«  الرجوع   طباعة  »

هل الله يلعن من لا يسير في طريقه في تثنية 11



Holy_bible_1



الشبهة



رب الكتاب المقدس يقول تثنية 11\26 انظر انا واضع امامكم اليوم بركة ولعنة 27 البركة اذا سمعتم لوصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها اليوم 28 و اللعنة اذا لم تسمعوا لوصايا الرب الهكم و زغتم عن الطريق التي انا اوصيكم بها اليوم لتذهبوا وراء الهة اخرى لم تعرفوها

فهل اله الرحمة يلعن من لم يسمع وصاياه؟



الرد



قمت بالرد على موضوعات مشابه سابقة

كيف الله الحنون يسمع للعن نبيه ويقتل 42 طفل ؟ 2 ملوك 2: 23 - 24

الرد علي لماذا لعن كنعان بدل ابيه حام تكوين 9

حادثة لعن شجرة التين ومتي يبست وعدد مرات تطهير الهيكل

مزامير اللعنة, وهل طلب الانتقام في المزامير يخالف محبة الاعداء ؟ متي 5: 44 مز 35 مز 69 مز 109 مز 137



وباختصار ندرس الامر لغويا ومضمون اللعنات وموقف شعب إسرائيل

لغويا

كيلاله

H7045

קללה

qelâlâh

BDB Definition:

1) curse, vilification, execration

Part of Speech: noun feminine

A Related Word by BDB/Strong’s Number: from H7043

لعنة تشويه افراز (اخراج وطرد)

وهي اسم مؤنث اتى من مصدر

H7043

קלל

qâlal

BDB Definition:

1) to be slight, be swift, be trifling, be of little account, be light

1a) (Qal)

1a1) to be slight, be abated (of water)

1a2) to be swift

1a3) to be trifling, be of little account

1b) (Niphal)

1b1) to be swift, show oneself swift

1b2) to appear trifling, be too trifling, be insignificant

1b3) to be lightly esteemed

1c) (Piel)

1c1) to make despicable

1c2) to curse

1d) (Pual) to be cursed

1e) (Hiphil)

1e1) to make light, lighten

1e2) to treat with contempt, bring contempt or dishonour

1f) (Pilpel)

1f1) to shake

1f2) to whet

1g) (Hithpalpel) to shake oneself, be moved to and fro

Part of Speech: verb

A Related Word by BDB/Strong’s Number: a primitive root

خفيف سريع حساب قليل تقليل حقير ازدرى قلل شرف زعزع

فالكلمة التي تعني لعن معناها تقليل وتحقير وتزعزع مكانة

بل حتى في العربية

عن

لسان العرب

واللَّعْنُ الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير، وقيلالطَّرْد والإِبعادُ من الله، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء، واللَّعْنةُالاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ.
ولَعَنه يَلْعَنه لَعْناً
: طَرَدَه وأَبعده.
ورجل لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، والجمع مَلاعِين؛ عن سيبويه، قالإِنما أَذكُرُ (* قوله «قال إنما اذكر إلخ»القائل هو ابن سيده وعبارته عن سيبويهقال ابن سيده إنما إلخ) . مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يُجْمَع بالواو والنون في المذكر، وبالأَلف والتاء في المؤنث، لكنهم كَسَّرُوه تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن.
وقوله تعالىبل لعَنَهم الله بكُفرهم؛ أَي أَبعَدهم.

الصحاح في اللغه

اللَعْنُ: الطردُ والإبعادُ من الخير.
واللَعْنَةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ.
والرجل لَعينٌ ومَلْعونٌ، والمرأة لَعينٌ أيضاً.
واللَعينُالممسوخ.

مقاييس اللغه

اللام والعين والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إبعادٍ وإطرادٍ.ولَعَنَ اللهُ الشيطانَأبعدَه عن الخير والجَنّة.
ويقال للذِّئب لعين، والرّجُل الطَّريد لعين.
ورجل لُعْنة بالسُّكون
يلعنه النّاس، [ولُعَنة]: كثير اللعن.
واللِّعان الملاعَنَة.
وقال في الطَّرِيد

فاللعن هو طرد الانسان ولو كان هذا الانسان أخطأ يكون ابعاده وطرده هو فقط عقاب

فاللعن معناه افراز الانسان وابعاده وطرده من بركة الرب



فالمعنى المقصود

الرب يعطي البركات ولكن من يرفض الرب يرفضه ويرفض بالطبع البركات التي يعطيها الرب فهذا يصبح مرفوض من الرب لانه رفض الرب أولا فالرب يقلل او يزيل بركاته من هذا الانسان.

فبركات الرب هو ليس حق مكتسب بل عطايا من الله بما فيها مطر وماء ونمو زرع وحصاد كثير وسلام وطمانينة وحماية من أعداء وغيره الكثير جدا. فيجب ان نفهم ان الرب غير مجبر ان يقدم هذا فمن يرفض الرب باصرار الرب يقلل بركته فالمطر لا يسقط كثيرا فهو ليس حق بل عطية الرب له ان يقللها لمن يرفضه فيحدث جفاف ومجاعة واتعاب وفقر. ففي غياب بركة الرب الذي يعطي امطار ونمو وخير كثير يحدث العكس

ونبدأ في دراسة مضمون اللعنات

سفر التثنية 11

11 :7 لان اعينكم هي التي ابصرت كل صنائع الرب العظيمة التي عملها

الرب اثبت نفسه لشعبه بايات عظيمة وسيعطيهم عطية وهي ارض الموعد

11 :8 فاحفظوا كل الوصايا التي انا اوصيكم بها اليوم لكي تتشددوا و تدخلوا و تمتلكوا الارض التي انتم عابرون اليها لتمتلكوها

11 :9 و لكي تطيلوا الايام على الارض التي اقسم الرب لابائكم ان يعطيها لهم و لنسلهم ارض تفيض لبنا و عسلا

11 :10 لان الارض التي انت داخل اليها لكي تمتلكها ليست مثل ارض مصر التي خرجت منها حيث كنت تزرع زرعك و تسقيه برجلك كبستان بقول

11 :11 بل الارض التي انتم عابرون اليها لكي تمتلكوها هي ارض جبال و بقاع من مطر السماء تشرب ماء

11 :12 ارض يعتني بها الرب الهك عينا الرب الهك عليها دائما من اول السنة الى اخرها

هنا يوضح الرب ان هذه الأرض هي تعتمد على بعض بركات الرب مثل المطر الذي هو عطية من الرب.

11 :13 فاذا سمعتم لوصاياي التي انا اوصيكم بها اليوم لتحبوا الرب الهكم و تعبدوه من كل قلوبكم و من كل انفسكم

والبركات التي يفيض بها الرب هي ان يعطيهم مطر كثير لخير الأرض

11 :14 اعطي مطر ارضكم في حينه المبكر و المتاخر فتجمع حنطتك و خمرك و زيتك

11 :15 و اعطي لبهائمك عشبا في حقلك فتاكل انت و تشبع

ولكن يجب ان يدركوا ان هذا عطايا من الرب

11 :16 فاحترزوا من ان تنغوي قلوبكم فتزيغوا وتعبدوا الهة اخرى وتسجدوا لها

الرب هنا يحذرهم من ان لا يرفضوا كرب واله لهم وعبادة اله اخر لا يعطي شيء

11 :17 فيحمى غضب الرب عليكم ويغلق السماء فلا يكون مطر ولا تعطي الارض غلتها فتبيدون سريعا عن الارض الجيدة التي يعطيكم الرب

وهنا الرب يوضح ان اللعنة او كما شرحت لغويا الرفض هو لو رفضوا الرب بارادتهم فيكون النتيجة ان بركات الرب تقل جدا او تنتهي ومنها المطر فلا تعطي الأرض غلاتها فيفتقرون

هذه هي البركة واللعنة المتكلم عنها في الاعداد ولهذا يكمل قائلا

11 :18 فضعوا كلماتي هذه على قلوبكم و نفوسكم و اربطوها علامة على ايديكم و لتكن عصائب بين عيونكم

11 :19 و علموها اولادكم متكلمين بها حين تجلسون في بيوتكم و حين تمشون في الطريق و حين تنامون و حين تقومون

11 :20 و اكتبها على قوائم ابواب بيتك و على ابوابك

11 :21 لكي تكثر ايامك و ايام اولادك على الارض التي اقسم الرب لابائك ان يعطيهم اياها كايام السماء على الارض

11 :22 لانه اذا حفظتم جميع هذه الوصايا التي انا اوصيكم بها لتعملوها لتحبوا الرب الهكم و تسلكوا في جميع طرقه و تلتصقوا به

11 :23 يطرد الرب جميع هؤلاء الشعوب من امامكم فترثون شعوبا اكبر و اعظم منكم

11 :24 كل مكان تدوسه بطون اقدامكم يكون لكم من البرية و لبنان من النهر نهر الفرات الى البحر الغربي يكون تخمكم

11 :25 لا يقف انسان في وجهكم الرب الهكم يجعل خشيتكم و رعبكم على كل الارض التي تدوسونها كما كلمكم

وهنا يذكر الرب بركة أخرى من بركاته وهي الانتصار على اعدائهم وحمايتهم منهم. واللعنة ستكون غياب بركة حمايته من الأعداء

11 :26 انظر انا واضع امامكم اليوم بركة و لعنة

11 :27 البركة اذا سمعتم لوصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها اليوم

11 :28 و اللعنة اذا لم تسمعوا لوصايا الرب الهكم و زغتم عن الطريق التي انا اوصيكم بها اليوم لتذهبوا وراء الهة اخرى لم تعرفوها

فعرفنا ما هي اللعنة هو غياب البركة

وهو نفس المعنى الذي قدمه سفر إشعياء

سفر إشعياء 45: 7


مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ.

فالرب هو مصدر النور وفي غياب نوره يكون ظلام لان الظلام غير مخلوق وأيضا الرب مصدر الخير وفي غياب خيره يكون شر ليس لان الشر كيان ولكن هو نتيجة سلبية لغياب خير الرب

فبنفس الطريقة الرب هو مصدر البركة وكل ما يعطيه هو ليس حق مكتسب ولكن نناله كعطية من الرب بالشكر واللعنة او الاتعاب هو غياب بركة الرب.

وامر هام جدا هو يشرح لشعبه ان لا يتخيلوا المطر والخير والحماية من الأعداء هو شيء طبيعي وحق مكتسب ولكن هبة من الرب رغم ان الرب يعطي كل الشعوب بدون ما يحتاج ان يذكرهم بهذا

إنجيل متى 5: 45


لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ.

ولكن هو ذكر هذا لشعبه الخاص شعب إسرائيل لان له موقف خاص جدا

وانتقل للنقطة الثالثة موقف شعب إسرائيل

وشرحت هذا سابقا واعذروني للتكرار لأنه يوضح الفكر اليهودي والناموس ومعناه ونفهم منه لماذا قال لهم البركات واللعنات خاصة وليس كحكم عام في كل مكان وزمان

والقصة تبدأ باختصار من ايام ابراهيم وهو ليس يهودي لان النسل اليهودي لم يكن اتي بعد فهو عبراني اي من منطقة بابل. وابراهيم أحب الرب جدا لان الرب ايضا احبه ورفض اي فكر غير لائق وتمسك بالرب واثبت ايمانه بأفعال ولهذا وعده الرب ان من نسله يأتي المخلص للبشرية كلها الذي فيه تتبارك كل الارض ونسل ابراهيم هو اسحاق وكرر الرب وعده لإسحاق ونسل اسحاق هو يعقوب وايضا كرر الرب وعده ليعقوب ومن يعقوب اتي اسباط اسرائيل الاثني عشر والوعد كان ان المسيح يأتي من سبط يهوذا وأطلق علي سبط يهوذا اسم يهود وأصبح الاسم الذي يطلق على شعب مملكة يهوذا الجنوبية (السبطين) وليس مملكة السامرة (العشرة اسباط)

فالله لو كان بحبه لإبراهيم ولوعده له عنصري أصبح الله ممنوع عليه ان يحب أحد لإيمانه مثل ابراهيم وبخاصه انه بأعماله اثبت ان ايمانه حي وقوي بالله.

ثم ما هو الوعد بالخلاص. هو مجيئه المخلص الفادي الذي فيه تتبارك جميع قبائل الارض ويفدي البشرية كلها ويخلصهم من خطاياهم عن طريق الذبيح الحقيقي وهو المسيا. اي ان الرب يعد من اسرائيل خروف الفصح لكي يكون فدية للعالم كله بمعني ان اسرائيل وسيله وليس غاية، ونظام خروف الفصح يجب ان يبقي في الحفظ من اليوم العاشر الي الرابع عشر بلا عيب

اي يعزل لكيلا يصاب بمرض جلدي او كسر او غيره فيكون ذبيحه معيوبه وهذا اهانة لله الذي تقدم له الذبيحة. إذا لكي تكون الذبيحة جيده كان يجب ان يعزل شعب اسرائيل في شريعة صارمة عن بقية الشعوب وهو الذي يعتبره البعض تمييز لليهود فالله ليس عنصري ولكنه يحب العالم لذلك حفظ شعب اسرائيل ليأتي منهم ذبيح مقبول فدية عن العالم وبعد تقديم الذبيح انتهي دور شعب اسرائيل كتمييز وأصبح لا فرق بين يهودي ويوناني ولا اي جنس اخر فالذبيح من اليهود قدم عن العالم بكل اجناسه. شعب اسرائيل حالة خاصه جدا وضع في شريعة صارمة خاصة في مكان محدد لزمن محدد لهدف محدد وهو ان يعزل لمجيئ خروف الفصح ليقدم منه ذبيحه صحيحه بلا عيب عن العالم. فهذا الناموس الصارم هو خاص لشريعة الحفظ وليس حكم عام.

مفهوم الحفظ

سفر الخروج 12

1 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً:
2 «هذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ.
3 كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ، شَاةً لِلْبَيْتِ.
4 وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْوًا لِشَاةٍ، يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النُّفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ.
5 تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ.
6 وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ.

فشعب إسرائيل مثل خروف الفصح الذي يجب ان يكون شاه صحيحه لا عيب فيها جسدي ويحفظ في شريعة الحفظ حتى وقت تقديمه. فهذه ليست شريعة الرب العامة لكل زمان ومكان وشعب بل خاصة جدا فقط ليقدم ذبيحة غير معيوبة.

فهو يجب ان يكون شاه صحيحه لا عيب فيها جسدي

ولماذا لا يرضي الله بذبيحه معيوبه لأنها تعني الاستهانة بالله

سفر ملاخي 1

6 «الابْنُ يُكْرِمُ أَبَاهُ، وَالْعَبْدُ يُكْرِمُ سَيِّدَهُ. فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَبًا، فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّدًا، فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ. أَيُّهَا الْكَهَنَةُ الْمُحْتَقِرُونَ اسْمِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ احْتَقَرْنَا اسْمَكَ؟
7 تُقَرِّبُونَ خُبْزًا نَجِسًا عَلَى مَذْبَحِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ نَجَّسْنَاكَ؟ بِقَوْلِكُمْ: إِنَّ مَائِدَةَ الرَّبِّ مُحْتَقَرَةٌ.
8 وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْمَى ذَبِيحَةً، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ وَإِنْ قَرَّبْتُمُ الأَعْرَجَ وَالسَّقِيمَ، أَفَلَيْسَ ذلِكَ شَرًّا؟ قَرِّبْهُ لِوَالِيكَ، أَفَيَرْضَى عَلَيْكَ أَوْ يَرْفَعُ وَجْهَكَ؟ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.

فالذي يحب يقدم أفضل ما عنده لمحبوبه تطوعا والذي يكره يقدم اردا ما عنده للذي يكرهه لو كان مجبرا على تقديم شيء فلهذا الله الذي احبنا اولا يريد ان نحبه من كل قلوبنا وان نقدم له اجود ما نملك اثبات ان محبته تملا قلوبنا لان الرب يعرف انه سيبزل صورته البشرية عنا فهو يريد مننا ان نبادله المحبة بتقديم شاه صحيحه هو يحفظها

ومن هذه النقطة يجب ان تكون الشاه صحيحه وقت اختيارها ثم تبقي من اليوم العاشر الي اليوم الرابع عشر في شريعة العزل او شريعة الحفظ بدون عيب

شريعة الحفظ ونتخيل ان هناك مجموعه من الخراف واختار الراعي شاه بلا عيب لأنه يحب الرب ثم يحبسه الي اليوم الرابع عشر بمعني ان بقية الخراف تستمر في حريه في المراعي تنعم بالشمس والخضرة والمياه اما خروف الفصح الذي هو أفضل الخراف محبوس لايري الشمس ولا ينعم بالمراعي أي يوضع في شريعة صارمة ليست شريعة بقية الخراف ولكن تطبق عليه بصرامة لأنه يجب ان لا يكون مرضوض ولا مكسور ولا امراض جلديه أي يعزل لكيلا يصاب ويصبح معيوب فهو قد خصص للرب ولا يقدر يبدله

سفر اللاويين 27: 10


لاَ يُغَيِّرُهُ وَلاَ يُبْدِلُهُ جَيِّدًا بِرَدِيءٍ، أَوْ رَدِيئًا بِجَيِّدٍ.

فبعد اختياره يجب ان يحفظه من بقية الخراف ويحبسه لأنه لو تركه مع بقية الخراف ممكن يصيبه ذئب باذي او خروف اخر يكسره او يصاب بمرض معدي من أحد الحيوانات وفي هذه الحالة أصبح خروف فصح معيوب وهو قد خصص للرب فيكون هناك مشكله فيجب ان يحبس ويحرم من الحرية في شريعة صارمة لكي يأخذ مكانه أفضل وهي ان يكون خروف فصح. فالرب طرد هؤلاء الشعوب ومن أصر على البقاء ولم يقبل مغادرة الارض سمح الله لشعب اسرائيل ان يقاتلوهم للعزل

وهذا ما يريد ان يفعله الرب مع شعب اسرائيل

والرب هو الراعي فالرب كراعي يتعامل مع بقية الشعوب وحاول ان يرشد بقية الشعوب ولم يترك نفسه بلا شاهد ويعول الكل ومن كل قطيعه وهو كل الشعوب اختار خروف واحد وهو شعب اسرائيل وليس لأي كرامه ذاتيه لشعب اسرائيل ولكن فقط لاختيار الراعي له فالرب اختار ابراهيم ليأتي منه المسيح الذي سيقدم كذبيحه على عود الصليب فهو طلب من ابراهيم ان يخرج من بيته ومن عشيرته ويبدأ رحلة العزل عن بقية الشعوب الشريرة وعزل ابراهيم واسرته ولكن ابراهيم كان قوي الايمان فكان يبشر باسم الرب في كل مكان يذهب اليه

واسحاق الذي كان قوي الايمان ايضا ثم يعقوب الذي كان متمسك بالرب جدا وهدفه فقط البركة ليس مثل عيسو

ولكن من يعقوب اتي اثني عشر ابن وبدأت تظهر المشكلة وهي ان فيهم اقوياء وفيهم ضعفاء الايمان ومن الممكن ان يتأثروا بالفكر الشرير المنتشر حولهم فقرر الرب ان يعزلهم ويدخلهم في شريعة الحفظ فاخذ الرب الاثني عشر سبط وذهب بهم الي ارض مصر الي ارض جاسان وهي ارض رعي فهي نجسه للمصريين فلم يختلطوا مع العبرانيين وبهذه الطريقة هم كانوا اولا شعب قليل فحماهم بالمصريين الاقوياء وحماهم ايضا من المصريين لانهم في داخل مصر لكن في ارض معزولة عن المصريين ويوجد ميزه في المصريين في هذا الزمان حتي ولو كانوا يعبدون اصنام وهو انهم لا يفعلون هذه الخطايا الشريرة مثل الشعوب الكنعانية وثانية انهم لا يفرضون ولا يجبرون احد علي اتباع الهتهم او فعل الشر معهم ولهذا اختار الرب شعب مصر في هذا الزمان ليحافظ علي شعب اسرائيل. حتى كثروا وكبروا في هذا المعزل ونموا جدا حتى أصبحوا جيش قوي وزمن مناسب ان يخرجوا ويقدروا ان يحافظوا على أنفسهم واراهم عجائبه من ضربات ثم من رعاية في البرية ثم اتي به الي بداية ارض الموعد وهنا وقت الحروب واعطاهم البركة واللعنة وهذه الشريعة التي تبدو صارمة فقط للحفظ. فمطلوب منهم ان يحفظوا الوصايا وان يتمسكوا بوعوده ويحبوه من كل قلوبهم فينصرهم على اعدائهم

اما لو بعدوا عن الرب يترك الرب لأعدائهم لتطهيرهم

وهنا بدا التطهير

مثل الشجرة المريضة التي لا تنتج ثمر يعطيها الرب فرصه ويقلمها

إنجيل لوقا 13: 8


فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدُ، اتْرُكْهَا هذِهِ السَّنَةَ أَيْضًا، حَتَّى أَنْقُبَ حَوْلَهَا وَأَضَعَ زِبْلاً.

وينذر مره واثنين وثلاثة وان لم تتب تقطع وتلقي في النار بعد اكتمال زمن الخطية

وتشبيه مثل راعي عنده مجموعة خراف وايضا عنده بعض الكلاب للرعي هو الذي قام بتربية كلب الرعي ولكن هذا الكلب تحول الي كل مسعور بدلا من ان يحافظ على الخراف بدا يهجم على الخراف ويصيبهم فالراعي قام بتربية هذا الكلب بنفسه وهو عزيز عليه ولكن ايضا هو راعي صالح مسؤول عن امن الرعية وسلامتهم فيجب عليه ان يقتل هذا الكلب الذي تحول من كلب رعي الي كلب مسعور وفشل علاجه أكثر من مره



واشرح مثال اخر توضيحي

لو اردت ان أقدم هدية لشخص عزيز فاني اهتم بتغليف الهدية حتى أقدمها بصورة جيده فأحافظ عليها في علبه جيده واحرسها واهتم ان لا يصيبها سوء ليس في الهدية في حد ذاتها ولكن لكي تكون هدية في علبة جيده عند تقديمها. ومتي قدمتها لا اعود اهتم بالعلبة التي حفظتها بها ولا غيره لان الهدية قدمت

واقصد بهذا المثل ان اليهود هم العلبة او الغلاف التي تقدم فيها الهدية والهديه هو المسيح والذي قدم له الهدية هو العالم كله من يهود وسامريين ويونانيين وامم بجميع انواعهم

فاليهود ليس لهم افتخار الا اختيار الرب لهم لكي يأتي منهم المسيح

وافتخارهم ليس من ذاتهم ولكن لأنهم اؤتمنوا على مواعيد الله

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 4


الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ، وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ،

وايضا في انهم استلموا امانة

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 2


كَثِيرٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ.

ولكن ان هم كان بعضهم غير امناء بقي الرب امينا في وعوده

ونقطه هامه وهي ان راعي الخراف بعد ان انتهي من شريعة الحفظ وقدم خروف الفصح ذبيحه مقبولة لا يحتاج ان يعزل الخراف او أحدهم بل يتركهم وهو يرعاهم فقط ويحاول ان يعالجهم لو مرضوا فانتهت شريعة العزل بصلب المسيح ولهذا لا يحتاج الرب ان يبيد ويطهر بعض الشعوب بعد الصلب

فكل الذي عمله الرب هو عزل ابراهيم ونسله ولكن باختيارهم

والرب خير شعب اسرائيل وشعب اسرائيل قبل العهد

سفر الخروج

19: 5 فالان ان سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب فان لي كل الارض

19: 6 وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وامة مقدسة هذه هي الكلمات التي تكلم بها بني اسرائيل

19: 7 فجاء موسى ودعا شيوخ الشعب ووضع قدامهم كل هذه الكلمات التي اوصاه بها الرب

19: 8 فأجاب جميع الشعب معا وقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل فرد موسى كلام الشعب الى الرب

هذا كان الجيل الأول الذي قبل باختياره وبحرية

24: 3 فجاء موسى وحدث الشعب بجميع اقوال الرب وجميع الاحكام فاجاب جميع الشعب بصوت واحد وقالوا كل الاقوال التي تكلم بها الرب نفعل

24: 7 واخذ كتاب العهد وقرا في مسامع الشعب فقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له

هذا كان الجيل الثاني الذي أيضا قبل باختياره وبحرية والمرتين قبل ان يوضح لهم البركات واللعنات أي غياب بركات الرب

ومرة ثالثة بعد هذا بعد ان عرفوا كل وصاياه

سفر يشوع 24

14 فَالآنَ اخْشَوْا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِكَمَال وَأَمَانَةٍ، وَانْزِعُوا الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمْ فِي عِبْرِ النَّهْرِ وَفِي مِصْرَ، وَاعْبُدُوا الرَّبَّ.
15
وَإِنْ سَاءَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ، وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ».
16
فَأَجَابَ الشَّعْبُ وَقَالُوا: «حَاشَا لَنَا أَنْ نَتْرُكَ الرَّبَّ لِنَعْبُدَ آلِهَةً أُخْرَى،
17
لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَنَا هُوَ الَّذِي أَصْعَدَنَا وَآبَاءَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، وَالَّذِي عَمِلَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا تِلْكَ الآيَاتِ الْعَظِيمَةَ، وَحَفِظَنَا فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّتِي سِرْنَا فِيهَا وَفِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَبَرْنَا فِي وَسَطِهِمْ.
18
وَطَرَدَ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِنَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ، وَالأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ الأَرْضَ. فَنَحْنُ أَيْضًا نَعْبُدُ الرَّبَّ لأَنَّهُ هُوَ إِلهُنَا».
19
فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ إِلهٌ قُدُّوسٌ وَإِلهٌ غَيُورٌ هُوَ. لاَ يَغْفِرُ ذُنُوبَكُمْ وَخَطَايَاكُمْ.
20
وَإِذَا تَرَكْتُمُ الرَّبَّ وَعَبَدْتُمْ آلِهَةً غَرِيبَةً يَرْجعُ فَيُسِيءُ إِلَيْكُمْ وَيُفْنِيكُمْ بَعْدَ أَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ».
21
فَقَالَ الشَّعْبُ لِيَشُوعَ: «لاَ. بَلِ الرَّبَّ نَعْبُدُ».
22
فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «أَنْتُمْ شُهُودٌ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ قَدِ اخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمُ الرَّبَّ لِتَعْبُدُوهُ». فَقَالُوا: «نَحْنُ شُهُودٌ».

وايضا هذا الجيل الثالث في زمن يشوع

فثلاثة اجيال وافقت على عهد الرب باختيارها وبحرية ان يلتصقوا بالرب ويلتصق بهم الرب يدعي اسمه عليهم

رغم ان الرب وضح ان استخدامه لشعب اسرائيل مشروط وهو ان يتمسكوا بالرب من كل قلوبهم والسبب هو انه يريد ان يري شعبه ان هذه الشعوب بسبب خطيتهم ابادهم الرب فلو أخطأ شعب اسرائيل فأيضا سيعاقبهم الرب او يترك بقية الشعوب تهجم عليهم. وايضا اعطاهم نامس يحافظ عليهم في شريعة العزل لكيلا تنتشر الخطية فيهم ويفسدوا كلهم ويصبحوا معيوبين امام الله وتصبح الذبيحة معيوبة.

واثناء شريعة الحفظ من لا يريد هذا ويقرر ان يترك اليهودية ويغادر، الرب تركه يفعل ما يشاء في أي مكان اخر يختاره بحريته المهم كما وضح الكتاب لا ينجس المحلة المقدسة

سفر العدد 5: 3

3 الذَّكَرَ وَالأُنْثَى تَنْفُونَ. إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ تَنْفُونَهُمْ لِكَيْلاَ يُنَجِّسُوا مَحَلاَّتِهِمْ حَيْثُ أَنَا سَاكِنٌ فِي وَسَطِهِمْ».

فمثل الدول التي تتمتع بحرية الشباب يفعلوا ما يشاؤوا ولكن ممنوع فعل هذا في المحكمة لأنها مكان القاضي او الكنيسة أي ممنوع فعل امر يعتبره الشباب حريه في الأماكن التي لها هيبتها. فارض إسرائيل كانت مثل هذا لأنها مكان سكنى الرب. فشعب إسرائيل في شرائعه مميز لأنه شعب مقدس ومملكة كهنة والمكان الذي فيه هو يسمى محلة مقدسة لا يجب ان يفعل فيها خطية إهانة للرب. من يشتهي خطية مثل الزنى والشذو والسحر والتمرد وغيره او من لا يريد ان يعبد الرب، فقط عليه ان يغادر المحلة المقدسة ويذهب أي مكان اخر بحرية ويفعل ما يشاء من زنى وشذوذ وعبادة شيطانية ولكن لا يدنس المحلة المقدس والشعب المقدس في شريعة العزل.

والرب لم يرسل وراء أحد غادر ليعاقبه لأنه لا يريد شريعة الرب فالرب لا يجبر أحد ولكن الرب أصر على حفاظ على المحلة مقدسة للذين قبلوا بإرادتهم البقاء باختيارهم. مثل القاضي الذي لا يمنع الشباب يفعلوا ما يريدوا في بيوتهم ولكن يمنعهم بصرامة من فعل هذا في قاعة المحكمة.



فكما وضحت ان اللعنات هي لغنيا افراز من بركة الرب ومن سياق الكلام اللعنة هي فقد بركات الرب التي يعطيها لهم طالما يقبلوه ولكن ان اصروا على رفضه لن يجبرهم على قبول بركاته وفي غياب بركاته هو اللعنات. ولكن هذه شريعة خاصة لشعب خاص في الحفظ في ارض خاصة وهي ارض الموعد في زمان خاص العهد القديم لهدف خاص وهو الحفاظ عليهم لياتي منهم المخلص الذي يفدي العالم كله.



والمجد لله دائما