«  الرجوع   طباعة  »

هل كل من ترك بيوتا أو إخوة أو أخوات أو أبا أو أما يأخذ مئة ضعف هو مثل صكوك الغفران او من يشتري الجنة الإسلامية؟

متى 19 مرقس 10 لوقا 18



Holy_bible_1

9\7\2018



الشبهة



لماذا يعيب علينا النصارى حديث ابى الدحداح الذي باع نخله لله مقابل نخلة في الجنة رغم ان عندهم نفس الامر في الانجيل

Mk:10:28:
28
وابتدأ بطرس يقول له ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك.29 فاجاب يسوع وقال الحق اقول لكم ليس احد ترك بيتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امرأة او اولادا او حقولا لاجلي ولاجل الانجيل
30
الا وياخذ مئة ضعف الآن في هذا الزمان بيوتا واخوة واخوات وامهات واولادا وحقولا مع اضطهادات وفي الدهر الآتي الحياة الابدية.
هذا كلام مثبت لا تحريف فى معناه منى
من ترك حقول سيأخذ حقول في الجنة النصرانية. وهذا أيضا نفس معنى صكوك الغفران النصرانية.



الرد



الحقيقة هؤلاء المشككين الذين يقدمون كل هذه الادعاءات الباطلة فيدافعون عن عقيدتهم بمحاولة تشويه عقيدة الاخرين.

وكما شرحت سابقا

لا يوجد في العقيدة المسيحية جنة في نهاية الايام فالجنة هي كانت جنة عدن فقط وكلمة جنة تعني حديقة اما في الابدية فهي تسمي ملكوت السماوات او ملكوت الله ولا يوجد بها جنة  

ايضا الكتاب المقدس واضح جدا في موضوع ملكوت السماوات انه ملكوت روحي وليس مادي 

فقد شرح السيد المسيح هذا 

إنجيل متى 22: 30

لأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامَةِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ، بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ اللهِ فِي السَّمَاءِ.

 

انجيل مرقس

 12: 24  فاجاب يسوع وقال لهم أليس لهذا تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.

12: 25  لانهم متى قاموا من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون بل يكونون كملائكة في السموات.

 

انجيل لوقا 

20: 34  فاجاب وقال لهم يسوع ابناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون.

20: 35  ولكن الذين حسبوا اهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون.

20: 36  اذ لا يستطيعون ان يموتوا ايضا لانهم مثل الملائكة وهم ابناء الله اذ هم ابناء القيامة.

 

1كورنثوس 7: 31  

والذين يستعملون هذا العالم كانهم لا يستعملونه.لان هيئة هذا العالم تزول.

وايضا قال الكتاب 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 14: 17

لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ.

 

رسالة بولس الرسول الي أهل أفسس 1

1: 3 مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح 

وايضا شرح معلمنا بولس الرسول هذا تفصيلا 

رسالة بولس الرسول الاولي الي اهل كورنثوس 15

35 لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ: «كَيْفَ يُقَامُ الأَمْوَاتُ؟ وَبِأَيِّ جِسْمٍ يَأْتُونَ؟»
36
يَا غَبِيُّ! الَّذِي تَزْرَعُهُ لاَ يُحْيَا إِنْ لَمْ يَمُتْ.
37
وَالَّذِي تَزْرَعُهُ، لَسْتَ تَزْرَعُ الْجِسْمَ الَّذِي سَوْفَ يَصِيرُ، بَلْ حَبَّةً مُجَرَّدَةً، رُبَّمَا مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ أَحَدِ الْبَوَاقِي.
38
وَلكِنَّ اللهَ يُعْطِيهَا جِسْمًا كَمَا أَرَادَ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْبُزُورِ جِسْمَهُ.
39
لَيْسَ كُلُّ جَسَدٍ جَسَدًا وَاحِدًا، بَلْ لِلنَّاسِ جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَلِلْبَهَائِمِ جَسَدٌ آخَرُ، وَلِلسَّمَكِ آخَرُ، وَلِلطَّيْرِ آخَرُ.
40
وَأَجْسَامٌ سَمَاوِيَّةٌ، وَأَجْسَامٌ أَرْضِيَّةٌ. لكِنَّ مَجْدَ السَّمَاوِيَّاتِ شَيْءٌ، وَمَجْدَ الأَرْضِيَّاتِ آخَرُ.
41
مَجْدُ الشَّمْسِ شَيْءٌ، وَمَجْدُ الْقَمَرِ آخَرُ، وَمَجْدُ النُّجُومِ آخَرُ. لأَنَّ نَجْمًا يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ.
42
هكَذَا أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ: يُزْرَعُ فِي فَسَادٍ وَيُقَامُ فِي عَدَمِ فَسَادٍ.
43
يُزْرَعُ فِي هَوَانٍ وَيُقَامُ فِي مَجْدٍ. يُزْرَعُ فِي ضَعْفٍ وَيُقَامُ فِي قُوَّةٍ.
44
يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ.
45
هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا».
46
لكِنْ لَيْسَ الرُّوحَانِيُّ أَوَّلاً بَلِ الْحَيَوَانِيُّ، وَبَعْدَ ذلِكَ الرُّوحَانِيُّ.
47
الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ.
48
كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا.
49
وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ.
50
فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ.

وايضا شرح معلمنا بطرس ان كل شيء مادي بكل العناصر يحترق وينتهي 

رسالة بطرس الرسول الثانية 3

10 وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا.
11
فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟
12
مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ.

ويبقي فقط العالم الروحي  

فملكوت السماوات الروحي امر واضح جدا من الكتاب المقدس وهي مسكن الله والملائكة وايضا سيكون معهم الابرار والقديسين فالله والملائكة ليسوا كائنات مادية ولا يأكلوا ولا يشربوا ولهذا فالسموات فهي ليست مادية ولكن روحية لا يوجد فيها اكل ولا شرب.

والدليل ان الملكوت هو المسيح 

رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 13

الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ،

 

رسالة بطرس الرسول الثانية 1: 11

لأَنَّهُ هكَذَا يُقَدَّمُ لَكُمْ بِسِعَةٍ دُخُولٌ إِلَى مَلَكُوتِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الأَبَدِيِّ.

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 4: 1

أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذًا أَمَامَ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ:

وهو ايضا ملكوت الله 

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 5

فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ هذَا أَنَّ كُلَّ زَانٍ أَوْ نَجِسٍ أَوْ طَمَّاعٍ­ الَّذِي هُوَ عَابِدٌ لِلأَوْثَانِ­ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي مَلَكُوتِ الْمَسِيحِ وَاللهِ.

 

إنجيل متى 26: 29

وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي».

لان المسيح في حضن الاب

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 10: 12

وَأَمَّا هذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ،

 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 3

الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،

 

إنجيل مرقس 16: 19

ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللهِ.


 
إنجيل لوقا 22: 69

مُنْذُ الآنَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ قُوَّةِ اللهِ».

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 34

مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا.

فالله روح والمسيح اخذ بجسده الطبيعة الروحانية ولن يعيش في ملكوت مادي وايضا الابرار الذين سيتغيرون الي هذه الطبيعة النورانية الروحانية يعيشوا في ملكوت السماوات الروحي 

فلا يوجد شيء مادي في الملكوت وهذا واضح جدا جدا في العهد الجديد ولهذا لا يوجد شيء اسمه مكافئات مادية.

المشكك هو يأخذ الاعداد بطريقه حرفيه ويضيف اليها الفاظ ومعاني غير موجودة وهذا خطأ لان الاعداد في الثلاثة اناجيل تقدم فكر روحي واضح

وفي البداية اوضح معني مكافئة الله وهذه تطرق اليها في موضوع حياة التجارب

مفهوم مائة ضعف فرقم 100 هو دائما يشير الي معني كمال اسرة المسيح فيتكلم عن الخروف الضال 99+ 1 ليكونوا مئة والثمار القصوى 100 (ثلاثون وستون ومائة) وعدد السمك الكبير وغيرها من الاشارات الي رقم مئة فهو ليس المقصود منه عدد فقط ولكن معني الانضمام الي اسرة المسيح

ثانيا معني المكافئة في العالم ليس فقط بمعني مادي يحسب بالنقود فمثلا السلام الداخلي الذي يعطيه الرب لا بناؤه كم يساوي من المال هو طبعا لا يقدر بمال وهو أكثر من مائة ضعف وهو الغنى الحقيقي وتكلم عنه سفر الامثال بوضوح

ولهذا أقدم الاعداد بطريقه متوازية مع شرح بسيط

انجيل متي 19

19: 29 وكل من ترك بيوتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امراة او اولادا او حقولا من اجل اسمي ياخذ مئة ضعف ويرث الحياة الابدية

انجيل مرقس 10

10: 29 فاجاب يسوع و قال الحق اقول لكم ليس احد ترك بيتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امراة او اولادا او حقولا لاجلي و لاجل الانجيل

10: 30 الا و ياخذ مئة ضعف الان في هذا الزمان بيوتا و اخوة و اخوات و امهات و اولادا و حقولا مع اضطهادات و في الدهر الاتي الحياة الابدية

انجيل لوقا 18

18: 29 فقال لهم الحق اقول لكم ان ليس احدا ترك بيتا او والدين او اخوة او امراة او اولادا من اجل ملكوت الله

18: 30 الا و ياخذ في هذا الزمان اضعافا كثيرة و في الدهر الاتي الحياة الابدية

بعض الملحوظات الهامة ضد من يدعي ان التعويض مادي مثل الفكر الإسلامي الخطأ

التعويض في انجيل متى البشير مئة ضعف ولم يحدد الا انه ربطه بالحياة الأبدية

التعويض في انجيل مرقس البشير كمل كلام المبشرين بانه قال ترك بيتا بالمفرد فهو يقصد مكان اقامته وليس املاكه اي انه تغرب لأجل خدمة كلمة الرب فالرب سيوفر له مكان إقامة مع اخوته في الكنيسة وسيكون مئة ضعف من العطايا الروحية أيضا فهي ليست نفس النوع ولكن أفضل لأنها عطايا روحية.

ولهذا اجمع المفسرين انها عطايا روحية في الأرض وليست مادية

فالبشيرين الثلاثة كملوا بعض في سبب الترك وهو من اجل اسم الرب ومن اجل انجيل الرب ومن اجل ملكوت الرب وهم مضمونهم هدف واحد وهو الفوز بالرب ولكن الاول من اجل اسم الرب اي بسبب اضطهاد لاسم الرب والثاني لاجل الانجيل اي خدمة كلمة الرب والتبشير اي يعمل ويخدم البشاره والثالث من اجل ملكوت الله اي يشتهي الروحيات السمويات ويترك الارضيات الماديات اي اثناء خدمته يحارب الشهوات ايضا

مرقس البشير يكمل جزء مهم وهو مع اضطهادات حقاً سيعوض الله من يترك العالم بخيرات زمنية مع تعزيات، ولكن لا ننسى أننا طالما نحن في العالم، فالإضطهادات والضيقات هي ضريبة يفرضها العالم ورئيسه على من يحتقر العالم ويختار الحياة الأبدية، والله يسمح بهذه الضيقات

1) حتى لا يتعلقوا بالماديات ويفقدوا شهوتهم للسماء

2) بهذه الضيقات نَكْمُلْ ونزداد نقاوة

3) خلال الضيقات تزداد تعزيات الله

4) من يشترك مع المسيح فى الصليب سيكون شريكه في المجد.

ومعني مكافئة في هذا الزمان لمن هو زاهد بمعني ان الرب يعوض اضعاف احتياجاته فهو ترك بيت او بيوت يعطيه الرب مئات البيوت يقيم فيها في سلام أي يجعل الكثيرين يقبلونه بل الارض ملك له مكان اقامه له بدون حدود بمعني حتى في قلب الصحراء يجد ماوي واحتياجاته وهذا مثل الرهبان الذي يجعل الرب لهم حتى الصحراء اماكن مريحه للإقامة. فبالطبع لن يعطيه مئة بيت ارضي يمتلكهم ويقيم فيهم هذا مفهوم من المشككين خطأ ولكن راحة مئة ضعف وسلام داخلي ونفس الامرعلى الحقول التي تعني توفر الاحتياجات الروحية أولا قبل الجسدية.

وبنفس المقياس لن يجعل الرب ابيه وأمه ينجبون له مئة اخ ومئة اخت اخرين ولن يخلق الله له مئة ام أخرى ولن يجعله الرب ينجب مئة ابن ومئة ابنة ويربيهم بل كل هذا بمعاني روحية.

ومعني اخوه واخوات هم اخوه واخوات روحيين بمعني ان حتى الرهبان الذين تركوا اخوتهم واخواتهم الجسديين فازوا بأخوة روحيين من بقية الرهبان الذين يعيشوا في محبة اخويه أجمل من الأخوة الجسدية وحتى الذين يصلون الي درجة السياحة من الرهبان يكافئهم الرب بإخوة روحيه مع الملائكة ومع القديسين

ومعني المكافئة بمائة ضعف من الاولاد هو يقصد الاولاد الروحيين التلاميذ الذين يتتلمذون على يديه فيجعله مثمر ويأتي بأولاد كثيرين مثل اولاد معلمنا بولس الرسول (غلاطية 4: 19) ويوحنا الحبيب (1 يوحنا 2: 1 و3: 18) رغم انهم بتوليين

هذا بالإضافة الي ان الرب يكفي الاحتياجات عن طريق اعطاء الشبع فمثلا من يشتهي المكانة لا يشبع من المناصب التي يصل اليها ولكن من يترك منصبه لأجل الرب فالرب يعوضه بمائة ضعف عن طريق الشعور بالاكتفاء والامتلاء من الرب ومن يترك الأسرة يعطيه الرب مشاعر دفئ أسرى مع الرب مائة ضعف

الذي يقبل أن يترك من أجل المسيح سيعوضه المسيح هنا في هذه الأرض بكل الخيرات المادية التي يحتاجها والأهم التعزيات السماوية. فالراهب أو البتولى الذي يرفض الزواج يُحرم من وجود زوجة وأبناء له، ولكنه يتقبل من الله سلاماً فائقاً ولذة روحية خلال اتحاده مع عريس نفسه يسوع، هذه اللذة تفوق كل راحة يقتنيها زوج خلال علاقته الأسرية. وكل هذا ما هو إلاّ عربون ما سوف يناله من مجد أبدى.

ولهذا تكمل الاناجيل قائلة

انجيل متي 19

19: 30 ولكن كثيرون اولون يكونون اخرين واخرون اولين

انجيل مرقس 10

10: 31 ولكن كثيرون اولون يكونون اخرين والاخرون اولين

هنا الرب يوضح ان المكافئة لا يتبع مبدأ الترتيب البشري فقد ينقلب الترتيب والنسب حسب ما يري الرب مناسب لاحتياجات الانسان وهذا امر رائع لان في هذا الامر الرب هو الذي يقود الانسان الذي بختياره سلم حياته للرب ليقوده الرب

وايضا يحمل المعني هؤلاء هم من آمنوا أولاً ثم ارتدوا. والمقصود بهم اليهود والفريسيين فهؤلاء كانوا شعب الله لكنهم إذ رفضوا المسيح رُفِضُوا ويقصد بهم الأغنياء والملوك، فهم هنا أولون وفي الآخِرة آخِرون والآخِرون أولين هؤلاء مثل الأمم كانوا في وثنيتهم آخِرون وآمنوا بعد ذلك فصاروا أولون. وتشير للرسل والتلاميذ، فهؤلاء كانوا فقراء معدمين محتقرين في الدنيا فجعلهم المسيح أولون. وكان من ترك حقه في هذا العالم ليصير آخراً (أي يضع نفسه في آخر الصفوف) يجعله المسيح أولاً. وفي مرقس ولوقا يأتي بعد هذا مباشرة نبوة المسيح عن ألامه وصلبه وكأنه بهذا يضع نفسه كأعظم نموذج للترك، إذ ترك مجده أخذاً صورة عبد متألم يصلب في نهاية الأمر. ولكن بعد هذا يقوم ويصعد ويجلس عن يمين الآب. فهل نقبل أن نترك شيء لنحصل على هذا المجد المعد لنا.

فالمعنى ليس ملك ارضي واملاك أرضية كما يتخيل هؤلاء الحرفيين بل المعنى تعويض بعطايا روحية ارضيا وأيضا سماوية في ملكوت السماوات

فاعتقد فهمنا انه لا يوجد أي تشابه مع الفكر الإسلامي ان الذي سيعطي نخلة لرسول الإسلام سيأخذ نخلة حقيقية في الجنة الإسلامية فهذا التفكير البشري المادي المنخفض هو مرفوض في المسيحية ولا يوجد أي تشابه مع قصة أبو الدحداح الذي خدع بهذا من رسول الاسلام. وأيضا لا يوجد أي تشابه مع صكوك الغفران التي أخطأ البعض بفرضها في القرون الوسطى في أحد الكنائس ثم تراجعوا وندموا واعتذروا عن خطيته وهي أيضا لا يوجد فيها أي شيء يشبه الاعداد المستشهد بها لأنها كانت فكرة خطأ عمن يدفع عطايا تغفر امامها خطايا وتقلل مدة اقامته في المطهر وكل هذا الفكر خطا تماما ويخالف الكتاب ولهذا اعتذروا عنه ولا يشبه ما قالوه المبشرين في شيء عن العطايا الروحية في ملكوت السماوات



والمجد لله دائما