«  الرجوع   طباعة  »

هل قصة حياة المسيح نقلت من اسطورة اوزوريس؟



Holy_bible_1

14/5/2016



كالعادة يحاول المشككين الهجوم على المسيحية بادعاء انها نقلت في قصة حياة الرب يسوع وبخاصة الميلاد من عذراء والصلب والموت والقيامة من اساطير قديمة. واسطورة اليوم يدعوا فيها نقلا عن كتاب ملحدين من القرن 18 ان المسيحية اخذت من اسطورة اوزوريس والد حورس ولكن اتعجب من هؤلاء فمرة يقولوا المسيح يتشابه مع حورس ومرة أخرى يخالفوا نفسهم ان المسيح يتشابه مع اوزوريس والد حورس فاسئلهم المسيح يتشابه مع من فيهم؟ ام أنتم تقولوا الشيء وعكسه؟

المهم قصة اوزوريس باختصار

كان أوزيريس الذي كان إله الموتي عند المصريين القدماء هو والد حورس الجسدي (أنجبه بعلاقة جسدية). طبقا للأسطورة الدينية أن أخو اوزوريس وهو الاله ست الشرير وهو إله الشر قتل أوزوريس ووزع أجزائه في أنحاء القطر المصري. فقامت إيزيس زوجة اوزوريس وهي اخته ايضا، بجمع أجزاء جسد اوزوريس، ويعتبر ذلك أول عملية لتحنيط الموتى وعاشرت جسم اوزوريس الميت (والقصة لها كماله عن صنع عضو من ذهب لأنه كان هذا العضو مفقود). ولد حورس بعد ذلك وأراد أن ينتقم من عمه ويأخذ الثأر لأبيه، ولذلك يسمى حورس أحيانا "حامي أبيه". وفقد حورس في تلك المعركة عينه اليسرى. وتبوأ عرش مصر.

أصبح أوزوريس إله الحساب في العالم الآخر، وأصبح حورس ملك الحياة الدنيا. وكل ملك من ملوك مصر كان يحكم بحكمه ممثل حورس، ويستعين بالإله حورس في أعماله وحروبه.

وهنا نجد معا ان اوزوريس الاب هو شخص قتله ست اخيه اذا فنحن لا نتكلم عن ثالوث ولكن نتكلم عن تعدد الهة

ثم حورس أنجب أربع ابناء

امست – هابي – دواموتف – كبهسنوف

وهؤلاء ايضا يعتبروا الهة

أمست (على شكل رجل)

هاپي (على شكل بابون)

دواموتف (على شكل ابن آوى)

كبهسنوف (على شكل صقر).

فحتي الان ثمان الهة وليس ثالوث مقدس بل ايضا اوزوريس وايزيس مولودين من الهة اخري

ايضا مصدر ازوريس وايزيس هو الخلق من مجمع الالهة اي هم مخلوقين بالإله " رع " ، الذى خلق الإله " شو " والإلهة " نفتوت" . وباقترانهما أنجبا الإله جب " إله الأرض " ، والإلهة نوت " إلهة السماء " ، اللذين تزوجا وأنجبا أوزوريس ، وإيزيس ، وست ، ونفتيس. وتزوج اوزوريس باخته ازيس

وفى مثال قصة أوزوريس وإيزيس ، ذكرنا عشرة آلهة مصرية ، لو أردنا أن نأخذ هذه القصة كمثال..كما أن فى قصة تخليص إيزيس لزوجها المقتول أوزوريس ، وإعادته إلى الحياة ، ساعدها تحوت إله الحكمة ، وأنوبيس إله التحنيط ، وأيضا ًساعدتها أختها نفتيس .فليست القصة " ثالوثا ". وليست فى عقائد المصريين القدماء عقيدة تسمى التثليث على الإطلاق .

ومصادر قصة اوزوريس وحورس هي مجمعة وبها اخطاء ف لا توجد أي تفاصيل كاملة عن هذه الشخصيات الأسطورية بل بحث العلماء في البرديات المصرية مثل كتاب الموتى وغيره والنقوش التي على جدران الأهرامات والمعابد والمقابر وما وجد مع المومياوات ومن خلال ما كتبه بعض المؤرخين من أمثال المؤرخ الروماني هيرودوت الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد. بل وقد بذل علماء الآثار جهودا جبارة للتوصل إلى فقرة من هنا وفقرة من هناك وقد كتبوا في ذلك عشرات الأبحاث والدراسات العلمية، بل ويرجع الفضل في تجميع مثل هذه الأساطير في صورة أشبه بالرواية وصياغتها في قصة متصلة للمؤرخ والكاتب اليوناني بلوتارخ الذي عاش في نهاية القرن الأول الميلادي (بعد المسيح)، والذي يعتمد عليها معظم الكتاب والعلماء ودوائر المعارف والقواميس التي كتبت في هذه الأساطير برغم ما بها من أخطاء كثيرة اكتشفها علماء الآثار والمصريات بشكل عام. فهي رغم انها اسطورية ولكن محتواها ايضا غير صحيح وغير مؤيد فقط اعيد صياغتها بشكل روائي في نهاية القرن الاول الميلادي.

واقدم بعض المراجع لما قدمت ثم بعد هذا بعض شبهات المشككين والرد عليها

اسطورة اوزوريس كما قلت قدمها بلوتارخ من القرن الأول الميلادي

Plutarch's Moralia, On Isis and Osiris, ch. 12. 1874. Retrieved 2012-05-01.



plutarch "queen of ethiopia" osiris "seventy two"



"Isis and Osiris", Plutarch, translated by Frank Cole Babbitt, 1936, vol. 5 Loeb Classical Library. Penelope.uchicago.edu

وما قبل بلوتارخ هي ادزاء صغيرة غير متجمعة في نقوش الاهرام وتتكلم عنه فقط انه اله الموتى ويقدم له هدايا

"Architecture of the Afterlife: Understanding Egypt's pyramid tombs", Ann Macy Roth, Archaeology Odyssey, Spring 1998

وصورة من مقبرة حورمحب بها انوبيس واوزوريس وحورس

ازيس التي جمعت جسد اوزوريس فيما عدا عضوه وكونت عضو ذهبي لتنجب منه وهو ميت

"Osiris", Man, Myth & Magic, S.G.F Brandon, Vol5 P2088, BPC Publishing.



"The Historical Library of Diodorus Siculus", translated by George Booth 1814. retrieved 3 June 2007. Google Books

وهو لم يقوم من الموت بل اصبح اله الموتى او العالم السفلي the god of the afterlife, the underworld

"Egyptian Mythology - Osiris Cult". www.touregypt.net (in Russian). Retrieved 2018-10-26.

ادعاء انه اول عملية تحنيط هي كانت لجسده بعد ما ان جمعته ازيس

Wilkinson, Richard H. (2003). The Complete Gods and Goddesses of Ancient Egypt. London: Thames & Hudson. p. 105.

وأيضا نفس المرجع يؤكد ان في اسطورته انه ابن الاله جب وزوجته الالهة نوت وحفيد رع واخ وزوج ازيس التي انجبت حورس واخ للاله الشرير ست الذي قتله وهو ولد في مجمع الاله

فهو لا ابن عذراء ولا غيره ولا يشبه لقصة حياة الرب يسوع في أي شيء في هذا الامر

Collier, Mark; Manley, Bill (1998). How to Read Egyptian Hieroglyphs, British Museum Press, p. 41,

وأيضا يعتبر اوزوريس هو إله القمر

Quirke, S.; Spencer, A. J. (1992). The British Museum Book of Ancient Egypt. London: The British Museum Press.

الاحتفال باوزوريس يكون مع جمع الحصاد

Teeter, Emily (2011). Religion and Ritual in Ancient Egypt. Cambridge University Press. pp. 58–66

ولهذا صورته متحنط مغطى بمحصول القمح قبل حصاده ينموا من جسده

"Egyptian ideas of the future life.", E. A Wallis Budge, chapter 1, E. A Wallis Budge, org pub 1900

بل نمو القمح هو ما يعتبروه قيامة اوزوريس ولكنه هو موجود في العالم السفلي

"Routledge Dictionary of Egyptian Gods and Goddesses", George Hart, p119, Routledge, 2005

فاين التشابه المزعوم؟

بعض الشبهات

اوجه التشابه بين ازوريس و ياسوع الرب

أولا ليس اسمه ياسوع بل هو الرب يسوع
- أوزوريس قبل الوفاة كان يلفب ب "الراعي الصالح" ، ويسوع المسيح هو الراعي لأتباعه

هذا كالعادة كذب منه لان اوزوريس لقبه اله الحساب لانه رئيس محكمة الموتى عن القدماء المصريين من الهة التاسوع
- كلا أوزيريس المسيح قتلوا على يد الغدر من علاقات وثيقة ، سيثseth ويهوذا على التوالي

هذا أيضا تدليس فيهوذا تلميذ للمسيح ولم يقتله بل فقط خانه وسلمه وندم وشنق نفسه وهو ليس اله

اما سيت هو اخ لاوزوريس وهو اله الشر وهو قتل بنفسه اوزوريس

وهذا الامر أيضا مختلفة عليه الاساطير فاسطورة انه عمل حفلة عرض فيها تابوت رائع، قام الحاضرون بالنوم فيه لكنه لم يكن مناسبا إلا لأوزيريس ومن ثم ألقاه ست في نهر النيل ولكن قصة أخرى تقول انه قطع أوصاله ورمى بها إلى أنحاء متفرقة من وادي النيل


- كل من أوزيريس والمسيح عانوا من موت مؤلم ، مع مفهوم تضحيات قاتمة ، جليلة و حزينة

كل البشر ماتوا ونسبة منهم ماتوا مقتولين فهذا ينطبق على مليارات البشر في التاريخ

هذا ليس وجه تشابه بل تخريف من المشكك
- رمز أوزوريس كان Djed ، الذي يشبه شكل صليبي مماثل لصليب يسوع

هذا غير صحيح فمفتاح الحياة ذو النهاية البيضاوية ليس صليب على الاطلاق
- كلا أوزيريس والمسيح كانوا لفترة وجيزة من الأموات ، يسوع من الأموات بعد ثلاثة أيام من وفاته وأوزوريس حتي قامت ايريس برفعه من الاومات بتعويزة سحرية

أيضا المشكك يكمل في كذبه فاوزوريس لم يقم من الموت بل ايزيس جمعت جثته وحنطتها وصنعت له عضو ذهبي ومارست معه علاقة وهم محنط لتحمل بحورس

لهذا كما قلت كذب المشكك مفضوح جدا بطريقة غبية
- أوزوريس و يسوع فدوا الإحياء لتوفير الأمل للجميع في الحياة أبدية.

هذا غير حقيقي وأيضا كذب من المشكك فلا يوجد أي شيء عن اوزوريس يتعلق بالفداء فهو قتل غدرا ولم يضع نفسه عن أي احد

ارجو من المشككين ان يحسنوا من مستوى كذبهم ولا داعي للكذب المفضوح. تعلموا قليلا من مشككين الغرب والملحدين الذين هم اذكياء في كذبهم وليسوا مثلكم اغبياء في كذبهم
- بعد وفاة كل منهما أصبحوا الآلهة الملوك في الآخرة ،أوزيريس "الرب من الجحيم" ، ويسوع المسيح الملك "من السماء"

هذا أيضا غير صحيح فالمسيح رب الارباب قبل ان يتجسد ولم يصبح رب بعد وفاته اما اوزوريس لم يكن له أي وجود قبل ان ينجبه ابوه جب وزوجته نوت
- كلاهما يقوموا بالحكم النهائي للموتي ، لتقرير من الذي يجب أن تنضم إلى ملكوت الله ويمنح الحياة الأبدية
اوزوريس لا يحكم لوحده وقصة الدينونة مختلفة تماما بما فيها الميزان الذي سرقه الفكر الإسلامي والوحش الخرافي الذي يشبه الثعبان الاقرع الأسطوري الإسلامي وغيره من الاساطير



وماذا عن الاختلاف

اوزوريس ابن الاله جب تزوج اخته ايزيس

اوزوريس انجب من علاقة جسدية وهو محنط

اوزوريس القي في النهر وتقطعت اوصاله ولم يقوم

اوزوريس لم يستطيع ان يعاقب ست لانه مات

وغيرها الكثير جدا

ولكن رغم كل هذا لا يزال يكرر الملحدين كلام Frazer الخطأ ان المسيحية اخذت فكرة موت الاله وقيامته من السيستيس التي جعلها السيستوس. فما يقوله هؤلاء المشككين غير صحيح بالمرة وكعادتهم للهجوم المسيحية بهذه الأساليب الشيطانية لكي يشككوا البسطاء ويعثروهم يحاولوا يدعوا التشابهات التي ليس لها أصل ولو يوجد أي تشابه يكون الشيطان المقلد دفع الوثنيين ليسرقوا من المسيحية أفكار كثيرة لتشتيت الناس عن الطريق الوحيد. رغم ان هذا في حقيقته يشهد على اصالة المسيحية ولهذا يحاول الاخرين تقليدها فهم لا يقلدون المزور مثل بوزا ولا ميثرا ولا محمد ولا حورس ولا كريشنا ولكن فقط المسيح لأنه هو الأصل الوحيد

الامر الأهم ان المسيح هو الوحيد الذي كتبت نبوات عنه قبل مجيؤه بمئات والاف السنين في العهد القديم ويوجد مخطوطات تحتوي هذه الاسفار التي بها النبوات مثل مخطوطات قمران من قبل الميلاد. هذا لا ينطبق على أي أحد من هذه الاساطير لا حورس ولا بوزا ولا كريشنا ولا محمد ولا غيره



والمجد لله دائما