«  الرجوع   طباعة  »

هل بولس الرسول كان يؤمن بان نهاية العالم سريعة لهذا يجب المسيحيين لا يتزوجوا ولا ينجبوا؟ 1كو 7: 29



Holy_bible_1

19/3/2016



الشبهة



بولس الرسول كان يعتقد أن الوقت منذ الان مقصر فكان يعتقد ان المسيح سياتي ثانية سريعا جدا

فبولس كان يقول لهم لا تتجوزوا ولا تنجبوا لآن يسوع جاي

وهذا نجده في 1كو 7/ 29 فأقول هذا ايها الاخوة الوقت منذ الان مقصر لكي يكون الذين لهم نساء كان ليس لهم"

الوقت منذ الان مقصر فكان يعتقد ان المسيح سياتي ثانية سريعا جدا

فهل من زمن مقصر يساوي أكثر من 2000 سنة؟

إذا هو نبي كذاب.



الرد



في البداية من قال ان هذه الاعداد هي نبوات عن تحديد زمن نهاية العالم؟

من اين اتى المشككين بهذا؟ الحقيقة الكتاب المقدس يعلن بوضوح شديد ان لا يمكن لاحد ان يحدد زمن النهاية وهذا كلام الرب يسوع المسيح نفسه

سفر أعمال الرسل 1: 7

فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ،

بل الرب في سلطانه ان يغير الأزمنة كما قال في دانيال 2: 21

وبخاصة الساعة النهائية أعلن بوضوح لا يعلمها أحد

إنجيل متى 24: 36

«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ، إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ.

فلهذا كل قديس لا يعرف متى يأتي الرب ولكنه يتمنى ان يرى الرب سريعا سواء بمجيء الرب او ان يمضي ويسلم وديعته ويذهب للرب.

ولكن من قال أصلا ان كلام معلمنا بولس الرسول هو نبوة يحدد فيها نهاية العالم؟ الحقيقة سياق الكلام له معنى مختلف

في البداية تم الرد على شبهات مماثلة في

هل اخطأ بولس الرسول وتوهم ان القيامة ستكون في عصره

هل تعبيرات القيامة والتغيير خطأ لانها لم تحدث في زمن بولس الرسول

والحقيقة أحزن على هؤلاء الذين يهاجموا بدون فهم بل يظهروا كم انهم اقل بكثير من الأسلوب الفلسفي الرائع لمعلمنا بولس الرسول ورغم ضحالة فهمهم يتهموه بالخطأ وغيره من الاتهامات الباطلة.

فمعلمنا بولس الرسول ومن معه هو بالنسبة الوقت مقصر ونهاية وقتهم هو وقت موتهم بالجسد. وهذا ما يقصده بمعنى ان الوقت مقصر بالمستوى الشخصي وهذا ما يقوله في الاعداد

بمعنى هل معلمنا بولس الرسول نهاية الوقت هي لو جاء المسيح 2500 م ام يوم استشهاده سنة 67 م؟ هو يوم استشهاده لأنه انتهى الليل وارض الاحزان وبدأ النهار في فردوس النعيم. اما كل ما يحدث بعد سنة 67 م حتى مجيء المسيح مثلا 2300 م هو لا يمثل له وقت لأنه انتقل من وقت هذا العالم.

فكل انسان مسيحي نهاية وقته سياتي في مدى جيل واحد وهو حياته ومتى مات انتهى المشوار وانتهى الوقت.

أيضا اريد توضيح شيء اخر هام وهو ما يقصده بتعبير الوقت منذ الان مقصر وهو ان كل يوم يعبر على المؤمن يكون الوقت قصر يوم والراحة اقتربت يوم

فمعلمنا بولس الرسول الذي امن سنة 35 م كان متبقي له 32 سنة غربة واتعاب

ولكن زمن كتابة رسالة رومية في سنة 57 كان متبقي له 10 سنين فقط غربة واتعاب

فوقته وقت كتابة رسالة رومية قصر بالفعل عن وقت ايمانه وهذا ينطبق على كل شخص مسيحي.

أيضا حتى لو طبقناها على مجيء المسيح الأخير جدلا فلو افترضنا مثلا سنة 2100 مثلا فيكون كل يوم يعبر نقترب أكثر ويكون المتبقي أقصر من زمن الايمان الأول في الكنيسة الأولى.

وارجو ملاحظة ان هذا ينطبق على أغلب الاعداد التي يتكلم عنها الكتاب انه اقترب نهايته.

امر أخر

الرسل بالفكر اليهودي الذي يقسم النهار أربع ساعات مثل المفهوم اليهودي فهو هنا يقسم عمر البشرية مثل هذه الساعات الأربع كأربع مراحل. فالمقصود من الوقت المقصر هو عن المرحلة الأخيرة من صراع الشيطان مع اولاد الله وخليقته

فالأولي كانت مع بداية الخليقة حتى الطوفان من تقريبا 6000 الى 4500 سنة مضت

والثانية كانت مرحلة الإباء والناموس من تقريبا 4500 الى 3000 سنة مضت

والثالثة مرحلة الملوك والانبياء من تقريبا 3000 الى 2000 سنة مضت

والرابعة والأخيرة هي بعد الفداء حتى النهاية من 2000 سنة وننتظر النهاية وكل هذه تسمى الزمان الأخير او الهزيع الرابع والأخير

مثلما قال معلمنا بولس

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 2


كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 1


وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ،

ويسمى أيضا الزمان الأخير

رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 5


أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ.

رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 20


مَعْرُوفًا سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ،

رسالة يهوذا 1: 18


فَإِنَّهُمْ قَالُوا لَكُمْ: «إِنَّهُ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ سَيَكُونُ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ فُجُورِهِمْ».

فيطلق على زمن من مجيء المسيح الى النهاية هو الأزمنة الأخيرة او الأيام الأخيرة او الساعة الأخيرة وهي تتناقص باستمرار فالوقت مقصر لأننا في الهزيع الاخير.

ولكن اكرر هو يتكلم عن قصر حياة كل انسان الى ان ينتهي وقته على الأرض وهذا الوقت المقصر

وسياق الكلام

رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس 7

7 :24 ما دعي كل واحد فيه ايها الاخوة فليلبث في ذلك مع الله

7 :25 و اما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهن و لكنني اعطي رايا كمن رحمه الرب ان يكون امينا

7 :26 فاظن ان هذا حسن لسبب الضيق الحاضر انه حسن للانسان ان يكون هكذا

7 :27 انت مرتبط بامراة فلا تطلب الانفصال انت منفصل عن امراة فلا تطلب امراة

7 :28 لكنك و ان تزوجت لم تخطئ و ان تزوجت العذراء لم تخطئ و لكن مثل هؤلاء يكون لهم ضيق في الجسد و اما انا فاني اشفق عليكم

7 :29 فاقول هذا ايها الاخوة الوقت منذ الان مقصر لكي يكون الذين لهم نساء كان ليس لهم

من تفسير ابونا انطونيوس فكري

أي وقت موتنا يقترب، فطالما الوقت محدد فإن كل يوم يمضي يجعلنا نقترب من اليوم المحدد لمقابلة المسيح. إذًا على المؤمنين أن ينشغلوا بروحياتهم، فأيام الإنسان قصيرة على الأرض، هي تعبر سريعًا. والله أعطانا فرصة حياة واحدة، علينا أن نهتم بأن نمجده فيها ولا ننشغل بملذات الدنيا.

الذين لهم نساء كأن ليس لهم = على المتزوجين ألا يعطوا كل قلوبهم وكل حياتهم لأسرهم وينشغلوا عن حياة العبادة، بل على المتزوج أن يمارس حياته الروحية كما لو كان غير متزوجًا، يحيا حياة مقدسة وليست حياة شهوة، فإن لم يفعل كيف يواجه اليوم الأخير الذي اقترب.

تفسير ابونا تادرس يعقوب

لا تقوم البتولية على تدنيس النظرة إلى العلاقات الزوجية الجسدية وإنما على التفرغ للعبادة والخدمة، لأن الوقت مقصر. فالعالم خليقة اللَّه الجميلة والمقدسة، لكن كثيرين لا يستعملونه للتفرغ للعمل لحساب ملكوت اللَّه، هكذا الزواج مقدس، يرفضه البعض لا لدنس فيه وإنما من أجل الخدمة أو العبادة لضيق الوقت.

إذ الحياة فترة عابرة فإنه من يتزوج كمن لا يتزوج، تعبر حياته سريعًا بكل ملذاتها وآلامها، فلا يضع المؤمن قلبه في الراحة الجسدية.

*    أنصتوا أيها الاخوة القديسون فإن رسول المسيح يقول في الكنيسة... "لكي يكون الذين لهم نساء كأن ليس لهم" [29]. ونحن نعرف الكثير من الإخوة الذين أثمروا خلال النعمة، والذين من أجل اسم المسيح مارسوا ضبطا كاملًا باتفاق مشترك دون أن يحجموا عن الحب الزوجي. نعم فإنه كلما قلت العلاقات الأولى (الجسدية) تزيد الأخرى قوة[487].

القديس أغسطينوس

*    الذين يعرفون أن نهاية العالم قد اقتربت يتحققون من أنهم قريبًا يتعزون، لذا يريح الواحد الآخر بهذا الرجاء[488].

*    يعني بولس بهذا أن نهاية العالم قادمة سريعًا. إذ يقدم هذه الحقيقة يلتزم المؤمنون ألا يرتبكوا بأن يكون لهم أطفال وإنما يكرسون أنفسهم لخدمة اللَّه. فإنه ستوجد ضغوط كثيرة غير متوقعة، وربما يسقطون في حبائل الشيطان. ليس أحد من بيننا له مخاوف لائقة من الضغوط التي سبق فأخبرنا عنها المخلص ويود أن يسقط فيها[489].

أمبروسياستر

*    الذين لديهم عقر جسدي يلزمهم أن يحفظوا الإثمار في نفوسهم، والذين لا يستطيعون أن ينجبوا أطفالًا أرضيين يلزمهم أن يلدوا أطفالًا روحيين. أعمالنا هي أطفالنا. إن كنا نتمم أعمالًا صالحة كل يوم فإنه لا ينقصنا النسل الروحي[490].

قيصريوس أسقف آرل

*    ليملك الشخص لا أن يُملك، ليمسك بالشيء لا أن يمسكه الشيء، ليكن سيدًا على ممتلكاته لا عبدًا لها وذلك كقول الرسول... [29 32]. ما هذا؟ ألا تحبوا ما تمتلكونه في هذا العالم؟ ليت هذه الممتلكات لا تمسك بأيديكم آلتي يجب أن تمسك باللَّه. ليت حبكم لا يكون منشغلًا بشيء إذ به تعبرون في الطريق إلى اللَّه، وتلتصقوا بالذي خلقكم[491].

القديس أغسطينوس

كلارك

The time is short - These persecutions and distresses are at the door, and life itself will soon be run out. Even then Nero was plotting those grievous persecutions with which he not only afflicted, but devastated the Church of Christ.

بارنز

The idea of the apostle here is, that the plans of life should all be formed in view of this truth, that time is short. No plan should be adopted which does not contemplate this; no engagement of life made when it will not be appropriate to think of it; no connection entered into when the thought “time is short,” would be an unwelcome intruder; see 1Pe_4:7; 2Pe_3:8-9.

وغيرهم الكثير

فاعتقد اتضح المعنى وعرفنا ان ما قاله المشككين هو سوء فهم لأنهم لا يرتقوا لفهم أسلوب معلمنا بولس الرسول الفلسفي الرائع

ولكن عن مفهومه عن وقت مجيئ المسيح فهو يعرف ان امامه زمان وليس في جيل بولس الرسول وهو شرحه تفصيلا في

رسالة بولس الرسول الثانية الي أهل تسالونيكي 2

1 ثُمَّ نَسْأَلُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاجْتِمَاعِنَا إِلَيْهِ،
2
أَنْ لاَ تَتَزَعْزَعُوا سَرِيعًا عَنْ ذِهْنِكُمْ، وَلاَ تَرْتَاعُوا، لاَ بِرُوحٍ وَلاَ بِكَلِمَةٍ وَلاَ بِرِسَالَةٍ كَأَنَّهَا مِنَّا: أَيْ أَنَّ يَوْمَ الْمَسِيحِ قَدْ حَضَرَ.
3
لاَ يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا، لأَنَّهُ لاَ يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ الارْتِدَادُ أَوَّلاً، وَيُسْتَعْلَنْ إِنْسَانُ الْخَطِيَّةِ، ابْنُ الْهَلاَكِ،
4
الْمُقَاوِمُ وَالْمُرْتَفِعُ عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلهًا أَوْ مَعْبُودًا، حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ اللهِ كَإِلهٍ، مُظْهِرًا نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلهٌ.
5
أَمَا تَذْكُرُونَ أَنِّي وَأَنَا بَعْدُ عِنْدَكُمْ، كُنْتُ أَقُولُ لَكُمْ هذَا؟

فلهذا الكلام عن كل انسان اما مجيء المسيح فتسبقه احداث كثيرة جدا تستغرق ازمنة عديدة وقرون كثيرة كما ذكر البشيرين متى 24 ومرقس 13 ولوقا 21 وأيضا بولس الرسول في الاعداد السابقة وأيضا سفر الرؤيا كله.

فهو سوء فهم من المشككين



والمجد لله دائما