«  الرجوع   طباعة  »

هل الله اساء الى ارملة صيدون في زمن إيليا؟ 1مل 17



Holy_bible_1

12/11/2018



الشبهة



((من قصص الكتاب المقدس، نبي يصرخ ويقول للرب أسأت إلى الأرملة أيضاً))

الملوك الأول الأصحاح 17 العدد 20 وصرخ إلى الرب: [أيها الرب إلهي، أأيضا إلى الأرملة التي أنا نازل عندها قد أسأت بإماتتك ابنها؟]

فها هو النبي يعترف بان رب الكتاب يسيء بأفعاله



الرد



الحقيقة ما يقوله المشكك خطأ تماما فهذا الموقف هو موقف ضعف من إيليا واي شخص يكمل سياق الكلام وبقية الاحداث وكيف انتهى الموقف سيعرف ان الرب أحسن للكل بل ومجد إيليا في عين الارملة وجعل الارملة تؤمن

فللأسف هذه الشبهات هي تعتمد على اقتطاع عدد من سياقه ليعطي معنى سيء

سفر الملوك الأول 17

17 :16 كوار الدقيق لم يفرغ و كوز الزيت لم ينقص حسب قول الرب الذي تكلم به عن يد ايليا

وهو قضي فتره عند الارملة يكفيهم كوار الدقيق وكوز الزيت الذي لم يفرغ طوال هذه الفتره

17 :17 و بعد هذه الامور مرض ابن المراة صاحبة البيت و اشتد مرضه جدا حتى لم تبق فيه نسمة

هذا نوع من التجارب التي تظهر ما بقلب الانسان ليعرف الضعف الذي فيه. فالابن مرض ومات "لم تبقَ فيه نسمة"، أي توقَّف عن التنفس ومات. ويبدو أنَّه كان ابنها الوحيد، موضوع تعزيتها كأرملة، لا رجاء لها في إنجاب ابن آخر.

17 :18 فقالت لايليا ما لي و لك يا رجل الله هل جئت الي لتذكير اثمي و اماتة ابني

لاحظ أن حينما مات ولدها غضبت ولكن غضبها كان مقدسا فنجدها في كلامها تعترف بخطاياها = هل جئت إلى لتذكير إثمى وإماتة ابني = كأنها تقول لإيليا أنت بقداستك عاقبت إسرائيل بمنع المطر وها أنت تأتى إليَّ وتعاقبني على خطاياي وتذكرني بها بأن يموت ابني. هذه الارملة التي رأت معجزة قوية وهي كور الدقيق الذي لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص واستضافة النبي التي عالها هي وابنها بمالمعجزة التي فعلها الرب من خلاله. ولكن لا يزال هنا دور للتنقية من الاثام التي هي تعرفها ولكن لم تتوب عنها حتى هذا الوقت فكانت في حاجة لتجربة لتعترف بخطاياها التي تكتمها فكان موت ابنها فائدة لها فهي تذكرت خطاياها السابقة وقدمت عنها توبة وبذلك كان إيمانها كاملًا.

17 :19 فقال لها اعطيني ابنك واخذه من حضنها وصعد به الى العلية التي كان مقيما بها واضجعه على سريره

هي العلية التي أعدتها لايليا النبي ليقيم فيها مثل القلاية

17 :20 و صرخ الى الرب و قال ايها الرب الهي اايضا الى الارملة التي انا نازل عندها قد اسات باماتتك ابنها

هنا إيليا الذي في لحظة ضعف وانفعال تاثر بموت الطفل وهو يعيش في نفس البيت معه من فترة فاكيد أصبح هذا الطفل عزيز عليه، وأيضا كلام الارملة الحزينة جدا على فراق ابنها الوحيد بالطبع كان موجع جدا لايليا وأيضا إيليا الذي بدأ يتعب من مطاردة اخاب وايزابل له وهو تحمل الكثير في محاولته لارجاع الشعب. فلهذا هو يقول هذا في لحظة ضعف

17 :21 فتمدد على الولد ثلاث مرات و صرخ الى الرب و قال يا رب الهي لترجع نفس هذا الولد الى جوفه

ولكن رغم هذا هو يؤمن ويثق ان الرب الذي سمح بموت الولد قادر ان يقيمه وهنا نراه بعد ضعفه يرجع ويصرخ الى الرب الذي يثق في حنانه فهو الذي عاتب الرب في لحظة ضعف هنا يطلب ما لم يطلبه شخص اخر في العهد القديم فلم يجسر داود النبي أن يطلب من الرب أن يقيم ابنه الذي من بثْشَبع، أمَّا إيليَّا النبي فهو أول نبي طلب بجرأة ودالة لدى الله أن ترجع نفس الولد إلى جسده.

17 :22 فسمع الرب لصوت ايليا فرجعت نفس الولد الى جوفه فعاش

فهذا ما اقتطعه المشككين فايليا عاد عما قاله خطأ في لحظة ضعف والرب الذي سمح بموت الولد ها هو يحيه ويصنع معجزة جعلها تذكر في الكتاب المقدس

17 :23 فاخذ ايليا الولد ونزل به من العلية الى البيت و دفعه لامه و قال ايليا انظري ابنك حي

يبدو أن الأرملة لم تكن قادرة أن تصدِّق أن ابنها الذي مات قام، لم تصدِّق عينيها، لهذا يقول لها إيليَّا النبي: "انظري، ابنك (وليس ابن آخر) حيّ".

والحقيقة لو إيليا يعرف النتيجة لما كان أخطأ وقال هذا التعبير للرب

17 :24 فقالت المرأة لايليا هذا الوقت علمت إنك رجل الله وان كلام الرب في فمك حق

وهنا العدد الأساسي الذي نفهم منه لماذا سمح الرب بالتجربة. فرغم كل ما صنعه إيليا امام الارملة الا انها في هذا الموقف أعلنت انه رجل الله الآن إذ أقام ابنها تأكَّدت أنَّه رجل الله، وأن ما ينطق به من كلمات الرب هو حق. لقد أعلنت إيمانها بالحق الإلهي. فهي بسبب هذه التجربة ليس فقط اعترفت بخطاياها بل أيضا امنت بالله الحي وان إيليا رجل الله وان كلام الرب في فم إيليا هو حق بل وبايمنها بالطبع فازت بالحياة الأبدية.

ولهذا كما قلت الرب سمح بهذه المعجزة للخير

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28

وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ.

فاقتطاع العدد هو اظهر صورة عكس ما يعلنه الكتاب في هذه القصة التي تظهر رحمة الرب وتحويله للتجارب الى الخير واستجابته للصلاة



امر اخر مهم وهو ان هذه الحادثة هي أسلوب روائي لا يظهر أوامر الرب او طباعه بل العبرة تكون في النهاية. فلا يجب اقتطاع عدد او جملة من الأسلوب الروائي لانه

حسب علم الاكسجيسس مبادئ الاسلوب الروائي

1 لا يعلم عقيده ولكن يطبق (قاين قتله اخيه لا يوجد فيها وصيه ولكن وصية القتل في جزء اخر لا تقتل)

2 يسجل الحدث ولكن لا يسجل ما كان يجب ان يحدث (قاين قتل اخيه ليس ما كان يجب ولكن ما حدث)

3 تسجيل الحدث ليس معناه ان ننفذه (ولكن يقارن بالوصية لمعرفة ان كان صحيح ام خطأ)

4 توضيح ان الكل بعيدين عن الكمال (وليس اجابه للأسئلة اللاهوتية)

5 يعلم مباشره (اكسبريسيف) وأحيانا غير مباشر (امبلسيف)

6 ما لم يزكر لا يجب ان نخمن فيه

7 كل الاحداث تركز على نقطه خاصه وتحتاج بر الله والمركز هو الله

فهو يسرد للتعليم وليس كوصية

والمعلن بوضوح هو المهم في النص

الاسلوب الروائي ل ايعلم عقيده ولكن يوضح تطبيق عقيده

المشكلة هو تحويل الاسلوب الروائي لنصي لان الاسلوب الروائي لا يعلم مباشره ولكن يترك الي ضمير الانسان ان يتعلم من الحادثة بعد ان قدم له الوصية في البداية التي يستخدمها للحكم

القصة كامله تعطي التعليم المطلوب وليس جزء منها

فيعلم بطريقه غير مباشره

ولهذا عندما يقتطع المشككين يكون يقدموا نصف الحقيقة التي هي أشر من الكذب ويجعلوا المعنى عكسيى بأسلوب غير لائق.

ففهمنا ان ما قاله إيليا هو لحظة ضعف والرب اظهر رحمته واستجاب لصلاته.



والمجد لله دائما