«  الرجوع   طباعة  »

سر الاعتراف الكتابي



Holy_bible_1

26\4\2018



يقول البعض من الاحباء ان الاعتراف هو ان نعترف بعضنا لبعض بالزلات وليس على يد كاهن

رسالة يعقوب 5: 16

اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا.

وبناء عليه يهاجموا سر الاعتراف ويقولوا عليه ليس كتابي.

ولهذا ساوضح مفهومي البسيط عن سر الاعتراف من الكتاب المقدس مع ملاحظة اريد ان اوضح وأؤكد اني في هذا الملف لا اهاجم فكر اي انسان اخر فهذه ليست عادتي ولكن هو فقط ادافع ردا علي من يهاجم الكنائس التقليدية في مبدا الاعتراف ويدعي انها اخترعت لاحقا وليس في الكنيسة الأولى.

وابدا بتعريف معني سر الافخارستيا

كلمة سر وهي تنطق يوناني مستريون

μυστήριον

وهذه الكلمة تعني عمل الله الخفي السري

G3466

μυστήριον

mustērion

Thayer Definition:

1) hidden thing, secret, mystery

1a) generally mysteries, religious secrets, confided only to the initiated and not to ordinary mortals

1b) a hidden or secret thing, not obvious to the understanding

1c) a hidden purpose or counsel

1c1) secret will

1c1a) of men

1c1b) of God: the secret counsels which govern God in dealing with the righteous, which are hidden from ungodly and wicked men but plain to the godly

2) in rabbinic writings, it denotes the mystic or hidden sense

2a) of an OT saying

2b) of an image or form seen in a vision

2c) of a dream

فهي تعني عمل الله السري في التحويل

والكلمة اتت 27 مره ودائما تشير للأمور المخفية الروحية

فعندما نقول سر لا نخترع امر جديد بل هو نتكلم عن عمل الروح القدس الغير مادي في ارواحنا



الاعتراف

وابدا بالاعتراف في الكتاب المقدس في العهد القديم

نرى ان الكتاب المقدس بوضوح يتكلم عن الاعتراف على يد كاهن

سفر اللاويين 5

1 «وَإِذَا أَخْطَأَ أَحَدٌ وَسَمِعَ صَوْتَ حَلْفٍ وَهُوَ شَاهِدٌ يُبْصِرُ أَوْ يَعْرِفُ، فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ حَمَلَ ذَنْبَهُ.

2 أَوْ إِذَا مَسَّ أَحَدٌ شَيْئًا نَجِسًا: جُثَّةَ وَحْشٍ نَجِسٍ، أَوْ جُثَّةَ بَهِيمَةٍ نَجِسَةٍ، أَوْ جُثَّةَ دَبِيبٍ نَجِسٍ، وَأُخْفِيَ عَنْهُ، فَهُوَ نَجِسٌ وَمُذْنِبٌ.

3 أَوْ إِذَا مَسَّ نَجَاسَةَ إِنْسَانٍ مِنْ جَمِيعِ نَجَاسَاتِهِ الَّتِي يَتَنَجَّسُ بِهَا، وَأُخْفِيَ عَنْهُ ثُمَّ عُلِمَ، فَهُوَ مُذْنِبٌ.

4 أَوْ إِذَا حَلَفَ أَحَدٌ مُفْتَرِطًا بِشَفَتَيْهِ لِلإِسَاءَةِ أَوْ لِلإِحْسَانِ مِنْ جَمِيعِ مَا يَفْتَرِطُ بِهِ الإِنْسَانُ فِي الْيَمِينِ، وَأُخْفِيَ عَنْهُ، ثُمَّ عُلِمَ، فَهُوَ مُذْنِبٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ.

5 فَإِنْ كَانَ يُذْنِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ هذِهِ، يُقِرُّ بِمَا قَدْ أَخْطَأَ بِهِ.

6 وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا: أُنْثَى مِنَ الأَغْنَامِ نَعْجَةً أَوْ عَنْزًا مِنَ الْمَعْزِ، ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ مِنْ خَطِيَّتِهِ.

وحسب أنواع الذبائح الكثيرة الموجودة في سفر اللاويين كان الانسان الخاطئ يذهب إلى الكاهن، ويقر بخطيئته، فيخبره الكاهن بنوع الذبيحة التي تقدم عنه. فيأتي بالذبيحة إلى الكاهن، ويضع يده على الذبيحة، ويقر بخطيئته لتحملها الذبيحة عنه،

فالكلام هنا بوضوح عن ان المذنب يأتي الى الكاهن الممسوح ويقر بذنبه ويقدم ذبيحة اثمه والكاهن يكفر عن خطية هذا الانسان الخاطئ

سفر العدد 5: 7

فَلْتُقِرَّ بِخَطِيَّتِهَا الَّتِي عَمِلَتْ، وَتَرُدَّ مَا أَذْنَبَتْ بِهِ بِعَيْنِهِ، وَتَزِدْ عَلَيْهِ خُمْسَهُ، وَتَدْفَعْهُ لِلَّذِي أَذْنَبَتْ إِلَيْهِ.

بل بوضح الكتاب يتكلم عن ان من يكتم الخطية ولا يعترف بها على يد الكاهن لا ينجح

سفر الأمثال 28: 13

مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ، وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ.

ونرى تطبيق هذا في قصة عاخان بن كرمي عندما طلب يشوع ان يعترف له بخطيته

سفر يشوع 7: 19

فَقَالَ يَشُوعُ لِعَخَانَ: «يَا ابْنِي، أَعْطِ الآنَ مَجْدًا لِلرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ، وَاعْتَرِفْ لَهُ وَأَخْبِرْنِي الآنَ مَاذَا عَمِلْتَ. لاَ تُخْفِ عَنِّي».

وأيضا موقف شعب إسرائيل كثيرا في

سفر القضاة 10

10 :10 فصرخ بنو اسرائيل الى الرب قائلين اخطانا اليك لاننا تركنا الهنا و عبدنا البعليم

وأيضا اعتراف شاول على يد صموئيل النبي

سفر صموئيل الأول 15

15 :24 فقال شاول لصموئيل اخطات لاني تعديت قول الرب و كلامك لاني خفت من الشعب و سمعت لصوتهم

15 :25 والان فاغفر خطيتي و ارجع معي فاسجد للرب

وأيضا موقف داود وناثان النبي في

سفر صموئيل الثاني 12

12 :13 فقال داود لناثان قد اخطات الى الرب فقال ناثان لداود الرب ايضا قد نقل عنك خطيتك لا تموت

وفيها اخذ داود الحل بعد الاعتراف

وأيضا موقف شعب إسرائيل بعد الرجوع من السبي

سفر نحميا 9: 2

وَانْفَصَلَ نَسْلُ إِسْرَائِيلَ مِنْ جَمِيعِ بَنِي الْغُرَبَاءِ، وَوَقَفُوا وَاعْتَرَفُوا بِخَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِ آبَائِهِمْ.

فالاعتراف على الكهنة في العهد القديم، كان أمرًا مستمرًا متبعًا في كل خطيئة تقدم عنها ذبيحة. واستمر طول ذلك العهد.



ثم بعد هذا يأتي ما بين العهدين ويوحنا المعمدان بن زكريا الكاهن الذي كانوا ياتوا ويعترفوا له بخطاياهم

إنجيل متى 3: 6

وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ.

إنجيل مرقس 1: 5

وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَاعْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ.

ثم العهد الجديد



سلطان الاعتراف والحل أي الحل والربط واضح جدا في العهد الجديد

انجيل يوحنا 20

20 :21 فقال لهم يسوع ايضا سلام لكم كما ارسلني الاب ارسلكم انا

20 :22 ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس

20 :23 من غفرتم خطاياه تغفر له ومن امسكتم خطاياه امسكت

وهذا بوضوح للتلاميذ الذين ارسلهم المسيح ومن سيمسحهم التلاميذ من كهنة ومن بعدهم عبر العصور

فهنا سر الاعتراف واضح وبما فيه من جزء ان الكاهن من حقه ان يعطي حل وان يرفض ويربط الخطية حتى تنفيز قانون عقابي كما يقرر الكاهن مثل فترة صوم او مطانيات او صلوات معينة او غيرها.

وأيضا تكررت في

انجيل متى 18

مت 18 :17 وان لم يسمع منهم فقل للكنيسة وان لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثني والعشار

مت 18 :18 الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء وكل ما تحلونه على الارض يكون محلولا في السماء

وطبعا تكررت لبطرس وبوضوح انهم التلاميذ والمسؤولين في الكنيسة وليس العامة

انجيل متى 16

مت 16 :18 وانا اقول لك ايضا انت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي وابواب الجحيم لن تقوى عليها

مت 16 :19 واعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ما تربطه على الارض يكون مربوطا في السماوات وكل ما تحله على الارض يكون محلولا في السماوات

وبخاصة انه عندما قاله الرب يسوع لبطرس هو كمقابل لاعتراف بطرس القوي بلاهوت المسيح فيعطيه هو والتلاميذ سر الاعتراف وسلطان الحل والربط

فبوضوح ان سر الاعتراف والحل والرب سلمه الرب يسوع المسيح بنفسه وكرر الوصية اكثر من مرة للتلاميذ ومن يمسحهم التلاميذ من كهنة

ونرى تطبيق هذا من التلاميذ في اعمال الرسل الذي وضح تطبيقهم لوصايا المسيح

فنرى القديس بطرس لا يحل لسيمون خطيته بمحاولة شراء المواهب بالاموال

سفر اعمال الرسل 8

8 :19 قائلا اعطياني انا ايضا هذا السلطان حتى اي من وضعت عليه يدي يقبل الروح القدس

8 :20 فقال له بطرس لتكن فضتك معك للهلاك لانك ظننت ان تقتني موهبة الله بدراهم

8 :21 ليس لك نصيب و لا قرعة في هذا الامر لان قلبك ليس مستقيما امام الله

8 :22 فتب من شرك هذا و اطلب الى الله عسى ان يغفر لك فكر قلبك

8 :23 لاني اراك في مرارة المر و رباط الظلم

8 :24 فاجاب سيمون و قال اطلبا انتما الى الرب من اجلي لكي لا ياتي علي شيء مما ذكرتما

وأيضا ربط معلمنا بولس الرسول لزاني كورنثوس

رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس 5

5 :1 يسمع مطلقا ان بينكم زنى و زنى هكذا لا يسمى بين الامم حتى ان تكون للانسان امراة ابيه

5 :2 افانتم منتفخون و بالحري لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل

5 :3 فاني انا كاني غائب بالجسد و لكن حاضر بالروح قد حكمت كاني حاضر في الذي فعل هذا هكذا

5 :4 باسم ربنا يسوع المسيح اذ انتم و روحي مجتمعون مع قوة ربنا يسوع المسيح

5 :5 ان يسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع

5 :6 ليس افتخاركم حسنا الستم تعلمون ان خميرة صغيرة تخمر العجين كله

5 :7 اذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما انتم فطير لان فصحنا ايضا المسيح قد ذبح لاجلنا

5 :8 اذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة و لا بخميرة الشر و الخبث بل بفطير الاخلاص و الحق

5 :9 كتبت اليكم في الرسالة ان لا تخالطوا الزناة

5 :10 و ليس مطلقا زناة هذا العالم او الطماعين او الخاطفين او عبدة الاوثان و الا فيلزمكم ان تخرجوا من العالم

5 :11 و اما الان فكتبت اليكم ان كان احد مدعو اخا زانيا او طماعا او عابد وثن او شتاما او سكيرا او خاطفا ان لا تخالطوا و لا تؤاكلوا مثل هذا

وبعد توبته واعترافه وقبوله القانون الذي وضعه عليه معلمنا بولس الرسول عاد فاعطاه الحل

رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل كورنثوس 2

2 :5 و لكن ان كان احد قد احزن فانه لم يحزني بل احزن جميعكم بعض الحزن لكي لا اثقل

2 :6 مثل هذا يكفيه هذا القصاص الذي من الاكثرين

2 :7 حتى تكونوا بالعكس تسامحونه بالحري و تعزونه لئلا يبتلع مثل هذا من الحزن المفرط

ونلاحظ أن المؤمنين من أهل كورنثوس لم يستطيعوا ممارسة هذا السلطان الاعتراف والربط والحل إلا حينما مارسه الرسول بولس مع زاني كورنثوس أي هو للراعي والكاهن وليس لكل شخص بل معلمنا بولس الرسول وضح انه يفعل هذا من السلطان الذي أعطاه الرب إياه في نفس الرسالة

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 10: 8

فَإِنِّي وَإِنِ افْتَخَرْتُ شَيْئًا أَكْثَرَ بِسُلْطَانِنَا الَّذِي أَعْطَانَا إِيَّاهُ الرَّبُّ لِبُنْيَانِكُمْ لاَ لِهَدْمِكُمْ، لاَ أُخْجَلُ.

وكرر نفس الامر في (2كو13: 10)

ولهذا الاعتراف والحل والرب هو سلطان واضح في الكتاب

ونرى الشعب يعترف عند التلاميذ

سفر أعمال الرسل 19

19 :18 وكان كثيرون من الذين امنوا ياتون مقرين ومخبرين بافعالهم

فهؤلاء كانوا يستطيعوا ان يعترفوا في السر بخطاياهم بينهم وبين الله ولكن الاعتراف كان على يد التلاميذ لسلطان الحل والربط.

فلو كان الاعتراف بالخطايا هو على الله وحده، ما كان الآباء الرسل، أعمدة الكنيسة يجرءون على تقبل الاعترافات بل كانوا اعلنوا رفض هذا.

ولكنهم يقبلوا هذا لانهم ممسوحين كوكلاء لله في هذا الامر الكتاب يقول هذا بوضوح

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 7

لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ كَوَكِيلِ اللهِ، غَيْرَ مُعْجِبٍ بِنَفْسِهِ، وَلاَ غَضُوبٍ، وَلاَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ، وَلاَ ضَرَّابٍ، وَلاَ طَامِعٍ فِي الرِّبْحِ الْقَبِيحِ،

سفر اعمال الرسل 20

20 :28 احترزوا اذا لانفسكم و لجميع الرعية التي اقامكم الروح القدس فيها اساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه

ويتم الاعتراف على يده وليس أي شخص من الشعب هذا لانه له وزنة الراعي

رسالة بولس الرسول الى أهل أفسس 4

4 :11 و هو اعطى البعض ان يكونوا رسلا و البعض انبياء و البعض مبشرين و البعض رعاة و معلمين

4 :12 لاجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح

وكما قال الكتاب هو الذي يعطي هذا

سفر ملاخي 2: 7

لأَنَّ شَفَتَيِ الْكَاهِنِ تَحْفَظَانِ مَعْرِفَةً، وَمِنْ فَمِهِ يَطْلُبُونَ الشَّرِيعَةَ، لأَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْجُنُودِ.

فالرب لم يعطي كل الشعب ان يتم الاعتراف لهم ولكن للكاهن وهذا لأنه مسح من الله بوضح اليد او المسحة المقدسة

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 5: 22

لاَ تَضَعْ يَدًا عَلَى أَحَدٍ بِالْعَجَلَةِ، وَلاَ تَشْتَرِكْ فِي خَطَايَا الآخَرِينَ. اِحْفَظْ نَفْسَكَ طَاهِرًا.

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 4: 14

لاَ تُهْمِلِ الْمَوْهِبَةَ الَّتِي فِيكَ، الْمُعْطَاةَ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ وَضْعِ أَيْدِي الْمَشْيَخَةِ.

مع ملاحظة ان الذي يغفر الخطية هو الله فقط فالكاهن هو فقط وكيل وليس صاحب القرار الأخير.

ومن أسبابه ان الاعتراف يكون فيه جزء من الخجل الذي يدفع الشخص في العهد القديم والجديد ان لا يعود ويخطئ أيضا. وأيضا عندما يعترف يشعر دائما المعترف براحة وسلام داخلي والتخلص من الشعور بالذنب افضل من أي طبيب نفسي

فكما ذكرت سابقا الاعتراف امام الرب على يد الكاهن هذا فقط توضح ان الانسان جاد في توبته مثلما فعل يشوع والعدد الذي ذكرته سابقا عندما قال "وقال له اعترف إلى الله، واخبرني الآن ماذا فعلت" فالاعتراف لله وأيضا الاعتراف امام الكاهن



مع ملاحظة ان الاعتراف في الكتاب المقدس ثلاث مراحل

المرحلة الاولى الاعتراف امام الرب وهذا تكلم عنه كثيرا الكتاب المقدس

سفر المزامير 51

51 :4 اليك وحدك اخطات والشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في اقوالك وتزكو في قضائك

وغيرها الكثير.

وهذه المرحلة نظهر فيها اما الرب بالفعل توبتنا واحتياجنا للمغفرة

المرحلة الثانية وهي الاعتراف على يد الكاهن وهذا ما تكلمت عنه في هذا الملف والذي بقبله الانسان يعلن امام الكاهن انه بالفعل يريد ان يتوب ويطلب التحليل من خطيته وان لا تمسك عليه والكاهن هو الذي يعطي الحل او القانون كما شرحت.

وهذه المرحلة التي يعطي فيها الرب اعلان بالمغفرة



المرحلة الثالثة وهي لو كان الخطية تتعلق بضرر شخص اخر وان يعترف للشخص الذي اخطأ اليه

انجيل متى 5

مت 5 :23 فان قدمت قربانك الى المذبح و هناك تذكرت ان لاخيك شيئا عليك

مت 5 :24 فاترك هناك قربانك قدام المذبح و اذهب اولا اصطلح مع اخيك و حينئذ تعال و قدم قربانك



انجيل لوقا 17

17 :3 احترزوا لانفسكم و ان اخطا اليك اخوك فوبخه و ان تاب فاغفر له

17 :4 و ان اخطا اليك سبع مرات في اليوم و رجع اليك سبع مرات في اليوم قائلا انا تائب فاغفر له

وفي هذه المرحلة نعلن فيها عن تمام توبتنا ومحبة الأخ



اما عن ما يقوله معلمنا يعقوب في

رسالة يعقوب 5: 16

اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا.

أولا هو جاء في الجزء الذي يتكلم فيه عن قسوس الكنيسة

5 :14 امريض احد بينكم فليدع شيوخ الكنيسة فيصلوا عليه و يدهنوه بزيت باسم الرب

5 :15 و صلاة الايمان تشفي المريض و الرب يقيمه و ان كان قد فعل خطية تغفر له

5 :16 اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات و صلوا بعضكم لاجل بعض لكي تشفوا طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها

وهو يعلن عن الثلاث مراحل أولا ان نتوب ثانيا الاعتراف على يد الشيوخ والكلمة في اليوناني هي قسوس فهي كلمة بريسبتيروس πρεσβυτερους وثالثا الذي فعلت ذلة في حقة اعترف له

فالاعتراف امام الله لا يلغي الاعتراف امام الكاهن وأيضا الاعتراف امام الكاهن لا يلغي الاعتراف امام الله.



والكنيسة الأولى تلاميذ التلاميذ فهمت سر الاعتراف جديا ومارسته وتكلم عنه الإباء بوضوح شديد واقدم فقط امثلة قليلة من كثير

فمثلا يقول القديس اغناطيوس تلميذ التلاميذ من اباء القرن الأول عن سر الاعتراف

انه يحيي الإباء والقراء والمرنمين واباء الاعتراف والذين يخرجون الشياطين

The Epistle of Ignatius to the Antiochians

Chapter XII.--Salutations.

My soul be in place of his. I salute the sub-deacons, the readers, the singers, the doorkeepers, the labourers, the exorcists, the confessors. I salute the keepers of the holy gates, the deaconesses in Christ.



أيضا الدياديكي من أواخر القرن الأول يذكر سر الاعتراف بوضوح

وأيضا يقول العلامة ترتليان من اباء نهاية القرن الثاني

"إن كثيرين ينتبهون إلى الخجل أكثر من الخلاص فيهربون من الاعتراف سترة لهم ويؤخرونه من يوم إلى يوم كمن أصابه مرض في الأعضاء المستحى منها فأخفى عن الأطباء مرضه فيباد بخجله.. فإذا أخفينا نفوسنا عن معرفة الناس هل تخفى عن الله، وهل الأولى لنا أن نهلك وذنوبنا مخفية من أن نحل وهي مكشوفة في التوبة".

ويقول القديس كبريانوس من بداية القرن الثالث

"فليعترف كل منكم أيها الأخوة الأحباء بإثمه مادام من إثم في هذا العالم وما دام ممكنًا قبول اعترافه وما دامت المغفرة بواسطة الكهنة مقبولة عند الله".

واستمر هذا الامر بوضوح عبر تاريخ الكنيسة

بل حتى مارتن لوثر تكلم عن سر الاعتراف رغم رفضه للكهنوت فيقول

" من الممكن أن يكون للتوبة صفة سر من الأسرار المقدسة لكنني أبكي على انتهاك الكنيسة (يقصد الكنيسة الكاثوليكية حينما باعت مغفرة الخطايا بصكوك للغفران) لهذا السر" فهو يلقب التوبة والاعتراف بلقب سر من الاسرار المقدسة

تاريخ الكنيسة، الدكتور القس جون لوريمر، ترجمة عزرا مرجان، الجزء الرابع، دار الثقافة، 1990، صفحة 124-124.

بل يلقب اب الاعتراف بوضوح بالمعرف الذي يتم على يديه الاعتراف

كتاب تعليم الدين المسيحي المختصر (ويعتبر من أهم كتاباته وهو عن طريق السؤال والجواب) في الفصل الخامس عن الاعتراف:

 عنوان: ماذا يجب أن يُعلَم الشخص المبتدئ عن الاعتراف؟

سؤال: ما هو الاعتراف؟

الإجابة: للاعتراف جزءان أولهما أن يقر الشخص بخطاياه وثانيهما أن يتلقى المعترف الحل من المعرف confessor (الشخص الذي يتلقى الاعتراف) كما من الله نفسه بدون شك في ذلك وباعتقاد راسخ أن الله قد غفر خطاياه من خلال المعرف.

سؤال: ما هي الخطايا التي يجب أن يعترف بها الناس؟

الإجابة: حينما نتحدث مع الله يجب أن نذكر مع الشعور بالخزي والذنب جميع خطايانا، حتى التي لا نعلم عنها شيئًا تمامًا كما نفعل في "يا أبانا"،ولكن حينما نجلس مع المعرف (أب الاعتراف) نذكر الخطايا التي فعلناها بإرادتنا والتي نشعر بها في قلوبنا.

Luther's Little Instruction Book, (The Small Catechism of Martin Luther), V, Translated To English by Robert E. Smith May 22, 1994. Electronic Edition.

فهو يحث بوضوح على ضرورة الاعتراف على يد اب الاعتراف

ولكن جاء كالفين وخفف من هذا وقال الاعتراف على يد اب الاعتراف او امام الله

" يكون الاعتراف خاصًا لله وحده، أو لرعاة الكنيسة اختياريا بهدف الراحة والشعور بتأنيب الضمير، أو عامًا أمام الكنيسة كلها"

Institutes of the Christian Religion, Book 4, Chap 14 A New Translation In English by Henry Beveridge, Esq (Electronic Edition).

فبدل من ان لوثر كان يقول الاعتراف أمم الرب وأيضا على يد اب الاعتراف حولها كالفن بدل من و الى أو وهذا فرق كبير



فاعتقد عرفنا بوضوح ان سر الاعتراف على يد الكاهن الذي له سلطان الحل والربط هو وصية كتابية في الكتاب المقدس بعهديه ومارسته الكنيسة باستمرار



والمجد لله دائما