«  الرجوع   طباعة  »

هل المسيحية اقتبست من اسطورة بروميثيوس



Holy_bible_1

22/7/2019



تكلمت سابقا في عدة أجزاء عن ادعاء ان المسيحية اخذت من اساطير سابقة واتضح خطا كل هذا

وهنا أقدم شخصية أخرى كتبت في كتاب 16 مخلص مصلوب في ادعاء ان المسيحية اخذت منهم لتأليف شخصية المسيح وميلاده من عذراء وصلبه وقيامته

شخصية Prometheus اليوناني هي من الاساطير التي ادعوا ان المسيحية اقتبست منها

ولن احتاج ان اطيل في هذه الشخصية لان الأشياء الاثرية والمكتوبة عنه بوضوح شديد ليس لهل علاقة بالمسيحية بل تناقض الفكر اليهودي والمسيحي

هو ابن الاله لابيتوس (ابن الاله اورانوس وجايا) والالهة اسيا (ابنة الاله اوسيانوس) وأخو الأكبر الاله الشهير أطلس وأيضا اخوته ابيميثيوس ومينويتيوس وانخيالي

فاين أي تشابه في هذا؟

فباختصار ملخص اسطورته انه أحد الالهة اليونانيين في مجمع اوليمبس ويعتبر بطل للبشر، فهو ينسب له خلق البشر من طين وهو الذي سرق النار من الالهة واعطاها للبشرية ليتقدموا في الحضارة واغضب منه بقية الالهة.

William Hansen, Classical Mythology: A Guide to the Mythical World of the Greeks and Romans (Oxford University Press, 2005), pp. 32, 48–50, 69–73, 93, 96, 102–104, 140

وهو يعتبر في بعض الاساطير اليونانية والد ديوكاليون الذي له علاقة باسطورة الطوفان العالمي اليونانية التي قام بها زيوس ولكن بوميثيوس جعل ابنه ديوكاليون يبنى صندوق خشبي يدخل فيه هو وزوجته وينجوا من الطوفان الذي أغرق البشرية في العصر البرونزي والذي ساد لمدة 9 أيام.

Pleins, J. David (2010). When the great abyss opened : classic and contemporary readings of Noah's flood ([Online-Ausg.]. ed.). New York: Oxford University Press. p. 110.

المهم ان الحدث المهم لبروميثيوس انه بعد سرقة النار واعطائها للبشرية واغضاب الالهة اوليمبس وعوقب بان يربط في صخرة للأبد وكل يوم يأتي صقر من عند زيوس وياكل كبده في النهار وبعده ينمو كبده مرة أخرى في الليل ليؤكل مرة ثانية في النهار التالي

Krishna, Gopi; Hillman, James (commentary) (1970). Kundalini – the evolutionary energy in man. London: Stuart & Watkins. p. 77.

تمثال بورميثيوس في متحف اللوفر

Prometheus depicted in a sculpture by Nicolas-Sébastien Adam, 1762 (Louvre)

فاين التشابه في أي من هذا.

بعد هذا قام هركليز بتحرير بروميثيوس وذهب الى أثينا

Lewis Richard Farnell, The Cults of the Greek States (Oxford: Clarendon Press, 1896), vol. 1, pp. 36, 49, 75, 277, 285, 314, 346;



Carol Dougherty, Prometheus (Routledge, 2006), p. 42ff..

لوحة حجرية تحمل صورة هركليز يحرر بروميثيوس من 500 ق م

Heracles freeing Prometheus from his torment by the eagle (Attic black-figure cup, c. 500 BC

وأخرى من معبد افروديت

Heracles freeing Prometheus, relief from the Temple of Aphrodite at Aphrodisias

واسطورته تمركزت في أثينا ولكن عرف في اسيا الوسطى The Vedic myth بلص النار

Fortson, Benjamin W. (2004). Indo-European Language and Culture: An Introduction. Blackwell Publishing, p. 27; Williamson 2004, 214–15; Dougherty, Carol (2006). Prometheus. P. 4.

مرة اسطورته بمراحل فاول من تكلم عنه كاحد الالهة الكثيرة هو Hesiod تقريبا 650 ق م ولكن قصة سرقة النار أحدث من هذا

Stephanie West. “Prometheus Orientalized” page 147



Museum Helveticum Vol. 51, No. 3 (1994), pp. 129-149

فاين التشابه؟

بل بعض العلماء وضحوا انه لو وجد شيء هو تضاد مع اليهودية والمسيحية وليس تشابه

فكما قال Olga Raggio

"The Prometheus myth of creation as a visual symbol of the Neoplatonic concept of human nature, illustrated in (many) sarcophagi, was evidently a contradiction of the Christian teaching of the unique and simultaneous act of creation by the Trinity."

Raggio, Olga (1958). "The Myth of Prometheus: Its Survival and Metamorphoses up to the Eighteenth Century". Journal of the Warburg and Courtauld Institutes. 21 (1/2): 44–62. P 48.

وأشار الى اسطورته العلامة ترتليان في كلامه عن اختلاف المسيحية عن العبادات الوثنية

Tertullian. Apologeticum XVIII,3.



فكما قلت كل ما قيل عن ادعاء التشابه هو كذب وتضليل ولا يوجد لا ميلاد من عذراء ولا غيره ولا صلب ولا خلاص ولا قيامة ولا غيره من كل هذه

فكما قلت لا احتاج ان اطيل في اسطورته واكن اردت ان أوضح كيف الذين يحاولون الهجوم على شخصية الرب يسوع يلجؤون حتى لتزوير الاساطير ليقوموا بهذا

ما قيل هو خطأ يصل الى مستوى الكذب

ولكن رغم كل هذا لا يزال يكرر الملحدين كلام Frazer الخطأ ان المسيحية اخذت فكرة موت الاله وقيامته من بروميثيوس. فما يقوله هؤلاء المشككين غير صحيح بالمرة وكعادتهم للهجوم المسيحية بهذه الأساليب الشيطانية لكي يشككوا البسطاء ويعثروهم يحاولوا يدعوا التشابهات التي ليس لها أصل ولو يوجد أي تشابه يكون الشيطان المقلد دفع الوثنيين ليسرقوا من المسيحية أفكار كثيرة لتشتيت الناس عن الطريق الوحيد. رغم ان هذا في حقيقته يشهد على اصالة المسيحية ولهذا يحاول الاخرين تقليدها فهم لا يقلدون المزور مثل بوزا ولا ميثرا ولا محمد ولا حورس ولا كريشنا ولكن فقط المسيح لأنه هو الأصل الوحيد



والمجد لله دائما