«  الرجوع   طباعة  »

هل غضب الرب يدوم للحظات ام للأبد؟ مزمور 30: 5 وارميا 3: 12 وميخا 7: 18 العدد 32: 13 ارميا 17: 4 ملاخي 1: 4 متى 25: 41 و46



Holy_bible_1

16/2/2019



الشبهة



تناقض في الكتاب المدعو المقدس فنجده في اعداد غضب الرب يدوم للحظات كما في مزمور 30: 5 وارميا 3: 12 وميخا 7: 18

وفي اعداد اخرى لوقت طويل كما في سفر العدد 32: 13 ارميا 17: 4 ملاخي 1: 4 بل للأبدية متى 25: 41 و46



الرد





وكالعادة المشكك لم يدقق فينتزعوا اعداد من سياقها ويدعو انهم يقدموا اجابتين ليكونوا متضادين رغم ان الحل بسيط في ان الغضب مرتبط بالتوبة فالذي يتوب بسرعة يكون الغضب مؤقت اما الذي لا يتوب ويستمر معاند يستمر غضب الرب ضده

أيضا يوجد اختلاف لغوي في معنى كلمة غضب الذي هو مؤقت والذي يستمر

اما متى البشير فلا يتكلم عن الغضب بل يتكلم عن العقاب الابدي بدون ذكر للغضب

ولغويا

كلمة غضب التي تعني مستمر

H639

אַף

'aph

af

From H599; properly the nose or nostril; hence the face, and occasionally a person; also (from the rapid breathing in passion) ire: - anger (-gry), + before, countenance, face, + forbearing, forehead, + [long-] suffering, nose, nostril, snout, X worthy, wrath.

Total KJV occurrences: 276

اف التي تعني انف التي في الوجه وتعني وجه وشخص وتعني تنفس بسرعة وغضب وتوجه ومعاناة وانف وغضب

وأيضا كلمة أخرى تعبر عن الغضب

H2194

זָעַם

zâam

zaw-am'

A primitive root; properly to foam at the mouth, that is, to be enraged: - abhor, abominable, (be) angry, defy, (have) indignation.

Total KJV occurrences: 12

رغاوي من الفم على الغضب وتضايق وغضب



فالتي يقولوا عنها ان غضبه يدوم لوقت طويل او للأبد

الشاهد الأول

سفر العدد 32

32 :8 هكذا فعل اباؤكم حين ارسلتهم من قادش برنيع لينظروا الارض

32 :9 صعدوا الى وادي اشكول ونظروا الارض وصدوا قلوب بني اسرائيل عن دخول الارض التي اعطاهم الرب

32 :10 فحمي غضب الرب في ذلك اليوم واقسم قائلا

32 :11 لن يرى الناس الذين صعدوا من مصر من ابن عشرين سنة فصاعدا الارض التي اقسمت لابراهيم واسحق ويعقوب لانهم لم يتبعوني تماما

32 :12 ما عدا كالب بن يفنة القنزي ويشوع بن نون لانهما اتبعا الرب تماما

32 :13 فحمي غضب الرب على اسرائيل واتاههم في البرية اربعين سنة حتى فني كل الجيل الذي فعل الشر في عيني الرب

32 :14 فهوذا انتم قد قمتم عوضا عن ابائكم تربية اناس خطاة لكي تزيدوا ايضا حمو غضب الرب على اسرائيل

أولا هذا الموقف عندما طلب سبطي راوبين وجاد ان يمتلكوا ارض الرعي عبر الأردن. هو تذكرة بما حدث في سفر العدد 13 و14 من تمردهم عن دخول ارض الموعد وتمنوا لو كانوا ماتوا في ارض مصر او في القفر فقال لهم الرب ان كل من هو من 20 سنة فصاعدا سيموت في القفر

وسياق الكلام يوضح ان موقف شعب إسرائيل الذين اخطؤا بعصيانهم للرب عدة مرات وبخاصة وقت الجواسيس بل قبل هذا هم باعوا أنفسهم للعجل الذهبي وارتبطوا معه بعهد أبدى بالاقراط الذهبية وشرحتها في ملف

لماذا لم يعاقب شعب إسرائيل في عبادة العجل الذهبي في أيام يربعام مثلما في أيام موسى

فالموقف مرتبط بعدم التوبة واستمرار التذمر

بل في نفس الموقف الذي استشهد به المشكك هو فيه يقول

سفر العدد 14: 18.

»18الرَّبُّ طَوِيلُ الرُّوحِ كَثِيرُ الإِحْسَانِ، يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَالسَّيِّئَةَ، لكِنَّهُ لاَ يُبْرِئُ. بَلْ يَجْعَلُ ذَنْبَ الآبَاءِ عَلَى الأَبْنَاءِ إِلَى الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ..«

ولكن بسبب عدم توبتهم وتذمرهم وتجربتهم للرب عشر مرات كما يقول

سفر العدد 14

22 إن جميع الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي التي عملتها في مصر وفي البرية، وجربوني الآن عشر مرات، ولم يسمعوا لقولي

23 لن يروا الأرض التي حلفت لآبائهم. وجميع الذين أهانوني لا يرونها

ولكن من لم يخطئ كافؤه الرب

24 وأما عبدي كالب فمن أجل أنه كانت معه روح أخرى، وقد اتبعني تماما، أدخله إلى الأرض التي ذهب إليها، وزرعه يرثها

فالغضب مرتبط باستمرار الخطية فكما قلت غضب الرب يستمر على الخاطئ الذي لا يتوب ويستنفذ زمان توبته



الشاهد الثاني

سفر ارميا 17

17 :1 خطية يهوذا مكتوبة بقلم من حديد براس من الماس منقوشة على لوح قلبهم و على قرون مذابحكم

17 :2 كذكر بنيهم مذابحهم وسواريهم عند اشجار خضر على اكام مرتفعة

17 :3 يا جبلي في الحقل اجعل ثروتك كل خزائنك للنهب ومرتفعاتك للخطية في كل تخومك

17 :4 وتتبرأ وبنفسك عن ميراثك الذي اعطيتك اياه و اجعلك تخدم اعداءك في ارض لم تعرفها لانكم قد اضرمتم نارا بغضبي تتقد الى الابد

وارميا استخدم نفس كلمة الغضب اف

باختصار يتكلم الرب عن شعب إسرائيل الذين أرسل لهم الرب انبياء كثيرين ليتوبوا عن خطاياهم من زمن سليمان وبعده ولكنهم ليس فقط استمروا في خطاياهم بل ازدادوا فيها جدا وصنعوا مذابح للالهة الوثنية على كل مرتفع وحتى تجاهلوا كل إنذارات العقاب بالسبي وهنا الرب يعلن عن قرب اكتمال زمن خطيتهم وقرب مجيئ العقاب وهو السبي الذي سيدوم عدة سنين وهنا تعبير الى الابد يقصد به فترة زمنية طويلة

ورغم هذا الإنذار الا ان الرب يعلن انه عقاب للاشرار الذين يرفضون التوبة فقط وأيضا انه يبارك الرجل الذي يتكل على الرب

17 :5 هكذا قال الرب ملعون الرجل الذي يتكل على الانسان و يجعل البشر ذراعه و عن الرب يحيد قلبه

17 :6 و يكون مثل العرعر في البادية و لا يرى اذا جاء الخير بل يسكن الحرة في البرية ارضا سبخة و غير مسكونة

17 :7 مبارك الرجل الذي يتكل على الرب و كان الرب متكله

17 :8 فانه يكون كشجرة مغروسة على مياه و على نهر تمد اصولها و لا ترى اذا جاء الحر و يكون ورقها اخضر و في سنة القحط لا تخاف و لا تكف عن الاثمار

فالغضب مرتبط باستمرار الخطية فكما قلت غضب الرب يستمر على الخاطئ الذي لا يتوب ويستنفذ زمان توبته هذا هو الغضب طويل الفترة ولكن لو تاب بسرعة يكون غضب الرب عليه لحظات



الشاهد الثالث

سفر ملاخي 1

1 :2 احببتكم قال الرب و قلتم بم احببتنا اليس عيسو اخا ليعقوب يقول الرب و احببت يعقوب

1 :3 و ابغضت عيسو و جعلت جباله خرابا و ميراثه لذئاب البرية

1 :4 لان ادوم قال قد هدمنا فنعود و نبني الخرب هكذا قال رب الجنود هم يبنون و انا اهدم و يدعونهم تخوم الشر و الشعب الذي غضب عليه الرب الى الابد

هنا يتكلم الرب عن خطية شعب عيسو قاسي القلب من بدايته فكان عيسو ابوهم مستبيح ومتهاون ببركة يهوذا الان يظنوا الرب وتزوج من بنات حث فاغضب الرب وابيه وامه وأيضا أراد قتل أخيه وشعبه بعده اتبع أسلوبه فرفض ان يعبر شعب إسرائيل في ارضه بل أيضا هاجم كثير حدود مملكة إسرائيل الجنوبية وفي فترة هجوم بابل كان ادوم يقف لكل من يحاول الهرب ويقبض عليهم ويسلمهم للبابليين وشمتوا في خراب اورشليم في مزمور 137: 7 وبعد ان ساعدوا في تخريب تم أيضا على يد بابل تخريب في ارضهم وارتد هذا الخراب حتى على جبال سعير التي كانت "ميراثه". إذ قام جيش الكلدانيين بتخريبها، حتى أصبحت مسكنًا لذئاب البرية، إذ صارت مقفرة جدًا.فهم شربوا من نفس الكأس

لقد كان الله طويل الأناة جدًا على أدوم، فتركها جيلًا بعد جيل، حتى ظن البعض كأن تهديدات الله لهم لم تكن إلاَّ كلامًا بلا فعلٍ، وأخيرًا سقطت في خرابٍ دائمٍ، فلم تقم بعد مملكة لأدوم.

فهنا غضب الرب مرتبط بان عيسو وكل نسله استمروا في الشرور ولم يقدموا أي توبة حتى استهلكوا زمن توبتهم وحل بهم العقاب في انتهاء مملكتهم بعد ان صبر عليهم الرب كثيرا

فالغضب مرتبط باستمرار الخطية فكما قلت غضب الرب يستمر على الخاطئ الذي لا يتوب ويستنفذ زمان توبته هذا هو الغضب طويل الفترة ولكن لو تاب بسرعة يكون غضب الرب عليه لحظات



الشاهد الرابع

انجيل متى 25

مت 25 :33 فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار

مت 25 :34 ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم

مت 25 :35 لاني جعت فاطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فاويتموني

مت 25 :36 عريانا فكسيتموني مريضا فزرتموني محبوسا فاتيتم الي

مت 25 :37 فيجيبه الابرار حينئذ قائلين يا رب متى رايناك جائعا فاطعمناك او عطشانا فسقيناك

مت 25 :38 و متى رايناك غريبا فاويناك او عريانا فكسوناك

مت 25 :39 و متى رايناك مريضا او محبوسا فاتينا اليك

مت 25 :40 فيجيب الملك و يقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم

مت 25 :41 ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس و ملائكته

مت 25 :42 لاني جعت فلم تطعموني عطشت فلم تسقوني

مت 25 :43 كنت غريبا فلم تاووني عريانا فلم تكسوني مريضا و محبوسا فلم تزوروني

مت 25 :44 حينئذ يجيبونه هم ايضا قائلين يا رب متى رايناك جائعا او عطشانا او غريبا او عريانا او مريضا او محبوسا و لم نخدمك

مت 25 :45 فيجيبهم قائلا الحق اقول لكم بما انكم لم تفعلوه باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم تفعلوا

مت 25 :46 فيمضي هؤلاء الى عذاب ابدي و الابرار الى حياة ابدية

متى البشير فلا يتكلم عن الغضب بل يتكلم عن العقاب الابدي بدون ذكر للغضب.

فهنا في وقت الدينونة ينال كل انسان ما يستحقه فالبار ينال الملكوت الابدي والاشرار الذين رفضوا التوبة ينالوا العقاب الابدي

وشرحتها سابقا في

الرد على هل إله الرحمة يلقي في جهنم والنار كل من لا يؤمن بابنه

وأيضا

لماذا من رفض الرب سيذهب الي الجحيم والرد على الاله السادي

فالأمر هو ان الرب الذي خلقك والذي اعطاك كل شيء ليس عن حق مكتسب منا بل فضلا منه. بل واعطاك الحرية الكاملة. لو لم تؤمن بانه ورفضته لن يجبرك ان تكون معه فهل انسان رفض هذا بإرادته وبحريته فيكون الرب قاسي لو تركه لاختياره؟



اما عن الشواهد التي تتكلم عن ان غضب الرب للحظات بالطبع لمن يتوب فلا يوجد أي خلاف معها بل تؤكد ما قدمت

سفر المزامير 30

30 :4 رنموا للرب يا اتقياءه و احمدوا ذكر قدسه

30 :5 لان للحظة غضبه حياة في رضاه عند المساء يبيت البكاء و في الصباح ترنم

هنا مثال للابرار الذين لما يخطؤوا يسرعوا للتوبة ولهذا يكون غضب الرب لحظة وبقية الحياة رضاه

سفر ارميا 3

3 :12 اذهب و ناد بهذه الكلمات نحو الشمال و قل ارجعي ايتها العاصية اسرائيل يقول الرب لا اوقع غضبي بكم لاني رؤوف يقول الرب لا احقد الى الابد

3 :13 اعرفي فقط اثمك انك الى الرب الهك اذنبت و فرقت طرقك للغرباء تحت كل شجرة خضراء و لصوتي لم تسمعوا يقول الرب

3 :14 ارجعوا ايها البنون العصاة يقول الرب لاني سدت عليكم فاخذكم واحد من المدينة و اثنين من العشيرة و اتي بكم الى صهيون

3 :15 و اعطيكم رعاة حسب قلبي فيرعونكم بالمعرفة و الفهم

وهنا يؤكد ما أقول ان الرب يدعوا للتوبة ومن يتوب لا ينال عقاب ويرى رأفة الرب

سفر ميخا 7

7 :17 يلحسون التراب كالحية كزواحف الارض يخرجون بالرعدة من حصونهم ياتون بالرعب الى الرب الهنا و يخافون منك

7 :18 من هو اله مثلك غافر الاثم و صافح عن الذنب لبقية ميراثه لا يحفظ الى الابد غضبه فانه يسر بالرافة

7 :19 يعود يرحمنا يدوس اثامنا و تطرح في اعماق البحر جميع خطاياهم

وهنا البار لو اخطا وتاب يكون غضب الرب لحظة ويرى الرأفة والرحمة ام الخاطئ الذي يستمر في خطيته يعاقبه الرب بعد ان يستهلك زمان توبته ولا يتوب

فلهذا لا يوجد أي تناقض



والمجد لله دائما