«  الرجوع   طباعة  »

هل التلمود قال على الرب يسوع انه ساحر وتعلم السحر في مصر؟



Holy_bible_1

18/3/2019



السؤال



يقول البعض ان التلمود تكلم عن السيد المسيح وصف أن معجزاته من أعمال السحر الذي تعلَّمه في مصر.



الرد



الحقيقة كل ما يقال هنا هو خطأ جملة وتفصيلا ونفس الفكر رددت عليه بصورة اجمالية في ملف

الجزء الأول من موقف التلمود من الرب يسوع ومريم العذراء وموضوع بانديرا

وهنا اقسم الرد جزئيين

أولا تأكيد أن التلمود لم يتهم المسيح بالسحر

ثانيا لا يصلح تاريخيا ان يكون الطفل يسوع تعلم السحر في مصر



أولا تأكيد ان التلمود لم يتهم المسيح بالسحر وهو فقط تكرار لما قدمته في الملف السابق

تلمود شابات 104 ب وسنهدرين 67 أ

يظن ان راباي اليعازر يقول للساجي (حكماء): الم يحضر ابن ستادا شعوذة معه من مصر في قطع كان في جلده؟ فيقولوا له: هو كان أحمق ولا يمكنك ان تحضر دليل من أحمق.

....

الزوج كان بابوس ابن يهوذا والام كانت ستادا

....

ما نراه من هنا ان هناك انسان اسمه ابن ستادا الذي كان يعتبر ممارسا للسحر الأسود.

المشاكل (في هذا الادعاء)

أبو ابن ستادا هو بابوس ابن يهوذا

3 بابوس ابن يهوذا هو شخصية معروفة في أماكن أخرى في كتابات التلمود. فميخيلتا بيشالاخ (Vayehi ch. 6) يذكره يناقش التوراه مع راباي عقيبا وأيضا تلمود بيراخوت Talmud Berachot 61b عقيفا عاش اثناء نهاية النصف الثاني من القرن الأول والنصف الأول من القرن الثاني ومات 134 م. فلو كان بابوس ابن يهوذا (وأبو يشوع هذا) تعامل مع راباي عقيفا (في النصف الأول من القرن الثاني) فهو لا بد ان يكون ولد بعد موت الرب يسوع المسيح بكثير ومستحيل ان يكون الكرم عن الرب يسوع.

هذه الأدلة من التلمود أيضا تؤكد بابوس ابن يهوذا المعروف من هو في التلمود الذي كان يتعامل مع الراباي عقيفا الشهير في النصف الأول من القرن الثاني كل هذا حدث معروف عند اليهود في القرن الثاني الميلادي أي بعد الرب يسوع بقرن بل بابوس شخص معروف وذكر اسمه بوضوح عدة مرات فبوضوح هذا ليس له أي علاقة ولا أي شتيمة او اتهام للرب يسوع بل هي قصة عائلة مختلفة تماما معروفة عند اليهود في زمن مختلف تماما وهو اول القرن الثاني وبأدلة كما قدموا

بل اسم يسوع واسم يوسف النجار لم يذكروا أصلا. ليس له أي علاقة بالرب يسوع.

الامر الاخر ان هناك اختلاف في مخطوطات التلمود في الاسم وشرحت هذا في الملف السابق بالادلة



سنهدرين 67 أ

انه تم تعليم: بالنسبة لكل الذين مستوجبين حكم الموت (فيما عدا المحفز لعبادة الاصنام) نحن لا نخفي الشهود. كيف يتعاملوا مع المحفز؟ هم يضيئوا مصباح له في الغرفة الداخلية ويضعوا الشهود في الغرفة الخارجية لكي يستطيعوا ان يروه ويسمعوه بينما هو لا يستطيع ان يراهم او يسمعهم. واحد يقول له "قول لي ثانية ما قلته لي في الخفاء" فيقول له. هو يقول "كيف لنا ان نترك الهنا في السماء ونعبد اصنام؟" لو تاب حسنا. لو قال "هذه مسؤوليتنا وهذا ما يجب ان نفعله" الشهود الذين سمعوه من الخارج يحضروه الى المحكمة ويرجموه. وهكذا فعلوا بابن ستادا في لود (مدينة لدة جنوب شرق تل ابيب) وشنقوه في عشية عيد فصح.

وهذا واضح انه ليس عن الرب يسوع لا الشخص ولا الطريقة ولا المكان ولا الزمان فالشخص ابن ستادا الطريقة الشنق وليس الصلب المكان في لود وليس اورشليم والزمان القرن الثاني.

هذا المقطع يناقش كيف المحفز على الوثنية وهو واحد من أسوأ المجرمين الدينيين كما في تثنية 13: 7-12 كيف يمسك. التلمود بعد هذا يستمر ويقول هذه هي الوسيلة التي استخدمت في امساك الشرير ابن ستادا

المشاكل (في هذا الادعاء)

1 نفس المشاكل في اعلى وهي ربط ابن ستادا ليسوع تنطبق هنا أيضا (ابن ستادا من القرن الثاني الميلادي) بما فيها انه عاش بقرن كامل بعد يسوع.

2 ابن ستادا تم رجمه بواسطة محكمة يهودية ولم يتم صلبه بحكومة رومانية مثل يسوع

3 يسوع لم يقتل في لود

فالكلام عن شخص ساحر عابد اوثان وتمت المحاكمة بطريقة الغرفتين بواسطة اليهود وتم رجمه في لود في القرن الثاني الميلادي وهذا ليس له أي علاقة بالرب يسوع



سنهدرين 107 ب وسوتاه 47 أ

ماذا عن راباي يهوشوع بن براخيا؟

عندما قتل الملك هيركانوس الحاخامات راباي يهوشوع بن براخيا ويشو ذهبوا الى الإسكندرية في مصر. وعندما كان هناك سلام، شمعون بن شيتاخ أرسل له من اورشليم المدينة المقدسة الى الإسكندرية في مصر. زوجي يبقى في وسطك وانا اجلس متروكة.

راباي يهوشوع بن براخيا غادر ووصل الى منزل واظهروا له احترام عظيم. فهو قال ما أجمل هذا المنزل اخاسانيا الذي يعني أيضا مضيفة فندق

يشو قال: راباي هي ذات عيون ضيقة.

راباي يهوشوع بن براخيا قال له: أيها الشرير هل هذه الطريقة التي تشارك بها نفسك؟

راباي يهوشوع بن براخيا أرسل خارجا 400 بوق وحرمه

يشو جاء امام راباي يهوشوع بن براخيا عدة مرات وقال: اقبلني ولكن راباي يهوشوع بن براخيا لم يعره أي اهتمام.

أحد الأيام راباي يهوشوع بن براخيا كان يتلو الشيما (الذي اثناؤه لا يجب الشخص ان يقاطع) يشو اتى امامه. هو كان ينوي ان يقبل يشو وأشار الى يشو بيده. يشو ظن ان راباي يهوشوع بن براخيا يصده. فذهب واحتضن حجر وانحنى عليه

يشو قال لراباي يهوشوع بن باراخيا: انت علمتني ان أي شخص يخطئ ويسبب ان الاخرين يخطؤوا ان لا يعطى فرصة ليتوب

وقال المعلم: يشو النوتزري مارست السحر وخدعت وقدت إسرائيل الى الضلال

أيضا نرى ان هذا ليسه له أي علاقة بالرب يسوع المسيح فهذا الراباي شهير وهو من قبل الميلاد بقرن ومعروف جيدا وتلميذه يشو الاسكندري الرجل الذي عاد معه من مصر وهذا أيضا ما يؤكده اليهود بأنفسهم ايضا

يوحنا هركانوس احتفل بانتصاره 93 ق م وهذا الوقت هو الذي حاول قتل الراباوات الفريسيين وهذا الوقت الذي هرب فيه الراباي يهوشوع بن براخيا الذي يتكلم عنه المقطع هو وتلميذه يشو الى الإسكندرية وفي سنة 91 ق م مات هيركانوس وكان على سنة 80 ق م بحد اقصى امان تام للراباوات الفريسيين ان يعودوا ووقتها أرسل الخطاب اليه ليعود راباي يهوشوع بن براخيا مع تلميذه يشو الاسكندري فكل هذه القصة ليس لها أي علاقة بيسوع بل قبله بقرن كامل. ويشو هذا تلميذ يهوهشوع هو كون لنفسه طائفة وجعل كثير من اليهود يضلوا قبل الميلاد

المشاكل (في هذا الادعاء)

1 يشو عاش تقريبا بقرن قبل يسوع

2 واحدة فقط مميزة من أربع مخطوطات متاحة بها لقب هانوتزري الذي قد يكون الناصري ولكن كل بقية المخطوطات لا تحتوي على هذا اللقب فهو قد يكون إضافة او تلاعب حديث واضافة كما ذكر أحد شراح عصور وسطى

[cf. Menachem HaMeiri, Beit Habechirah, Sotah ad. loc.].

3 اسم يشو هو ليس يشوع وحتى لو افترضنا جدلا انه يشوع الاسم لوحده هو معتاد جدا ونعرف ان اسم يسوع كان معتاد انظر الى كولوسي 4: 11

4 فيما عدا الاسم لا يوجد أي شيء في القصة له علاقة باي شيء نعرفه عن يسوع.

لقب ناصري هو إضافة لاحقة على مخطوطة تلمود في العصور الوسطى لان بقية مخطوطات التلمود غير موجود. لهذا هو في مخطوطة واحدة وبقية النقاط التي ذكروها فبوضوح هذا لا علاقة لهم بالرب يسوع بل عن شخص خاطئ يهودي سكندري اسمه يشوع قبل الرب يسوع بقرن كامل وقد يكون يشوع هذا تلميذ يهوشوع هو أيضا من الناصرة فلهذا أيضا لقبه يشوع الناصري فيتشابه في الاسم او إضافة خطا ولكن هو مؤكد انه بقرن قبل الميلاد ومعروف لديهم جيدا وليس له أي علاقة بالرب يسوع



المقطع التالي سنهدرين 43 أ

انه تم تعليم: انه في عشاء فصح تم شنق يشوع وخرج المنادي لمدة أربعين يوم مسبقا معلنا هذا ان يشوع سوف يرجم لممارسته السحر ولإغواء وقيادة إسرائيل للضلال. واي شخص يعرف شيء ليبرؤه يجب ان يتقدم ليبرؤه. ولكن لم يكن لأي أحد أي شيء لتبرئته وشنقوه في عشاء فصح.

قال أولا: هل يعتقد شخص انه كان يجب ان نبحث عن ادلة تبريؤه؟ هو كان مضل والله قال في تثنية 13: 9 "لا تشفق عينك عليه ولا ترق له ولا تستره"

يشوع كان مختلف لأنه كان قريب من الحكومة

أيضا عرفنا ان الكلام عن يشوع الاسكندري وهو شخص اخر في القرن الأول قبل الميلاد ولا علاقة له بالرب يسوع ولكن التشابه انه أيضا شنق في عشاء فصح لكنه قبل الرب يسوع بقرن وأيضا اليهود يؤكدوا ذلك

هنا لدينا قصة كيف تم اعدام يشو. وهو مثل ابن ستادا هو أيضا تم إعدامه في عشاء الفصح. قبل إعدامه المحكمة لمدة أربعين يوم بحثت عن أي شاهد يستطيع ان يبرئ اسمه كما كان يفعل قبل أي اعدام. أولا مع هذا يتساءل عن هذه الممارسة. فمضل حسب إلزام الكتاب لا يجب ان يرحم وكان لا يجب ان يراعى هذا الاعتبار الطبيعي. التلمود يجيب ان يشو كان مختلف. بسبب علاقاته بالحكومة المحكمة حاولت ان تبحث عن أي سبب لكيلا تعدمه ولا تغضب الحكومة.

المشاكل (في هذا الادعاء)

1 بحثوا عن شاهد يبرؤه لمدة أربعين يوم وهذا ليس له أي علاقة بالرب يسوع

2 وكما أيضا في اعلى يشو عاش بقرن قبل يسوع

3 يشو تم إعدامه بمحكمة يهودية وليس بالرومانيين. في زمن يشو في حكم اليكسندر يانيس المحاكم اليهودية كان لها القوة ان تعدم ولكن كان يجب ان تكون حريصة لان المحاكم كانت مرؤوسة بالفريسيين بينما الملك صدوقي. فيبدوا واضحا لماذا المحاكم لم تكن تريد بدون سبب ان تغضب الحاكم بإعدام واحد من اصدقاؤه. في زمن الاحتلال الروماني في زمن يسوع لم يكن هناك أي دليل ان المحاكم اليهودية كان لها الحق في اعدام مجرم لأنهم فقدوا هذا الحق 6 م.

4 لا يوجد هناك ما يشير في العهد الجديد ان يسوع كان له أصدقاء في الحكومة.

وبهذا عرفنا بوضوح انه ليس الرب يسوع بل الكلام عن شخص اخر.

وبهذا درسنا في مقاطع التلمود عن اشخاص باسم يشو وعرفنا انه ليس له أي علاقة بالرب يسوع

فهناك شخصين فهم البعض في القرون الوسطى ان الكلام عنهم هو إساءة للرب يسوع ولكن هما شخصيان مختلفان لا علاقة لهما بالرب يسوع

1 يشوع الاسكندري الذي عاش تقريبا 80 ق م تلميذ راباي يهوشوع ابن براخيا الذي هرب مع معلمه الى الإسكندرية وبرجوعه وهو كبير قبل سنة 80 ق م بدا يدعوا للوثنية والسحر وكان له علاقة بالحكومة الصدوقية والحاكم ألكسندر في هذا الوقت وهو الذي نادوا قبل إعدامه لمدة أربعين يوم ان كان أحد لديه ادلة لتبرؤيه والمحكمة اليهودية أمرت بشنقه ليلة عيد الفصح في القرن الأول قبل الميلاد

2 وابن ستادا الذي غالبا اسمه أيضا يشو والذي عاش في اول القرن الثاني الميلادي وزوج امه بابوس ابن يهوذا العروف في زمن الباباي ععقيفا الشهير، وأيضا دعا للوثنية وأنشأ طائفة واتباع وهذا تم إعدامه بالشنق والرجم في ليلة عشاء الفصح في مدينة لود اليهودية في القرن الثاني الميلادي

ولهذا اليهود أكدوا انهم شخصين مختلفين لا علاقة لهم بيسوع



ثانيا لا يصلح تاريخيا ان يكون الطفل يسوع تعلم السحر في مصر

فنعرف من قصة الميلاد في الاناجيل ان يوسف النجار اخذ الطفل يسوع بعد ميلاده بقليل وامه مريم العذراء الى مصر

انجيل متى 2

مت 2 :13 و بعدما انصرفوا اذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلا قم و خذ الصبي و امه و اهرب الى مصر و كن هناك حتى اقول لك لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبي ليهلكه

مت 2 :14 فقام و اخذ الصبي و امه ليلا و انصرف الى مصر

مت 2 :15 و كان هناك الى وفاة هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني

مت 2 :16 حينئذ لما راى هيرودس ان المجوس سخروا به غضب جدا فارسل و قتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم و في كل تخومها من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس

مت 2 :17 حينئذ تم ما قيل بارميا النبي القائل

مت 2 :18 صوت سمع في الرامة نوح و بكاء و عويل كثير راحيل تبكي على اولادها و لا تريد ان تتعزى لانهم ليسوا بموجودين

مت 2 :19 فلما مات هيرودس اذا ملاك الرب قد ظهر في حلم ليوسف في مصر

مت 2 :20 قائلا قم و خذ الصبي و امه و اذهب الى ارض اسرائيل لانه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي

مت 2 :21 فقام و اخذ الصبي و امه و جاء الى ارض اسرائيل

مت 2 :22 و لكن لما سمع ان ارخيلاوس يملك على اليهودية عوضا عن هيرودس ابيه خاف ان يذهب الى هناك و اذ اوحي اليه في حلم انصرف الى نواحي الجليل

مت 2 :23 و اتى و سكن في مدينة يقال لها ناصرة لكي يتم ما قيل بالانبياء انه سيدعى ناصريا

فالرب يسوع في هذه الفترة التي كان فيها طفل صغير اقل من سنتين وقت عودته من مصر

كيف يسوع يتعلم السحر ويحضر معه هذا سحر وهو طفل صغير اقل من سنتين؟

فهذا الادعاء بالطبع لا يعقل

فعرفنا ان التلمود يتكلم عن شخص اخر قبل المسيح بقرن ولا يعقل ان يقول هذا على الرب يسوع ولم يتهم أحد على الاطلاق ان الرب يسوع كان يقوم باي اعمال سحر في القرن الأول الميلادي.



والمجد لله دائما