هل موت ابن داود من الزنا كعقاب يخالف الوصيه في تثنية ان لا يقتل الاولاد عن الاباء ؟ تثنية 24: 16 و 2صم 12: 14-18



Holy_bible_1



الشبهة



يقول سفر التثنية 24: 16 لايقتل الاولاد عن الاباء كل انسان بخطيته يقتل ولكن يقول الرب الي داود في سفر صموئيل الثاني 12: 14 فالابن المولود لك يموت . فلماذا عاقب الرب الابن المولود من الزنا بالقتل رغم انها خطية داود



الرد



الذي قاله الرب في سفر التثنية صحيح وهو الذي التزم به كثيرا وليس فقط علي المستوي الارضي ولكن الاهم منه علي المستوي الحياه الابديه

سفر التثنية 24

16 لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيته يقتل



بمعني ان الابن لا يحكم عليه في القضاء بان يقتل عقابا علي خطيه فعلها الاب هذا مخالف لشريعة الرب ولكن الاهم ان الرب لا يدين ويحكم بالعذاب الابي علي ابن لااجل شرور ابيه بل كل واحد يحمل ذنوبه ويعاقب بها

وخرج كثير من ملوك يهوذا صالحين من اباء اشرار والعكس ولم يحمل احدهم ذنب ابيه

مع ملاحظة ان احيانا الابناء تجني ثمار خطية ابيهم وليس العقوبه نفسها كما شرحت سابقا في شرح العدد

سفر حزقيال 18

20 اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.



وايضا

سفر إرميا 31: 30


بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ.



اما عن قصة ابن داود فالمنظور الذي قدمه المشكك غير صحيح بمعني

هل كل ابن يموت في صغره هذا عقوبه له ؟ لا بالطبع بل احيانا يكون خير له ان يموت صغيرا

وسؤال اخر

هل السقط عوقب بسبب شر ابيه ؟ ايضا لا

بل سليمان اعتبر السقط افضل من الذي عاش سنين كثيره ولم يشبع

سفر الجامعة 6: 3


إِنْ وَلَدَ إِنْسَانٌ مِئَةً، وَعَاشَ سِنِينَ كَثِيرَةً حَتَّى تَصِيرَ أَيَّامُ سِنِيهِ كَثِيرَةً، وَلَمْ تَشْبَعْ نَفْسُهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا دَفْنٌ، فَأَقُولُ إِنَّ السِّقْطَ خَيْرٌ مِنْهُ.



وايوب تمني ان يكون سقطا

سفر ايوب 3

3: 11 لم لم امت من الرحم عندما خرجت من البطن لم لم اسلم الروح

3: 12 لماذا اعانتني الركب و لم الثدي حتى ارضع

3: 13 لاني قد كنت الان مضطجعا ساكنا حينئذ كنت نمت مستريحا



فهو يؤكد ان الذي يولد سقط او يموت في الصغر روحه في راحة في حضن ابونا ابراهيم

اذا فالذي يولد صغير ليس عقاب كما نتخيل ولكن هو استراح سريعا ولا يعاقب

وندرس معا الاعداد التي تتكلم عن ابن داود

بدا السفر بارسال الرب يوناثان الني الي داود ليوبخه علي خطيته وبعد اعتراف داود ذكر العقاب له وجاء موضوع الابن في العقاب فاعتقد البعض انه عقاب للابن ولكن هو ليس عقاب للابن ولكن عقاب لداود نفسه

سفر صموئيل الثاني 12

12: 9 لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه قد قتلت اوريا الحثي بالسيف و اخذت امراته لك امراة و اياه قتلت بسيف بني عمون

12: 10 و الان لا يفارق السيف بيتك الى الابد لانك احتقرتني و اخذت امراة اوريا الحثي لتكون لك امراة

12: 11 هكذا قال الرب هانذا اقيم عليك الشر من بيتك و اخذ نساءك امام عينيك و اعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس

12: 12 لانك انت فعلت بالسر و انا افعل هذا الامر قدام جميع اسرائيل و قدام الشمس

12: 13 فقال داود لناثان قد اخطات الى الرب فقال ناثان لداود الرب ايضا قد نقل عنك خطيتك لا تموت

12: 14 غير انه من اجل انك قد جعلت بهذا الامر اعداء الرب يشمتون فالابن المولود لك يموت

وهنا يظن البعض انه عقاب للولد ولكن من يكمل الاعداد يجد شيئ مهم جدا يقوله النبي داود بعد توبه وصوم وصلاه

12: 15 و ذهب ناثان الى بيته و ضرب الرب الولد الذي ولدته امراة اوريا لداود فثقل

12: 16 فسال داود الله من اجل الصبي و صام داود صوما و دخل و بات مضطجعا على الارض

12: 17 فقام شيوخ بيته عليه ليقيموه عن الارض فلم يشا و لم ياكل معهم خبزا

12: 18 و كان في اليوم السابع ان الولد مات فخاف عبيد داود ان يخبروه بان الولد قد مات لانهم قالوا هوذا لما كان الولد حيا كلمناه فلم يسمع لصوتنا فكيف نقول له قد مات الولد يعمل اشر

12: 19 و راى داود عبيده يتناجون ففطن داود ان الولد قد مات فقال داود لعبيده هل مات الولد فقالوا مات

12: 20 فقام داود عن الارض و اغتسل و ادهن و بدل ثيابه و دخل بيت الرب و سجد ثم جاء الى بيته و طلب فوضعوا له خبزا فاكل

12: 21 فقال له عبيده ما هذا الامر الذي فعلت لما كان الولد حيا صمت و بكيت و لما مات الولد قمت و اكلت خبزا

12: 22 فقال لما كان الولد حيا صمت و بكيت لاني قلت من يعلم ربما يرحمني الرب و يحيا الولد

12: 23 و الان قد مات فلماذا اصوم هل اقدر ان ارده بعد انا ذاهب اليه و اما هو فلا يرجع الي

وهنا داود يؤكد ان الولد ذهب الي مكان يتشوق داود ان يذهب اليه وهو مكان انتظار الابرار الذي وصفه الرب يسوع المسيح باسم حضن ابونا ابراهيم حيث الراحه

فعلامة انه اغتسل وادهن اي انه تحول من الحزن للفرح فداود النبي فرح بموت الولد لان الولد استراح وانتقل الي مكان افضل فداود يعرف انه مهما احب هذا الولد لن يصل لشيئ من محبة الله لاولاده

اذا الولد بعد جهاد اسبوع فقط نال الراحه الابديه اما داود هو الذي تعذب بفراقه وتالم وبعد ذلك عاش علي امل ان يصل اليه (انا ذاهب اليه )

وكم ابن صغير يولد ويموت بعد ايام من ميلاده ويذهبون الي مكان الراحه وهذا ليس عقاب



الامر الثاني ان لايقتل الاباء عن الابناء ولا يقتل الابناء عن الاباء ه مبدا وضعه الرب الي المحكمه الارضيه لانهم لا يعرفوا المستقبل والغيب اما الرب الذي علمه لا محدود ويعلم كل شيئ وبخاصه المستقبل فهم يختار دائما افضل وقت لانتقال الانسان وكثيرا ما يختار وقت انتقال انسان بعد مرض يكون اقترب فيه من الرب اكثر وتنقي من خطايا كثيره لان الصديق يجازي في الارض واحيانا يختار قله في صغرهم وهذا رحمه وحنان لهم

فلا يجب ان نخضع ميقات الرب لاحكامنا الشخصية

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 11: 33


يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ!



فهو يفعل كل شيئ للخير

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28


وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ



ولهذا كما وثق داود في الرب نثق انه صنع هذا لخير الولد واراحه من اتعاب بل من عار قد يطارده العمر كله لو عاش واتعاب من اخوته باعتباره ابن زنا وذل من الشعب وقد ينعكس هذا عليه فيصبح شرير بسبب ما يري من ذل وهوان بسبب ميلاده من زنا فانتقاله سريعا كان رحمه واضحه له وهذا اكده كثير من الاباء والمفسرين



واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

موت ابن بثشبع:

مرض الطفل جدًا فتذلل داود من أجل محبته للطفل، وأيضًا لأنه شعر أن موت الطفل علامة غضب الله على والديه. كان يترجى أن الله يشفق على الطفل وعلى والديه، فكان يُصلي صائمًا واضطجع على الأرض [١٦]. "قام شيوخ بيته عليه ليقيموه عن الأرض فلم يشأ ولم يأكل معهم خبزًا" [١٧].

في اليوم السابع مات الطفل، وخاف عبيد داود أن يخبروه لِما رأوا فيه من تذلل. رآهم يتناجون فأدرك ما حدث، ولما سألهم أجابوه إن الطفل مات. قام داود عن الأرض اغتسل وتدهَّن وبدَّل ثيابه ودخل بيت الرب وسجد ثم جاء إلى بيته يطلب أن يأكل.

ما أعجب داود النبي الذي أعلن تسليمه الكامل لإرادة الله. لقد تذلل قبلاً طالبًا الرحمة، أما وقد مات الولد فيخضع لإرادة الله قائلاً: "الآن قد مات فلماذا أصوم؟ هل أقدر أن أرده بعد؟ أنا ذاهب إليه وأما هو فلا يرجع إليَّ" [٢٣].

لقد مسح نفسه بالدهن علامة الفرح، إذ يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [كانت عادة القدماء أن يمسحوا بدهن باستمرار عندها يكونون في سرور وفرح. هذا ما يراه الإنسان بوضوح في داود ودانيال (دا ١٠: ٣)[71]]. بقدر ما تذلل داود أثناء مرض طفله فرح وتهلل عندما أراد الله له أن يأخذه إليه. وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إنها حكمة حقيقية! هذا هو الحب! مهما أحببت ابنك لن تحبه كما يحبه الله[72]].

القلب المنفتح على السماء لا يخاف الموت بل يقبله بفرح كانطلاق نحو المسيح.

*   لا تخف الموت، فقد دبر الله إعدادات لتقوم غالبًا الموت[73].

*   ثبت رحيلك في قلبك يا إنسان؛ قل لنفسك على الدوام:

"انظر، الرسول على الأبواب، لقد جاء إليّ.

لماذا أنا متراخٍ؟! إن رحيلي أبدي، هناك لا توجد عودة!".

اعبر الليلة متأملاً في ذلك. تأمل في هذا الفكر خلال النهار. وعندما يأتي وقت الرحيل حيِّهِ ببهجة قائلاً: "تعال في سلام. لقد عرفت أنك قادم، فلم أهمل في أمر ينفعني في الطريق"[74].

مار إسحق السرياني



والمجد لله دائما