الرجوع إلى لائحة المقالات الرجوع إلى هل موسي ترك مصر خائف ام غير خائف ؟ خروج 2 وعبرانيين 11

خر 2 : 14  عب 11 : 27  أع 7: 29

هل موسي ترك مصر خائف ام غير خائف ؟ خروج 2 وعبرانيين 11



Holy_bible_1



الشبهة

هل ترك موسى عليه السلام أرض مصر إلى مديان خائفا من غضب الملك أم غير خائف ؟ وكيف تصف التوراة الحاكم زمن موسى بأنه تارة فرعون وتارة أخرى بأنه ملك؟ .

يقول خروج 2: 14، 15» 14فَقَالَ: «مَنْ جَعَلَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا عَلَيْنَا؟ أَمُفْتَكِرٌ أَنْتَ بِقَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ الْمِصْرِيَّ؟». فَخَافَ مُوسَى وَقَالَ: «حَقًّا قَدْ عُرِفَ الأَمْرُ». 15فَسَمِعَ فِرْعَوْنُ هذَا الأَمْرَ، فَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَ مُوسَى. فَهَرَبَ مُوسَى مِنْ وَجْهِ فِرْعَوْنَ وَسَكَنَ فِي أَرْضِ مِدْيَانَ، وَجَلَسَ عِنْدَ الْبِئْرِ. «.

و خروج4: 19 » 19وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى فِي مِدْيَانَ: «اذْهَبْ ارْجِعْ إِلَى مِصْرَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ جَمِيعُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَكَ». 20فَأَخَذَ مُوسَى امْرَأَتَهُ وَبَنِيهِ وَأَرْكَبَهُمْ عَلَى الْحَمِيرِ وَرَجَعَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ. وَأَخَذَ مُوسَى عَصَا اللهِ فِي يَدِهِ.

وأعمال 7: 28 » 28أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ أَمْسَ الْمِصْرِيَّ؟ 29فَهَرَبَ مُوسَى بِسَبَبِ هذِهِ الْكَلِمَةِ، وَصَارَ غَرِيبًا فِي أَرْضِ مَدْيَانَ، حَيْثُ وَلَدَ ابْنَيْنِ «.

في النصوص السابقة نجد أن موسى خاف من فرعون بعد أن قتل المصري، بينما تقول رسالة العبرانيين 11: 27 إن موسى ترك مصر غير خائف.

» 27بِالإِيمَانِ تَرَكَ مِصْرَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْ غَضَبِ الْمَلِكِ،لأَنَّهُ تَشَدَّدَ، كَأَنَّهُ يَرَى مَنْ لاَ يُرَى. 28بِالإِيمَانِ صَنَعَ الْفِصْحَ وَرَشَّ الدَّمَ لِئَلاَّ يَمَسَّهُمُ الَّذِي أَهْلَكَ الأَبْكَارَ «.

وواقع الأمر هو أن كاتب التوراة يحاول أن يثبت أن فرعون التربية غير فرعون الخروج.



ملخص الشبهة

هل خرج موسي خائف ام غير خائف ؟

لماذا يحاول كاتب التوراه ان يثبت ان فعون التربيه غير فرعون الخروج ؟



الرد



قصة موسي معروفه وساركز علي فترة من كبره الي خروجه من مصر

موسي كبر في بيت ابيه العبراني فادرك انه منهم

سفر الخروج

2: 9 فقالت لها ابنة فرعون اذهبي بهذا الولد و ارضعيه لي و انا اعطي اجرتك فاخذت المراة الولد و ارضعته

2: 10 و لما كبر الولد جاءت به الى ابنة فرعون فصار لها ابنا و دعت اسمه موسى و قالت اني انتشلته من الماء

ومعني كبر اي اصبح لا يحتاج مرضعه ويعتمد علي نفسه في الغذاء فقد يكون سنه من سنتين الي خمس سنين ولكن المهم انه يعرف انه عبراني

ويؤكد ذلك بقية الاعداد

2: 11 و حدث في تلك الايام لما كبر موسى انه خرج الى اخوته لينظر في اثقالهم فراى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من اخوته

2: 12 فالتفت الى هنا و هناك و راى ان ليس احد فقتل المصري و طمره في الرمل

2: 13 ثم خرج في اليوم الثاني و اذا رجلان عبرانيان يتخاصمان فقال للمذنب لماذا تضرب صاحبك

2: 14 فقال من جعلك رئيسا و قاضيا علينا امفتكر انت بقتلي كما قتلت المصري فخاف موسى و قال حقا قد عرف الامر

وهنا بدا موسي يعرف ان امره ومولاته للعبرانيين انكشفت وفي بداية الامر خاف ان الامر عرف وهو قتل المصري

2: 15 فسمع فرعون هذا الامر فطلب ان يقتل موسى فهرب موسى من وجه فرعون و سكن في ارض مديان و جلس عند البئر

وهنا نري ان موسي عرف ان فرعون غضب منه لشيئين الاول انه يحامي عن العبرانيين الذي يعتبرهم فرعون اعداؤه وهذه لم يخاف منها موسي بل اعتبرها بالايمان مجد له ان يحامي عن اخوته اما الامر الذي خاف منه موسي هو عقوبة قتل المصري فقد يعاقب علي انه قاتل وليس علي انه مساند لشعبه اسرائيل

ففهمنا انه خائف من عقوبة القتل ولكنه لايخاف ان يعرف انه مدافعا عن اخوته العبرانيين ولهذا فهو خرج من مصر في صورة هارب



وسفر اعمال الرسل لم يقدم شيئ مخلف

سفر اعمال الرسل 7

7: 28 اتريد ان تقتلني كما قتلت امس المصري

7: 29 فهرب موسى بسبب هذه الكلمة و صار غريبا في ارض مديان حيث ولد ابنين

فهو هرب لانه اصبح مرفوض من فرعون ملك مصر وايضا من العبرانيين انفسهم



كلام بولس الرسول

رسالة العبرانيين 11

11: 24 بالايمان موسى لما كبر ابى ان يدعى ابن ابنة فرعون

وهذا دقيق فقد رئينا انه خرج من بالفعل من عند ابنة فرعون لكي يدافع عن شعبه

11: 25 مفضلا بالاحرى ان يذل مع شعب الله على ان يكون له تمتع وقتي بالخطية

11: 26 حاسبا عار المسيح غنى اعظم من خزائن مصر لانه كان ينظر الى المجازاة

11: 27 بالايمان ترك مصر غير خائف من غضب الملك لانه تشدد كانه يرى من لا يرى



وهو ترك بالفعل مصر غير خائف ان

يخسر خزائن مصر

غير خائف ان يخسر المتع الكثيره جدا في قصر فرعون ولكن وقتيه

غير خائف من غضب الملك الذي قد يفتك به لانه يعتبر مساند للعبرانيين

فلذلك هو تشدد وخرج من مصر بالفعل هاربا من عقوبة القتل ولكنه تاركا كل شيئ لاجل تمسكه بالدفاع عن العبرانيين



ثانيا عن اي موقف يتكلم معلمنا بولس الرسول ؟ من سياق الكلام اري ان معلمنا بولس يتكلم عن ترك مصر بالشعب لانه في العدد عدد 23 يتكلم عن الايمان في مرحلة الطفوله وعدد 24 يتكلم عن الايمان اثناء الشباب وعدد 25 مرحلته وقت قتل المصري

وعدد 26 يتكلم عن يتكلم عن مرحلة البريه وارض مديان

فيكون كلامه عن 27 وهو مرحلة اضربات العشره قبل الابكار والدليل العدد التالي

11: 28 بالايمان صنع الفصح و رش الدم لئلا يمسهم الذي اهلك الابكار

11: 29 بالايمان اجتازوا في البحر الاحمر كما في اليابسة الامر الذي لما شرع فيه المصريون غرقوا

فعدد 28 يتكلم عن موقف ضربة الابكار فيكون العدد السابق يتكلم عن الضربات السابقه

اذا فهو يتكلم في عدد 27 عندما قال غير خائف من فرعون

اما عن كلمة ترك مصر فالكلمه اليوناني كلمه رائعه

G2641

καταλείπω

kataleipō

kat-al-i'-po

From G2596 and G3007; to leave down, that is, behind; by implication to abandon, have remaining: - forsake, leave, reserve.

يتخلي عن يلقي وراء ظهره تخلي عن ويترك

فهو ترك مصر بعد انذار بضربة الابكار وهو غير خائف من فرعون فالعدد يقول



سفر الخروج 10

28 وَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: «اذْهَبْ عَنِّي. اِحْتَرِزْ. لاَ تَرَ وَجْهِي أَيْضًا. إِنَّكَ يَوْمَ تَرَى وَجْهِي تَمُوتُ».
29 فَقَالَ مُوسَى: «نِعِمَّا قُلْتَ. أَنَا لاَ أَعُودُ أَرَى وَجْهَكَ أَيْضًا».

وبهذا المفهوم تكون الصوره اكثر وضوح

فهو خاف في البداية من العقاب بسبب القتل ولكن بسبب الايمان بعد ظهور الرب له وارساله الي ارض مصر

فحتي لو خاف موسي في الاول ولكنه لم يستمر خائف فتره طويله ولكنه بالايمان العامل بالمحبه طرح الخوف

رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 18


لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ.



لذلك لايوجد خلاف بين كلام موسي النبي ومعلمنا بولس الرسول في نقطه انه امن ولم يخف ان يدافع عن شعبه



اما عن النقطه الثانيه وهي

وواقع الأمر هو أن كاتب التوراة يحاول أن يثبت أن فرعون التربية غير فرعون الخروج.

وهذا لانه بالفعل فرعون التربيه يختلف عن فرعون الخروج

اولا يقول ذلك سفر الخروج بوضوح

2: 23 و حدث في تلك الايام الكثيرة ان ملك مصر مات و تنهد بنو اسرائيل من العبودية و صرخوا فصعد صراخهم الى الله من اجل العبودية

ورغم اني بمعونة ربنا ساعرض ذلك تفصيلا في ملف متي خرج شعب اسرائيل من ارض مصر ولكن سريعا

اسرة يعقوب دخلت ارض مصر تقريبا سنة 1657 ق م وكما وضح لنا الكتاب انهم استمروا في ارض مصر 210 سنه

( ارجوا الرجوع الي ملف متي ذهب يوسف الي ارض مصر وايضا ملف كم كان عدد سنين غربة شعب اسرائيل في ارض مصر )

اذا فهم خرجوا في سنة 1447 ق م

ونعلم ان موسي ولد وعاش اربعين سنه في مصر ثم قضي اربعين سنه في البريه وعاد فاخرج شعبه وقضي اربعين سنه اخري مع شعبه في البريه

سفر الخروج 7: 7


وَكَانَ مُوسَى ابْنَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَهَارُونُ ابْنَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً حِينَ كَلَّمَا فِرْعَوْنَ.



اذا فهو ولد قبل الخروج بثمانين سنه

اي انه ولد سنة 1527 ق م تقريبا بعد القضاء علي الهكسوس بثلاث عشرة سنة لانهم خرجوا من مصر سنة 1540 ق م



وبالرجوع الي تاريخ الفراعنه في هذا الزمان

Nebpehtyra Ahmose

1540-1515

Djeserkara Amenhotep I

1515-1494

Aakheperkara Thutmose I

1494-1482

Aakheperenra Thutmose II

1482-1479

فقد يكون مر ليس فرعونين بل اكثر من ذلك في هذه الثمانين سنه بين ميلاده وتربيته وبين الخروج ولهذا ما وضحه الكتاب المقدس دقيق



المعني الروحي

من تفسير ابونا انطونيوس فكري

غالباً الرجل العبراني الذي أنصفه موسى بالأمس نشر الخبر وسط الشعب. راجع (عب24:11-26). لقد رفض موسى أن يدعى ابن ابنة فرعون ويعيش في القصر، ونزل إلى شعبه ليحيا وسطهم شاعراً بآلامهم. وكان المنطق البشري يقول أن يستمر في القصر حتى يستطيع أن يقدم خدمات لشعبه، لكنه وجد أنه لا يستطيع وفضَّل أن يذل معهم. وهذا ما عمله المسيح فهو ترك السماء لأجل شعبه. لذلك قيل:حاسباً عار المسيح أفضل" فهو مثل المسيح وضع نفسه موضع شعبه. هو أخلى نفسه من أمجاده. وعجيب قول العبراني لموسى، فعجيب أن يقال هذا لمن يبحث عن خلاص شعبه وأحبهم أكثر من نفسه، بل العجيب أن يتشاجر من هم تحت العبودية والظلم معاً. ولكن كان الشعب الذي رفض موسى قاضياً أشبه بالمريض الذي يرفض المشرط في يد الجراح الذي يعالجه!! ولكن الله استخدم هذا الأمر حتى يكمل تدريب موسى في البرية. ولقد رأى أسطفانوس في رفض الشعب لموسى في هذه القصة رفض لعمل الروح القدس فيهم (أع23:7-51) بل رأى أسطفانوس أن رفض الشعب لموسى هنا كقاضي استمر فيهم حتى رفضوا المسيح كمخلص لهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وهناك تشابه واضح بين موسى والمسيح:

1.     كما رفضوا خدمة موسى هنا لخلاصهم. رفضوا المسيح المخلص.

2.     موسى ترك القصر لينزل لهم والمسيح أخلى ذاته أخذاً صورة عبد.

3.     موسى تزوج بصفورة في غربته والمسيح اتخذ الكنيسة (الأمم) عروساً له.

4.     موسى كان الوسيط بين الله والناس وهكذا المسيح.

5.     موسى كليم الله الذي أعطى الناموس والمسيح كلمة الله.

6.     موسى عمل كراعٍ ثم رعى الشعب كله والمسيح هو الراعي الصالح.

7.     كلاهما كان مخلص ومنقذ لشعبه.

8.     موسى كان نبي والمسيح كان نبي مثله (تث15:18).

9.     كلاهما ولد في أرض العبودية ثم عبروا بشعبهم للحرية.

10. كلاهما حاولوا قتله وهو طفل ونجا كلاهما بينما مات كثير من الأطفال.

11. موسى صام 40يوماً ليتسلم شريعة العهد القديم والمسيح صار 40يوماً قبل أن يبدأ عمله.

12. دخل موسى القصر وهو معروف أنه ابن ابنة فرعون والمسيح كان ابن العذراء.

 

والمجد لله دائما