«  الرجوع   طباعة  »

الرد على شبهة الرب يأمر بالنهب في يشوع 11



Holy_bible_1



الشبهة



عند النصارى الرب يأمر بالنهب في

يشوع (11-14):" ونهب الإسرائيليون لأنفسهم كل غنائم تلك المدن. أما الرجال فقتلوهم بحد السيف فلم يبق منهم حي 15 كما أمر الرب موسى عبده هكذا أمر موسى يشوع، فنفذ يشوع ما عهد إليه به فلم يغفل شيئا من كل ما أمر الرب به موسى

فهل هذا دين محبه ورحمه؟!!!!!



الرد



ما يقوله المشكك غير صحيح والكلمة فقط في العربي ترجمة غير دقيقة ولكن هي اغتنم او غنم

وشرحت موضوع مشابه في ملف

الرد على معني كلمة نهب عدد 31

وباختصار اقسم الرد لغويا وسياق الكلام



لغويا

العدد يقول

سفر يشوع 11

14 وكل غنيمة تلك المدن والبهائم نهبها بنو إسرائيل لأنفسهم. وأما الرجال فضربوهم جميعا بحد السيف حتى أبادوهم. لم يبقوا نسمة

كلمة نهبوها من كلمة بازاز

H962

בּזז

bâzaz

baw-zaz'

A primitive root; to plunder: - catch, gather, (take) for a prey, rob (-ber), spoil, take (away, spoil), X utterly.

يغتنم يقبض يجمع يأخذ غنيمة يسرق يفسد يأخذ تمام

ولهذا التراجم الإنجليزية كتبت اغتنم took for a prey (اخذ غنيمة)

بل حتى ترجمة فانديك ترجمة نفس الكلمة تغتنم كثيرا مثل

سفر التثنية 20: 14


وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.



سفر إشعياء 10: 6


عَلَى أُمَّةٍ مُنَافِقَةٍ أُرْسِلُهُ، وَعَلَى شَعْبِ سَخَطِي أُوصِيهِ، لِيَغْتَنِمَ غَنِيمَةً وَيَنْهَبَ نَهْبًا، وَيَجْعَلَهُمْ مَدُوسِينَ كَطِينِ الأَزِقَّةِ.

وغيرها

فالكلام عن الغنيمة



اما عن سياق الكلام

سفر يشوع 11

الكلام هنا عن امتلاك ارض الموعد والتي شرحتها سابقا في ملفات كثيرة في سلسلة الرد على حروب العهد القديم

حروب العهد القديم

ووضحت فيها انها ليست حكم عام بل الأرض التي حدد الرب من القديم انها ملك لنسل إبراهيم ورثها عن سام جده صاحب ارض الشام.

نظرة في تاريخ إبراهيم وكنعان وارض الموعد بداية من الطوفان

والامر كان الإنذار لكي يخرجوا من الأرض و العقاب هو الطرد وليس القتل والقتل فقط لمن رفض الإنذار ورفض التوبة ورفض ان يطرد من هذه الأرض التي ليست ارضه بل وبدا يعتدي على شعب إسرائيل وهندا بدات بعض الحروب. وأيضا فيه تطهير الخطية دينونة لهم بعد انذار ولأجل احتواء الشر حتى لا يتلوث المجتمع وإيقاف الشر من الانتشار في نسلهم فالخلايا السرطانية لابد ان تنزع حتى لا يتلوث الجسد بأكمله مثل ما قبل الطوفان واثناء كل هذا كان باب التوبة مفتوح لمن يتوب. فالذي تاب مثل رحاب واسرتها وشعب جبعون والقينيين تمتعوا بالعشرة مع الرب والبقاء في الأرض في حالة أفضل بل بحماية الرب لهم من الشعوب الأخرى الشريرة ومن رفض التوبة طرد من الأرض وانقلبت الطبيعة والحيوانات عليه لكي يخرج من الأرض التي ليست ملكه ومن أصر على البقاء وعاند قتل.

ونلاحظ الاتي الحروب التي قام بها موسى ويشوع وأيضا صموئيل وداود

1 لم تكن بحجة انهم كفره على الاطلاق فالرب لم يحارب اي شعب اخر لم يؤمن به او تركه وعبد الاوثان. فهذا ليس اسلوب الرب

2 لم تكن لفرض السلطة والفكر اليهودي ولم يفرض على أحد ان يتهود

3 لم تكن لغرض فرض الجزيه وسلب ونهب ولا لاجل غنائم او التربح ولم يغو فيها يشوع رجاله بالغنائم والمؤلفة قلوبهم ولا نساء من ألوان وجنسيات مختلفه على الاطلاق بل كانت حرب ضد الخطية فقط.

4 لم تكن حرب اغتيالات وتصفية اعداء وغزوات في الليل

5 لم تكن بسبب ان أحدهم قال شعر مسيء او كلمه غير لائقه علي موسي او يشوع اي انها لم يكن فيها اهداف انتقام شخصي

6 لم تكن بسبب الانتقام والا كانوا انتقموا من المصريين وافنوها تماما لأنهم سخروهم وقتلوا اولادهم وضايقوهم كثيرا

7 لم تقم علي اساس عرقي او جنس فقط بدون خطايا معروفه. بل خضع لها حتى شعب اسرائيل نفسه لما أخطأ

8 لم يفرضوا فيها اختيارات مثل الجزيه او القتل او الخضوع للفكر اليهودي اجباري. لانها ليست لنشر دين او توسع ديني اجباري وفرضها بالذل على الاخرين وهم صاغرون.

9 لم يكن هناك تشريع يسمح بالتحريم وقتل اي أحد كحكم عام طول القرون ولكن هي حروب مؤقته في زمان معين لشعب خاطئ محدد ليس بها استمرارية

10 صاحبتها معجزات ظاهره علنيه قوية من الرب فقام هو بحكم الدينونه وبالعقاب فقط لم يلغي دور البشر وكثيرا ماكانوا ينتصروا فقط بالبوق وتابوت عهد الرب ومثل المعجزات شق البحر ودوام الشمس وحجارة البرد والزنابير وغيرها من معجزات الرب

11 كانت مشروطه بطاعة شعب اسرائيل للرب والا انهزموا امام اعدائهم

12 تمت بعد ان اعطي الرب انزارات كثيره جدا واضحة من مدة أربع اجيال الي عشرة اجيال بانواع مختلفة من انبياء وامثلة وايضا انذارات بيئية

13 اوضح الرب ان المعامله بالمثل فهو عاقب هذه الشعوب بسبب الخطيه وايضا عاقب شعب اسرائيل لما فعل نفس الخطايا

14 كان غرضها فقط تطهير الخطيه من الانتشار واعثار شعوب اخري وبخاصه شعب اسرائيل. ولم تكن موجهة للوثنية بشكل عام بل ضد الخطية بشكل محدد بدليل انها وجهت للخطاة من الشعوبة السبعة وايضا شعب اسرائيل نفسه عندما انتشرت به بعض الخطايا

15 هذه الشعوب التي عوقبت هي حسب شريعة اسرائيل تستحق العقاب فهذه الخطية يعاقب عليها الناموس سواء كان فاعلها يهودي او اممي.

بل في هذا الاصحاح سنجد الكنعانيين هم الذين بدؤا الحرب

11 :1 فلما سمع يابين ملك حاصور ارسل الى يوباب ملك مادون و الى ملك شمرون و الى ملك اكشاف

11 :2 و الى الملوك الذين الى الشمال في الجبل و في العربة جنوبي كنروت و في السهل و في مرتفعات دور غربا

11 :3 الكنعانيين في الشرق و الغرب و الاموريين و الحثيين و الفرزيين و اليبوسيين في الجبل و الحويين تحت حرمون في ارض المصفاة

11 :4 فخرجوا هم و كل جيوشهم معهم شعبا غفيرا كالرمل الذي على شاطئ البحر في الكثرة بخيل و مركبات كثيرة جدا

11 :5 فاجتمع جميع هؤلاء الملوك بميعاد و جاءوا و نزلوا معا على مياه ميروم لكي يحاربوا اسرائيل

أي بدل من ان يخرجوا من هذه الأرض ويحترموا إنذارات الرب الكثيرة بالضربات في مصر وشق البحر ونهر الأردن والبرد ووقوف الشمس والمعجزات الكثيرة هم اصروا على الحرب واجتمعوا معا على يشوع وشعب إسرائيل

11 :6 فقال الرب ليشوع لا تخفهم لاني غدا في مثل هذا الوقت ادفعهم جميعا قتلى امام اسرائيل فتعرقب خيلهم و تحرق مركباتهم بالنار

11 :7 فجاء يشوع و جميع رجال الحرب معه عليهم عند مياه ميروم بغتة و سقطوا عليهم

11 :8 فدفعهم الرب بيد اسرائيل فضربوهم و طردوهم الى صيدون العظيمة و الى مسرفوت مايم و الى بقعة مصفاة شرقا فضربوهم حتى لم يبق لهم شارد

11 :9 ففعل يشوع بهم كما قال له الرب عرقب خيلهم و احرق مركباتهم بالنار

11 :10 ثم رجع يشوع في ذلك الوقت و اخذ حاصور و ضرب ملكها بالسيف لان حاصور كانت قبلا راس جميع تلك الممالك

11 :11 و ضربوا كل نفس بها بحد السيف حرموهم و لم تبق نسمة و احرق حاصور بالنار

11 :12 فاخذ يشوع كل مدن اولئك الملوك و جميع ملوكها و ضربهم بحد السيف حرمهم كما امر موسى عبد الرب

11 :13 غير ان المدن القائمة على تلالها لم يحرقها اسرائيل ما عدا حاصور وحدها احرقها يشوع

11 :14 و كل غنيمة تلك المدن و البهائم نهبها بنو اسرائيل لانفسهم و اما الرجال فضربوهم جميعا بحد السيف حتى ابادوهم لم يبقوا نسمة

بل هذا العدد في الحقيقة يوضح انهم عندما بدا الكنعانيين بالحرب يشوع حاربهم وانتصر بمعجزة على كل هذا العدد وأيضا يوضح ان الذين قتلوا هم رجال الحرب فقط فتحديده للرجال قد يكون انه لم يقترب للأطفال

وهنا يوضح العدد انهم لم ينهبوا شيء ملك لاحد ولكن بعد الانتصار على الخطاة وتحريم الخطية كل المتبقي الذي بدون صاحب هو غنيمة فياخذوا هذه الغنيمة ليس نهب او سرقة ولكن استحقاق كجائزة

11 :15 كما امر الرب موسى عبده هكذا امر موسى يشوع و هكذا فعل يشوع لم يهمل شيئا من كل ما امر به الرب موسى

11 :16 فاخذ يشوع كل تلك الارض الجبل و كل الجنوب و كل ارض جوشن و السهل و العربة و جبل اسرائيل و سهله

فاعتقد فهمنا الموقف ومن بدأ بالحرب وما هي هذه الغنائم



والمجد لله دائما