«  الرجوع   طباعة  »

علم الاثار يؤكد صحة ما قاله الكتاب عن لخيش يشوع 10 2مل 18 ار 34 اش 37



Holy_bible_1



مدينة لخيش التي تكلم عنها الكتاب المقدس بداية من أيام يشوع مرورا بزمن ملوك يهوذا وبخاصة حزقيا في محاولة هجوم سنحاريب ملك اشور ونبوخذنصر حتى الرجوع من السبي في زمن نحميا

فملخص ما قاله الكتاب عنها انها مدينة محصنة تقع في سهول يهوذا رد ذكرها لأول مرة في الكتاب المقدس بين المدن التي تحالفت مع أدوني صادق ملك أورشليم ضد بني إسرائيل بقيادة يشوع (يش 10 و12 و15: 33 و39) وبعد ذلك استولى يشوع على لاخيش -رغم مساعدة ملك جازر لها-

وقد وقعت لاخيش في نصيب سبط يهوذا (يش 15: 39). وبعد موت سليمان، قام رحبعام بتحصينها (2أخ 11: 9). وعندما تآمر عبيد أمصيا ملك يهوذا عليه، هرب إلى لخيش، "فأرسلوا وراءه إلى لخيش وقتلوه هناك" (2مل 14: 19، أخ 25: 27). وفي أيام حزقيا الملك، استولى سنحاريب ملك أشور على لخيش، ومنها بعث برسله إلى حزقيا في أورشليم طالباً منه التسليم (2مل 18: 14 و17، 19: 8، 2أخ 32: 9، إش 36 : 2، 37: 8). وبعد ذلك بقرن وربع القرن، كانت "لخيش" و"عزيقة" آخر مدينتي تقعان في يد نبوخذنصر (إرميا 34: 7). وعند العودة من السبي البابلي، عاد إليها أهلها (نح 11: 30).

فلو كان الكتاب المقدس صحيح وكتبت الاسفار بدقة ليجب ان نجد من الاثار في مدينة لخيش ما يتفق مع هذا

وبالفعل تم اكتشاف اثار مدينة لخيش

فقد كشفت الحفريات التي أجريت في إطلال لخيش في سنة 1935 على اثار كثيرة تثبت انها مدينة لخيش موقعها الآن هو "تل الدوير" على بعد نحو 15 ميلاً إلى الغرب من حبرون وعلى بعد خمسة أميال إلى الجنوب الغربي من بيت جبرين.

والتي كانت واحدة من المدن الدفاعية

يمكن تحديد تواريخ الطبقات بصورة عامة، كالآتي :

الطبقة الأولى (العليا): من 450 – 150 ق. م. بعد الرجوع من السبي

فجوة : التل مهجور.

الطبقة الثانية: من 700 – 586 ق. م. زمن هجوم نبوخذنصر

الطبقة الثالثة: 586-700 ق. م. بعد خرابها على يد سنحاريب ملك اشور

الطبقة الرابعة: 900-700 ق. م. وهجوم ملك اشور

الطبقة الخامسة: مدينة داود ورحبعام 1000 – 900 ق. م.

فجوة : التل المهجور – القرنان الثاني عشر والحادي عشر قبل الميلاد.

الطبقة السادسة: من 1300 – 1225 ق. م. العصر البرونزي المتأخر.

الطبقة السابعة: من 1450 – 1350 ق. م. وزمن يشوع

الطبقة الثامنة: من 1567 – 1450 ق. م. ما قبل يشوع

ففي زمن ما قبل يشوع وبداية توسع مصر في غربي آسيا. وقد تم بناء معبد صغير فوق الأنقاض التي تراكمت في الخندق، وهو ما يُعرف باسم "معبد الخندق". وتم اكتشاف اثاره

وأيضا اكتشف أربع علامات على خنجر برونزي، يرجع إلى حوالي 1600 ق. م. إحداها رأس إنسان، يحتمل أنها كانت حرف "الراء" قديماً.

ختم رباعي الجوانب عليه اسم أمنحتب الثاني (حوالي 1450 - 1425 ق.م.) على جانب منه، وصورة "لبتاح" وثماني علامات على جانب آخر.

وتثبت "الجعارين" المصرية، خضوع لاخيش للنفوذ المصري من أيام الأسرة الثانية عشر (نحو 1991 – 1786 ق. م.) وما بعدها. ولعل تدمير "معبد الخندقحدث من هجوم الأسباط الإسرائيلية ، فقد واصلوا تقدمهم في البلاد، ذلك التقدم الذي بدأوه بقيادة يشوع (يش 10: 3 و31 و32).

فهناك بردية مصرية ترجع إلى عصر تحتمس الثالث (نحو 1490 – 1435 ق. م.) تشير إلى "كيسا" وتذكر علاقة مصر بها. وفي رسائل تل العمارنة (نحو 1400 – 1360 ق. م.) تُذكر "لاخيش" خمس مرات، مما يدل على أن لاخيش كانت موقعاً مصرياً حصيناً في كنعان وقد اخذوها "العابيرو" أي العبرانيين، وكتبت المدن الموالية لمصر، طلباً للنجدة. وفي رسالة أخرى من أورشليم، يُوَّجه اللوم إلى لاخيش وعسقلون وجازر، لإمداد "العبيرو" بالطعام والزيت.

وهي من رسائل تل العمارنة

رسالة 287

هذه الرسالة هي موجودة في متحف برلين حاليا وتقول

جاء شعب شديد المراس من " سعير " يدعون " الخابيرو او الخابري " أي " العابيري " والذين وصفهم الملك الأموري في أورشليم ، بأنهم " قضوا على كل حكام البلاد " ويقول عنهم انهم التائهين "one who wanders", "a wanderer", . أما عبارة " جم جاز " ( gumm gaz ) التي تعني " رجل الحرب " فقد أطلقت عليهم كما أطلقت على غيرهم من رجال الحرب الأقوياء من البلاد الأخرى.

واسم " العابيري " تسمية جغرافية، لأنهم كانوا يدعون شعب " بلاد العابيري"، أي العبرانيين والحرف الأول من الكلمة " عابيري " قد ينطق " عينَّا " أو " خاءّ ". ويتفق هذا التاريخ مع التاريخ الوارد في العهد القديم لدخول العبرانيين إلى فلسطين . وهذا يؤيد القول بأن " العابيري " الذين هاجموا عجلون ولخيش وأشقلون وغيرها من المدن هم العبرانيون،

وهذه هي صورتها

وفيها يقول ملك اورشليم ان العبريين (شعب إسرائيل) يحاولوا اخذ اورشليم. وهذا تقريبا في زمن يشوع وهذا يطابق تماما ان يكون شعب إسرائيل خرج من مصر 1447 ق م ووصلوا بعد التيه في البرية أربعين سنة الى ارض الموعد 1407 ق م وبدوا حروب يشوع وفي هذا التوقيت بدقة



كما اكتشف في "لاخيش" إناء يرجع إلى نحو 1200 ق. م. أو بعد ذلك بقليل مكتوب عليه بالهيراطيقية إشارة لملك "لاتيسا" وأيضا قطعة من نعش طيني يرجع إلى نحو 1200 ق. م. أو إلى ما بعد ذلك، عليه علامات هيروغليفية لا تقرأ، وقطعتان صغيرتان من الشقف مكتوب عليهما بالهيروطيقية.



بعد هذا من زمن داود وسليمان تقريبا 1000 ق م بنى بنو إسرائيل المدينة في العصر الحديدي، أي في نحو 1000 ق. م. ويقوم قصر جميل للحاكم الإقليمي فوق أطلال مبانٍ كنعانية قديمة، في قلب التل، وقد بُنى القصر فوق رصيف من التراب، تبلغ مساحته 105 أقدام مربعة، وبارتفاع 23 قدماً، وهو يذكرنا بالحصن الذي بناه داود (2صم 5: 9)، والقلعة التي بناها سليمان (1مل 9: 15) في أورشليم. وفي الواقع، لا يوجد شيء من بقايا القصر الأصلية، سوى أطلال مبنى يحيط به سور من الطوب، به حجرات مستطيلة متوازية. كما اكتشفت الأرضيات المرتفعة، ويرجح أنها كانت أكداس أو مخازن للغلال، وهي شبيهة بالمباني المعروفة من عصر سليمان في مجدو وحاصور، ولكن وجودها في لاخيش وبيت شمس – على بعد خمسة عشر ميلا فقط إلى الشمال – تشير إلى أنه ربما كان لداود، إدارة إقليمية في يهوذا، قبل أن يقوم سليمان بتنظيم المناطق الشمالية (1مل 4: 7-20). وقد تضاعفت مساحة هذا الرصيف في المدة من 900 – 750 ق. م. فامتد أولاً إلى 256 قدماً (القصر "ب") ثم أضيف إليه شريط بعرض عشرة أقدام على الجانب الشرقي (القصر "ج") ، وقد كُتب على درجات السلم الذي يؤدى إلى رصيف القلعة، الحروف الخمسة الأولى من الأبجدية العبرية بترتيبها التقليدي ( ويعود "أولبريت" بتاريخ هذه الكتابة إلى حوالي 800 ق. م.).

وأيضا قطعة من جرة عليها ستة حروف تعني "بث الملك" (مكيال).



وفي أواخر القرن العاشر، وفي أوقات عديدة من القرن التاسع، قام ملوك يهوذا بتقوية دفاعات لاخيش. ويذكر العهد القديم ما عمله رحبعام (2أخ 11: 9)، وما عمله آسا (1أخ 14: 7)، ثم ما عمله يهوشافاط الذي وضع حاميات عسكرية في مدن يهوذا (2أخ 17: 12 و13 و19). ولعل ذلك كان لصد هجمات الفلسطينيين والعرب والمصريين (2أخ 11: 5-12). وتدل الأبحاث الأركيولوجية على أنه في القرن التاسع، كان للاخيش، سلسلتان من الدفاعات القوية. فكانت القمة محاطة بسور مستدير، كان يبلغ سمكه نحو تسع عشرة قدماً ، بنتوءات وارتدادات متبادلة، وسلسلة من الأبراج الدفاعية. وتحت ذلك بخمسين قدماً، على المنحدر، كان يوجد سور ثانٍ مكسو بالحجارة والطوب، سمكه نحو ثلاث عشرة قدماً، بنتوءات وارتدادات متبادلة أيضاً، وأبراج في المواقع الاستراتيجية. وكانت الأسوار تضم مساحة مستطيلة تقريباً . وفي الغرب من المدينة كانت هناك طريق على جانب التل، وعند نقطة دخولها بوابة المدينة، كان يقوم حصن مربع واسع، ألحق بعد ذلك بسلسلة قلاع السور الخارجي. وكانت حجارة السور مربعة غير منحوتة جيداً، فيما عدا أحجار الزوايا، فقد كانت جيدة النحت. وكان يوجد بداخل المدينة شارع تحف به دكاكين، ويؤدي إلى القصر وإلى مخازن على قمة التل. وقد كشف التنقيب عن الكثير من أيادي الجرار التي تحمل أختام أصحابها ، وترجع إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، في الطبقات الرابعة والثالثة والثانية.



وهي تم الهجوم عليها من اشور تقريبا سنة 701 ق م في زمن إشعياء والملك حزقيا

وبالفعل تم وجود اثار حريق من هذا الزمن واثار الطريق الذي فعلوه اشور لفتح المدينة

وأيضا اثار حصار حولها

وجد اسمها في القصر الاشوري

هجوم سنحاريب على لاخيش في 701 ق. م. منقوش على لوحة مرمرية وجدت في نينوى، حيث تظهر مدينة "لاكيسو" تحت الحصار. وتبدو في بعض المناظر، طوابير الأسرى من اليهود، والبعض منهم يعذبون، والبعض الآخر يلتمسون الرحمة من سنحاريب الجالس على عرشه. وجاء في النقش بالقرب من العرش: "سنحاريب ملك أشور يجلس على عرشه، بينما يستعرض غنائم مدينة لاخيش".
والاثار اثبتت بالفعل انه تم تدميرها بواسطة الجيش

وأيضا لوحة ليهود مأخوذين في السبي وينحنون امام سنحاريب

وعلى المنحدر الشمالي الغربي، كانت توجد مقبرة جماعية كبيرة تضم عظام نحو 1500 جثة، على شكل كومة، والكثير منها محترق. وفوق كومة العظام البشرية، توجد عظام غالبيتها لخنازير، وقد انتشرت بينها كميات كبيرة من الأواني الفخارية المنزلية. ويفترض البعض أن هذه الكومة المختلطة، تمثل تراكم الأنقاض في أعقاب حصار سنحاريب للمدينة. وقد تكون عظام الخنازير هي بقايا طعام الجيوش الأشورية. وتظهر في ثلاث من الجماجم البشرية، آثار عمليات "تربنة" ، وهي شهادة واضحة على تقدم الجراحة في بلاد اليهودية في أيام إشعياء النبي.



ويبدو أن لاخيش بعد سقوطها (في الطبقة الثالثة) كان يحكمها حاكم أشور، وأصبحت نقطة لجميع المكوس من الفلسطينيين، وبدأت إقامة المنشآت بها، وأزيل جزء من خرائب القلعة، لبناء بوابة أصغر، ولكن البناء في الطبقة الثانية سار ببطء. ويزعم البعض أن بعض آثار لمحاربين سكيثيين، وجدت في أطلال المدينة ، من القرن السابع قبل الميلاد، مما يعلل سبب البطء في عمليات التعمير. ولربما أعيد بناء الدفاعات في أيام الملك منسى (2أخ 33: 11-14)، فحل سور حجري محل السور الداخلي، وأصبح الدخول عن طريق بوابتين، الخارجية منهما في الحصون المواجهة للشمال، والداخلية في خط السور الأعلى المواجه للغرب. وكان هذا التكوين يكشف أي قوّات غازية في جانبها الأيمن عند اقترابها للبوابة الأولى، فإذا نجحت في اجتيازها، فإنها تتجه مباشرة إلى أعلى التل، من خلال فناء مغلق قبل أن تصل إلى البوابة الثانية . وفي أيام يهوياقيم، أصبحت لاخيش – مرة أخرى– مدينة حصينة.

هناك دلائل على تخريب المدينة مرتين في القرن السادس قبل الميلاد، يرجع أولهما بلا شك إلى هجوم الجيش البابلي في 597 ق. م. عندما دُمرت المدينة والقلعة جزئياً وانهدمت أجزاء القصر التي كانت مبنية من الطوب، وغطت الفناء. ثم أعيد بناء السور الداخلي وبعض المنشآت الأخرى، فيما عدا القصر، الذي لم تتم إعادة بنائه. وفي الهجوم الثاني لنبوخذنصر في 587 ق. م. هجمت الجيوش البابلية بكل قواها على مدن يهوذا، فسقطت الواحدة تلو الأخرى حتى لم يبق منها أخيراً إلا أورشليم وعزيقة ولاخيش (إرميا 34: 7). وكانت عزيقة أولى هذه المدن الثلاث في السقوط في يد البابليين. وهناك دلائل على حدوث حريق هائل في لاخيش. ولكن من الواضح أيضاً أنها سرعان ما استعادت سكانها. وقد وجد طابع ختم جميل فوق الأنقاض، به هذه العبارة: "جدليا الذي على البيت" (إش 22: 15، 36: 3

وقد اكتشف في هذه الطبقة أختام أو طابع أختام عليها أسماء بالخط العبري القديم (من القرن الثامن إلى القرن السادس قبل الميلاد). والأرجح أن الختم الذي عليه عبارة "يخص جدليا الذي على البيت"، كان ختم جدليا بن حلقيا الذي أقامه نبوخذنصر حاكماً على اليهودية بعد سقوط أورشليم في 587 ق. م. (2مل 25: 22).

عدد كبير من أيادي الجرار المختومة (من القرن الثامن إلى أوائل القرن السادس)، منها نحو ثلثمائة يد عليها ختم "تخص الملك"، ثم اسم مدينة مثل حبرون، زيف، أو سكوت أو غيرها، وعليها رمز مثل درج مجنح.



وصف ارميا النبي أيضا صحيح فوجد في اثار لخيش خطابات اكتشفت بداية من سنة 1930

صورتها

تعود الى زمن ارميا النبي قبل خراب لخيش واورشليم أربع أسماء من هذه الخطابات وجدت في سفر ارميا منهم الملك صدقيا

والخطاب المهم رقم 3

لان به الكلام عن نبي وضع نفسه في موقف سيء وانتهي بانه هرب لمصر

Your servant, Hoshayahu, sent to inform my lord, Yaush: May YHWH cause my lord to hear tidings of peace and tidings of good. And now, open the ear of your servant concerning the letter which you sent to your servant last evening because the heart of your servant is ill since your sending it to your servant. And inasmuch as my lord said "Don't you know how to read a letter?" As YHWH lives if anyone has ever tried to read me a letter! And as for every letter that comes to me, if I read it. And furthermore, I will grant it as nothing. And to your servant it has been reported saying: The commander of the army Konyahu son of Elnatan, has gone down to go to Egypt and he sent to commandeer Hodawyahu son of Ahiyahu and his men from here. And as for the letter of Tobiyahu, the servant of the king, which came to Sallum, the son of Yaddua, from the prophet, saying, "Be on guard!" your ser[va]nt is sending it to my lord.

Translation from Aituv, Shmuel. Echoes from the Past. Jerusalem: CARTA Jerusalem, 2008, pg. 63.

وهذا ما نجده بدقة في ارميا 26



قد هُجرت لاخيش فيما بين 586، 450 ق. م. ولمدينة لاخيش بعد السبي
(الطبقة العليا) جانبان أحدهما فارسي والثاني هليني. ففي العصر الفارسي بُني قصر جميل على الطراز السوري الشمالي، للحاكم تحت إشراف جشم (جشمو) العربي (نح 6: 1 )، وكذلك مبنى صغير يرجح أنه كان معبداً يحتوي على مذبح صغير من الحجر الجيري، عليه نقش باسم "ياه" (أي "يهوه") . ويتميز الجانب الهليني بمعبد للشمس من عصر السلوقيين. وهُجرت لاخيش في 150 ق. م. دون أن يعاد شغلها مرة أخرى.



فكالعادة علم الاثار يؤكد صدق ودقة ما قاله الكتاب المقدس



والمجد لله دائما