هل المسيح ناقض وصيته من لطمك على خدك الأيمن حول له الاخر. متى 5: 39 ويوحنا 18



Holy_bible_1



الشبهة



المسيح في وعظته قال من لطمك على خدك الأيمن حول له الاخر

ولكن المسيح امام رئيس الكهنة لما لطم دافع عن نفسه ولم يحول الخد الاخر اليس بهذا هو نقض وصيته؟



الرد



الحقيقة المشكك لم يفهم جيدا وصية المسيح

ورغم إني شرحت ما يشبه هذا في ملف

هل لا نقاوم الشر ام نشتري سيفا ونكون مستعدين لمقاومة الشر ؟ متي 5: 39 و لوقا 22: 36 و يعقوب 4: 7

الا إني أوضح شيء قليل هنا

المسيح في وصيته يتكلم بطريقة روحية عن مشاعر قلب الانسان

انجيل متي 5

5: 38 سمعتم انه قيل عين بعين وسن بسن

في البداية الرب قال لشعبه في القديم عن شريعة التعويض بعدل لمن يتسبب في خسارة لأخر

سفر الخروج 21

22 وَإِذَا تَخَاصَمَ رِجَالٌ وَصَدَمُوا امْرَأَةً حُبْلَى فَسَقَطَ وَلَدُهَا وَلَمْ تَحْصُلْ أَذِيَّةٌ، يُغَرَّمُ كَمَا يَضَعُ عَلَيْهِ زَوْجُ الْمَرْأَةِ، وَيَدْفَعُ عَنْ يَدِ الْقُضَاةِ.
23
وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْسًا بِنَفْسٍ،
24
وَعَيْنًا بِعَيْنٍ، وَسِنًّا بِسِنٍّ، وَيَدًا بِيَدٍ، وَرِجْلاً بِرِجْل،
25
وَكَيًّا بِكَيٍّ، وَجُرْحًا بِجُرْحٍ، وَرَضًّا بِرَضٍّ.
26
وَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ عَيْنَ عَبْدِهِ، أَوْ عَيْنَ أَمَتِهِ فَأَتْلَفَهَا، يُطْلِقُهُ حُرًّا عِوَضًا عَنْ عَيْنِهِ.
27
وَإِنْ أَسْقَطَ سِنَّ عَبْدِهِ أَوْ سِنَّ أَمَتِهِ يُطْلِقُهُ حُرًّا عِوَضًا عَنْ سِنِّهِ.

الإصابة كان يدفع عنها غرامة يقدرها القضاء لذلك كان لكل عضو يفقد تقدر دية يدفعها المعتدي. وكان الشخص لا ينتقم لنفسه بل يتم كل شيء على يد القضاء. وشريعة عين بعين تناسب الحالة التي كان عليها الشعب فيتضح انها كانت شريعة للقضاة فقط وليس للشعب بدون قاضي وهذا يتضح من كلمات الرب يغرم ويدفع عن يد القاضاة لكي يمنع الرب افراد الشعب من الانتقام لانفسهم. وهذه أفضل من أن يرد المعتدي عليه الاعتداء مضاعفاً. ولكن في نفس الوقت العهد القديم مع وجود الشريعة العادلة للتعويض والعقاب ايضا طالبت بالمحبة

سفر الخروج 23

4 إِذَا صَادَفْتَ ثَوْرَ عَدُوِّكَ أَوْ حِمَارَهُ شَارِدًا، تَرُدُّهُ إِلَيْهِ.
5
إِذَا رَأَيْتَ حِمَارَ مُبْغِضِكَ وَاقِعًا تَحْتَ حِمْلِهِ وَعَدَلْتَ عَنْ حَلِّهِ، فَلاَ بُدَّ أَنْ تَحُلَّ مَعَهُ.



سفر الامثال 24

17 لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ،
18
لِئَلاَّ يَرَى الرَّبُّ وَيَسُوءَ ذلِكَ فِي عَيْنَيْهِ، فَيَرُدَّ عَنْهُ غَضَبَهُ.



سفر الامثال 25

21 إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزًا، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً،
22 فَإِنَّكَ تَجْمَعُ جَمْرًا عَلَى رَأْسِهِ، وَالرَّبُّ يُجَازِيكَ.

أما المسيحية فوضحت المحبة الموجودة في الوصية أكثر بان تعلن مقابلة الضرر بالحب ومقاومة الشر بالإحسان

لان وصايا العهد القديم عالجت الامر من الخارج وهو العدل في القضاء مع تصرفات محبة ولكن ماذا عن قلب الانسان من الداخل الذي هو مصدر الخير او الشر

5: 39 و اما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا

فهذا العدد هو مرتبط بإظهار البعد المهم في الشريعة العادلة في العهد القديم بإضافة عنصر المحبة فيتم العدل بمحبة

بمعني اثناء تطبيق العدل احرص ان الشيء الغير ظاهر امام الناس ولكن ظاهر امام الله وهو القلب يكون مرضي امام الله فيقول

لا تقاوموا ومعني تقاوم في اليوناني

G436

ἀνθίστημι

anthistēmi

anth-is'-tay-mee

From G473 and G2476; to stand against, that is, oppose: - resist, withstand.

تقف امام , تضاد الشيء بالشيء , تقاوم, تقف امام

فالمسيح يطلب مننا لا نقف امام الشر ولا نقابل الشر بالشر

لا تقاوموا الشر وليس الشرير فالشر

G4190

πονηρός

ponēros

pon-ay-ros'

From a derivative of G4192; hurtful, that is, evil (properly in effect or influence, and thus differing from G2556, which refers rather to essential character, as well as from G4550, which indicates degeneracy from original virtue); figuratively calamitous; also (passively) ill, that is, diseased; but especially (morally) culpable, that is, derelict, vicious, facinorous; neuter (singular) mischief, malice, or (plural) guilt; masculine (singular) the devil, or (plural) sinners: - bad, evil, grievous, harm, lewd, malicious, wicked (-ness). See also G4191.

اذي وشر كصفه وخاصية، مرض اخلاقي، وخبث، الامور المؤلمة، فسق، ...

لان الشرير هو الشيطان وهذا يجب ان نقاومه

رسالة يعقوب 4: 7


فَاخْضَعُوا للهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ.

ولا يجب ان نخلط بين الاشرار والشرير فالذي يخونني هو انسان شرير ولكن الشرير الحقيقي وهو الشيطان هو الذي اغواه لفعل ذلك فأقاوم ابليس الشرير ولكن الشخص الذي خانني لا ابادله الخيانة بل اظهر له المحبة واظهار المحبة له هي في مضمونها مقاومة لإبليس الذي لا يحتمل المحبة

رسالة بطرس الرسول الاولي 5

8 اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.
9
فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ.

وايضا نقاوم ابليس بالرسوخ في الايمان واحتمال الالام بشكر ومحبة الاخر

إذا فما هو الشر الذي لا نقاومه؟ هو الطبيعة الشريرة في الاشخاص الذين امامنا والنتائج الشريرة لتصرفاتهم ولا نقاومها بالشر ولا نقف امام شر انسان بشر مقابل له لمقاومته ومجاهدته للانتصار عليه بنفس اسلوب شره بل انتصر على هذا الشر بمقابلته بالخير

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 21


لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.

وبإظهار ان الشر مكروه وان الخير هو المحبوب

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 9


اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ. كُونُوا كَارِهِينَ الشَّرَّ، مُلْتَصِقِينَ بِالْخَيْرِ.



ويكمل الرب يسوع المسيح ويقول بل من لطمك على خدك الايمن

والخد دائما يمثل الكرامة واللطم عليه يمثل اهانة. والخد الايمن ليس هو الذي يلطم عاده ولكن الايسر لان الانسان دائما يستخدم يده اليمني ولكي يلطم انسان مقابله يلطمه باليد اليمني على خده الايسر وليس الايمن. ولكن لكي يلطم انسان على خده الايمن هو عن طريق ان يلطم من الخلف علامة علي الخيانة والغدر او يلطم بخلفية اليد اليمني علامة علي السخرية

فالمسيح لا يقصد اللطم بمعني المباشر فقط ولكن كلمات المسيح تحمل معاني عميقه فهو يقصد لو انسان غدر بك وخانك لا تقاومه ولا تقابله بخيانة مماثله وايضا من يسخر بك لا تسخر به ولا تستهزئ به لان لو فعلت هذا تكون بتشابهه ونزلت لمستواه الاخلاقي ولكن الافضل ان تحول له الاخر ايضا اي تدير له الجانب الايسر وهو الجانب الذي يميل اليه القلب اي تظهر له المحبة وبهذا انت ترفعه اليك وتكسبه ابنا للرب ولا تنزل اليه الي شره.

وهذه الوصية تطبق على جميع المستويات بالفعل فتطبيقها بمعني ان كل من يخونك تسامحه وكل من تعرف انه استهزاء بك ايضا تسامحه

ولكن هل هذا يعني الغاء القضاء العادل تماما؟

فالمسيح وضح في حالة الخلافات يوجد قضاء عادل

انجيل متى 18

15 «وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ.
16
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ، لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ.
17
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ.

وهذا يوضح ان هناك نظام للقضاء مثل العهد القديم وهناك أيضا عتاب. فالمسيح يقول بوضوح اول خطوة عندما يخطئ شخص ضد اخر ان يعاتبه أي يقول له باحترام ما فعلته كان خطأ. ولكن لا يرد على خطأه بنفس الخطأ

وما قاله المسيح هو نفس روح وصيته في العهد القديم في

سفر اللاويين 19: 17


لاَ تُبْغِضْ أَخَاكَ فِي قَلْبِكَ. إِنْذَارًا تُنْذِرُ صَاحِبَكَ، وَلاَ تَحْمِلْ لأَجْلِهِ خَطِيَّةً.



سفر الأمثال 25: 9


أَقِمْ دَعْوَاكَ مَعَ قَرِيبِكَ، وَلاَ تُبحْ بِسِرِّ غَيْرِكَ،

والمسيح وضح في نفس الوعظة ان بعد العتاب يجب ان يغفر الأخ لأخيه زلاته

مت 18 :35 فهكذا ابي السماوي يفعل بكم ان لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لاخيه زلاته

فبوضع الوصيتين المكملين لبعضهما يتضح ان الانسان المسيحي لو لطمه أحد لا يرد اللطمة بلطمة لأنه لا يرد الشر بشر بل يحوله له الجانب الاخر وهو قلبه ويعاتبه بمحبة لماذا لطمه وتظهر له المحبة الفعلية وليس القولية فقط بان يسامحه ويغفر له بعد العتاب.



الشاهد الثاني

المسيح لما لطمه من العبد اتبع نفس وصيته بوضوح

فهو أولا عاتبه بمحبة ورد عليه موضحا

انجيل يوحنا 18

22 وَلَمَّا قَالَ هذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفًا، قَائِلاً: «أَهكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ الْكَهَنَةِ؟»
23
أَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟»

فالمسيح لم يقاوم الشر فلم يلطم الخادم وصحح خطؤه بمحبة بإظهار ان ما فعله غير مقبول

وبالطبع اظهر المسيح محبته له لأنه مات عنه لان المسيح مات عن الجميع بما فيهم من لطمه.

إنجيل يوحنا 1: 29


وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!



إنجيل يوحنا 6: 51


أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».

فالمسيح غفر للكل

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 13


مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا.



إنجيل لوقا 23: 34


فَقَالَ يَسُوعُ: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ». وَإِذِ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا.

فالمسيح بالفعل بعد العتاب حول الخد الاخر وهو قلبه للمغفرة وبالفعل غفر له وضرب مثل واضح بنفسه لتحويل الخد والعتاب بمحبة والمغفرة.

هذه هي الوصايا المسيحية التي تركها لنا رب المجد واهم شيء وهو الغاية من الوصية نقاء القلب اي لا تكن مشاعر عداء بل تغفر فهو محبة مع عدالة وامانه ايضا

فالمسيح لم يخالف وصاياه بل طبقها بوضوح كما نص عليها.



والمجد لله دائما