هل سيرة داود النبي محرفة وهل يقبل ان يفعل نبي الله الزنا ؟ 2 صموئيل 11



Holy_bible_1



الشبهة



التحربف المتعمد في سيرة نبي الله داود حيث نجده عليه السلام ـ في زعم كاتب التوراة قد زنا بزوجةُ أوريَّا الحِثِّيِّ ولم يكتف بذلك بل أرسل زوجها أوريَّا الحِثِّيِّ إلى الحرب الشديدة وسلط عليه من يقتله من الخلف لكي يستأثر هو بزوجته بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ والتي اتخذها زوجة له بعد ذلك وهي أم النبي سليمان عليه السلام وهذه الأمور مثبيتة في سفر صموئيل الثاني 11: 1ـ 18



الرد



اولا اتسائل ما هو المحرف في هذا التاريخ ؟

مشكلة المشكك ان يقيس الكتاب المقدس بالفكر الاسلامي الذي يدعي العصمة للانبياء ولكن في نفس الوقت يذكر انهم يفعلون الفحشاء باوامر اله الاسلام

اما الكتاب المقدس فالكل اخطا

سفر المزامير 14: 3


الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعًا، فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا، لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ



رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 12


الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ



والكل محتاج لخلاص الرب

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 23


إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،



وحتي الانبياء اخطأوا واعوزهم مجد الله والوحيد الذي هو بلا خطية هو رب المجد

إنجيل يوحنا 8: 46


مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟



رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 4: 15


لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.



فالرب تكلم عن داود الرائع القوي ولكن الرب يذكر مميزات رجال الله وقوة ايمانهم وايضا يذكر خطاياهم

فحتى الآن رأينا داود المحب النقى الراعى الصالح الغيور على مجد الله، ( من تفسير ابونا انطونيوس فكري ) الذي قتل أسد ودب ثم جليات وواجه مقاومة شاول بقلب مملوء سماحة وحكمة ولم يتسرع ليملك ورأينا نبله مع مفيبوشث. رأيناه لا يعرف الشماتة مرتلاً المزامير. لذلك كافأه الله على هذه الحياة المقدسة وإنتصر في كل حروبه. وللأسف فهذه عادة الإنسان حينما يعطيه الله ينغمس في ملذاته فينسى الجهاد فيسقط وحدث هذا مع آدم أولاً ومع شعب إسرائيل مراراً والآن مع داود الذي بعد أن أستقر ملكه سقط في لحظة تهاون ليظهر الضعف البشرى في حياة داود العظيم. وإنحدر من خطية إلى أخرى وإذا بالتأديبات تنهال عليه والألام تتوالى. والله يكشف لنا ضعفات كل إنسان

1- حتى لا نيأس إن نحن أخطأنا بل نتمثل بداود ونقدم توبة.

2- إعلان عن ضعف البشرية وإحتياجنا لمخلص.

3- معرفة أن كل خطية تحتاج إلى تأديب وأن علينا أن نقبل التأديب كأبناء.

4- هي جرس إنذار لكل مؤمن ليعرف أنه حتى وإن كان قائماً ليحذر أن لا يسقط ونحيا جميعاً في حالة إستعداد وجهاد.

5- سقطات داود ملأتهُ أحزاناً مرة لكن بالتوبة تحولت لمجده، فصارت سيرته ومزامير توبته سر قيام لكثيرين حطمتهم الخطية وهوى بهم اليأس.

6- هي درس لكل إنسان ليعلم أنه بدون الله مهما كان قوياً لابد وأن يسقط.

7- إن سمعنا أن الأخرين سقطوا في خطايا شنيعة علينا أن نشكر الله لأنه حفظنا فلم نسقط.



فهي كتبت للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذي في البر

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16


كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،



والقصه كامله يخبرنا بها الكتاب المقدس

سفر صموئيل الثاني 11

11: 1 و كان عند تمام السنة في وقت خروج الملوك ان داود ارسل يواب و عبيده معه و جميع اسرائيل فاخربوا بني عمون و حاصروا ربة و اما داود فاقام في اورشليم

11: 2 و كان في وقت المساء ان داود قام عن سريره و تمشى على سطح بيت الملك فراى من على السطح امراة تستحم و كانت المراة جميلة المنظر جدا

11: 3 فارسل داود و سال عن المراة فقال واحد اليست هذه بثشبع بنت اليعام امراة اوريا الحثي

11: 4 فارسل داود رسلا و اخذها فدخلت اليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت الى بيتها

11: 5 و حبلت المراة فارسلت و اخبرت داود و قالت اني حبلى

11: 6 فارسل داود الى يواب يقول ارسل الي اوريا الحثي فارسل يواب اوريا الى داود

11: 7 فاتى اوريا اليه فسال داود عن سلامة يواب و سلامة الشعب و نجاح الحرب

11: 8 و قال داود لاوريا انزل الى بيتك و اغسل رجليك فخرج اوريا من بيت الملك و خرجت وراءه حصة من عند الملك

11: 9 و نام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده و لم ينزل الى بيته

11: 10 فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا الى بيته فقال داود لاوريا اما جئت من السفر فلماذا لم تنزل الى بيتك

11: 11 فقال اوريا لداود ان التابوت و اسرائيل و يهوذا ساكنون في الخيام و سيدي يواب و عبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء و انا اتي الى بيتي لاكل و اشرب و اضطجع مع امراتي و حياتك و حياة نفسك لا افعل هذا الامر

11: 12 فقال داود لاوريا اقم هنا اليوم ايضا و غدا اطلقك فاقام اوريا في اورشليم ذلك اليوم و غده

11: 13 و دعاه داود فاكل امامه و شرب و اسكره و خرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده و الى بيته لم ينزل

11: 14 و في الصباح كتب داود مكتوبا الى يواب و ارسله بيد اوريا

11: 15 و كتب في المكتوب يقول اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة و ارجعوا من ورائه فيضرب و يموت

11: 16 و كان في محاصرة يواب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم ان رجال الباس فيه

11: 17 فخرج رجال المدينة و حاربوا يواب فسقط بعض الشعب من عبيد داود و مات اوريا الحثي ايضا

11: 18 فارسل يواب و اخبر داود بجميع امور الحرب

11: 19 و اوصى الرسول قائلا عندما تفرغ من الكلام مع الملك عن جميع امور الحرب

11: 20 فان اشتعل غضب الملك و قال لك لماذا دنوتم من المدينة للقتال اما علمتم انهم يرمون من على السور

11: 21 من قتل ابيمالك بن يربوشث الم ترمه امراة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص لماذا دنوتم من السور فقل قد مات عبدك اوريا الحثي ايضا

11: 22 فذهب الرسول و دخل و اخبر داود بكل ما ارسله فيه يواب

11: 23 و قال الرسول لداود قد تجبر علينا القوم و خرجوا الينا الى الحقل فكنا عليهم الى مدخل الباب

11: 24 فرمى الرماة عبيدك من على السور فمات البعض من عبيد الملك و مات عبدك اوريا الحثي ايضا

11: 25 فقال داود للرسول هكذا تقول ليواب لا يسوء في عينيك هذا الامر لان السيف ياكل هذا و ذاك شدد قتالك على المدينة و اخربها و شدده

11: 26 فلما سمعت امراة اوريا انه قد مات اوريا رجلها ندبت بعلها

11: 27 و لما مضت المناحة ارسل داود و ضمها الى بيته و صارت له امراة و ولدت له ابنا و اما الامر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب

اوهم كلمة هي ان قبح الامر في عين الرب

ولكن من يتوقف عند هذا فهو اخطا فيجب ان يكمل الامر في الاصحاح التالي

الإصحاح الثاني عشر

12: 1 فارسل الرب ناثان الى داود فجاء اليه و قال له كان رجلان في مدينة واحدة واحد منهما غني و الاخر فقير

12: 2 و كان للغني غنم و بقر كثيرة جدا

12: 3 و اما الفقير فلم يكن له شيء الا نعجة واحدة صغيرة قد اقتناها و رباها و كبرت معه و مع بنيه جميعا تاكل من لقمته و تشرب من كاسه و تنام في حضنه و كانت له كابنة

12: 4 فجاء ضيف الى الرجل الغني فعفا ان ياخذ من غنمه و من بقره ليهيئ للضيف الذي جاء اليه فاخذ نعجة الرجل الفقير و هيا للرجل الذي جاء اليه

12: 5 فحمي غضب داود على الرجل جدا و قال لناثان حي هو الرب انه يقتل الرجل الفاعل ذلك

12: 6 و يرد النعجة اربعة اضعاف لانه فعل هذا الامر و لانه لم يشفق

12: 7 فقال ناثان لداود انت هو الرجل هكذا قال الرب اله اسرائيل انا مسحتك ملكا على اسرائيل و انقذتك من يد شاول

12: 8 و اعطيتك بيت سيدك و نساء سيدك في حضنك و اعطيتك بيت اسرائيل و يهوذا و ان كان ذلك قليلا كنت ازيد لك كذا و كذا

12: 9 لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه قد قتلت اوريا الحثي بالسيف و اخذت امراته لك امراة و اياه قتلت بسيف بني عمون

12: 10 و الان لا يفارق السيف بيتك الى الابد لانك احتقرتني و اخذت امراة اوريا الحثي لتكون لك امراة

12: 11 هكذا قال الرب هانذا اقيم عليك الشر من بيتك و اخذ نساءك امام عينيك و اعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس

12: 12 لانك انت فعلت بالسر و انا افعل هذا الامر قدام جميع اسرائيل و قدام الشمس

12: 13 فقال داود لناثان قد اخطات الى الرب فقال ناثان لداود الرب ايضا قد نقل عنك خطيتك لا تموت

12: 14 غير انه من اجل انك قد جعلت بهذا الامر اعداء الرب يشمتون فالابن المولود لك يموت



وبالفعل اخذ داود عقابه وعاش حياة توبه بدموع كثيره وندم علي خطيه

سفر المزامير 6: 6


تَعِبْتُ فِي تَنَهُّدِي. أُعَوِّمُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَرِيرِي بِدُمُوعِي. أُذَوِّبُ فِرَاشِي.



سفر المزامير 51

1 اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ.
2
اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي
.
3
لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِمًا
.
4
إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ، لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ
.
5
هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي
.
6
هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ، فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً
.
7
طَهِّرْنِي بِالزُّوفَا فَأَطْهُرَ
. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ.
8
أَسْمِعْنِي سُرُورًا وَفَرَحًا، فَتَبْتَهِجَ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا
.
9
اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ، وَامْحُ كُلَّ آثامِي
.
10
قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي
.
11
لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي
.
12
رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ، وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي
.



ولكن من يتكلم عن خطية داود ومثال التوبه كيف يقارن هذا التوبه النقيه برسوله الذي فعل الشر مع زوجة ابنه في الاحزاب من 36 الي 40 ومع الطفله عائشه واغتصابه لصفيه ومع ماريه القبطيه في ليلة حفصة في الاحزاب 1

ولم يقدم لنا اي قدوه في التوبه بل افتخر بخزيه واعتبر هذا الاغتصاب والزني اوامر من الهه ؟



وندرس سريعا قصد داود من الفكر الاسلامي

سورة ص 21

{ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ }

وبداية الخرافات في ان

تفسير الطبري

عُنـي بـالـخصم فـي هذا الـموضع ملكان، وخرج فـي لفظ الواحد، لأنه مصدر مثل الزور والسفر، لا يثنى ولا يجمع ومنه قول لبـيد:

وَخَصْمٍ يَعُدُّونَ الذُّحُولَ كأنَّهُمْ

   

قُرُومٌ غَيَارَى كلُّ أزْهَرَ مُصْعَب

وقوله: { إذْ تَسَوَّرُوا الـمِـحْرَابَ } يقول: دخـلوا علـيه من غير بـاب الـمـحراب



القرطبي

النحاس: ولا خلاف بين أهل التفسير أنه يراد به هاهنا مَلَكان. وقيل: «تَسَوَّرُوا» وإن كانا اثنين حملاً على الخصم، إذ كان بلفظ الجمع ومضارعاً له، مثل الركب والصحب. وتقديره للاثنين ذوا خصم وللجماعة ذوو خصمٍ. ومعنى: «تَسَوَّرُوا المِحْرَابَ» أتوه من أعلى سوره.

اذا ملكان تسلقوا ودخلوا المحراب من مكان اخر غير الباب



ص 22

{ إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَٱحْكُمْ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَاطِ }

الطبري

وقوله: { فَفَزِعَ مِنْهُمْ } يقول القائل: وما كان وجه فزعه منهما وهما خصمان، فإنّ فزعه منهما كان لدخولهما علـيه من غير البـاب الذي كان الـمَدْخَـل علـيه، فراعه دخولهما كذلك علـيه. وقـيـل: إن فزعه كان منهما، لأنهما دخلا علـيه لـيلاً فـي غير وقت نظره بـين الناس



ص 23

{ إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلْخِطَابِ }

الطبري

وهذا مثل ضربه الـخصم الـمتسوّرون علـى داود مـحرابه له، وذلك أن داود كانت له فـيـما قـيـل: تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغزاه حتـى قُتل امرأة واحدة فلـما قُتل نكح فـيـما ذُكر داود امرأته، فقال له أحدهما: { إنَّ هَذَا أخي } يقول: أخي علـى دينـي، كما:

حدثنا ابن حميد، قال
: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم، عن وهب بن مبنه: { إنَّ هَذَا أَخي }: أي علـى دينـي { لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ولـي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ }.

وذُكر أن ذلك فـي قراءة عبد الله
: «إنَّ هَذَا أخي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى» وذلك علـى سبـيـل توكيد العرب الكلـمة، كقولهم: هذا رجل ذكر، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك إلا فـي الـمؤنث والـمذكر الذي تذكيره وتأنـيثه فـي نفسه كالـمرأة والرجل والناقة، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى، وملـحفة أنثى، لأن تأنـيثها فـي اسمها لا فـي معناها. وقـيـل: عنى بقوله: أنثى: أنها حسنة. ذكر من قال ذلك:

حُدثت عن الـمـحاربـي، عن جُوَيبر، عن الضحاك
«إن هَذَا أخي لَهُ تَسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى» يعنـي بتأنـيثها. حسنها.

وقوله
: { فقالَ أكْفِلْنِـيها } يقول: فقال لـي: انزل عنها لـي وضمها إلـيّ، كما:

حدثنـي يونس، قال
: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: { أكْفلْنِـيها } قال: أعطنـيها، طلِّقها لـي، أنكحها، وخـلّ سبـيـلها.

حدثنا ابن حميد، قال
: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم، عن وهب بن منبه، فقال: { أكْفِلْنِـيها } أي أحملنـي علـيها.

وقوله
: { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ } يقول: وصار أعزّ منـي فـي مخاطبته إياي، لأنه إن تكلـم فهو أبـين منـي، وإن بطش كان أشدّ منـي فقهرنـي. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد، قال
: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبـي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله فـي قوله: { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ } قال: ما زاد داود علـى أن قال: انزل لـي عنها.

حدثنا ابن وكيع، قال
: ثنـي أبـي، عن الـمسعودي، عن الـمنهال، عن سعيد بن جُبَـير، عن ابن عبـاس قال: ما زاد علـى أن قال: انزل لـي عنها.

وحدثنـي يحيى بن إبراهيـم الـمسعودي، قال
: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلـم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: ما زاد داود علـى أن قال: { أكْفِلْنِـيها }.

حدثنـي مـحمد بن سعد، قال
: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ } قال: إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشدّ منـي، فذلك قوله: { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ }.

حدثنا بشر، قال
: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَعَزَّنـي فِـي الـخِطابِ } أي ظلـمنـي وقهرنـي.

حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قلا: قال ابن زيد فـي قوله: { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ } قال: قهرنـي، وذلك العزّ قال: والـخطاب: الكلام.

حدثنا ابن حميد، قال
: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم عن وهب بن منبه { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ }: أي قهرنـي فـي الـخطاب، وكان أقوى منـي، فحاز نعجتـي إلـى نعاجه، وتركنـي لا شيء لـي.

حُدثت عن الـحسين، قال
: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك يقول فـي قوله: { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ } قال: إن تكلـم كان أبـين منـي، وإن بطش كان أشدّ منـي، وإن دعا كان أكثر منـي.



ص 24

{ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ }

الطبري

وقوله: { وَظَنَّ دَاوُدُ أنَّـمَا فَتَنَّاهُ } يقول: وعلـم داود أنـما ابتلـيناه، كما:

حدثنا بشر، قال
: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَظَنَّ دَاوُدُ }: علـم داود.

حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس { وَظَنَّ دَاوُدُ أنَّـمَا فَتَنَّاهُ } اختبرناه.

والعرب توجه الظنّ إذا أدخـلته علـى الإخبـار كثـيراً إلـى العلـم الذي هو من غير وجه العيان
.

وقوله
: { فـاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ } يقول: فسأل داود ربه غفران ذنبه { وَخَرَّ رَاكِعاً } يقول: وخرّ ساجدا لله { وأنابَ } يقول: ورجع إلـى رضا ربه، وتاب من خطيئته.

حدثنـي مـحمد بن سعد، قال
: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله:
وَهَلْ أتاكَ نَبَأُ الـخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا الـمِـحْرَابَ }
قال: إن داود قال: يا ربّ قد أعطيت إبراهيـم وإسحاق ويعقوب من الذكر ما لوددت أنك أعطيتنـي مثله، قال الله: إنـي ابتلـيتهم بـما لـم أبتلك به، فإن شئت ابتلـيتك بـمثل ما ابتلـيتهم به، وأعطيتك كما أعطيتهم، قال: نعم، قال له: فـاعمل حتـى أرى بلاءك فكان ما شاء الله أن يكون، وطال ذلك علـيه، فكاد أن ينساه فبـينا هو فـي مـحرابه، إذ وقعت علـيه حمامة من ذهب فأراد أن يأخذها، فطار إلـى كوَّة الـمـحراب، فذهب لـيأخذها، فطارت، فـاطَّلع من الكوّة، فرأى امرأة تغتسل، فنزل نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم من الـمـحراب، فأرسل إلـيها فجاءته، فسألها عن زوجها وعن شأنها، فأخبرته أن زوجها غائب، فكتب إلـى أمير تلك السَّرية أن يؤمِّره علـى السرايا لـيهلك زوجها، ففعل، فكان يُصاب أصحابه وينـجو، وربـما نُصروا، وإن الله عزّ وجلّ لـما رأى الذي وقع فـيه داود، أراد أن يستنقذه فبـينـما داود ذات يوم فـي مـحرابه، إذ تسوّر علـيه الـخَصْمان من قِبَل وجهه فلـما رآهما وهو يقرأ فزع وسكت، وقال: لقد استضعفت فـي مُلكي حتـى إن الناس يستوّرون علـيّ مـحرابـي، قالا له:
لا تـخَفْ خَصْمان بَغَى بَعْضُنا عَلـى بَعْضٍ }
ولـم يكن لنا بدّ من أن نأتـيك، فـاسمع منا قال أحدهما:
إنَّ هَذَا أخي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً }
أنثى
ولـي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِـيها }
يريد أن يتـمـم بها مئة، ويتركنـي لـيس لـي شيء { وَعَزَّنـي فِـي الـخِطابِ } قال: إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشدّ منـي، فذلك قوله: { وَعَزَّنِـي فِـي الـخِطابِ } قال له داود: أنت كنت أحوج إلـى نعجتك منه { لَقَدْ ظَلَـمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إلـى نِعاجِهِ }... إلـى قوله: { وَقَلِـيـلٌ ما هُمْ } ونسي نفسه صلى الله عليه وسلم، فنظر الـملكان أحدهما إلـى الآخر حين قال ذلك، فتبسّم أحدهما إلـى الآخر، فرآه داود وظنّ أنـما فتن { فـاستغفر رَبَّه وَخَرَّ رَاكِعاً وأنابَ } أربعين لـيـلة، حتـى نبتت الـخُضرة من دموع عينـيه، ثم شدد الله له ملكه.

حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن الـمفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، فـي قوله:
وَهَلْ أتاكَ نَبأُ الـخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا الـمِـحْرابَ }
قال: كان داود قد قسم الدهر ثلاثة أيام: يوم يَقْضِي فـيه بـين الناس، ويوم يخـلو فـيه لعبـادة ربه، ويوم يخـلو فـيه لنسائه وكان له تسع وتسعون امرأة، وكان فـيـما يقْرأ من الكتب أنه كان يجد فـيه فضل إبراهيـم وإسحاق ويعقوب فلـما وجد ذلك فـيـما يقرأ من الكتب قال: يا ربّ إن الـخير كله قد ذهب به آبـائي الذين كانوا قبلـي، فأعطنـي مثل ما أعطيتهم، وافعل بـي مثل ما فعلت بهم، قال: فأوحى الله إلـيه: إن آبـاءك ابتلوا ببلايا لـم تبتل بها ابتلـي إبراهيـم بذبح ابنه، وابتُلـي إسحاق بذهاب بصره، وابتُلـي يعقوب بحُزنه علـى يوسف، وإنك لـم تبتل من ذلك بشيء، قال: يا ربّ ابتلنـي بـمثل ما ابتلـيتهم به، وأعطنـي مثل ما أعطيتهم قال: فأُوحِيَ إلـيه: إنك مبتلًـى فـاحترس قال: فمكث بعد ذلك ما شاء الله أن يـمكث، إذ جاءه الشيطان قد تـمثل فـي صورة حمامة من ذهب، حتـى وقع عند رجلـيه وهو قائم يصلـي، فمدّ يده لـيأخذه، فتنـحى فتبعه، فتبـاعد حتـى وقع فـي كوّة، فذهب لـيأخذه، فطار من الكوّة، فنظر أين يقع، فـيبعث فـي أثره. قال: فأبصر امرأة تغتسل علـى سطح لها، فرأى امرأة من أجمل الناس خَـلْقاً، فحانت منها التفـاتة فأبصرته، فألقت شعرها فـاستترت به، قال: فزاده ذلك فـيها رغبة، قال: فسأل عنها، فأخبر أن لها زوجاً، وأن زوجها غائب بـمسلـحة كذا وكذا قال: فبعث إلـى صاحب الـمسلـحة أن يبعث أهريا إلـى عدوّ كذا وكذا، قال: فبعثه، ففُتـح له. قال: وكتب إلـيه بذلك، قال: فكتب إلـيه أيضاً: أن ابعثه إلـى عدوّ كذا وكذا، أشدّ منهم بأساً، قال: فبعثه ففُتـح له أيضاً. قال: فكتب إلـى داود بذلك، قالَ: فكتب إلـيه أن ابعثه إلـى عدوّ كذا وكذا، فبعثه فقُتل الـمرّة الثالثة، قال: وتزوّج امرأته.

قال
: فلـما دخـلت علـيه، قال: لـم تلبث عنده إلا يسيراً حتـى بعث الله مَلَكين فـي صورة إنسيـين، فطلبـا أن يدخلا علـيه، فوجداه فـي يوم عبـادته، فمنعهما الـحرس أن يدخلا، فتسوّروا علـيه الـمـحراب، قال: فما شعر وهو يصلـي إذ هو بهما بـين يديه جالسين، قال: ففزع منهما، فقالا:
لا تَـخَفْ }
إنـما نـحن
خَصْمان بَغَى بَعْضُنا علـى بَعْضٍ فـاحْكُمْ بَـيْنَنا بـالـحَقّ وَلا تُشْطِطْ }
يقول: لا تـحف
وَاهْدِنَا إلـى سَوَاءِ الصِّراط }
إلـى عدل القضاء. قال: فقال: قصّا علـيّ قصتكما، قال: فقال أحدهما:
إنَّ هَذَا أخي لَه تَسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلـي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ }
فهو يريد أن يأخذ نعجتـي، فـيكمل بها نعاجه مئة. قال: فقال للآخر: ما تقول؟ فقال: إن لـي تسعا وتسعين نعجة، ولأخي هذا نعجة واحدة، فأنا أريد أن آخذها منه، فأكمل بها نعاجي مئة، قال: وهو كاره؟ قال: وهو كاره، قال: وهو كاره؟ قال: إذن لا ندعك وذاك، قال: ما أنت علـى ذلك بقادر، قال: فإن ذهبت تروم ذلك أو تريد، ضربنا منك هذا وهذا وهذا، وفسر أسبـاط طرف الأنف، وأصل الأنف والـجبهة قال: يا داود أنت أحقّ أن يُضرب منك هذا وهذا وهذا، حيث لك تسع وتسعون نعجة امرأة، ولـم يكن لأهريا إلا امرأة واحدة، فلـم تزل به تعرّضه للقتل حتـى قتلته، وتزوّجت امرأته.

قال: فنظر فلـم ير شيئاً، فعرف ما قد وقع فـيه، وما قد ابتُلـي به. قال: فخرّ ساجداً، قال: فبكى. قال: فمكث يبكي ساجداً أربعين يوماً لا يرفع رأسه إلا لـحاجة منها، ثم يقع ساجداً يبكي، ثم يدعو حتـى نبت العشب من دموع عينـيه. قال: فأوحى الله إلـيه بعد أربعين يوماً: يا داود ارفع رأسك، فقد غفرت لك، فقال: يا ربّ كيف أعلـم أنك قد غفرت لـي وأنت حكم عدل لا تـحيف فـي القضاء، إذا جاءك أهريا يوم القـيامة آخذاً رأسه بـيـمينه أو بشماله تشخب أو داجه دماً فـي قبل عشك يقول: يا ربّ سل هذا فـيـم قتلنـي؟ قال: فأوحى إلـيه: إذا كان ذلك دعوت أهريا، فأستوهبك منه، فـيهبك لـي، فأثـيبه بذلك الـجنة، قال: ربّ الآن علـمت أنك قد غفرت لـي، قال: فما استطاع أن يـملأ عينـيه من السماء حياء من ربه حتـى قُبض صلى الله عليه وسلم.

حدثنـي علـيّ بن سهل، قال
: ثنا الولـيد بن مسلـم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثنـي عطاء الـخراسانـي، قال: نقش داود خطيئته فـي كفه لكيلا ينساها، قال: فكان إذا رآها خفقت يده واضطربت.

والبعض قال انه ليس قتل زوجها فقط وفتن بها بل ايضا زني بها

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، قال: ثنـي مـحمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلـم، عن وهب بن منبه الـيـمانـيّ، قال: لـما اجتـمعت بنو إسرائيـل، علـى داود، أنزل الله علـيه الزَّبور، وعلَّـمه صنعة الـحديد، فألانه له، وأمر الـجبـال والطير أن يسبَّحن معه إذا سبح، ولـم يعط الله فـيـما يذكرون أحداً من خـلقه مثل صوته كان إذا قرأ الزبور فـيـما يذكرون، تدنو له الوحوش حتـى يأخذ بأعناقها، وإنها لـمصيخة تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين الـمزامير والبرابط والصنوج، إلا علـى أصناف صوته، وكان شديد الاجتهاد دائب العبـادة، فأقام فـي بنـي إسرائيـل يحكم فـيهم بأمر الله نبـياً مستـخـلفـاً، وكان شديد الاجتهاد من الأنبـياء، كثـير البكاء، ثم عرض من فتنة تلك الـمرأة ما عرض له، وكان له مِـحْراب يتوحد فـيه لتلاوة الزَّبور، ولصلاته إذا صلـى، وكان أسفل منه جنـينة لرجل من بنـي إسرائيـل، كان عند ذلك الرجل الـمرأة التـي أصاب داود فـيها ما أصابه.

قال: أي ربّ هذا غفرت ما جنـيت فـي شأن الـمرأة، فكيف بدم القتـيـل الـمظلوم؟

القرطبي

وقال السدي: تغتسل عريانة على سطح لها؛ فرأى أجمل النساء خَلْقاً، فأبصرت ظله فنفضت شعرها فغطى بدنها، فزاده إعجاباً بها. وكان زوجها أوريا بن حنان، في غزوة مع أيوب بن صوريا ابن أخت داود، فكتب داود إلى أيوب أن ابعث بأوريا إلى مكان كذا وكذا، وقدِّمه قبل التابوت، وكان من قدّم قبل التابوت لا يحل له أن يرجع وراءه حتى يفتح الله عليه أو يستشهد. فقدّمه ففتح له فكتب إلى داود يخبره بذلك. قال الكلبي: وكان أوريا سيف الله في أرضه في زمان داود، وكان إذا ضرب ضربة وكبّر كبّر جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، وكبّرت ملائكة السماء بتكبيره حتى ينتهي ذلك إلى العرش، فتكبر ملائكة العرش بتكبيره. قال: وكان سيوف الله ثلاثة؛ كالب بن يوفنا في زمن موسى، وأوريا في زمن داود، وحمزة بن عبد المطلب في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما كتب أيوب إلى داود يخبره أن الله قد فتح على أوريا كتب داود إليه: أن ابعثه في بعث كذا وقدمه قبل التابوت؛ ففتح الله عليه، فقتل في الثالثة شهيداً.

قال: فشأنك بها. فوكَّل الأحراس، ولبس الصوف، ودخل المحراب، ووضع الزبور بين يديه؛ فبينما هو في عبادته إذ وقع الطائر بين يديه، فكان من أمر المرأة ما كان.



وتاكيد انه تاب علي خطيته

ص 25

{ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـآبٍ }

الطبري

يعنـي تعالـى ذكره بقوله: { فَغَفَرْنا لَهُ ذلكَ } فعفونا عنه، وصفحنا له عن أن نؤاخذه بخطيئته وذنبه ذلك { وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفَـى } يقول: وإن له عندنا لَلْقُرْبة منا يوم القـيامة. وبنـحو الذي قلنا فـي قوله: { فَغَفَرْنا لَهُ ذلكَ }



ولكن مغفرة مع تحذير بعدم تكرار الخطية

ص 26

{ يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ }

اذا ايضا القران اقر بخطية داود وشهوته وقتل زوجها وندمه وتوبته ومغفرة الله له وتحذيره ان لا يخطئ ثانية



وتاكيد اخر انه اخطأ

ص 33

{ فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ }

اي انه احب الخير فيما عدا خطيته داخل المحراب خلف الحجاب



فلماذا يعترض المشكك علي امر خطية داود وهي مكتوبه في قرانه بطريقه خرافيه وليست واضحه مثل الكتاب المقدس



والمجد لله دائما