«  الرجوع   طباعة  »

الرد على هل الرب يعري النساء؟ إشعياء 3



Holy_bible_1

22/11/2018



الشبهة



من غرائب النصرانية ان رب الكتاب يعري النساء في اشعياء 3
16
و قال الرب من اجل ان بنات صهيون يتشامخن و يمشين ممدودات الاعناق و غامزات بعيونهن و خاطرات في مشيهن و يخشخشن بارجلهن.
17
يصلع السيد هامة بنات صهيون و يعري الرب عورتهن.

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ



الرد



الحقيقة لا اعرف الى متى سيستمر هؤلاء يدعوا أشياء خطأ على الكتاب المقدس ونابع عن عدم فهم وأيضا تجني وتدليس على الكتاب المقدس. فالرد باختصار شديد هنا هو ان الرب بعد ان اكتمل زمان خطية سيرفع حمايته عن مملكة يهوذا وبهذا يفعل فيهم اعداءهم هذه الأفعال.

وفي البداية اجبت باختصار على هذا العدد واعداد مشابهة في ملف

كيف يعاقب الرب بان يسقط النساء في الزنا

وندرس معا ما يقوله إشعياء النبي

سفر إشعياء 3

موضوع هذا الإصحاح مشابه لموضوع الإصحاح الثاني وفيه نري سوء حال الشعب في عصر إشعياء ونبوة بالمصائب الآتية عليهم وعقابهم. وهم بسبب تجديفهم وكبائرهم سيدمرون بالجوع والفتن والحروب الأهلية الناتجة من قبض أناس جهلاء على زمام الحكومة وتشويشها ونجاة الصديقين منهم من هذا العقاب وأن نسائهم بسبب خلاعتهن واهتمامهن بالزينة سيعاقبن بان الرب سيرفع حمايته فيوقعن في السبي ويتعرضن في السبي لأشياء صعبة وهي ما يقولوها الاعداد

3: 16 و قال الرب من اجل ان بنات صهيون يتشامخن و يمشين ممدودات الاعناق وغامزات بعيونهن و خاطرات في مشيهن و يخشخشن بارجلهن

العدد هنا يوضح ان بنات اورشليم تركن الحياء وتكبرن وأصبحن يرتكبت تصرفات الشريرات من النساء بل لا يخجلوا من الخطية ويفتخرن بها في تكبر. وكما قال الكتاب قبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح ( امثال 16: 18 )

وتعبير غامزات بعيونهن هذا علامة الفساد لجذب الرجال للشر. وهذه الخلاعة تشبهن فيها بالأمم

ووصلن الي مرحلة فعل الشر لان كلمة يشخشخن بارجلهن هو كان تصرف الزانيات في هذا الزمان.

فهؤلاء النساء الزانيات ماذا يكون عقابهم على شرهم؟ العقاب من ذات الفعل لو لم يتوبوا فالرب يتركهم فيخسرون كل ما كانوا يفتخروا به

مع ملاحظة شيء مهم ان تعبير بنات صهيون او بنات اورشليم هو ليس وصف لنساء بل دائما يلقب به القرى المحيطة باورشليم ففي هذا الزمان تعبير بنات اسم مدينة اي القري الصغيرة التابعة لها لان في هذا الزمان كانت المدينة الكبيرة لها اسوار تحميها ولكن لا يستطيع كل الشعب ان يسكن فيها فكان الاغنياء يعيشوا في داخل المدينة ذات الاسوار والفقراء يعيشون في الخارج في القري بنات المدينة

وشرحت هذا من التقليد اليهودي عن تعبير

إنجيل لوقا 23: 28

فَالْتَفَتَ إِلَيْهِنَّ يَسُوعُ وَقَالَ: «يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ بَلِ ابْكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُنَّ وَعَلَى أَوْلاَدِكُنَّ،

في ملف

طريق الصلب الجزء الثالث من المحطة السابعة الي مدخل كنيسة القيامة

فالكلام في مجاز أصلا فهو يتكلم عن القرى التي ستحاج بالجيوش وتتدمر بتعبير بنات اورشليم

ولكن لمن سيرفض هذا اكمل الكلام انه عن بنات اورشليم

3: 17 يصلع السيد هامة بنات صهيون و يعري الرب عورتهن

فالعقاب هو ان الرب يتركهن فيفقدن كرامتهن ومجدهن فأولا

يصلع السيد هامة = الشعر هو تاج المراة فلو ذهبت في السبي واصابها قرع سيكون هذا مهانة كبيرة فهذا يكون عقاب لهم علي تكبرهن وتشامخهن. الصلع أو القرعة بالنسبة للفتاة علامة القبح الشديد، فقد وهب الله المرأة الشعر تاج مجد لها لتعيش مكرمة ومحبوبة في الرب، يُعجب بها رجلها ويحبها ويكرمها فتشاركه الحياة الأسرية على قدم المساواة، بكونها الجسد الذي لا يستغنى عنه الرأس. لكنها إذ تخرج عن الناموس الطبيعي بروح الكبرياء واللهو تفقد حتى جمالها الطبيعي وكرامتها فتصير كمن أُصيبت بقرع. وفي هذا المعني رمز وليس امر حرفي. فالكلام مجازي عن القرى ان رؤساء القرى وحكماؤها يزالوا

يعري عورتهن = كلمة عورة في العبري هنا مقصود بها المفاصل او المصاريع او الاشياء الخاصه ( وليس عورة بمعني عضو تناسلي )

H6596

פּתה / פּת

pôth / pôthâh

BDB Definition:

1) sockets, hinges, secret parts (meaning dubious)

1a) sockets

1b) secret parts

مقبض مفاصل اجزاء سرية بمعني يشك فيها

فالكلمة لا تعني عورة بالمعني المفهوم ولكن مقصود بها اشياء سرية بمعني أشياء مترابطة

اما كلمة عورة بالمعني المعروف مختلفة

H6172

ערוה

ervâh

BDB Definition:

1) nakedness, nudity, shame, pudenda

1a) pudenda (implying shameful exposure)

1b) nakedness of a thing, indecency, improper behaviour

1c) exposed, undefended (figuratively)

فالكلمة غير مقصود بها امر جنسي ولكن هن تركن الرب وفضلوا التصرفات الخليعة فيتركهم الرب فبسبب شرورهن يتعرضوا الي خدش الحياء والاهانة.

فالكلمة الأساسية التي اعتمد عليها المشككين هو ليس ما تخيلوه خطأ. ولهذا الفلجاتا فهمت الكلمة بمعنى يكشف الشعر بمعنى الانحطاط وهذا بالفعل يناسب سياق الكلام وكما قال 1 كو 11: 16 وهذا أيضا ما شرحه مفسرين يهود بمعنى ان شعرهن يتعرى مثل ابن عزرا وكمشي.

والترجوم قال

"and the Lord shall take away their glory"

وايضا هذا التعبير مجازي اي رمزي هو تعبير انهن كن خليعات فهذا سيسبب لهن الاهانة يسمح الله بهذا التأديب لبنات صهيون لكي تجد في المخلص سرّ زينتها ومجدها. وأيضا هو معنى مجازي عن الذين يمسكون القرى هم أيضا سيزالوا

وايضا حتى لو اخذناه لفظيا فالعدد فيه نبوة عما سيحدث في بنات اسرائيل في السبي بسبب كثرة خطاياهن وهذا حدث بالفعل في السبي الاشوري القاسي الذي تعرضت له مملكة اسرائيل

وتأكيد ان الكلام مجازي بالإهانة يكمل ان عقابهن يكون بفقد ادوات الزينة مثل

3: 18 ينزع السيد في ذلك اليوم زينة الخلاخيل و الضفائر و الاهلة

3: 19 و الحلق و الاساور و البراقع

3: 20 و العصائب و السلاسل و المناطق و حناجر الشمامات و الاحراز

3: 21 و الخواتم و خزائم الانف

3: 22 و الثياب المزخرفة و العطف و الاردية و الاكياس

3: 23 و المرائي و القمصان و العمائم و الازر

أسماء الملبوسات المستخدمة هنا مع الزينة المذكورة ليست عبرانية وهذا دليل أن نساء صهيون أردن أن يقلدن الأجنبيات فيفقدون ما ارادوا ان يتشبهن به مع الاجنبيات

اذا الرب لا يعاقب بالتعرية كما قال المشكك ولكن فقط الرب يتركهن ليعاقبن بان يخسروا ما تفاخرن به من اشياء قلدوا فيها الامميات

3: 24 فيكون عوض الطيب عفونة و عوض المنطقة حبل و عوض الجدائل قرعة و عوض الديباج زنار مسح و عوض الجمال كي

وهذا العدد يؤكد ان الكلام هو نبوة عن السبي فبعد أن كن منشغلات بالطيب والروائح الذكية، ينفقن الكثير على ذلك، سُبين بواسطة العدو وحُملن إلى أرض غريبة ينهمكن في العمل دون راحة فتصير رائحة العرق كريهة وتعبير عوض عن المنطقة الحبل لان الحبل يربط به المسبيين لسحبهم للسبي وأيضا لحمل أشياء ثقيلة بل ويصل العقاب لدرجة الكي لان الذي يترك الرب هو لا يدري انه يسلم نفسه بنفسه للقاسي الذي لا يرحم لانه ترك باختياره ابيه الرحوم.

هذا ما حدث فعلًا، أما من الجانب الروحي فإن النفس المتكبرة تفقد زينتها الخارجية المخادعة فتنكشف عفونة طبيعتها وفقرها وعريها، لعلها تشعر بالحاجة إلى من يخلصها ويشبعها. وكما قيل لملاك (أسقف) كنيسة اللاودكيين:" لأنك تقول إني أنا غنى وقد استغنيت ولا حاجة لي إلى شيء ولست تعلم أنك أنت الشقي والبائس وفقير وأعمى وعريان، أُشير عليك أن تشتري مني ذهبًا مُصفى بالنار لكي تستغنى، وثيابًا بيضًا لكي تلبس فلا يظهر خزي عريتك، وكحل عينيك بكحل لكي تبصر (رؤ 3: 17-18).



والمجد لله دائما