«  الرجوع   طباعة  »

هل أخطأ بولس الرسول في قام في اليوم الثالث حسب الكتب لان نبوة هوشع 6 هي عن إسرائيل؟

1كو 15: 3-4 وهوشع 6: 2 ويونان 1 ومتى 12



Holy_bible_1

1 Mar 2020



الشبهة



يقول أحد الراباوات ان بولس الرسول أخطأ عندما قال في 1كو 15: 3-4 "أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب،" فيقول ان تعبير قام في اليوم الثالث حسب الكتب أي العهد القديم لان العهد الجديد وقتها لم يكن كتب هذا خطأ لأنه غير موجود بالمرة في العهد القديم أي نبوة عن قيامة المسيح في اليوم الثالث ولو سيستشهد البعض بهوشع 6: 2 يحيينا بعد يومين. في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه. هذا خطا لأنها عن شعب إسرائيل بوضوح. وعن الهيكل الثالث لان افرايم لم يحضر الهيكل الثاني.



الرد



أولا كلام الراباي خطأ ومليء بالفرضيات الخطأ

فهو يفترض انه لا يوجد أي نبوة عن قيامة المسيح اليوم الثالث وهذا غير صحيح ويوجد أكثر من نبوة. ثم يفترض ان الشاهد الوحيد هو هوشع 6: 2 وهذا غير صحيح لأنها ليست النبوة الوحيدة عن قيامته في اليوم الثالث بل توجد اهم منها على سبيل المثال نبوة من نوع التايبولوجي في يونان 1 وبقاؤه في جوف الحوت ثلاث أيام واستشهد بها الرب يسوع المسيح نفسه في متى 12 وأيضا رمزية إسحاق في تكوين 22 واليوم الثالث

وأيضا يفترض ان كلام معلمنا بولس الرسول عن العهد القديم فقط لان العهد الجديد لم يكن كتب بعد وهذا أيضا غير صحيح لان وقت كتابة الرسالة كان هناك اناجيل للبشيرين منتشرة بنص كلام واقتباسات معلمنا بولس الرسول

ثم يفترض ان نبوة هوشع 6: 2 هي عن شعب إسرائيل وليس المسيح وهو أيضا مخطئ جدا وهي تنطبق بدقة عن قيامة المسيح في اليوم الثالث بل تؤكد ان قيامته ستكون فجرا وهذا مؤيد بكتابات يهودية قديمة وهذا سيكون تركيزنا ولكن ندرس كمية اخطاؤه الرهيبة نقطة نقطة.



أولا ادعاء ان الكلام عن العهد القديم فقط لان العهد الجديد لم يكن كتب بعد

عندما يقول معلمنا بولس الرسول

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15

1 وأعرفكم أيها الإخوة بالإنجيل الذي بشرتكم به، وقبلتموه، وتقومون فيه،
2
وبه أيضا تخلصون، إن كنتم تذكرون أي كلام بشرتكم به. إلا إذا كنتم قد آمنتم عبثا!
3
فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضا: أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب،
4
وأنه دفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب،
5
وأنه ظهر لصفا ثم للاثني عشر.

الجزء الأول وهو ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب هذه شرحت امر مشابه في

ما هي الكتب وشواهد العهد القديم التي تتكلم عن موت الرب يسوع وقيامته

وقدمت نبوات كثيرة جدا تعلن بوضوح الام المسيح وموته الكفاري لأجل خطايانا وبالطبع منهم اشعياء 53 ومزامير 22 ودانيال 9 وغيرهم الكثير جدا

هو هنا بوضوح يقول الانجيل أي البشارة سواء شفوية او مكتوبة

فهل تعبير كتب هي أصلا عن العهد القديم فقط؟

الإجابة لا بل يتكلم أيضا عن الانجيل بما فيه البشارات المكتوبة وهذه شرحتها في

هل كان يعرف بولس الرسول الاناجيل المكتوبة

بشيء من التفصيل وأقدم امثلة قليلة جدا هنا

معلمنا بولس الرسول يعرف الاناجيل المكتوبة قبل زمن كتابة رسالة كورنثوس الاولي

وزمن كتابة رسالته الاولي الي اهل كورنثوس هي تقريبا سنة 57 م وهذا شرحته في ملف

قانونية رسالة معلمنا بولس الرسول الاولي الي أهل كورنثوس وكاتبها

وهو ايضا الذي قال به الكثيرين من الباحثين حسب رحلات معلمنا بولس الرسول

وبهذا تكون هذه الرسالة كتبت بعد زمن كتابة الثلاثة اناجيل

لاني كما قدمت سابقا في ملف

قانونية انجيل متي وكاتب الانجيل

ان متي البشير وهو أحد التلاميذ الذي كتب انجيله سنة 40 ميلادية وقدمت على هذا ادله مختلفة سواء من سياق الكلام ومن اقوال الإباء وغيرها من الادلة

وايضا قدمت في ملف

قانونية انجيل مرقس وكاتب الانجيل

متي كتب انجيل مرقس

ان مرقس الرسول وهو أحد السبعين رسول كتب انجيله غالبا سنة 45 م وايضا قدمت ادلة على ذلك

وايضا قدمت في ملف

قانونية انجيل لوقا وكاتب الانجيل

ان لوقا البشير وهو ايضا أحد السبعين رسول كتب انجيله سنة 48 م تقريبا

فيكون هذه الاناجيل الثلاثة كتبت وانتشرت بعشر سنوات وأكثر قبل كتابة رسالة كورنثوس الاولي فصعب ان يكون معلمنا بولس الرسول لا يعلم بها تماما. وبخاصه اننا عرفنا ان لوقا البشير كتب انجيله سنة 48 م وهو رفيق بولس الرسول في رحلاته وهذا بوضوح من سفر اعمال الرسل فصعب ان يكون بولس الرسول يجهل انجيل الذي كتبه رفيقه لوقا البشير في الرحلات التبشيرية.

وقدمت ادلة كثيرة أخرى في الملف مثل اقتباساته اللفظية من الاناجيل فمثال سريع

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 5: 18

لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «لاَ تَكُمَّ ثَوْرًا دَارِسًا»، وَ«الْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُ».

هو يؤكد ان الكتاب المقدس يقول هذا النص لفظا لأنه يقول (الكتاب يقول

البعض سيقول هو يقصد العهد القديم وهذا صحيح جزئيا لان المقطع الاول  

سفر التثنية 25: 4

لاَ تَكُمَّ الثَّوْرَ فِي دِرَاسِهِ.

ولكن المقطع الثاني لو بحثت عنه لن تجد له أثر في العهد القديم ولكن ستفاجأ انه موجود نصا من كلام الرب يسوع في 

إنجيل لوقا 10: 7

وَأَقِيمُوا فِي ذلِكَ الْبَيْتِ آكِلِينَ وَشَارِبِينَ مِمَّا عِنْدَهُمْ، لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُلاَ تَنْتَقِلُوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ.

وهو موجود بصيغة اخري في انجيل متي 

إنجيل متى 10: 10

وَلاَ مِزْوَدًا لِلطَّرِيقِ وَلاَ ثَوْبَيْنِ وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ عَصًا، لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌ طَعَامَهُ.

ولكن معلمنا بولس يقتبس نصا صيغة كلام لوقا البشير

فهذا يؤكد شيئين 

الاول ان بولس الرسول يعرف نص الاناجيل الثلاثة او على الاقل بالدليل القاطع انجيل لوقا

ثانيا ان بولس الرسول مثل الكنيسة تعتبر اسفار العهد القديم والعهد الجديد هم كلهم كتاب مقدس واحد والدليل على ذلك تعبيره " الكتاب يقول "

وأيضا انه عرض بشارته على المعتبرين أي التلاميذ والرسل

رسالة بولس الرسول الي أهل غلاطية 2

1 ثُمَّ بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدْتُ أَيْضًا إِلَى أُورُشَلِيمَ مَعَ بَرْنَابَا، آخِذًا مَعِي تِيطُسَ أَيْضًا.
2
وَإِنَّمَا صَعِدْتُ بِمُوجَبِ إِعْلاَنٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الإِنْجِيلَ الَّذِي أَكْرِزُ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، وَلكِنْ بِالانْفِرَادِ عَلَى الْمُعْتَبَرِينَ، لِئَلاَّ أَكُونَ أَسْعَى أَوْ قَدْ سَعَيْتُ بَاطِلاً. 

وهي التي كان فيها مجمع اورشليم غالبا وفي هذه الفترة كانت الثلاثة اناجيل كتبت فصعب ان يكون ذهب هناك ليعرض انجيله الشفوي ويكون عندهم ثلاثة اناجيل مكتوبه ولا يأخذ منها نسخه او يقرأها  

فكيف لا يعرف انجيل متى التلميذ من المعتبرين

وأيضا كلامه عن التسليم المكتوب عن المسيح وأيضا هو يكلم الكورونثوسيين الذين لا يعرف اغلبهم العهد القديم فيكلمهم عن البشائر

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 1: 13

فَإِنَّنَا لاَ نَكْتُبُ إِلَيْكُمْ بِشَيْءٍ آخَرَ سِوَى مَا تَقْرَأُونَ أَوْ تَعْرِفُونَ. وَأَنَا أَرْجُو أَنَّكُمْ سَتَعْرِفُونَ إِلَى النِّهَايَةِ أَيْضًا،

وأيضا سياق كلامه بما فيها احداث مثل ظهورات المسيح وهذه مكتوبة في العهد الجديد.

أي تخطيء معلمنا بولس الرسول بناء على ادعاء انه يقصد نبوات عهد قديم لفظية عن اليوم الثالث هذا فرضية خطأ أصلا. فانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب هذا ليس فقط تنبا به العهد القديم بل كتب لفظا انه قام في اليوم الثالث حسب الكتب أي الاناجيل



ثانيا فرضية ان لا يوجد نبوة عن قيامة المسيح في اليوم الثالث غير المفهوم الخطأ لهوشع 6

هذا أيضا غير صحيح فيوجد نبوة أي بمعنى ادق typology وجود يونان في الحوت ثلاث أيام وهذه ذكرها الرب يسوع لفظا في

إنجيل متى 12: 40

لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال.

وهي من نوع التايبولوجي او الإشارات

أيضا من الرموز الواضحة جدا مثل رمز اسحاق في اليوم الثالث وتقديمه ذبيحة (تكوين 22)



ثالثا ونقطتنا المهمة وهي هل هوشع هي عن شعب إسرائيل فقط؟

نبدأ النبوة من الاصحاح 5

سفر هوشع 5

13 ورأى أفرايم مرضه ويهوذا جرحه، فمضى أفرايم إلى أشور، وأرسل إلى ملك عدو. ولكنه لا يستطيع أن يشفيكم ولا أن يزيل منكم الجرح.
14
لأني لأفرايم كالأسد، ولبيت يهوذا كشبل الأسد
. فإني أنا أفترس وأمضي وآخذ ولا منقذ.
15
أذهب وأرجع إلى مكاني حتى يجازوا ويطلبوا وجهي. في ضيقهم يبكرون إلي».

في وقت مرضهم أي مع بداية ضربات الله أي السبي، كان يجب أن يلجأوا لله وهو يشفيهم. إلاّ أنهم لغبائهم التجأوا لآشور وهي عدو لهم. لذلك سيكون الله لهم كأسد = أي يوقع عليهم أحكامًا شديدة. والله سيستخدم أشور التي لجأوا إليها كأداة تأديب لهم وهذا نبوة عن سبي اشور الذي حدث. وأيضا يقول مثلها ليهوذا أي نبوة عن سبي يهوذا وفعلا هذا حدث وتم سبي يهوذا بداية من سنة 606 ق م الى 586 ق م

وعدد 15 أذهب وأرجع إلى مكاني = فعندما يعاقب الله الخطاة يخرج من مكانه (أش21:26) أي يغادر الهيكل وبعد أن يؤدبهم يرجع إلى مكانه ينتظر توبتهم، يرجع ليحتجب عنهم فترة إلى أن يقدموا توبة ويرجعوا للرب = حتى يجازوا ويطلبوا وجهي = يعودوا له ويطلبونه بعد أن تتم عليهم العقوبة. فيبدأ يرجعهم من السبي وهذا حدث أيضا بدقة ورجع يهوذا ومعه كثير من العشر اسباط

سفر هوشع 6

عرفنا هوشع يتكلم عن خطايا شعب اسرائيل وعقابهم بالسبي ثم رجوعهم من السبي والتوبة وهنا يتكلم عن مجيء الرب بنفسه لهم بعد فترة من رجوعهم من السبي

فبوضوح في سياق كلامه سيذكر نبوة عن قيامة المسيح في اليوم الثالث وهي مناسبة جدا لترتيب الاحداث

6: 1 هلم نرجع الى الرب لانه هو افترس فيشفينا ضرب فيجبرنا

يخبرهم هوشع بان الرب هو الذي سمح بالضربات كعقاب وايضا كوسيله لكي يرجعوا الي الرب ويعرفوه أكثر ويشفيهم فيفرحوا به وهذا بعد السبي مما يحدث لهم مثل اتعاب زمن المكابيين

وهو الرب الذي تركهم بعدما عادوا اليه عاد إليهم ويجيء بنفسه ليحقق قيامتهم من الخطية فيحدد التالي

6: 2 يحيينا بعد يومين في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا امامه

وهي نبوة عن أكبر شفاء لجرح اليهود والبشرية كلهم هو بقيامة رب المجد في اليوم الثالث واقامنا معه

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 6

وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ،

هل يصلح هذا عن شيء اخر مثل هيكل ثالث؟ بالطبع لا لان سياق الكلام لا يتكلم عن هيكل اول ولا هيكل ثالث اصلا بل بعد الرجوع من السبي من شفاء من اتعاب ثم بعدها قيامة فالكلام هو عن القيامة فقط بوضوح في اليوم الثالث.

ايضا كمالة في سياقها العدد التالي بعد ان يتكلم ان الرب يقيم شعبه ويعود فيحيهم أي عن الخطية بوضوح بل يكمل مؤكدا ان القيامة في اليوم الثالث عن الرب نفسه الذي يقوم في اليوم الثالث ويحدد وقت الفجر وهذا من دقة النبوة فيقول

6: 3 لنعرف فلنتتبع لنعرف الرب خروجه يقين كالفجر يأتي الينا كالمطر كمطر متأخر يسقي الارض

وهي كمالة للنبوة بان الرب سيقوم فجرا في اليوم الثالث. هل نحتاج دقة أكثر من هذا؟

فبقيامته اقامنا معه وأعطتنا حياة جديدة بإمكانيات جديدة ورؤية جديدة بها نعرف الرب ونتتبع أعماله فطوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله.

وخروجه يقين اي قيامته في فجر اليوم الثالث أكيدة. ويأتي الينا كالمطر وهو يقصد حلول الروح القدس في يوم الخمسين لو حدث فيه مطر يصنف متأخر والآن فالله أرسل الروح القدس وأعطانا القيامة وأعطانا أن نعرفه ويكون لنا هذا حياة. إذاً ماذا نفعل؟ لنعرف فلنتتبع = لنعرف المسيح فلنسير على خطواته ونتتبعها فهو صُلِب ومات وقام في اليوم الثالث واقامنا معه، وهذا هو جهادنا، وكلما صلبنا أهواءنا وشهواتنا نختبر حياة المسيح فينا.

6: 4 ماذا اصنع بك يا افرايم ماذا اصنع بك يا يهوذا فان احسانكم كسحاب الصبح و كالندى الماضي باكرا

وهنا يتكلم الرب عن مملكة اسرائيل باسم افرايم لأنه أكبر سبط في مملكة الشمال اسرائيل وايضا يتكلم مع مملكة يهوذا باسم يا يهوذا. ويقول لهم ان احسانهم اي افعالهم الصالحة كسحاب الصباح اي ينقشع سريعا وكالندي المبكر اي يزول ويمتص بسرعه ويختفي

بمعني ان توبتهم تكون لفتره قليله ولن يتوب كلهم بل بعضهم يرفض التوبة ثم يعودوا ويخطئوا مره اخري وبسرعة

وفي هذا العدد اظهار لخطيتهم فهم لو تابوا يعودوا وينسوا توبتهم ويرجعوا الي خطيتهم وانكار بعضهم للمسيح فيحدث عقابهم الذي حدث 70 م كما يقول

6: 5 لذلك أقرضهم بالأنبياء اقتلهم بأقوال فمي والقضاء عليك كنور قد خرج

أي انه رغم قيامته في فجر اليوم الثالث وارسال الروح القدس من يعاند ويستمر في خطيته يعاقبه بالقرض من الأرض وهذا حدث بدقة سنة 70 كما أخبر بها.

وأيضا هذا يؤكد ان الكلام ليس عن هيكل ثالث لان ليس بعد هيكل ثالث يحدث قرض لهم من ارضهم.

اي من خلال ما قاله بالأنبياء عن انكارهم له وهذه نبوات كثيرة وواضحة فبالأنبياء أخبرهم بنبوات الهلاك وهذه الاقوال التي يقولها الرب من خلال الانبياء هي انذارات فان رفضوها تكون حكم عليهم بالقضاء عليك كنور لأن أحكام الله عادلة وعدله ظاهر كالنور. لذلك فإحسانهم مثل الندى.

إنجيل يوحنا 12: 48


مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلاَمِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ،

فالعدد ايضا لو في سياق النبوة فهو يعني ان من يرفض المسيح كلام المسيح يكون ديان له

ويقضي عليه بنوره

وايضا المسيح بنوره قضي على الشيطان بظلامه وسحق نفسه

6: 6 إني اريد رحمة لا ذبيحة ومعرفة الله أكثر من محرقات

وايضا العدد مع سياق النبوة عن المسيح وقيامته يكون ايضا معناه واضح ان الرب في العهد الجديد يكمل كل الذبائح بتقديم نفسه ذبيحه وهو رئيس الكهنة الاعظم

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 9

11 وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ،
12
وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا.

وبهذا يكون معرفة الرب هو هدف الحياة المسيحية

ولهذا السيد المسيح أكد انها عليه واستخدم هذه الآية مرتين مؤكدا انها تنطبق عليه

إنجيل متى 9: 13


فَاذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَا هُوَ: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ».

إنجيل متى 12: 7


فَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا هُوَ: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، لَمَا حَكَمْتُمْ عَلَى الأَبْرِيَاءِ!

إذا فهمنا ان العدد في سياقه يعني النبوة عن قيامة المسيح فجرا في اليوم الثالث وهو الرب الذي اتى بعد العودة من السبي بفترة ومن يقبل ينال الروح القدس ومن يرفض يعاقب سنة 70 م ويفهم بتكميل كل الذبائح بالذبيح الحقيقي يسوع المسيح نفسه ويكون المطلوب منا معرفة الرب وقبوله بالإيمان وايضا اعمال رحمه تثبت ان هذا الايمان حي

بل لو أكملنا الاعداد نجد ان الكهنة أنفسهم أصبحوا اشرار وقتله وسفاكي الدماء فيعاقب هؤلاء الرافضين بالسبي سنة 70 م على يد روما

6: 7 ولكنهم كادم تعدوا العهد هناك غدروا بي

6: 8 جلعاد قرية فاعلي الاثم مدوسة بالدم

6: 9 وكما يكمن لصوص لإنسان كذلك زمرة الكهنة في الطريق يقتلون نحو شكيم انهم قد صنعوا فاحشة

6: 10 في بيت اسرائيل رأيت امرا فظيعا هناك زنى افرايم تنجس اسرائيل

6: 11 وانت ايضا يا يهوذا قد اعد لك حصاد عندما أرد سبي شعبي

إذا تأكدنا ان الكلام فعلا بدقة نبوة تبدأ من العصيان ثم السبي ثم الرجوع ثم مجيء الرب ثم فداؤه وقيامته في اليوم الثالث فجرا ثم حلول الروح القدس ثم رفض بعض اليهود المعاندين ثم عقاب هؤلاء بالسبي مرة أخرى سنة 70 م

بل يشهد سياق الكلام يشهد على لاهوت المسيح بوضوح لان الكلام عن الذي ذهب الى مكانه ثم يأتي ثم يقوم فجرا هو يهوه بنفسه فهذا يؤكد ان المسيح هو يهوه الظاهر في الجسد

ادعاء هذا الراباي نقلا عن راشي

ان اليوم الثاني أي الهيكل الثاني وان اليوم الثالث أي الهيكل الثالث ولكن هذه فرضية لا يوجد عليها أي دليل وهي فقط محاولة فاشلة لرفض بعناد نبوة هوشع القوية عن قيامة الرب فجرا في اليوم الثالث. فان كان اليوم الثالث هو الهيكل الثالث فما هو الفجر؟ ولو افرايم لم يحضر الهيكل الثاني فماذا عن يهوذا المشمل في الكلام وحضر الهيكل الثاني؟

وأيضا متى قال عن الهيكل تعبير يوم؟

وكيف سبي وقتل بعد الهيكل الثالث للكهنة الاشرار؟

الموضوع كله محاولة فاشلة من راشي الذي بعناد قلب حاول ان يكذب على النبوات فقط لينفي انطباقها الواضح على الرب يسوع المسيح. وهذا الراباي المعروف بكرههه للمسيحية يكرر كلام خطأ

ولكن لكي أؤكد ان هذا شيء خطأ اخترعه ان هذا لم يكن مفهوم الراباوات القدامى

الترجوم قال هذا عن يوم القيامة الذي يقيمنا فيه

"he will quicken us in the days of consolation which are to come, and in the day of the resurrection of the dead he will raise us up;''

مع ملاحظة ان تعبير أيام التعزية days of consolation هو تعبير يهودي معروف عن المسيح

وايضا هوشع 5: 15 نهاية الاصحاح المكمل لهذه النبوة يقول المدراش ان هذا عن المسيح

Hosea 5:15.

Midrash Rabbah, Lamentations XXIV.

at the time when the Holy One, blessed be He, sought to destroy the Temple, He said, ‘So long as I am in its midst, the nations of the world will not touch it; but I will close My eyes so as not to see it, and swear that I will not attach Myself to it until the time of the end arrives.’ Then came the enemy and destroyed it. Forthwith the Holy One, blessed be He, swore by His right hand and placed it behind Him. So it is written, He hath drawn back His right hand from before the enemy (ib. II, 3). At that time the enemy entered the Temple and burnt it. When it was burnt, the Holy One, blessed be He, said, ‘I no longer have a dwelling-place in this land; I will withdraw My Shechinah from it and ascend to My former habitation; so it is written, I will go and return to My place, till they acknowledge their guilt, and seek My face’ (Hos. v, 15).

A footnote after the phrase ‘until the time of the end’ reads: ‘The Messianic era’.

وأيضا في هوشع 6: 2 يقولوا في التلمود البابلي ان يومين هم الفين سنة

Hosea 6:2.

Babylonian Talmud, Sanhedrin 97a.

Abaye said: It will be desolate two [thousand], as it is said, After two days will he revive us: in the third day, he will raise us up, and we shall live in his sight.

بل حتى لو تماشينا مع راشي ان اليوم الثالث هو الهيكل الثالث فبالفعل المسيح هو الهيكل الحقيقي اللحمي وجاء في الترتيب الزمني الثالث

وأيضا كما في بعض مخطوطات قمران Q1744 التي تتكلم عن الهيكل الثالث اللحمي وشرحتها في ملف

المسيا في الفكر اليهودي القديم والحديث ومكتبة قمران

التي تؤكد ان المفهود اليهودي من قبل الميلاد للنبوات ان الهيكل الثالث سيكون هيكل لحمي للرب نفسه

وبالفعل المسيح جاء في هيكل لحمي بشري كما قال

إنجيل يوحنا 2: 21

وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ.

وكما كان يتوقع اليهود القدامى وفهموا من النبوات

فنبوة هوشع 6: 2 بوضوح عن قيامة الرب يسوع المسيح من الأموات في اليوم الثالث وفي الفجر وهذا انطبق تفصيلا.

ولكن للأسف بعض اليهود لم يدركوا زمن افتقادهم كما قال

إنجيل لوقا 19: 44

وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ».

ولم يعرفوا إلههم عندما حقق النبوات

سفر إشعياء 1: 3

اَلثَّوْرُ يَعْرِفُ قَانِيَهُ وَالْحِمَارُ مِعْلَفَ صَاحِبِهِ، أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَلاَ يَعْرِفُ. شَعْبِي لاَ يَفْهَمُ».

فعرفنا ان هذا الراباي اما لا يعرف او غير امين

1 قام في اليوم الثالث حسب الكتب هي ليست عن العهد القديم فقط بل الاناجيل أيضا التي كتبت قبل هذا الكلام بعشر سنوات

2 العهد القديم على عكس ما يدعي فيه أكثر من نبوة عن القيامة في اليوم الثالث

3 نبوة هوشع 6: 2 هي واحدة من هذه النبوات وهي على عكس ما ادعى هي تنطبق عن الرب يسوع المسيح الذي قام في اليوم الثالث في الفجر واقامنا معه.



والمجد لله دائما