«  الرجوع   طباعة  »

تطور الانسان الجزء السابع وفروق بين هيكل الانسان والقردة



Holy_bible_1

1/1/2019



هدف هذا الجزء هو توضيح ان هناك فروق مميزة بين هيكل الانسان ومقابله هياكل القردة التي توضح ان هذه الحفرية انسان ام من اجناس القردة لكي نستخدمها في دراستنا للحفريات التي يدعوها انها مراحل وسيطة التي سنبدأ فيها الجزء التالي.

تكلمت في الجزء السابق ان حجم المخ ليس بدليل على التطور على الاطلاق وتكلمت عن الفرق بين حجم المخ وتجويف الجمجمة وأيضا عرفنا ان هناك تنوع في حجم المخ في كل جنس فلا يصلح استخدام التنوع في الحجم كدليل على التطور.

واضيف لهذا ان ظروف التحجر نفسها قد يختلف الضغط الذي يكون من اتجاه واحد فيغير الشكل وحجم تجويف الجمجمة. ولهذا جمجمة بشرية قديمة ضغطت بدفنها واثناء تحجرها لا نتوقع ان سيكون تجويف الجمجمة مساوي لتجويف جمجمة انسان طبيعي مات وعندنا جمجمته ولم تتحجر. هذا بالإضافة الى ان هناك نسبة من بقايا السوائل في الجمجمة التي في الجماجم الحديثة عن الجماجم التي تحجرت فتكون أصغر في الحجم بنسبة قليلة.

امر ثاني مهم يجب ان نضعه في ذهننا وهو فرق الاحجام في الماضي عن الان (بعض الأنواع قبل الطوفان) فكما ساوضح لاحقا في حفريات ما قبل الطوفان والتي يقولوا عنها حفريات لنفس الاجناس الحالية من عصور قديمة ان حفريات بعض أنواع قديمة كانت أكبر في الحجم بما فيها الجمجمة وهذا سندرسه لاحقا في أجزاء أخرى بشيء من التفصيل. فلو طبقنا هذا على القردة ما قبل طوفان سندرك ان بعض القردة كان حجمها أكبر وحجم الجمجمة أكبر فيكون الاستشهاد بتجويف الجمجمة لجمجمة قرد من قبل الطوفان هو اصلا مبدأ خطأ لان جمجمته ستكون كبيرة عن المعتاد وهي مثل جمجمة القردة في كل شيء لكن أكبر ولكن هذا ليس دليل عن التطور وانه مرحلة وسيطة يكبر المخ في الحجم بل ضد التطور ومع التدهور لان القرد هو وبقية الحيوانات تدهورت بعد الطوفان وهذا ضد التطور.

بل علماء التطور اعترفوا بانه وجد جنس من القردة كان كبير الحجم في طبقات قديمة ولكنه قرد في كل شيء فقط ضخم اسمه جيجانتوبيثيكس

وشكل الفك العملاق له

وهذا في موسوعة التطور نفسها وتقول

قردة عملاقة عاشت سابقا في منتصف البلاستوسين، تقريبا 300,000 سنة مضت. هذه القردة الكبيرة وقفت 9 اقدام طول (2.7 متر) ووزنها 600 رطل (272 كم) لو كان بقية هذا المخلوق كان في مقياس كبير بما فيه الاسنان والفكوك. كان اسمه جيجانتوبيثيكس (قرد عملاق) لان كان عظام الفك والاسنان أكبر خمس مرات من الانسان الحالي.

في عام 1935 م بقايا جيجانتوبيثيكس اكتشفت بالصدفة في هونج كونج في صيدلية بواسطة جي اتش ار فون كوينيجسوالد عالم حفريات هولندي. والصيادلة الصينيين دائما كانوا يخزنون حفريات غير معتادة والتي يلقبوها باسنان التنين ليستخدموها في ادوية مطحونة. فون بانتظام بحث هذه الصيدليات لاجل الفضول وكان يدهش عندما يجد اسنان عملاقة في شكل اسنان وترتيب القردة. عندما اسنان أكثر بدات تظهر، مواقع بحثية بدات والتي من وقتها استخرجت مئات من جيجانتوبيثيكس اسنان وعظام فكوك من مناطق مختلفة من الصين وباكستان: ولكن أجزاء أخرى من الهيكل العظمي لم تكتشف بعد.

هناك تقارير محيرة مفادها ان عظام الجنسين القردة العملاقة والبشر الطبيعيين وجدت مختلطة في موقع في شمال فيتنام الذي فيه الان العلماء يجدوا عظام جيجانتوبيثيكس

[A giant ape lived] during the mid-Pleistocene, about 300,000 years ago. This massive primate probably stood nine feet tall and weighed about 600 pounds, if the rest of the creature was in scale with its teeth and jaws. It was named Gigantopithecus (gigantic ape) because its jawbone and teeth are five times larger than that of modern man.

In 1935, remains of Gigantopthecus were accidentally discovered in a Hong Kong pharmacy by G.H.R. von Koenigswald, a Dutch paleontologist. Chinese apothecaries have always stocked unusual fossils, which they call ‘dragon’s teeth,’ for use in ground-up medicines. Von Koenigswald regularly searched these drugstores for curiosities and was amazed to find an enormous tooth with an ape-like (Y-5) dental pattern. When more teeth began to show up, a field search began, which has since yielded hundreds of Gigantopithecus teeth and jawbones from various sites in China and Pakistan; other parts of the skeleton, however, have not yet been found.

There are tantalizing reports that bones of the two species [giant ape and human beings] are mingled at the site [in north Vietnam where research scientists are now finding Gigantopithecus bones].”

R. Milner, Encyclopedia of Evolution (1990), p. 192.

وحسب ما ذكر دائما يجدوا هياكل قردة كبيرة ولكن معها هياكل بشر طبيعيين وهذا حسب فكرنا الخلقي هو من قبل الطوفان

وأيضا هذا النوع العملاق تجويف الجمجمة أكبر من القردة الحاليين بما فيهم الغوريلا

فحتى لو وجد جمجمة بتجويف أكبر من الغوريلا ليس بدليل انه مرحلة تطور بل ممكن يكون من هذه الأنواع العملاقة القديمة فقط.



ولكن بالإضافة لحجم المخ الذي ليس بفيصل على عكس ما يدعي مؤيدي التطور

في المقابل يوجد أشياء مميزة تفرق بين هل هذه حفرية انسان ام قرد

فأيضا من الأشياء المميزة جدا بين جمجمة الانسان وكل القردة ولا يوجد لها أي تدرج (الا لو تغير الشكل بسبب اختلاف الضغط اثناء الدفن والتحجر وأيضا تكسر قطع وتاكل) هو في القردة انبساط الوجه بدون البروز الانفي المميز جدا لكل البشر عن القردة بوضوح

واسترالو مثله مثل القردة

بل حتى المرحلة المختلطة التي يضعوا فيها جماجم قردة مع بشر ويسموها هوموهابيلس

بعض جماجمها قردة بوضوح

وبعضهم بشر بوضوح

ولا يوجد أي جماجم ترى بها تدرج في هذا الجزء ليجعلوها مراحل وسيطة.



ايضا من الأشياء المميزة جدا هو مكان اتصال العمود الفقري بالجمجمة

فالانسان في المنتصف تماما بينما القردة في الخلف وهو أيضا مميز للانسان



أيضا من الأشياء المميزة بين الانسان والقردة هو شكل الفك

فمثلا شكل الفك العلوي

الذي في المنتصف هو شكل فك ضفدع فقط للتوضيح

ونرى بوضوح اختلاف شكل فك الانسان عن القردة

فتقول لنا موسوعة التطور عن الفرق الواضح في الفك

كثير من ذكور القردة لها انياب كبيرة تستخدم في الصراع والدفاع. وحيث يتقابل هذه الاسنان او تنطبق مع الفك السفلي هناك تجويف او مكان بين السنة المتقابلة. مسافة الناب (المسافة التي في الفك السفلي مقابلة للناب العلوي الكبير) هو مميز لفك البابون والغوريلا والقردة ويستخدموا كصفة مميزة في دراسة الحفريات لانها غير موجودة في الانسانيات. فك القردة بما فيه مسافة الناب هو يعتبر تابع للقردة وليس قريب لعائلة الانسان.

Many male primates have large canine teeth, which are used in fighting and defense. Where the upper canines meet, or occlude, with the lower jaw, there are spaces, or gaps, between the opposing teeth. Canine diastemas [spaces opposite large canines] are characteristic of the jaws of baboons, gorillas and monkeys. They are used as a diagnostic feature in studying fossils because they are absent in hominids [men or near-men]. A primate jaw with canine diastemas is considered probably related to apes or monkeys, not close to the human family.”

R. Milner, Encyclopedia of Evolution (1990), p. 69.

وهذه هي المسافة

ولكن لا يعتمد على حجم الفك. مع ملاحظة ان هذا في بعض اجناس القردة فقط وليس كلهم.

والغريب ان بعض مما يقدموه كمراحل وسيطة نجد فيه خاصية هذا الناب والتجويف وبعض من القردة الطبيعية لا يوجد فيها وتشبه فك الانسان أي ما يقدموه هو عكس التطور.

ملحوظة هامة هنا اذكرها وهي ان فك الانسان الطبيعي الذي يعيش اليوم لو كان ياكل بذور او أشياء خشنة في طعامه بمعني يكسر أكثر باسنانه هذا يجعل فكه أكبر من المعتاد وهذا يؤثر على عدة مناطق في الجمجمة فالاسكيمو وأيضا سكان استراليا الأصليين وأيضا غيرهم من الجنسيات من افريقيا التي مصادر الطعام قليلة وياكلون أشياء صلبة او يستخدمون الفك كثيرا كاله في كسر أشياء دائما يكون فكهم أضخم وهذا يؤكد ان الفك وحجمه ليس كدليل ولكن الشكل هو الاساسي



ايضا يوجد فرق في العمود الفقري وشكله بين القردة حرف C والانسان حرف S

ولكن يجب ان نلاحظ انه حتى في العمود الفقري في الانسان يوجد تنوع حسب تركيبه وبيئته وأسلوب حياته فحرف الاس يكون في البعض واضح جدا وفي اخرين قريب من الاستقامة

وأيضا القردة لكل جنس يوجد في داخله تنوع ما بين حرف السي والاستقامة



ايضا يوجد اختلاف بين شكل عظام الحوض بشكل مميز بين الانسان والقردة ففي الانسان دائرية بما هو مناسب ان يقف مستقيم والقردة مستقيم مناسب للانحناء

وشكلها من الجانب



وايضا يوجد اختلاف بين زاوية عظمة الفخذ فزاوية الانسان مميزة جدا عن القردة فالانسان يوجد زاوية مائلة للداخل تسمح له ان يعوض فرق تباعد عظام الحوض فيقف مستقيم

اما القردة فلا توجد فيها هذه الزاوية للداخل بل قليلا للخارج



وبين عظام القدم أيضا فرغم ان هناك اختلافات بين اقدام القردة وبعضها الا ان كلهم مميزين عن قدم الانسان المناسبة للمشي والقردة للتسلق وبخاصة في الاصبع الكبير

وعظام اليد رغم انها اقل تميز عن القدم ولكن أيضا بها اختلافات فالقردة السلاميات أطول بكثير عن الانسان

وأيضا القفص الصدري في الانسان شكل برميلي او قمعي خفيف

بينما القردة ليس فقط قمعي بل أيضا عريض



وايضا عظام الكتف

أيضا عظام الساق كما نراهم في الانسان مستقيمة اما في القردة بهم انحناء

أيضا طول عظام الطرف العلوي (ذراع) في الانسان أقصر من الطرف السفلي (رجل) اما القردة نفس الطول وأحيانا الامامي أطول من الخلفي

أيضا الركبة في الانسان بها نظام قفل ليستطيع ان يقف بسهولة



ففي نهاية هذه النقطة ما اريد ان اوضحة قبل دراسة الحفرريات انه لا يصلح اتخاذ عظمة بل يجب ان يقارن كل الهيكل في النقاط المميزة لنعرف ما يقدم من حفرية هل انسان طبيعي ام قرد طبيعي ام كما يدعوا مرحلة وسيطة وعندما نطبق هذا لن نجد أي مرحلة وسيطة مما يدعوا. بل أحيانا نجد ان في شيء هو يقترب من الانسان عن القردة ولكن في باقي الصفات نجده انه اكثر بعد عن الانسان من بقية القردة أي بمقياسهم يكون تدهور.

ملحوظة انا تكلمت فقط عن قلة من الاختلافات المميزة في الهيكل ولكن بعد ان انتهي من الكلام من الحفريات ساقدم قائمة باختلافات ضخمة تشريحية بين الانسان والقردة لا يصلح معها التطور التدريجي تؤكد استحالة التطور من جد مشترك وبالإضافة الى اختلاف الجينات والكروموزومات.

فما يقدم هو يصلح تماما ان يكون تنوع في اجناس القردة المنقرضة ولكن هم يصورها كمراحل وسيطة رغم انه الانسان وكل اجناس القردة كائنات مميزة ولا يوجد لهم أي جدود ولا مراحل وسيطة وما يقال من ادعاءات مراحل وسيطة هو خيال وليس علم حقيقي ولا يعتمد على حفريات بل خيالات غير علمية لأجزاء صغيرة او تنوع يصنعوا منها تماثيل لمراحل وسيطة واشكال ما بين انسان وقرد مزورة ليقنعوا العامة بالتطور رغم ان العلم الحقيقي ضد هذا. العلم الحقيقي يوضح ان الانسان مميز جدا عن اجناس القردة وبهذا يكون الانسان لم يأتي من تطور بل يكون اتي بالتصميم والخلق وهذا ما يشهد له العلم الصحيح



والمجد لله دائما