بانواعها امر الهي والرب حددها وحدد تقسيمها وكيفية تقديمها وايضا بعض مناسباتها والاعياد وكلهم كانوا يشيروا الي الذبيح الحقيقي وهو يسوع المسيح وشرحت ذلك في ملف الذبائح العامه وانواعها

وهذه الذبائح يجب ان تقدم بقلب صالح من انسان تائب والا تكون ذبيحه غير مقبوله فالذبيحة مهم وأيضا قلب مقدمها مهم ولو كان مقدمها قلبه مليئ بالخطيه وينفذها كعاده تكون مرفوضه امام الرب

وايضا يجب ان تقدم مع فم طاهر

سفر هوشع 14: 2

خُذُوا مَعَكُمْ كَلاَمًا وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ. قُولُوا لَهُ: «ارْفَعْ كُلَّ إِثْمٍ وَاقْبَلْ حَسَنًا، فَنُقَدِّمَ عُجُولَ شِفَاهِنَا.

وهو وضح في نفس السفر بعدما شرح انواع الذبائح

سفر اللاويين 26

27 «وَإِنْ كُنْتُمْ بِذلِكَ لاَ تَسْمَعُونَ لِي بَلْ سَلَكْتُمْ مَعِي بِالْخِلاَفِ،
28
فَأَنَا أَسْلُكُ مَعَكُمْ بِالْخِلاَفِ سَاخِطًا، وَأُؤَدِّبُكُمْ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ حَسَبَ خَطَايَاكُمْ،
29
فَتَأْكُلُونَ لَحْمَ بَنِيكُمْ، وَلَحْمَ بَنَاتِكُمْ تَأْكُلُونَ.
30
وَأُخْرِبُ مُرْتَفَعَاتِكُمْ، وَأَقْطَعُ شَمْسَاتِكُمْ، وَأُلْقِي جُثَثَكُمْ عَلَى جُثَثِ أَصْنَامِكُمْ، وَتَرْذُلُكُمْ نَفْسِي.
31
وَأُصَيِّرُ مُدُنَكُمْ خَرِبَةً، وَمَقَادِسَكُمْ مُوحِشَةً، وَلاَ أَشْتَمُّ رَائِحَةَ سَرُورِكُمْ.
32
وَأُوحِشُ الأَرْضَ فَيَسْتَوْحِشُ مِنْهَا أَعْدَاؤُكُمُ السَّاكِنُونَ فِيهَا.
33
وَأُذَرِّيكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ، وَأُجَرِّدُ وَرَاءَكُمُ السَّيْفَ فَتَصِيرُ أَرْضُكُمْ مُوحَشَةً، وَمُدُنُكُمْ تَصِيرُ خَرِبَةً.

اذا الوصيه واضحه وترتيب الذبائح واضح وايضا الوصيه بان مقدم الذبيحه يكون بالفعل يقدمها بقلب نقي وفم طاهر واحشاء مغسوله من كل خطيه

وحتى في اشعياء وضح هذا انهم يجب ان يقدموا ذبائجهم بتوبة حقيقية

سفر اشعياء 1

11 لماذا لي كثرة ذبائحكم، يقول الرب. اتخمت من محرقات كباش وشحم مسمنات، وبدم عجول وخرفان وتيوس ما أسر

فالرب انتظر علي توبتهم كثيرا واحتمل تقديمهم لذبائحهم ولكن قلبهم مليئ بالخطيه كثير والان يقول لهم كفي

وسياق الاعداد يؤكد ذلك فهو يقول لهم في نفس الاصحاح

12 حينما تأتون لتظهروا أمامي، من طلب هذا من أيديكم أن تدوسوا دوري

13 لا تعودوا تأتون بتقدمة باطلة. البخور هو مكرهة لي. رأس الشهر والسبت ونداء المحفل. لست أطيق الإثم والاعتكاف

14 رؤوس شهوركم وأعيادكم بغضتها نفسي. صارت علي ثقلا. مللت حملها

15 فحين تبسطون أيديكم أستر عيني عنكم، وإن كثرتم الصلاة لا أسمع. أيديكم ملآنة دما

فهو يعتبرهم انهم يدوسون بيته بقدم مدنسه ويقدمون ذبائح وايديهم مليئه بدم القتلي ظلما ومليئه بفعل الشر فرفض الرب تقدماتهم واعيادهم واعتبر كل تقدماتهم باطله لان قلبهم شرير فلهذا الرب يعاقبهم ويرفض تقدماتهم ويقول لهم انه مكتفي من محرقات المقدمه بدون توبه بل مصحوبه بفعل الشر ولهذا لن يستمع الرب لهم

والمطلوب منهم

16 اغتسلوا. تنقوا. اعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني. كفوا عن فعل الشر

17 تعلموا فعل الخير. اطلبوا الحق. انصفوا المظلوم. اقضوا لليتيم. حاموا عن الأرملة

فيطلب منهم ان يبدؤا في التوبه وغسل داخلهم وتنقية قلبهم عن طريق عزل الشر والتوقف عن الافكار والافعال الشريره وان يبدؤا في عمل الخير مثل طلب الحق ومساعدة المحتاج وانصاف المظلوم ورد حقه وان يقضوا لليتيم ولا يسلبوه بل يحاموا عنه والارمله

ولو فعلوا هذا

18 هلم نتحاجج، يقول الرب. إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف

19 إن شئتم وسمعتم تأكلون خير الأرض

لو فعلوا هذا يقبل الرب ان يتناقش معهم ويطهرهم وينقيهم ويغفر لهم خطاياهم وبالطبع يبدا ان يقبل تقدماتهم وذبائحهم ويعطيهم خير كثير

ولكن ان رفضوا واستمروا علي خطاياهم

20 وإن أبيتم وتمردتم تؤكلون بالسيف. لأن فم الرب تكلم

فهو نفس الفكر الذي يقدم حزقيال النبي انهم لو تابوا يحيوا ولا يؤكلون بالسيف ويغفر لهم الرب ويقبل ذبائحهم التكفيرية

بل حزقيال نفسه قال

سفر حزقيال 43: 27


فَإِذَا تَمَّتْ هذِهِ الأَيَّامُ يَكُونُ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ فَصَاعِدًا أَنَّ الْكَهَنَةَ يَعْمَلُونَ عَلَى الْمَذْبَحِ مُحْرَقَاتِكُمْ وَذَبَائِحَكُمْ السَّلاَمِيَّةَ، فَأَرْضَى عَنْكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ».

وهذا يؤكد ان الرضي يحتاج ذبيحة كفارية والذبيحة لتكون مقبولة تحتاج قلب تائب

سفر حزقيال 45: 17


وَعَلَى الرَّئِيسِ تَكُونُ الْمُحْرَقَاتُ وَالتَّقْدِمَةُ وَالسَّكِيبُ فِي الأَعْيَادِ وَفِي الشُّهُورِ وَفِي السُّبُوتِ وَفِي كُلِّ مَوَاسِمِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ. وَهُوَ يَعْمَلُ ذَبِيحَةَ الْخَطِيَّةِ وَالتَّقْدِمَةَ وَالْمُحْرَقَةَ وَذَبَائِحَ السَّلاَمَةِ، لِلْكَفَّارَةِ عَنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ.

فكما قلت هو نفس فكر الكتاب ان التوبة تحتاج ذبيحة كفارية ولتكون الذبيحة مقبولة لتكفير الخطية لابد ان يكون قلب الانسان مستقيم وتائب

وشرح ايضا هذا الامر في

مزمور 50

7 «اِسْمَعْ يَا شَعْبِي فَأَتَكَلَّمَ. يَا إِسْرَائِيلُ فَأَشْهَدَ عَلَيْكَ: اَللهُ إِلهُكَ أَنَا.
8
لاَ عَلَى ذَبَائِحِكَ أُوَبِّخُكَ، فَإِنَّ مُحْرَقَاتِكَ هِيَ دَائِمًا قُدَّامِي.
9
لاَ آخُذُ مِنْ بَيْتِكَ ثَوْرًا، وَلاَ مِنْ حَظَائِرِكَ أَعْتِدَةً.
10
لأَنَّ لِي حَيَوَانَ الْوَعْرِ وَالْبَهَائِمَ عَلَى الْجِبَالِ الأُلُوفِ.
11
قَدْ عَلِمْتُ كُلَّ طُيُورِ الْجِبَالِ، وَوُحُوشُ الْبَرِّيَّةِ عِنْدِي.
12
إِنْ جُعْتُ فَلاَ أَقُولُ لَكَ، لأَنَّ لِي الْمَسْكُونَةَ وَمِلأَهَا.
13
هَلْ آكُلُ لَحْمَ الثِّيرَانِ، أَوْ أَشْرَبُ دَمَ التُّيُوسِ؟
14
اِذْبَحْ للهِ حَمْدًا، وَأَوْفِ الْعَلِيَّ نُذُورَكَ،
15
وَادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي».
16
وَلِلشِّرِّيرِ قَالَ اللهُ: «مَا لَكَ تُحَدِّثُ بِفَرَائِضِي وَتَحْمِلُ عَهْدِي عَلَى فَمِكَ؟
17
وَأَنْتَ قَدْ أَبْغَضْتَ التَّأْدِيبَ وَأَلْقَيْتَ كَلاَمِي خَلْفَكَ.
18
إِذَا رَأَيْتَ سَارِقًا وَافَقْتَهُ، وَمَعَ الزُّنَاةِ نَصِيبُكَ.
19
أَطْلَقْتَ فَمَكَ بِالشَّرِّ، وَلِسَانُكَ يَخْتَرِعُ غِشًّا.
20
تَجْلِسُ تَتَكَلَّمُ عَلَى أَخِيكَ. لابْنِ أُمِّكَ تَضَعُ مَعْثَرَةً.
21
هذِهِ صَنَعْتَ وَسَكَتُّ. ظَنَنْتَ أَنِّي مِثْلُكَ. أُوَبِّخُكَ، وَأَصُفُّ خَطَايَاكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ.
22
افْهَمُوا هذَا يَا أَيُّهَا النَّاسُونَ اللهَ، لِئَلاَّ أَفْتَرِسَكُمْ وَلاَ مُنْقِذَ.
23
ذَابحُ الْحَمْدِ يُمَجِّدُنِي، وَالْمُقَوِّمُ طَرِيقَهُ أُرِيهِ خَلاَصَ اللهِ».

فمثال داود الذي ندم وتاب فحمل الرب خطيته وقال له لا تموت ولكن لا يزال كفارة الخطية

فالرب يوضح انه ليس في حاجه الي ذبائحهم ولكن هم الذين يحتاجون ان يقدموها للرضا عنهم ولكن لو قدموها بدون توبة يكون لهم أشر

ولهذا يكمل حزقيال ويقول

18 :23 هل مسرة اسر بموت الشرير يقول السيد الرب الا برجوعه عن طرقه فيحيا

18 :24 و اذا رجع البار عن بره و عمل اثما و فعل مثل كل الرجاسات التي يفعلها الشرير افيحيا كل بره الذي عمله لا يذكر في خيانته التي خانها و في خطيته التي اخطا بها يموت

18 :25 و انتم تقولون ليست طريق الرب مستوية فاسمعوا الان يا بيت اسرائيل اطريقي هي غير مستوية اليست طرقكم غير مستوية

وشرحت سابقا في ملف

الذبائح العامة وانواعها وهل نسختها الشريعه المسيحية ؟ لاويين 1 - 5

ان هذه الذبائح هي كانت تشير للذبيح الحقيقي الرب يسوع المسيح كفارة خطايانا

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 9

11 وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ،
12
وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا.
13
لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ،
14
فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ للهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!
15
وَلأَجْلِ هذَا هُوَ وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّونَ إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ.

وبهذا يكون معرفة الرب والتناول من الرب هو هدف الحياة المسيحية

والذبائح بأنواعها في العهد القديم اكتملت في المسيح الذي بذل دمه عنا

فلهذا كلام حزقيال لا يلغي بل من يعرف فكر الكتاب وليس يقتطع يتأكد ان المسيح كفارة عن خطايانا ولكن يجب على كل شخص ان يتوب وينقي قلبه ليكون مستحق لكفارة دم المسيح وينال حياة ابدية



والمجد لله دائما