الرد على شبهة هل المسيح خالف وصيته بعدم الحلفان في الموعظة على الجبل وحلف؟ متى 5 ومتى 26



Holy_bible_1



الشبهة



المسيح خالف الموعظة على الجبل مثل لا تحلفوا البتة وهو حلف

[الفاندايك][متى 34:5][واما انا فاقول لكم لا تحلفوا البتة.لا بالسماء لانها كرسي الله.]

[الفاندايك][متى 35:5][ولا بالارض لانها موطئ قدميه.ولا باورشليم لانها مدينة الملك العظيم.]

[الفاندايك][متى 36:5][ولا تحلف براسك لانك لا تقدر ان تجعل شعرة واحدة بيضاء او سوداء.]

عندما رئيس الكهنة استحلفه فقال

إنجيل متى 26:

63 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟»
64
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ».



الرد



في البداية شرحت امر مشابه في ملف

هل المسيح نسخ حكم الحلف؟

وباختصار شديد الحلف أو القسم باسم الرب هو علامة ثقة في الرب والاتكال عليه ولكن لأنه يساء استخدامه من قبل البشر فلا يجب أن يقسموا أصلا أما القسم بأي شيء اخر فهما كان فهو مرفوض لان بسببه اقسموا بأشياء الهوها والمسيح لأنه الله له القدرة ان يقسم لأنه المتحكم في كل شيء ولكن الموقف هذا أصلا المسيح لم يقسم فيه

فالحلف مقبول ومرفوض ايضا بمعني

أولا معني كلمة الحلف في العبرية

שָׁבַע shâba
shaw-bah‘
A primitive root; properly to
be complete, but used only as a denominative from 7651 to seven oneself, that is, swear (as if by repeating a declaration seven times): - adjure, charge (by an oath, with an oath), feed to the full [by mistake for 7646 , take an oath, X straitly, (cause to, make to) swear

من جزر الكلمة التي تعني اقسم ( كما تكون باعادة التعهد سبع مرات ) شهادة يشحن ( بقسم ) يغذي للامتلاء يقسم يتقدم بقسم

تعني اتعهد ان الله الذي اقسم به هو الهي الممتلئ به

تث 6: 13

الرب الهك تتقي واياه تعبد وباسمه تحلف

تث 10: 20

الرب الهك تتقي. اياه تعبد وبه تلتصق وباسمه تحلف

يسألهم أن يخشوا الرب كمشرِّع ودياّن ويخدمونه كخالق، ويحلفون باسمه بكونه إلههم الوحيد.

لان في هذا الزمان القديم كان الوثنيين يحلفون باسم الهتهم فلكي يتميز شعب إسرائيل عن الوثنيين ولا يسايروهم في وثنيتهم كان مسموح له أن يحلف باسم الله لأنه كان القسم باسم الله علامة الثقة والتكريم والارتباط به، لهذا أكمل حديثه قائلاً:

"لا تسيروا وراء آلهة أخرى من آلهة الأمم التي حولكم"

سفر يشوع 23: 7


حَتَّى لاَ تَدْخُلُوا إِلَى هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ، أُولئِكَ الْبَاقِينَ مَعَكُمْ، وَلاَ تَذْكُرُوا اسْمَ آلِهَتِهِمْ، وَلاَ تَحْلِفُوا بِهَا، وَلاَ تَعْبُدُوهَا، وَلاَ تَسْجُدُوا لَهَا.

فكان الحلف علامة عبادة وتمسك بهذه الالهة الوثنية والايمان بها.

فالأمر له فقط علاقة برفض الوثنية. وليس لاستخدام اسم الرب في الأمور اليومية بحلف متكرر هذا مرفوض.

كلمة "تحلف" بالعبرية Tishaabeea مشتقة من shaaba تشير إلى من يكون في امتلاء وشبع وكفاية. لهذا فإن القسم يشير إلى النفس التي تتوسل إلى الله كشاهدٍ على أي وعد أنه كفيل بتحقيق الوعد بالكامل وضامن لما تنطق به. بهذا فمن في الضرورة بأيمان قوي يحلف إنما يُعلن عن إيمانه بالله الحقيقي القادر أن يحقق ما يَعدْ المؤمن به اخوته. لهذا في العهد القديم سمح بالقسم واستخدمها الرب معهم كعلاقة ودالة بينه وبين شعبه لكيلا يعبدوا شعبا اخرا.

الكلمة اليوناني





ὀμνύω
omnuō
om-noo‘-o
A prolonged form of a primary but obsolete word, ὄμω omō , for which another prolonged form ( ὀμόω omoō
om-o‘-o ) is used in certain tenses. To swear, that is, take (or declare on) oath: - swear.

يقسم يتعهد قسم

وهي لا تحتوي علي نفس المعاني العميقه لكلمة قسم في العهد القديم التي بها رابطه واعلان الامتلاء من الله



وكان اليهود

أولا بدوءا يحلفوا باسم الرب ليس فقط في الأمور الايمانية المهمة بل في الأمور اليومية الغير لائق ان يستخدم اسم الرب فيها مثل البيع والشراء وغيره الذي مثل هذا إهانة لاسم الرب

وثانيا حتى يتجنبوا شر القسم بالله وحتى لا يعاقبهم الله إن حنثوا بما أقسموا عليه، قد سمح الشيوخ (تقليد الشيوخ الذي اعترض عليه المسيح) بالقسم بالسماء وبالأرض وبأورشليم وبرأس الإنسان وإعتبروا أن هذه الأشياء لا علاقة لها الله فيقدروا ان يقسموا بالسماء او بالأرض ويحنثوا بقسمهم. ولكن السيد المسيح هنا يعلمنا أن كل خليقة الله لها علاقة بالله. وفى العهد الجديد ما عاد أحد يعبد آلهة غريبة، وبالتالي ما عاد القسم بالله علامة التعبد لله، فلا داعي إذاً لأن يقسم أحد بالله، خصوصاً أن اسم الله أسمى من أن نتعامل به في الأمور المادية العالمية، بل يذكر في العبادة فقط.

فالقسم بمعني تعهد خطأ لمن لا يملك اي لا يتسلط فلا تستطيع ان تقسم بخليقة الله لأنك غير متسلط عليها ولكن تستطيع ان تقسم فقط بما تملك ولهذا فأنك تتسلط علي نعمك ولائك فلهذا تستخدم وتتعهد بنعم او بلاء فقط وهي تعتبر قسم حسب مقدار ضعف الانسان. اما الله فهو متسلط فيستطيع ان يقسم حسب سلطانه المطلق

فالمسيح الله الظاهر في الجسد الذي له السلطان المطلق لو اقسم فهو غير مخطئ

فالحلف باسم الرب في العهد القديم في الامر اللائق الذي يظهر الايمان هذا صحيح اما الحلف باسم الرب ومخالفة القسم او الحلف باسم الرب في شيء تافه او في شيء لا يمكن التحكم فيه او الحلف باسم أي شيء اخر هو خطية

لهذا في العهد القديم الذي سمح بالحلف باسم الرب في المواقف المهمة وللتمييز عن الوثنية أيضا قال

سفر الخروج 20: 7


لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلاً، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً.


سفر التثنية 5: 11


لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلاً، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً.

وكلمة باطلا هنا تعني بدون سبب لائق ملزم. فأيضا من الوصايا العشرة نفسها كان ممنوع على اليهودي ان يحلف وينطق باسم الرب في كل شيء كعادة يومية لكي يصدقه الناس في كل ما يقوله هذا يصبح خاطئ ومدان امام الرب. فكان اليهودي يجب ان يقسم فقط في أمور مصيرية وفي المحكمة فقط. وممنوع عليه استخدام اسم الرب في الأمور اليومية ولا في التهديد والانتقام ولا في التجارة والمكسب ولا في الحصول على عمل ولا ليكون كلامه مصدق باستمرار ولا ليأخذ كرامه ولا غيره.



ثانيا الرب يسوع في وصيته قال

انجيل متي 5

33 «أَيْضًا سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَحْنَثْ، بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ.

قيل على تقاليد الشيوخ الذين ليسهلوا لليهود سمحوا لهم ان يقسموا باي شيء اخر الا اسم الرب
34
وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ، لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللهِ،
35
وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ، وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ.
36
وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ، لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ.
37
بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.

فالله لم يقل لا تحلفوا البته وصمت بمعني ان الحلف خطية مثل لا تكذب او لا تزني بل اكمل لا تحلف البته بأشياء لا سلطان لك عليها بمعني انكم لا تحلفوا لا بالسماء ولا بالأرض ولا باي شيء لا تقدر ان تتحكم فيه وليس ملكك حتي نفسك لا تستطيع ان تتحكم فيها فهي ليست ملكك فانت لا تستطيع ان تجعل وجهك اجمل او طولك اكثر او غيره. ولكن الانسان لا يستطيع ان يقسم بذاته لأنه لا يستطيع ان يتحكم في ذاته

فالله يقسم بما يستطيع كما قال اقسمت بذاتي

سفر التكوين 22: 16


وَقَالَ: «بِذَاتِي أَقْسَمْتُ يَقُولُ الرَّبُّ، أَنِّي مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَعَلْتَ هذَا الأَمْرَ، وَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ،



سفر إشعياء 45: 23


بِذَاتِي أَقْسَمْتُ، خَرَجَ مِنْ فَمِي الصِّدْقُ كَلِمَةٌ لاَ تَرْجعُ: إِنَّهُ لِي تَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، يَحْلِفُ كُلُّ لِسَانٍ.

فالله له الحق في القسم اما الانسان فليس له الحق في القسم بما لا يملك

لهذا فهو اقسم بالحي الي ابد الابدين اي بلاهوته الذي هو متسلط عليه. ولكن نلاحظ ان يسوع لم يقسم بناسوته ولا مره لان ناسوته خاضع للاهوته.

وفي هذا الزمن الذي عادة فيه الوثنية المقنعة فليست عبادة احجار ولكن عبادة وثنية في الالحاد فهو عبادة الذات وتاليه الذات والمال والسلطة والعلم وعبادة الراحة فمن يرفض وجود الله هو كمن ينصب نفسه إله لأنه وجد بدون خالق لهذا اقسم الله بذاته تأكيد لسلطانه.

وكان اليهود حتى يتجنبوا شر القسم بالله وحتى لا يعاقبهم الله إن حنثوا بما أقسموا عليه، قد سمحوا بالقسم بالسماء وبالأرض وبأورشليم وبرأس الإنسان وإعتبروا أن هذه الأشياء لا علاقة لها الله. ولكن السيد المسيح هنا يعلمنا أن كل خليقة الله لها علاقة بالله. وفى العهد الجديد ما عاد أحد يعبد آلهة غريبة، وبالتالى ما عاد القسم بالله علامة التعبد لله، فلا داعى إذاً لأن يقسم أحد بالله، خصوصاً أن اسم الله أسمى من أن نتعامل به فى الأمور المادية العالمية، بل يذكر فى العبادة فقط. والمسيحى له سمة مميزة، هى أنه لا يُقسم بل يكون كلامه نعم ولا = أى الصدق فقط. وما زاد عن الصدق أو قل عنه فهو كذب، والكذب هو من الشرير الكذاب وأبو الكذاب يو 44:8.

فلهذا تعبيرات مثل اقسم بالله التي ممكن يهان فيها اسم الرب في إدخال اسمه في شيء تافه هو خطية وأت تعبير قسم اخر بأي شيء اخر مثل الذين يقولون خطأ وحياة النعمة دي او وحياة اولادي او ورحمة ابي وغيرها من التعبيرات هي خطية حلف خطأ.

ولكن أيضا يوجد تعبيرات حلف هي لائقة وتظهر الايمان مثل تعبير يعلم الرب أني صادق فيما أقول لو كان قائلها عن صدق وايمان يقول هذا في مواقف مهمة فقط مصيرية أو الرب شاهد على وغيرها من نفس الاسلوب. ولهذا أيضا القسم في المحكمة هو ليس خطية لأنه ليس إهانة لاسم الرب ولن يحنث في حلفه ولا قسم بأشياء أخرى لا يستطيع ان يتحكم فيها بل في امر قضائي مصيري مهم يستطيع أن يتحكم في شهادته ويقول الصدق.



ثالثا الموقف الذي استشهد به المشكك هو المسيح لم يحلف أصلا

إنجيل متى 26:

63 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟»
64
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ».

المسيح لم يقل نعم انا احلف المسيح أجاب على سؤال (هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) بإجابة أنت قلت ولكن المسيح هنا لم يحلف أصلا بل فقط أجاب لأنه يعرف الوصية

فتعبير استحلفك هذا في الشهادات في المحكمة فقط له مهابته كما أوصى الكتاب في المحكمات فقط ف تعبير استحلفك بالله الحي هو ليس تعبير سهل لليهود كما جاء في 

سفر اللاويين 5: 1

 

«وَإِذَا أَخْطَأَ أَحَدٌ وَسَمِعَ صَوْتَ حَلْفٍ وَهُوَ شَاهِدٌ يُبْصِرُ أَوْ يَعْرِفُ، فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ حَمَلَ ذَنْبَهُ.

 فهو ان يقول شاهد شيء ويكونوا غير متأكدين من الإجابة وبخاصة لو امر مهم في القضاء وليجعلوه امام الله مسؤول عن الإجابة يستحلفونه

وكان سؤال رئيس الكهنة للسيد أستحلفك. هل أنت المسيح إبن الله هو يسأل لا ليعرف الإجابة، بل ليسقط المسيح في مشكلة

أإن رفض الإجابة يتهمه بأنه يستهين بالحلف بإسم الله.

بإن قال نعم فهو سيدينه بتهمة التجديف.

جإن قال لا فهو يكذب نفسه لأنه أعلن هذا أمام الجموع.

وفي الحالات الثلاث سيدينه ويحكم عليه أنه مستوجب الموت. فلأن شهادة الزور فشلت فهو يريد أن يصطاده بكلمة من فمه.  

 ايضا سؤاله ابن الله اي ايلوهيم فهو اسلوب قاطع ولألآ يحتمل شك 

 اجابة المسيح هنا أنه لم يحلف أصلا بل احترم حلف رئيس الكهنة باسم الله وأجاب على السؤال بإجابة انت قلت هي تأكيد كما وضحت ولكنه لم يحلف بل احترم حلف رئيس الكهنة فقط.



فلهذا تأكدنا أن المسيح الله الظاهر في الجسد له حق الحلف لأنه متسلط على كل شيء ولكن يرفض ان البشر يحلفوا باسمه باطلا أو باستهانة او في أي شيء لا يستطيع ان يتحكم فيه الانسان كالسماء وغيره ولا يحلف باي شيء اخر وأفضل منها الكلام النعم واللأ فقط

والمسيح نفسه في المحاكمة لم يحلف.



والمجد لله دائما