«  الرجوع   طباعة  »

معنى موهبة النبوة في العهد الجديد 1كو 12 و14



Holy_bible_1

13\5\2018



في هذا الملف اشرح باختصار شديد على قدر ضعف لسؤال يتكرر عن معنى النبوة كموهبة من مواهب الروح القدس

وشرحت سابقا مفهوم النبوة في العهد القديم في ملف

النبوات عن المسيح في العهد القديم والوهيته

ولن اكرر هنا ما قدمت من تعريفات

ولكن هنا أركز أكثر على العهد الجديد كموهبة من مواهب الروح القدس والتي كما قال معملنا بولس الرسول انه بالأولى ان نتنبأ في مقارنة مع التكلم بألسنة

وفي اليوناني بروفيتيا

G4394

προφητεία

prophēteia

Thayer Definition:

1) prophecy

1a) a discourse emanating from divine inspiration and declaring the purposes of God, whether by reproving and admonishing the wicked, or comforting the afflicted, or revealing things hidden; especially by foretelling future events

1b) Used in the NT of the utterance of OT prophets

1b1) of the prediction of events relating to Christ’s kingdom and its speedy triumph, together with the consolations and admonitions pertaining to it, the spirit of prophecy, the divine mind, to which the prophetic faculty is due

1b2) of the endowment and speech of the Christian teachers called prophets

1b3) the gifts and utterances of these prophets, especially of the predictions of the works of which, set apart to teach the gospel, will accomplish for the kingdom of Christ

Part of Speech: noun feminine

A Related Word by Thayer’s/Strong’s Number: from G4396 (“prophecy”)

Citing in TDNT: 6:781, 952

نبوة، خطاب نابع من وحي إلهي ومعلن مقاصد الله سواء عن طريق توبيخ او معاتبة الاشرار او مواساة المنكوبين والكشف عن الاشياء الخفية ولاسيما من جانب التنبؤ بالأحداث المقبلة

فالذي يقول شيء بالهام إلهي ليعلن مقاصد الرب او الرب يرشده ليقول شيء هذا يوصف بموهبة النبوة وليس بالشرط ان يخبر بحدث مستقبلي بمعنى ان موهبة النبوة ممكن تعطي اخبار بشيء مستقبلي وممكن تعطي اعلان معين ليس بشرط امر مستقبلي ولكنه يارشاد من الرب

ومن هنا ابدأ أوضح معنى النبوة وسأقدم ادلة على هذا

النبوة هي اعلان مقاصد الله سواء بتعليم يبني او يوعظ او يعزي او اعلان مستقبلي

وندرسها كتابيا

أولا كلام الرب يسوع المسيح ملك المجد

إنجيل متى 10: 19

فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ،

إنجيل مرقس 13: 11

فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ، فَلاَ تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَهْتَمُّوا، بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَبِذلِكَ تَكَلَّمُوا. لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ.

إنجيل لوقا 21: 15

لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَمًا وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا.

وهذا يعلن بوضوح ان اعلان الرب من خلال روح القدوس لرجاله في العهد الجديد في أي موقف فيتكلمون بإرشاده هو فم أي اعلان ونبوة. فالرب عندما يرشد أبناؤه هو إعطاء من الرب او الرب يوحي او يلهم هذا الانسان ما يقوله في هذا الموقف.

ما يقوله الشخص في هذا الموقف سواء كلام حكمة فيه تعليم هو أيضا مشمل في معنى موهبة نبوة

أيضا شرح موهبة التنبؤ واضح في كورنثوس هو ليس مقصود بها انبياء مثل العهد القديم فقط أي اعلان مستقبلي فهذا من احد معانيها وليس كل معانيها ولكن من معناه التعليم وأيضا يعني شخص يشرح شيء يرشده الرب له ودون ان يعرف يكون هو استجابة شخص اخر عامي في الكنيسة هذا الامر مهم له سواء امر يبنيه او ويعظه او يعزيه

وهذا من

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس

12 :8 فانه لواحد يعطى بالروح كلام حكمة ولاخر كلام علم بحسب الروح الواحد

12 :9 و لاخر ايمان بالروح الواحد و لاخر مواهب شفاء بالروح الواحد

12 :10 و لاخر عمل قوات و لاخر نبوة و لاخر تمييز الارواح و لاخر انواع السنة و لاخر ترجمة السنة

12 :11 و لكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسما لكل واحد بمفرده كما يشاء

فيوجد كلام حكمة ويوجد كلام علم ويوجد نبوة. فيوجد النبوة وهو اخبار بامور مستقبلية ويوجد كلام حكمة او كلام علم بارشاد روح الرب وموهبة من الروح القدس وكل هذا يقال عنه اجمالا موهبة النبوة

مرة أخرى في الاصحاح 14 يشرح ثلاث أنواع للنبوة هو

14 :3 و اما من يتنبا فيكلم الناس ببنيان و وعظ و تسلية

14 :4 من يتكلم بلسان يبني نفسه و اما من يتنبا فيبني الكنيسة

14 :5 اني اريد ان جميعكم تتكلمون بالسنة و لكن بالاولى ان تتنباوا لان من يتنبا اعظم ممن يتكلم بالسنة الا اذا ترجم حتى تنال الكنيسة بنيانا

14 :6 فالان ايها الاخوة ان جئت اليكم متكلما بالسنة فماذا انفعكم ان لم اكلمكم اما باعلان او بعلم او بنبوة او بتعليم

في اصحاح 14 عدد 3 بنيان وهو يتكلم بشيء يبنى أحد او يبني الكنيسة مثلا كلام علم الذي قاله سابقا ووعظ أي يعظ أحد بشيء مثل كلام حكمة بإرشاد الروح القدس وتسلية وهي تعني تعزية. فكلام الحكمة وكلام العلم والنبوة هو يبني ويوعظ ويعزي

من يتنبأ فليبني الكنيسة لانه يعلم ويوعظ ويعزي بتعاليم صحيحة بلمسة من الروح القدس.

وفي نفس الاصحاح يوضح كيف ان لو شخص عامي يوجد شيء في قلبه فالرب يستجيب له من خلال روح النبوة من خلال التعليم ويكون كالتالي

14 :24 و لكن ان كان الجميع يتنباون فدخل احد غير مؤمن او عامي فانه يوبخ من الجميع يحكم عليه من الجميع

14 :25 و هكذا تصير خفايا قلبه ظاهرة و هكذا يخر على وجهه و يسجد لله مناديا ان الله بالحقيقة فيكم

أي لو شخص عامي دخل ويوجد شيء او مسألة في قلبه والمتكلم او المعلم لا يعلم هذا ولكن في وعظه او تعليمه الرب يرشده لشيء ويمسح كلامه بمسحة من الروح القدس فيحكم على قلب الشخص. وهذا الامر يشهد به الكثيرين ان يذهب الى وعظة ويجد الواعظ يتكلم وبدون ترتيب من الواعظ ينحرف عما أعده ويتكلم في شيء وتكون رسالة لهذا الشخص. او سؤال من اخر فيجيب معلم ويحدث نفس الامر. هذا بروح النبوة من الروح القدس.

فالنبوة هي اعلان وهي تعليم

14 :26 فما هو اذا ايها الاخوة متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور له تعليم له لسان له اعلان له ترجمة فليكن كل شيء للبنيان

فالتعليم هو يساوي النبوة في الجزء الذي يرشد الرب المعلم ان يتكلم بشيء يمس مساله في قلب اخر

14 :29 اما الانبياء فليتكلم اثنان او ثلاثة و ليحكم الاخرون

ولكن الانسان لا يستطيع ان يقول انه يتنبأ بل الذي يحكم على ان كلامه به روح النبوة في هذا الجزء هو من خلال حكم الاخرون الذين يدركوا ان الرب قصد او يوجه له هذا الكلام رغم عدم معرفة المعلم

14 :30 و لكن ان اعلن لاخر جالس فليسكت الاول

14 :31 لانكم تقدرون جميعكم ان تتنباوا واحدا واحدا ليتعلم الجميع و يتعزى الجميع

14 :32 و ارواح الانبياء خاضعة للانبياء

وفي هذا العدد اعلان واضح جدا ان الذي عنده موهبة التعليم بإرشاد الروح القدس هو موهبة تنبؤ

فيقول تتنبؤا ليتعلم ويتعزي الجميع فالتنبؤ في العهد الجديد يساوي التعليم والتعزية

مع ملاحظة شيء مهم جدا وهو ان ليس كل تعليم او كرازة هو تنبؤ ولكن ما يحدث أحيانا في بعض أنواع التعليم هو يحسب نبوة أي عندما يحدث لشخص في موقف اثناء التعليم يلمس قلب شخص فيه شيء معين يشعر من يتكلم هو يجيبه بوضوح عن امر او يعلن له بوضوح عن شيء يطلبه فالموقف فقط وليس كل الكرازة. أي النبوة ممكن تحدث اثناء التعليم او الكرازة ولكن ليس كل تعليم وكرازة هو موهبة نبوة

أيضا مثال اخر واضح في

سفر اعمال الرسل 21

21 :8 ثم خرجنا في الغد نحن رفقاء بولس و جئنا الى قيصرية فدخلنا بيت فيلبس المبشر اذ كان واحدا من السبعة و اقمنا عنده

21 :9 و كان لهذا اربع بنات عذارى كن يتنبان

هم يتنبأن أي يعلمن بدليل انهن لم يخبرن بولس الرسول بما سيحدث ولكن هن يكلمن الجموع ببنيان ووعظ وتعزية

ولكن يكمل بعدها مباشرة بالكلم عن نبي اخر

21 :10 و بينما نحن مقيمون اياما كثيرة انحدر من اليهودية نبي اسمه اغابوس

21 :11 فجاء الينا و اخذ منطقة بولس و ربط يدي نفسه و رجليه و قال هذا يقوله الروح القدس الرجل الذي له هذه المنطقة هكذا سيربطه اليهود في اورشليم و يسلمونه الى ايدي الامم

21 :12 فلما سمعنا هذا طلبنا اليه نحن و الذين من المكان ان لا يصعد الى اورشليم

فاغابوس هو النوع الاخر من النبوة وهو الاخبار بأحداث مستقبلية وهذا اعلام ولهذا جاء برسالة محددة وواضحة مستقبلية وليس بنيان ووعظ او تعزية بل حتى كلمه لم يقول له ما يجب ان يفعل ولم يقول له وعظة عما سيكون ولم يعزيه بل هو فقط يخبره بما سيحدث فقط في اورشليم له

أيضا التعليم السليم هو يعتبر نبوة ولكن من يعلم كذب هو يتنبأ بالكذب وهذا شرحه معلمنا بطرس الرسول في

رسالة بطرس الرسول الثانية 2

2 :1 و لكن كان ايضا في الشعب انبياء كذبة كما سيكون فيكم ايضا معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك و اذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على انفسهم هلاكا سريعا



ولي الكثير اضيفه ولكن اكتفي بهذا القدر لكيلا اطيل.



والمجد لله دائما