«  الرجوع   طباعة  »

هل معلمنا بولس الرسول والعهد الجديد يشجع على العبودية؟ أفسس 6: 5 و1تي 6: 1



Holy_bible_1



الشبهة



بولس يشجع على العبودية ويأمر العبيد بطاعة اسيادهم

افسس 6/5 أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، فِي بَسَاطَةِ قُلُوبِكُمْ كَمَا لِلْمَسِيحِ

وأيضا بدل من ان يأمر المسيحيين ان ينهوا العبودية يأمر العبيد ان يخدموا السادة المسيحيين أكثر

1تي 6/1 جَمِيعُ الَّذِينَ هُمْ عَبِيدٌ تَحْتَ نِيرٍ فَلْيَحْسِبُوا سَادَتَهُمْ مُسْتَحِقِّينَ كُلَّ إِكْرَامٍ، لِئَلاَّ يُفْتَرَى عَلَى اسْمِ اللهِ وَتَعْلِيمِهِ.

2 وَالَّذِينَ لَهُمْ سَادَةٌ مُؤْمِنُونَ، لاَ يَسْتَهِينُوا بِهِمْ لأَنَّهُمْ إِخْوَةٌ، بَلْ لِيَخْدِمُوهُمْ أَكْثَرَ،



الرد



من عدم امانة المشكك انه لم يقدم سياق الكلام الذي يقدم صوة عكس ما قال بل وصل لدرجة انه يقتطع ويقول نصف اية ويقطع بقية الآية التي تشرح وبالطبع يتغافل عن بقية الاعداد المتعلقة بهذا الموضوع وبخاصة التطبيق

شرحت سابقا بالتفصيل في ملف

العبودية في اليهودية

وأيضا

العبودية في المسيحية والاسلام

وأيضا

كيف يطلب الكتاب المقدس ان العبد العبراني يطلق زوجته خروج 21

وأيضا

هل من حق السيد ان يضرب عبده دون الموت في الكتاب

وأيضا

العبودية هل الرب يأمر بالاستعباد في العهد القديم؟

ووضحت كيف ان المشككين لم يكونوا أمناء في كل هذا الهجوم

والكتاب المقدس وبخاصة العهد الجديد واضح جدا في فكرة تحويل العبودية الى وظيفة واخ محبوب وان الذي يخدم الاخر عن محبة ومن يخدم مجموعة تبرعا يعتبر نفسه خادما لهم

فلغويا في اليوناني كلمتين يترجما في العربي كعبد رغم انهما مختلفتين

معنى عبد الذي أقرب لمعنى عبد القيد Slave

G1401

δοῦλος

doulos

doo'-los

From G1210; a slave (literally or figuratively, involuntarily or voluntarily; frequently therefore in a qualified sense of subjection or subserviency): - bond (-man), servant.

دولوس تعني عبد سواء عبد حرفيا اي بالقيود او معنويا او عبد تطوعي اي من اختياره وتعني عبد مقيد وايضا خادم

قاموس ثيور

G1401

δοῦλος

doulos

Thayer Definition:

1) a slave, bondman, man of servile condition

1a) a slave

1b) metaphorically, one who gives himself up to another’s will those whose service is used by Christ in extending and advancing his cause among men

1c) devoted to another to the disregard of one’s own interests

2) a servant, attendant

عبد او في قيود العبودية او رجل يخدم وايضا تحمل معني من يبذل نفسه للأخرين تطوعا ومن يتخلى بإرادته عن اهتماماته حبا في الاخرين

خادم ونزيل

ويوجد كلمه اخري في اليوناني وهي باهيس التي تعني فتاي وتعنى أكثر انه خادم أي اجير servant

G3816

παῖς

pais

paheece

Perhaps from G3817; a boy (as often beaten with impunity), or (by analogy) a girl, and (generally) a child; specifically a slave or servant (especially a minister to a king; and by eminence to God): - child, maid (-en), (man) servant, son, young man.

ولدي او بنتي او طفلي وأحيانا تطلق علي العبد او خدام الملك (موظف) او الخدام للرب او شاب صغير

فحسب التعبير ولكن الاثنين يصلحوا بمعنى خادم وليس فيه أي إساءة بل معنى محبة وخدمة اخرين

والمسيح اخذ لقب عبد اي فتاي

إنجيل متى 12: 18


«هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. أَضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْبِرُ الأُمَمَ بِالْحَقِّ.

حتى الملائكة اخذت لقب عبيد

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 19: 10


فَخَرَرْتُ أَمَامَ رِجْلَيْهِ لأَسْجُدَ لَهُ، فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ! لاَ تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ. اسْجُدْ للهِ! فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ».

وبالحقيقة لن تجد كلمة موظف في الانجيل فهذه الكلمة التي قدمتها في اليوناني تستخدم للمعنيين

والعهد الجديد أكد ان لا يوجد شيء اسمه عبودية بل الكل واحد

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 28


لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ

وهذا الذي بني عليه كل مبادئ حقوق الانسان العالمية على المبدأ المسيحي

إنجيل يوحنا 15: 15


لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.

وأصبح عبد بمعنى من يحب ان يخدم الاخرين

إنجيل متى 20: 27


وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا،

إنجيل متى 10: 25


يَكْفِي التِّلْمِيذَ أَنْ يَكُونَ كَمُعَلِّمِهِ، وَالْعَبْدَ كَسَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدْ لَقَّبُوا رَبَّ الْبَيْتِ بَعْلَزَبُولَ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَهْلَ بَيْتِهِ!

والمسيحية اكدت ان لا يوجد شيء اسمه عبد فهو حر وأيضا الحر هو خادم للكل فهي نادت بان كل عبد يصبح عتيق وهذا مكتوب لفظا في رسائل بولس الرسول

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 22


لأَنَّ مَنْ دُعِيَ فِي الرَّبِّ وَهُوَ عَبْدٌ، فَهُوَ عَتِيقُ الرَّبِّ. كَذلِكَ أَيْضًا الْحُرُّ الْمَدْعُوُّ هُوَ عَبْدٌ لِلْمَسِيحِ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 11


حَيْثُ لَيْسَ يُونَانِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، خِتَانٌ وَغُرْلَةٌ، بَرْبَرِيٌّ سِكِّيثِيٌّ، عَبْدٌ حُرٌّ، بَلِ الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ.

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 19


فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرًّا مِنَ الْجَمِيعِ، اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ

فلا يوجد عبودية في المسيحية الا من يريد ان يخدم الاخرين ولكن العبودية في المسيحية هي للخطية فقط وبالمسيح نتحرر

إنجيل يوحنا 8: 34


أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ.

رسالة بطرس الرسول الثانية 2: 19


وَاعِدِينَ إِيَّاهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ، وَهُمْ أَنْفُسُهُمْ عَبِيدُ الْفَسَادِ. لأَنَّ مَا انْغَلَبَ مِنْهُ أَحَدٌ، فَهُوَ لَهُ مُسْتَعْبَدٌ أَيْضًا!

ولكن ايضا المسيحية لأنها تشريع سماوي وليست ارضي لم ترد ان يقوم العبيد بثوره على سادتهم ويحاربوهم فهي امرة العبيد ان يطيعوا سادتهم والسادة يتعاملوا مع الذين كانوا عبيد على انهم اخوة محبوبين مساويين

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 22


أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ، لاَ بِخِدْمَةِ الْعَيْنِ كَمَنْ يُرْضِي النَّاسَ، بَلْ بِبَسَاطَةِ الْقَلْبِ، خَائِفِينَ الرَّبَّ.

رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 18


أَيُّهَا الْخُدَّامُ، كُونُوا خَاضِعِينَ بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضًا.

وايضا السادة ان يتعاملوا مع العبيد علي انهم اخوه مساويين

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 4: 1


أَيُّهَا السَّادَةُ، قَدِّمُوا لِلْعَبِيدِ الْعَدْلَ وَالْمُسَاوَاةَ، عَالِمِينَ أَنَّ لَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا سَيِّدًا فِي السَّمَاوَاتِ.

رسالة بولس الرسول إلى فليمون 1: 16


لاَ كَعَبْدٍ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدٍ: أَخًا مَحْبُوبًا، وَلاَ سِيَّمَا إِلَيَّ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِلَيْكَ فِي الْجَسَدِ وَالرَّبِّ جَمِيعًا!

بل كان يدعوا ان كل عبد يتحرر

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7
21
دُعِيتَ وَأَنْتَ عَبْدٌ فَلاَ يَهُمَّكَ. بَلْ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصِيرَ حُرًّا فَاسْتَعْمِلْهَا بِالْحَرِيِّ.

بل سنعرف ان في الاعداد التي استشهد بها المشكك واخفى بقيتها انه نادى بالمساواة بوضوح وممنوع أي تهديد وغيره.

وهنا نري شروط العبودية التي أقدر ان اسميها خدمه باجر وبمحبة واخوية ومساواة في المسيحية وهي

(وهذه الشروط هي علي الخادم اليهودي او اليوناني او اي اممي او رجل او امراه او اي سن)

1 لا يوجد اي نوع من انواع العنف او حتى التهديد به مهما كان، جسدي او لفظي او نفسي (اف 6: 9)

2 السيد ينظر الي نفسه بانه خادم ايضا (متي 20: 27)

3 السيد يتعامل مع خادمه بعدل وبمساواه اي ان الخادم مساوي للسيد في كل شيء حقوق وواجبات ومسؤوليات وخدمات واجازات وكل شيء يمكن تخيله المسيحية جعلت مساواه بين الخادم وسيده (كولوسي 4: 1 ومتي 10: 25 وغلاطية 3: 28)

4 لا يوجد شيء اسمه عبودية ولكن الخادم اسمه اخ للسيد فلقبه اخ ومكانته كاخ ومعاملته كاخ وليس اخ فقط بل اخ محبوب (فليمون 1: 16)

5 لو السيد كان مسيحي فليجعل خدامه عتيقين في الرب (1 كو 7: 22)

6 يشترك مع المؤمنين في كل شيء (اع 2: 44 واع 4: 32)

7 من الممكن ان يصبح الخادم هو رئيس في الكنيسة كما أصبح انسيموس أسقف مع فليمون الذي كان في الماضي سيده

ومن هذا نري ان المسيحية نادت بالمساواة في كل شيء ولا يوجد شيء في المسيحية اسمه عبودية بل اخ محبوب لأنه عتيق في الرب

كان لا بد من هذه المقدمة الطويلة لكيلا يخدعكم أحد باقتطاع عدد واحد بمكر



نأتي للعدد الأول المستشهد به

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 6: 5


أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، فِي بَسَاطَةِ قُلُوبِكُمْ كَمَا لِلْمَسِيحِ

اين هنا معلمنا بولس الرسول يشجع على العبودية؟ هنا يشجع على الطاعة وليس العصيان ولكن لا يأمر بالعبودية بل لا يأمر باستمرارها ولكن حتى يتحرر يعتبر نفسه انه يقدم للأخرين ومكافئته من الرب
الأهم من هذا لماذا اقتطع المشكك السياق؟ ونقرؤه معا لنرى المساواة

رسالة بولس الرسول الي أهل أفسس 6

5 أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، فِي بَسَاطَةِ قُلُوبِكُمْ كَمَا لِلْمَسِيحِ
6
لاَ بِخِدْمَةِ الْعَيْنِ كَمَنْ يُرْضِي النَّاسَ، بَلْ كَعَبِيدِ الْمَسِيحِ، عَامِلِينَ مَشِيئَةَ اللهِ مِنَ الْقَلْبِ،
7
خَادِمِينَ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ كَمَا لِلرَّبِّ، لَيْسَ لِلنَّاسِ.
8
عَالِمِينَ أَنْ مَهْمَا عَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ فَذلِكَ يَنَالُهُ مِنَ الرَّبِّ، عَبْدًا كَانَ أَمْ حُرًّا.
9
وَأَنْتُمْ أَيُّهَا السَّادَةُ، افْعَلُوا لَهُمْ هذِهِ الأُمُورَ، تَارِكِينَ التَّهْدِيدَ، عَالِمِينَ أَنَّ سَيِّدَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا فِي السَّمَاوَاتِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مُحَابَاةٌ.

فكل الامر معلمنا بولس يريد ان تسود المحبة التي تقود لحرية الجميع فوضح ان على العبد ان يحب سيده وأن يخدمه بقلب مخلص من أجل الرب كمن يخدم طواعية منتظر مكافئته من الرب وليس من الناس. وهذا يؤثر بشدة في السادة، وبهذا يصير العبيد معلمين لسادتهم معنى المحبة وهذا يقود السادة لان يعرفوا الرب لما يروا تغير معاملة العبيد وبمعرفة السادة للرب سيجعلون الذين كانوا عبيد الى اخوة احباء. ووعد العبد الذي يفعل ذلك بالخير الأبدي.

وهذا الكلام موجه لكل عامل ولكل موظف وكل خادم، فعلى كل واحد أن يرضي الله بأمانته. وبسبب المسيحية أصبح لا يوجد عبيد، لكن يوجد عمال وموظفين وبقي فقط في الكنائس خدام، وعلى كل واحد أن يخدم في عمله بأمانة ليرضي الله.

والمهم انه في المقابل يأمر السادة بنفس الامر ان يفعلوا للعبيد المثل وان يتوقفوا تماما عن التهديد باي شكل أي المعاملة بالمثل فيقول ليس عنده محاباة.

فالشاهد هو ضد المشكك وليس معه لو أكمله



رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 6

1 جَمِيعُ الَّذِينَ هُمْ عَبِيدٌ تَحْتَ نِيرٍ فَلْيَحْسِبُوا سَادَتَهُمْ مُسْتَحِقِّينَ كُلَّ إِكْرَامٍ، لِئَلاَّ يُفْتَرَى عَلَى اسْمِ اللهِ وَتَعْلِيمِهِ.
2
وَالَّذِينَ لَهُمْ سَادَةٌ مُؤْمِنُونَ، لاَ يَسْتَهِينُوا بِهِمْ لأَنَّهُمْ إِخْوَةٌ، بَلْ لِيَخْدِمُوهُمْ أَكْثَرَ، لأَنَّ الَّذِينَ يَتَشَارَكُونَ فِي الْفَائِدَةِ، هُمْ مُؤْمِنُونَ وَمَحْبُوبُونَ. عَلِّمْ وَعِظْ بِهذَا.

الكلمة في التراجم servant أي خادم او فتى وليس slave

هذا الكلام ينطبق على السادة المحبين المؤمنين وهذا الجزء الذي اخفاه المشكك. وأيضا كما قلت في الجزء السابق الفكرة التي يقدمها معلمنا بولس الرسول ان تسود المحبة التي تقود لحرية الجميع فوضح ان على العبد ان يحب سيده وأن يخدمه بقلب مخلص من أجل الرب. وهذا يؤثر بشدة في السادة، وبهذا يصير العبيد معلمين لسادتهم معنى المحبة وهذا يقود السادة لان يعرفوا الرب لما يروا تغير معاملة العبيد وبمعرفة السادة للرب سيجعلون الذين كانوا عبيد الى اخوة احباء ويصبح الكل متساوي. وهذا الذي نادى به في

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 28


لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ

فكيف يصبحوا متساويين وواحد؟ ليس بالثورة والعصيان والحرب ولكن بالمحبة التي تجعلهم يكسبوا السادة للمسيح والمسيح يغير قلوبهم فيجعلوا عبيدهم يصبحوا اخوة محبوبين

رسالة بولس الرسول إلى فليمون 1: 16


لاَ كَعَبْدٍ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدٍ: أَخًا مَحْبُوبًا، وَلاَ سِيَّمَا إِلَيَّ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِلَيْكَ فِي الْجَسَدِ وَالرَّبِّ جَمِيعًا!

وواضح من بقية كلام معلمنا بولس الرسول ان البعض بدأ ينادي بالثورات والعصيان عندما يقول

3 إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى،
4
فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ،
5
وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلاَءِ.

غالبًا كان قد انتشر في أفسس أفكار من بعض المعلمين المسيحيين عن ثورات ضد السادة، وكان هناك خطباء يثيرون العبيد، وكان هذا ضد ما كان ينادي به المسيحية ان يكسب العبيد سادتهم بالمحبة وهذا طريق الحرية الحقيقية ليصبحوا الكل واحد ومتساويين واخوة بمحبة

ولكن كما قلت هذه الاعداد لا تنفصل عن بقية ما قاله الكتاب المقدس الذي دعى للمساواة وان يتحول العبد لموظف بل العهد الجديد خاصة لم يطالب بان يصبحوا موظفين بل اخوة محبوبين متساويين



والمجد لله دائما