«  الرجوع   طباعة  »

التطور الكبير الجزء الرابع والتسعين وصحة التصميم الذكي في قوانين الطفرات



Holy_bible_1

25\6\2018



نكمل باختصار الكلام عن كيف ان الخلق والتصميم الذكي نجح في كل الاختبارات العلمية.

يخبرنا الخلق من البداية ان كل جنس كائن تم تصميمه بطريقة يستمر كجنسه وهذا يشير بوضوح الى انهلا بد ان يكون هناك منظومة صممها الخالق بالتصميم الذكي تعطي لكل جنس ان يستمر ثابت لا يتغير فلو تم اكتشاف وجود منظومات مثل هذه في الاجناس يكون العلم اثبت صحة الخلق الذكي الذي تكلم عنها قبل اثباتها. هذه المنظومات بالفعل اكتشفت بعد ذلك وهي الجينات الوراثية التي بالفعل مصممة للمحافظة على ثبات الاجناس وهذا روعة نموذج الخلق الذي أخبر عن هذا قبل ان نكتشف شيء اسمه جينات. وعندما نكتشفها نجدها تثبت التصميم وثبات الاجناس بقوة. بل واكتشفنا ان هناك قوانين حتى للطفرات لتمنع التغيير أي لتحافظ على كل جنس كجنسه كما سبق وأخبر نموذج الخلق من البداية. واقصى حد تقوم به الطفرات هو تنوع الكائن في البيئات المختلفة ولكن يستمر كجنسه.

فندرس معا قوانين الطفرات وكيف نجح الخلق الذكي والتصميم بقوة في هذا الاختبار الذي فشل فيه أي ادعاء اخر تماما مثل التطور والقفزات وغيرها.

بينما ادعى التطور الكبير ان الطفرات تنتج جينات جديدة معبرة (عشوائية انتجت دقة تصميم) تنتج صفات جديدة تقود الكائن للتطور وهذا ما فشل التطور في اثباته والاختبار العلمي لهذا وضح خطؤه.

في المقابل التصميم يقول ان الاجناس ثابتة أي لا يضاف عليها أي جينات جديدة من عدم وجود سابق ولهذا يحاول ان لا تحدث الطفرات لكيلا تحدث لخبطة للتصميم ولو حدثت تكون نادرة وللأسف مضرة ويزيلها الانتخاب الطبيعي الذي عرفنا انه مصمم أيضا لكي يحافظ على سلامة الاجناس وثباتها ولا ينجو المعيوب وفي داخل الكائن لو حدثت طفرات الكائن يسعى للتخلص منها بمنظومات رائعة لتبقيه كجنسه

ودرسنا قوانين الطفرات الخمسة وجدنا بالفعل انهم يقولوا ذلك ونطبقهم على الخلق الذكي

1 الندرة RARE EFFECTS

فالطفرات هي نادرة جدا وهذه حقيقة مقاسة وهذا اول حقيقة تؤيد ما أخبر به الخلق الذكي حتى قبل اكتشاف الجينات من ثبات الاجناس وهذا بالطبع يستلزم ان تكون الطفرات نادرة جدا لكيلا تحدث لخبطة في التصميم وهذا ما وجدناه. الطفرات بسبب ندرتها هي تدهور وتزال، وبحد اقصى تغير نادر في الجينات المصممة بالفعل كل فترة طويلة تكفي فقط لحدوث بعض التنوع الذي نراه والتدهور الذي نراه ولكن يستمر ثبات الاجناس. فندرتها امر علمي مقاس وهذا ليس كلامي بل كلام اغلب علماء التطور نفسهم

فيقول ايلا

هو غالبا امانة عندما نحسب تقريبيا ان معدل الطفرات الكبيرة في الكائنات الأعلى هو بين واحد في عشر الاف الى واحد في المليون في الجينات في الجيل

F.J. Ayala, “Teleological Explanations in Evolutionary Biology,” in Philosophy of Science, p. 3.

ويقول العلماء في الموسوعة العالمية

الطفرات تحدث نادرا. معظم الجينات تتغير عن طريق واحد في عشرة الاف جيل او أكثر. الباحثين حسبوا ان الجينات البشرية تبقى ثابته الى 2.5 مليون سنة

Mutations rarely occur. Most genes mutate only once in 100,000 generations or more.” “Researchers estimate that a human gene may remain stable for 2,500,000 years.”

World Book Encyclopedia

ثابتة وهذا مع ثبات الاجناس

بل الاكثر من هذا ان نسبة الطفرات في الخلايا الجنسية اقل بكثير جدا من الطفرات في الخلايا الجسمية التي لا تورث لكي يحافظ على ثبات الاجناس وهذا ليس كلامي بل اعتراف علماء الجينات.

فيقول كتاب ميكانيكية الاحياء للشيخوخة

معدل الطفرات في الخلايا الجسمية اعلى بكثير من المعدل في الخلايا التناسلية

The mutation rates for somatic cells are very much higher than the rates for gametic cells.”

Biological Mechanisms Underlying the Aging Process,” in Science, p. 694.

وهذا يثبت ثبات الاجناس

وايضا يقول ايدوارد كيلينبيرجر

الأشياء الحية متنوعة جدا في شكلها ولكن الاشكال ثابتة بطريقة ملاحظة في أي خط معطى من الأجيال: الخنزير يبقى خنزير وشجرة الاوك تبقى شجرة الاوك جيل بعد جيل.

Living things are enormously diverse in form, but form is remarkably constant within any given line of descent: pigs remain pigs and oak trees remain oak trees generation after generation.”

Edouard Kellenberger, “The Genetic Control of the Shape of a Virus,” in Scientific American, p. 32.

فصفة الندرة في الطفرات وبخاصة الجنسية اثبتت بدليل علمي قوي ثبات الاجناس الذي تكلم عنها الخلق قبل اكتشافها.

الطفرات النادرة هي أيضا يجب ان لا تتجمع في مكان لكيلا يتدهور الجنس بسرعة بل ليستمر ثابت فحتى لو حدثت الطفرات يجب ان تكون متباعدة في أماكن مختلفة أي عشوائية التوزيع لكيلا يتدهور الجنس بسرعة وبالفعل هذا ما نجده في القاعدة الثانية

2 العشوائية RANDOM EFFECTS

الطفرات تتم بطريقة غير منظمة فهي عشوائية وهذه حقيقة ولهذا منطقيا نجد انه الطفرات العشوائية لا تتجمع مكونة تدهور أكبر

فيقول جي اف كرو

نحن نستطيع ان نكون متأكدين على أرضية نظرية ان الطفرات دائما تكون ضارة. لان الطفرة هو تغيير عشوائي لجسم بشري يعمل بطريقة منظمة وبشدة ويعمل بطريقة سلسة معقولية. التغيرات العشوائية في نظام عمليات كيميائية متكاملة متداخلة الذي يشكل الحياة هو من المؤكد يعيق-مثل تغيرات عشوائية في توصيلات اسلاك في تلفزيون ليس من المرجح ان تحسن الصورة.

We could still be sure on theoretical grounds that mutants would usually be detrimental. For a mutation is a random change of a highly organized, reasonably smooth-functioning human body. A random change in the highly integrated system of chemical processes which constitute life is certain to impair—just as a random interchange of connections [wires] in a television set is not likely to improve the picture.”

J.F. Crow, “Genetic Effects of Radiation,” in Bulletin of the Atomic Scientists, 14 pp. 19-20.

بل أيضا مولر الحاصل علي نوبل في العلوم المتخصص في علم الجينات اعترف بان الطفرات مضرة فقط وعشوائية فيقول

هو تماما مع عشوائية حوادث الطفرات التي الاختبارات المكثفة وافقت واظهرت ان اغلبها هي تدهور للكائن في وظيفته للبقاء والتناسل. هو تماما مثل حادثة تغير لنظام صناعي ضارة بطريقة سائدة لعملياته المفيدة. الجيدة منها نادرة جدا لدرجة اننا نعتبر ان كلهم سيئين

It is entirely in line with the accidental nature of mutations that extensive tests have agreed in showing the vast majority of them detrimental to the organism in its job of surviving and reproducing, just as changes accidentally introduced into any artificial mechanism are predominantly harmful to its useful operation .Good ones are so rare that we can consider them all bad.”

H.J. Muller, “How Radiation Changes the Genetic Constitution,” in Bulletin of Atomic Scientists,11 p. 331.

فهذا ليقلل من تدهور الكائن وليسمح للانتخاب بإزالتها

والقاعدة الثالثة شبه أشرنا اليها وهي معروفة وهي انها ضارة فلو شيء صمم أي تغير عشوائي فيه سيكون مضر فلو وجدنا التغيرات هي مضرة هذا يثبت التصميم وهذه القاعدة الثالثة المثبتة في الطفرات وهي

3 غير مفيدة NOT HELPFUL

او بمعنى اخر مضرة أي تجعل الكائن أسهل في الازالة ليستمر الجنس كجنسه فالتصميم كون الكائن بكل جيناته المفيدة ولكن لو حدثت طفرة تكون غير مفيدة وهذا يجعل الانتخاب الطبيعي يزيل هذا الفرد المعيوب ليستمر ثبات الاجناس

يقول جى مولر

ولكن الطفرات وجد ان طبيعتها عشوائية وحتى الان جدواها كأمر مهم، الأغلبية العظمة من الطفرات بكل تأكيد فوق 99% مضرة بطريقة كما نتوقعها من الحوادث العرضية

H.J. Muller, “Radiation Damage to the Genetic Material,” in American Scientist, p. 35.

وشرح عالم جينات ان معظم الطفرات ليست مضرة فقط بل قاتلة لتزال

فيقول وينشيستر

الطفرات القاتلة الظاهرة هي تفوق عديا كثيرا بنسبة 20 الى 1 الطفرات التي لها تأثير مضر صغير. طفرات التدهور أكثر بكثير من القاتلة

A.M. Winchester, Genetics, 5th Edition p. 356.

وهذا مناسب لما قلت فهذا يثبت التصميم لأنه لو شيء صمم أي تغير عشوائي فيه سيكون مضر وقاتل وهذا ما وجدنا أن التغيرات العشوائية هي مضرة وقاتلة وتسبب سرطانات. وأيضا من وجهة أخرى كونها مضرة وقاتلة تفيد ثبات الاجناس لان الطفرات قاتلة فتفني المتغير ولا تنتشر. وهذا ما قاله العلماء

يقول جورج سيمسون

معظم الطفرات بتأثير كبير هي قاتلة في مراحل مبكرة للكائن الحي التي تحدث فيه ولهذا فهي لها احتمالية صفر ان تنتشر

Most mutations with large effects are lethal at an early stage for the individual in which they occur and hence have zero probability of spreading.”

George Gaylord Simpson, “Uniformitarianism: An Inquiry into Principle Theory and Method in Geohistory and Biohistory,” Chapter 2; in *Max Hecht and *William C. Steeres, ed., Essays in Evolution and Genetics p. 80.

وأيضا اعتراف عالم جينات اخر وهو سي مارتن

الطفرات هي أكثر من تغير وراثي ولكن أيضا تؤثر على الحيوية (القابلية للبقاء حي) وحسب أفضل معلوماتنا انها دائما تؤثر سلبا فيها (وتنتج ضرر او موت). الا تظهر هذه الحقيقة ان الطفرات هو في الحقيقة اعتداء على مركز وجود الكائن الحي، وقدراتها الأساسية ليكون كائن حي؟

Mutations are more than just sudden changes in heredity; they also affect viability [ability to keep living], and, to the best of our knowledge invariably affect it adversely [they tend to result in harm or death]. Does not this fact show that mutations are really assaults on the organism’s central being, its basic capacity to be a living thing?”

C.P. Martin, “A Non-Geneticist Looks at Evolution,” in American Scientist, p. 102.

هذا يثبت التصميم الي أي انحراف عنه هو تدهور وضرر وموت وهذا اثبات قوي للتصميم وثبات الاجناس

جوليان يقول

يتوقع الفرد ان إعاقة نموذج معقد مثل هذا من ماكينة كيميائية مثل التركيب الجيني ينتج تدمير. والسليم هو الحل: الغالبية العظمى من الطفرات الجينية هي مضرة في تأثيرها على الكائن الحي

One would expect that any interference with such a complicated piece of chemical machinery as the genetic constitution would result in damage. And, intact, this is so: the great majority of mutant genes are harmful in their effects on the organism.”

Julian H uxley, op. cit., p. 137.

فحتى لو حدثت طفرة بالمنظومة الطبيعية المصممة تزال

وأيضا هذا يثبت التصميم عن طريق أن أي عضو في الجسم هو بدون فائدة الا لو كان مصمم بدقة ومتقن ومكتمل والانتخاب الطبيعي يزيل أي طفرة تحدث عليه

وهذا قاله ألبرت جيورجي الحاصل على جائزة نوبل فقال

الحقيقة هي أن أعضاء الجسم هي بدون فائدة الا لو كانت متقنة بالكامل. فرضية قانون البقاء للأصلح هو عامة سينتخب ضد أي طفرة حتى عدد كبير من الطفرات تكون حدثت بالفعل لتنتج تركيب كامل يعمل: بعدها الانتخاب الطبيعي يعمل نظريا لاختيار الكائن الذي به عضو كامل.

the fact that a body organ is useless until it is completely perfected. The hypothesized law of ‘survival of the fittest’ would generally select against any mutations until a large number of mutations have already occurred to produce a complete and functional structure; after which natural selection would then theoretically select for the organism with the completed organ.”

Jerry Bergman, “Albert Szent- Gyorgyi’s Theory of Syntropy,” in Up with Creation p. 337.

هو في الحقيقة يشهد على التصميم الذكي الذي هو الذي يكون أي عضو مكتمل من الأول لأنه مصمم. لهذا نقطة أن الطفرات هي مضرة او قاتلة هي تؤكد صحة التصميم الي أي انحراف عنه هو مضر

وأيضا نتوقع مع التصميم والخلق الذي من البداية الذي يحافظ على ثبات الكائنات كجنسها انه لا يصلح ان يضاف عليه. ونجد أيضا ان قوانين الطفرات تشهد على هذا والقاعدة الرابعة

4 ليست إضافة NO EDDITION

الطفرات هي تغير وليس إضافة ولكي اشرح هذا كما لو كان مقطع مكتوب في كتاب يحدث لخبطة في حرف اثناء طباعته فتفسد كلمة قد تكون غير مؤثرة في المعنى وقد تكون مؤثرة وتغير المعنى او تضيع المعنى او تضر المعنى كلية ولكن المهم هو انها تغيير وليست إضافة جملة مفيدة لم يكن لها وجود سابق. وهذا يؤكد التصميم الذي صمم المحتويات للأجناس الثابتة بكل ما تحتاجه من معاني مفيدة من البداية. فهذه القاعدة التي لا يستطيع ان يخالفها أحد ولا يستطيع أحد ان يعطي مثال واحد عكسي لها

وهذا ما اعترف به أحد علماء الجينات بان الطفرة لا تضيف شيء جديد لأنها ليست اكتساب معلومات جينية جديدة بل تدهور

فيقول جين روستاند

الطفرات كما نعرف والتي تعتبر واقعية لتكوين فترات العالم هي بشكل عام اما حرمان من عضو او نقص (فقدان صبغة او فقد زيل) او تضاعف عضو موجود أصلا. في أي حالة هم لا ينتجوا أبدا أي شيء في الحقيقة جيد او أصلي في النظام العضوي، لا شيء يمكن للشخص أن يعتقد انه أساس عضو جديد او فتيلة لوظيفة جديدة

The mutations which we know and which are considered responsible for the creation of the living world are, in general, either organic deprivations, deficiencies (loss of pigment, loss of an appendage), or the doubling of the pre-existing organs. In any case, they never produce anything really new or original in the organic scheme, nothing which one might consider the basis for a new organ or the priming for a new function.”

Jean Rostand, The Orion Book of Evolution p. 79.

وهذا امر خطير فالطفرات لا تضيف شيء جديد وحتى تضاعف جينات بسبب خطا انقسام هو ليس إضافة لشيء لم يكن له وجود سابق بل هو تشوه وتدهور. هذا يؤكد التصميم الذي لا يصلح معه إضافة. فأقصى ما تفعله الطفرات هو ممكن تنوع في الجينات الموجودة بالفعل فالتنوع بالفعل نراه عرضيا ونختبره بل نستطيع ان ننفذه وبالطفرات قد يحدث تنوع ولكنها لا تضيف والمعتاد هو تدهور

ولهذا عالم رياضيات وبرامج كمبيوتر واسمه شتزنبرجر حسب بالكمبيوتر بناء علي ظروف مختلفة ان فرصة تغيير دي ان ايه بسيط جدا بطريقة عفوية ليضيف شيء هو 1: وهي بناء على الرياضيات هي معدومة no chance واقل منها احتمالية بقاؤه

Further, there is no chance (less than 1/ ) to see this mechanism (this single changed characteristic in the DNA) appear spontaneously and, if it did, even less [chance] for it to remain!

M.P. Schutzenberger, Mathematical Challenges to the Neo-Darwinian Interpretation of Evolution pp. 73-75 (an address given at the Wistar Institute of Anatomy and Biology Symposium).

إذا العلم اثبت عدم احتمالية الإضافة للدي ان ايه وهذا يشهد على الثبات. فهذا الاختبار العلمي القوي الذي نجه فيه الخلق الذكي يؤكد صحته علميا بطريقة قاطعة.

وهذا يتفق مع ما نراه في الطبيعة الملاحظ والمختبر وهو يتفق مع استمرارية الاجناس كأجناسها واستمرارها بدون تغيير. وان التصميم صممها كذلك.

وايضا اعترف به وشرحه لستر فالطفرات لا تضيف شيء على الاطلاق بل هي لخبطة وتهدم بل شبهها بمن يمسك رشاش ويطلق النار على سيارة بطريقة عفوية ويتوقع ان ذلك سيجعلها سيارة أفضل

Lester McCann, Blowing the Whistle on Darwinism p. 51.

فبمعرفتنا قاعدة ان الطفرات لا تضيف هذا يؤكد الثبات ولو اضفنا لهذا عن الطفرات الندرة والعشوائية وأنها مضرة سنتأكد أكثر وأكثر بطريقة قاطعة ان الطفرات تشهد للتصميم الأصلي وثبات الاجناس. وهذا التصميم جعل أي تغير أي طفرة (تدهور)هو يزال.

ولكن فوق كل هذا التصميم الذي تأكدنا من صحته علميا بقواعد الطفرات لو لم يكن ذكي فقط بل غاية من الذكاء نتوقع أن نجد التعقيد الذي يشهد على هذا في الجينات أي لا نجد جين يعبر عن صفة وانتهى الامر بل نجد عمل جماعي ومنظومة متداخلة غاية في الدقة يؤكد روعة التصميم وبالفعل هذه القاعدة الخامسة وهي

5 الجينات تعمل جماعيا ALL AFFECTED

الجينات لا تعمل فرادى باستقلال بمعنى ان الصفة عادة ليست بجين واحد بل الجينات هي تعمل جماعيا في أشياء كثيرة فالوظيفة الواحدة لا يقوم بها جين واحد بل الوظيفة الواحدة يقوم بها عدة جينات والجين الواحد يشترك في عدة وظائف أيضا. هذا يوضح روعة التصميم

فيقول ارنيست مير

كل خاصية في الكائن تتأثر بجينات كثيرة وكل جين يؤثر في خصائص كثيرة. هو التفاعل الذي يمثل الدمج الوظيفي المترابط من النمط الجيني ككل

Every character of an organism is affected by all genes, and every gene affects all other characters. It is this interaction that accounts for the closely knit functional integration of the genotype as a whole.”

Ernst Mayr, Populations, Species, and Evolution, p. 164 [emphasis his].-

أيضا الجينات ليست مرتبة بطريقة ان جينات تكوين الشعر في مكان واحد بل هي مرتبة بترتيبات مختلفة لان هناك الكثير من الجينات التي تقوم بأكثر من وظيفة بالاشتراك مع جينات اخرى وايضا هناك جينات ليست معبرة أي لا تنتج بروتين ولكنها تنظيمية مثل هوكس جين

بل لو تكلمنا عن الجينات التي هي في مناطق مختلفة على الدي ان ايه وتحتاج كلها معا لكي تنتج صفة معينة مهم هي ان تعرف موقع المعلومات المكملة لبعضها في الأماكن المختلفة وهذا يشهد على ذكاء التصميم.

وأيضا الجينات التي تنظم أكثر من وظيفة هي أيضا قد توجه القراءة الى الأماكن المختلفة للجينات التي تشترك في نفس الوظيفة. كل هذا يؤكد التصميم وينفي أي تفسير علمي اخر. هذا ليس كلامي فقط بل اعتراف كثير من كتاب البيولوجي مثل جي تيلور فيقول

على الرغم من ظهور التدريجي لمعظم الخواص ولكن حتى البسيط منها ينظم بعدة جينات: على سبيل المثال اربعة عشر جين يؤثروا على لون العين في ذبابة الفاكهة.... والاسواء هو الاتي، جين واحد قد يؤثر على عدة صفات. هذه الاكتشاف خصوصا كان خبر سيء بكل تأكيد لمؤيدي الانتخاب. في 1966 هنري هاريس من جامعة لندن اثبت مفاجأة للجميع. أنه ما يصل الي 30% من كل الصفات هو متعددة التعبيرات (اي كل صفة يتم التحكم فيها بعوامل مختلفة بدل من واحدة) قد يبدوا انه غير مصدق ولكن أبحاثه بعدها بفترة صغيرة تم تأكيدها بأبحاث ريتشارد ليونتن وايضا اخرين

However it gradually emerged that most characters, even simple ones, are regulated by many genes: for instance, fourteen genes affect eye color in Drosophila. (Not only that. The mutation, which suppresses ‘purple eye’, enhances ‘hairy wing,’ for instance. The mechanism is not understood.) Worse still, a single gene may influence several different characters. This was particularly bad news for the selectionists, of course. . In 1966 Henry Harris of London University demonstrated, to everyone’s surprise, that as much as 30 per cent of all characters are polymorphic [that is, each character controlled several different factors instead of merely one]. It seemed unbelievable, but his work was soon confirmed by Richard

Lewontin and others.”

G.R. Taylor, Great Evolution Mystery pp. 165-166.

فهذا التصميم المتناغم لا يصلح معه الإضافة لان أي تغير هو تدهور يزال وهذا ما شرحه كوستلر ان الطفرات الفردية تمحى قبل ان تتاح الفرصة لبقية الطفرات وهذا لان الوظائف تعمل معا والطفرة في شيء فردي لا يصلح

فيقول

كل طفرة تحدث لوحدها ستزال قبل ان تتحد مع اخرين. كلهم يعتمدون على بعضهم بعض. التعاليم التي تقول انهم يحدثوا معا كانت بسبب تتابع من حوادث عمياء هو إهانة ليس فقط للبديهة العامة ولكن أيضا للمبادئ الأساسية للتفسير العلمي

Each mutation occurring alone would be wiped out before it could be combined with the others. They are all interdependent. The doctrine that their coming together was due to a series of blind coincidences is an affront not only to common sense but to the basic principles of scientific explanation.”

A. Koestler, The Ghost in the Machine p. 129.

اكتشاف اخر رائع يوضح روعة التصميم وهو ما نشر في مجلة جامعة واشنطن وأيضا في مجلة العلم وهو اكتشاف ما يسمى باللغة الثانية في الدي ان ايه او الطبقة الثانية من اللغة والمعلومات في الدي ان ايه. هذا الامر معقد بالفعل واكتشافه يمثل اكتشاف علمي رائع

وهو باختصار اكتشاف ان بعض اكواد الدي ان ايه لا تعبر فقط عن صفة واحد ولكنها تعبر عن صفتين فنفس الجين المنتج لبروتين المكون من اكواد كل ثلاث اكواد لكل كودون تعبر عن حمض اميني أيضا هذه الأكواد اكتشف انها لها وظيفة اخري بالإضافة الي تعبيرها الأول وهي كودون تحكم فهو مع اكواد اخري يقوموا بوظيفة تحكمية لجينات أخرى متى تعمل ومتى تتوقف عن العمل وليس تعبير فقط.

فالأكواد الجينية وهي التي شبهتها سابقا بلغة البرمجة التي تحتوي على تعليمات كيف تبني وتتحكم وتحافظ على جسم الانسان هي تعبر عن وظيفتين في نفس الوقت

اضرب مثال توضيحي تخيل معي كمبيوتر به لغة برمجة تجعل الكمبيوتر يسير مكينة لتنتج قطع غيار معدنية معينة مثل تروس مثلا. ولغة البرمجة هذه تسمى اكواد إنتاجية. ولكن تخيل ان نفس البرنامج الدقيق هذا في داخله بنفس حروف البرمجة هذه يحتوي على لغة برمجة اخري ليس للتصنيع فقط ولكن لتجميع القطع المنتجة معا ليكون متور اي اكواد تنظيمية. فنفس الأكواد المكونة لبرنامج التي تصنع الأجزاء هي أيضا نفس الأكواد التي تكون برنامج تتحكم في كيفية تركيب الأجزاء لإنتاج موتور. لو قام مبرمج كمبيوتر بهذا الامر الان لقيل عنه انه فائق الذكاء بطريقة غير طبيعية لكي يقوم باستخدام نص برمجي واحد مرتب بطريقة دقيقة ليس ليعبر عن برنامج واحد بل اثنين مختلفين يعملوا في نفس الوقت بنفس الكود بنفس الترتيب.

هذا الامر مدهش للعلماء لهذا تحدوا ان يقوم به أي أحد

الخلق الذكي هو نجح في هذا لأنه الوحيد الذي ممكن ان ينتج برنامج مثل هذا الروعة مصمم بدقة من البداية.

مثال اخر لتوضيح تعقيد هذا الامر تخيل معي ان كتاب واحد مكتوب بحروف واحدة يعبر عن لغتين فمثلا يستخدم حروف واحدة ليعبر عن اللغة الإنجليزية والفرنسية في نفس الوقت ونفس الجملة تعطي في اللغتين معلومات مفيدة دقيقة بكل حرف. او مثلا كتاب مكتوب بالحروف العربي ولكن كل جملة لا تعبر عن العربي فقط ولكن تعبر عربي وفارسي فالجملة الواحدة تعطي معنى مفيد دقيق في العربي وأيضا تعطي معني ومعلومة مفيدة بالفارسي رغم اختلافهم.

والتعقيد ليس فقط في الأكواد التي تعبر عن معلومتين مختلفتين مفيدتين في نفس الوقت ولكن أيضا التعقيد في ان الكمبيوتر يفهم المعلومتين المختلفتين الموجودة في أكواد الترتيب الواحد. أي الشخص الذي يفهم معنيين مختلفين للغتين مختلفين لنفس الجملة الواحدة المكتوبة بحروف واحدة للغتين. فالتعقيد ليس في الكتابة المزدوجة بل أيضا في المقدرة على الفهم المزدوج للكتابة الواحدة.

هذا يجعل شريط الدي ان ايه يحتوي على كم رهيب من المعلومات في كمية قليلة من الأكواد مثل الكمبيوتر الذي برنامج واحد يأخذ مساحة ميجا بيت واحدة يحوي على معلومات كانت يجب ان توضع في برنامجين كل منهم يأخذ مساحة ميجا بيت فهذا قلل حجم التخزين لكم مضاعف من المعلومات. تخيل نفس البرنامج يكتب فيه برنامجين في نفس البرنامج في نفس المساحة بدون ما يجعل البرنامج الثاني يفسد البرنامج الأول او يغير من معلوماته. هذا ابسط كثيرا من الدي ان ايه.

او تخيل كتاب يقرأه انجليزي لا يعرف الفرنسية ويفهمه ويري انه دقيق للغاية بدون أخطاء في حرف واحد وأيضا يقرأه فرنسي لا يعرف الإنجليزية ويفهمه ويري مدي دقته. ولو تكلمنا انه أكثر من لغتين لازداد التعقيد جدا.

هذا ليس يؤكد التصميم فقط بل يشهد على روعة الخلق الذكي ودقته الغير متناهية الذكاء وهذا لا يصلح معه تغير كبير واي تغير هو يزال من المجموعة الا لو كان تنوع بسيط ليستمر كجنسه.

هذه الخمس حقائق (الندرة والعشوائية والضرر وعدم الإضافة ولا تعمل فرادى) هي اختبارات علمية نجح فيهم كلهم الخلق الذكي والتصميم الذي سبق وأخبر ان الاجناس تستمر كأجناسها قبل اكتشاف هذه القوانين لأنه لكي تستمر كأجناسها لابد من وجود أنظمة وقواعد تمنع التغيير وبالفعل تم اكتشاف وجود أنظمة مثل هذه في الاجناس من قواعد الطفرات وبهذا يكون العلم اثبت صحة الخلق الذكي الذي أشار اليها قبل اثباتها بوضوح.

فلماذا يصروا بعناد على رفض الخلق والتصميم الذي الملاحظات العلمية والاختبارات مستمرة في اثباته بوضوح؟



والمجد لله دائما