«  الرجوع   طباعة  »

هل مزمور 80 نبوة عن المسيح ام شيء اخر؟



Holy_bible_1

16/11/2018



يحاول البعض انكار ان هذه عن المسيح والبعض يحاول ان يدعي انها عن نبيهم. فعن ماذا يتكلم مزمور 80 بوضوح وساستعين بتفسيرات مثل ابونا انطونيوس فكري وابونا تادرس يعقوب وأيضا اقوال راباوات يهود

سفر المزامير 80

هذا المزمور هو استمرار للمزمور السابق وفيه المرنم يشكو لراعي إسرائيل الحقيقي أي الرب من سوء حالة القطيع والمشقات التي يتحملها ويطلب العطف والشفقة على الرعية. والكرمة هنا هي شعب إسرائيل (اش1:5-7) أو هي الكنيسة أو هي النفس البشرية التي كانت مثل كرمة في فردوس الله وحينما أخطأت قطعها الله بفأس عدالته وطرحها خارج الفردوس فيبست وصارت كرمة كاذبة. وإسرائيل كانت كرمة غرسها الله في أرض الميعاد ثم أخطأت وصارت تعطى عنبًا مرًا. والمرنم يستغيث إلى سيد الكرم لكي ينزل هو ويصير كرمة حقيقية، ويطعم نفسه في الكرمة التي فسدت بأنياب خنزير بري أو وحش بري (إبليس) لتنبت أغصانًا تجدد الكرمة. فهو نبوة واضحة عن المسيح وسأثبت هذا من اقوال اليهود القدامى في اخر الملف

80 :0 لامام المغنين على السوسن شهادة لاساف مزمور

اساف هو الذي يرنم المزمور ولكن كاتبه داود كما شرحت في ملف

كاتب سفر المزامير وقانونيته

80 :1 يا راعي اسرائيل اصغ يا قائد يوسف كالضان يا جالسا على الكروبيم اشرق

هنا داود يلقب يهوه بانه راعي إسرائيل والراعي الحقيقي والمسيح لقبه الراعي وهو الذي يقود يوسف كالضأن أي كراعٍ يقود خرافه وهذا الراعي الذي أتى متجسدًا هو هو نفسه الله يهوه الجالس على الكروبيم وأشرق بتجسده. فأشرق نبوة عن مجيؤه

فلهذا النبوة لا تصلح عن أحد الا المسيح لان الكلام عن الرب يهوه نفسه وليس عن شخص عادي او نبي او غيره بل اشراق الرب

80 :2 قدام افرايم و بنيامين و منسى ايقظ جبروتك و هلم لخلاصنا

لماذا ذكر أفرايم وبنيامين ومنسى بالذات؟ لقد سقطت مملكة إسرائيل أي العشرة أسباط أولًا بيد أشور وأقوى أسباطها أفرايم ومنسى. وبنيامين هو الآخر ذهب للسبي مع سبي بابل. وكان هؤلاء الثلاثة أسباط يتقدمون المسيرة قبل تابوت العهد. والآن هم في السبي. فالنبي يطلب عودتهم لسابق مجدهم. ونلاحظ أن إفرايم= الثمر المتكاثر. وبنيامين ابن اليمين ومنسى= ينسي. وهنا نرى صفات من يعود لله فيعود له الله، فهو ينسي الزمنيات ويكون ابن اليمين وله ثمر متكاثر. فهنا نبوة ان اشراق الرب سيحدث بعد السبي وما يؤكد ذلك العدد التالي

80 :3 يا الله ارجعنا و انر بوجهك فنخلص

أرجعنا= ردنا إلى ما كنا فيه وهنا كما ثلت يوضح ان اشراق الرب ومجيؤه هو بعد السبي والرجوع. أنر بوجهك= إشارة لتجسد المسيح. المسيح هو وجه الله ففيه رأينا صورة الآب = "مَنْ رآني فقد رأى الآب" (يو14: 9). وحينما تجسد المسيح أشرق علينا بنوره فهو النور الحقيقي وهو شمس البر. وهو تجسد ليرجعنا إلى حضن الآب.

80 :4 يا رب اله الجنود الى متى تدخن على صلاة شعبك

إلى متى تدخن على صلاة شعبك= إلى متى تظل غاضبًا على صلاة شعبك ولا تقبلها. وهذا أيضا يؤكد ان مجيء المسيح هو بعد السبي

80 :5 قد اطعمتهم خبز الدموع و سقيتهم الدموع بالكيل

خبزهم يأكلونه بالبكاء. وكأسهم تمتلئ بالدموع. ويستمر في تأكيد ذهابهم للسبي وحالتهم في السبي كيف ستكون.

80 :6 جعلتنا نزاعا عند جيراننا و اعداؤنا يستهزئون بين انفسهم

بسبب غضبك صار جيراننا يتنازعون علينا، وهذا حدث بدقة في السبي البابلي فقد وقفت ادوم في الطريق يصاد من يحاول الهروب ويسلمهم الى بابل.

80 :7 يا اله الجنود ارجعنا و انر بوجهك فنخلص

ونلاحظ الترتيب فهو أولا إله الجنود يرجعهم ثم بعد هذا ينر بوجهه ثم يمنحهم الخلاص وهذا ترتيب ما حدث فأولا ارجعهم الرب من السبي ثم أشرق وتجسد ثم اعطاهم الخلاص

80 :8 كرمة من مصر نقلت طردت امما وغرستها

هنا يتكلم عن تاريخ إسرائيل فهي الكرمة التي نقلها الرب من مصر وغرسها في مكانها وأعطت ثمرها.

80 :9 هيات قدامها فاصلت اصولها فملات الارض

أصلت أصولها = الله طرد الكنعانيين من أمامهم وزرعهم وثبتهم في الأرض مكان الكنعانيين. ومهما حاول الأمم التي حولهم طردهم من الأرض إلا أن الله كان قد ثبتهم في أرضهم التي أعطاها لهم.

80 :10 غطى الجبال ظلها و اغصانها ارز الله

وَأَغْصَانُهَا أَرْزَ الله = حينما يوضع اسم الله وراء شيء فهذا للإشارة لضخامة هذا الشيء (جبل الله يعنى جبل ضخم وجيش الله يعنى جيش ضخم) والإشارة هنا لإمتداد مملكة داود وإتساعها. وأيضا الأرز يشير للهيكل الذي ابوابه من خشب الارز

80 :11 مدت قضبانها الى البحر و الى النهر فروعها

من نهر الفرات الى البحر المتوسط

80 :12 فلماذا هدمت جدرانها فيقطفها كل عابري الطريق

هنا نبوة عما سيحدث في السبي وبالفعل انهدم الهيكل

80 :13 يفسدها الخنزير من الوعر و يرعاها وحش البرية

الخنازير إشارة للأمم الوثنية ووحوش البرية إشارة للخراب بعد السبي

80 :14 يا اله الجنود ارجعن اطلع من السماء و انظر و تعهد هذه الكرمة

هنا أيضا يؤكد ان هذا المزمور عن اله الجنود الرب الاله ومجيؤه

80 :15 و الغرس الذي غرسته يمينك و الابن الذي اخترته لنفسك

الغرس هو عن إسرائيل وأيضا الابن هو عن إسرائيل ابني البكر ولكن فيه إشارة عن الابن وهو الرب يسوع المسيح

80 :16 هي محروقة بنار مقطوعة من انتهار وجهك يبيدون

الكرمة الآن محروقة بنار كما أحرق نبوخذ نصر الهيكل. ولكن الله سينتهر أعدائه.

80 :17 لتكن يدك على رجل يمينك و على ابن ادم الذي اخترته لنفسك

وهنا يوضح أكثر ان الكلام عن اشراق الرب هو بمجيء المسيح ذراع الرب ويمين الرب

مع ملاحظة ان ابن ادم هي تترجم أيضا ابن انسان نفس تعبير دانيال

(JPS) (80:18) Let Thy hand be upon the man of Thy right hand, upon the son of man whom Thou madest strong for Thyself.

(KJV) Let thy hand be upon the man of thy right hand, upon the son of man whom thou madest strong for thyself.

فالمزمور يقول نفس تعبير دانيال في لقب المسيح ابن انسان المختار يمين الرب

لتكن معونتك لنا بواسطة ابنك الذي هو يمينك.

والمسيح سماه المرنم هنا رجل يمينك فهو:-

[1] هو قوة الله وذراع الله الذي تجسد وأعطاه الآب كل قوة وكل سلطان ثم رفعه وجلس عن يمينه.

[2] الله أعطاه هذه القوة ليمجد اسم الله وينتصر بقوة على أعدائه "أنا مجدتك على الأرض" (يو4:17، 5) وعمل المسيح كان نشر ملكوت الله بقوة على الأرض.

[3] يد الله الآب كانت عليه كما قال اشعياء 61 أي كانت تحفظه ليتم عمله أولًاً ثم يصلب ويقوم، فلا يقتلونه قبل الميعاد، لذلك في مرات كثيرة إذ أرادوا قتله كان يمر من وسطهم دون أن يشعروا (يو59:8). ثم كانت يد الله عليه ليقوم من الأموات بقوة (رو4:1).

[4] قوة وثبات الكنيسة والمؤمنين راجع لنعمة المسيح أو النعمة التي تحصل عليها الكنيسة في المسيح.

80 :18 فلا نرتد عنك احينا فندعو باسمك

وهنا عن الكنيسة والمسيحية والتبشير باسمه للخليقة كلها

80 :19 يا رب اله الجنود ارجعنا انر بوجهك فنخلص

ويكرر مرة أخرى عدد 7 وبنفس الترتيب فهو أولا إله الجنود يرجعهم ثم بعد هذا ينر بوجهه ثم يمنحهم الخلاص وهذا ترتيب ما حدث فأولا ارجعهم الرب من السبي ثم أشرق وتجسد ثم اعطاهم الخلاص

فهذا لا ينطبق على أي أحد الا الرب يسوع المسيح

وهذا ليس المفهوم المسيحي بل أيضا كثير من الراباوات اليهود أكدوا انه عن المسيح

وامثلة

Psalm 80:3.

Midrash Rabbah, Numbers XIV, 1.

… ‘And Manasseh is mine’ alludes to the Messiah who is to spring from the sons of Manasseh, as is borne out by the text, Before Ephraim and Benjamin, O Manasseh, stir up thy might, and come to save us (Ps. LXXX, 3).

Psalm 80:6.

Babylonian Talmud, Sanhedrin 97b.

It has been taught: R. Nathan said: This verse pierces and descends to the very abyss: For the vision is yet for an appointed time, but at the end it shall speak, and not lie: though he tarry, wait for him; because it will surely come, it will not tarry. Not as our Masters, who interpreted the verse, until a time and times and the dividing of time; nor as R. Simlai who expounded, Thou feedest them with the bread of tears; and givest them tears to drink a third time; nor as R. Akiba who expounded, Yet once, it is a little while, and I will shake the heavens, and the earth: but the first dynasty [sc. the Hasmonean] shall last seventy years, the second [the Herodian], fifty two, and the reign of Bar Koziba two and a half years.

The Talmud has a footnote after this quote which reads: ‘The verses cited from Daniel, the Psalms, and Haggai were interpreted so as to give a definite date for the advent of the Messiah. R. Nathan however, on the authority of Hab. II, 3, asserts that all such calculations are false. The three verses refer to the Hasmonean, Herodian, and Bar Koziba’s reign, but the advent of Messiah is unknowable, Rashi’.

Psalm 80:16.

Targum to the Hagiographa.

And the stock which Thy right hand has planted and upon the king Messiah whom Thou hast made strong for Thyself.

Verse 18 appears to be an explanation of v. 16, with Messianic emphasis, but “son of man” in v. 18 is rendered literally by the Targum, and as a strictly human reference. This is the only instance in which the Targum interprets “בּןMessianically. The Targum appears to take the Messiah to be the son of God. It is clear and unmistakable in the Targum found both in the critical and uncritical editions. It has never been censored or deleted, in spite of its precarious position, theologically. Although it sounds Christological. almost as though it had been injected by a Christian exegete, it is probably Jewish to the core, a link in the unbroken chain of Jewish Messianic tradition.

وأيضا الترجوم في عدد 15 يقول ان الابن عن المسيح

"and for the King Messiah, whom thou hast strengthened for thyself;''



وأيضا عدد 17 يؤكد كثير من الراباوات انه عن المسيح ابن انسان ومثال اباربنيل وابن عزرا وغيرهم

Mashmiah Jeshuah, fol. 81. 2.

فاعتقد تأكدنا من كل هذا وان المزمور عن مجيء المسيح ذراع الرب وهو اشراق يهوه



والمجد لله دائما