«  الرجوع   طباعة  »

الرد على ادعاء ان الرب يأمر بالقتل في الرب بالنار يعاقب وبسيفه على كل بشر. إشعياء 66



Holy_bible_1



الشبهة



من اقوى نصوص القتل واوامر الإرهاب في الكتاب المقدس ما يقوله في

إشعياء (66-16): " لأن الرب بالنار يعاقب وبسيفه على كل بشر ويكثر قتلى الرب "

اين إله الرحمة هذا



الرد



كالعادة المشككين يتكلموا بأعداد يقتطعونها من سياقها ويدعوا سواء بجهل او بتدليس انها أوامر بالقتل رغم ان هذا العدد على سبيل المثال مثل غيره الكثير من الاعداد هو نبوة وليس امر بالقتل على الاطلاق وجاء فقط في صياغة شعرية فقيلت النبوة عن اورشليم بهذه الطريقة

وندرس معا ما يقول إشعياء في هذا الجزء

سفر إشعياء 66

وهنا يتكلم عن اورشليم

1. فساد العبادة الشكلية

 

[1-4].

2. التمييز بين الشكليين والجادِّين في العبادة

 

[5-9].

3. أورشليم الجديدة

 

[10-24].

والعدد المستشهد به هو في جزء عن نبوة رجوع اورشليم وافراحها وتطهير أي خطية

66 :10 افرحوا مع اورشليم و ابتهجوا معا يا جميع محبيها افرحوا معا فرحا يا جميع النائحين عليها

فالكلام لفظا عن مدينة اورشليم. فيشبه مدينة اورشليم بانها أم تعطي خيرات. ويقول بتشبيهها انهم مثلما ناحوا عليها سيفرحون معها.

مع ملاحظة ان يستخدم اسم اورشليم لنبوة عن الكنيسة

66 :11 لكي ترضعوا و تشبعوا من ثدي تعزياتها لكي تعصروا و تتلذذوا من درة مجدها

هنا يكمل الكلام عن اورشليم التي تفيض بخيراتها يشبهها بأم ويشبه تعزياتها بلبن الام التي ترضعه لرضيعها من ثدي تعزياتها.

تعصروا هي تحلبوا من وفرة الخير ولهذا دائما يشبه الوعد بالخير والبركة هو كثرة اللبن

66 :12 لانه هكذا قال الرب هانذا ادير عليها سلاما كنهر و مجد الامم كسيل جارف فترضعون و على الايدي تحملون و على الركبتين تدللون

فيشبه السلام بنهر والمجد بسيل

ويوضح انه يشبه اورشليم بأم تدلل رضيعها

66 :13 كانسان تعزيه امه هكذا اعزيكم انا و في اورشليم تعزون

اريد ان أوضح ان أيضا الكلام له معنى رمزي ترمز فيه أورشاليم الى الكنيسة الام الذي قيل عنها هذا التشبيه في التعزيات الروحية

66 :14 فترون وتفرح قلوبكم وتزهو عظامكم كالعشب و تعرف يد الرب عند عبيده و يحنق على اعدائه

العظام هي مركز قوة الجسم والمعنى أنه بالفرح الذي سيعطيكم الله تكونون أقوياء، أي يشتد إيمانكم ويتقوى. كَالْعُشْبِ = أي مثمرين فالعشب لونه أخضر، والخضرة علامة الحياة.

ولكن هنا نبدأ من جزء مهم نبوي وتعرف يد الرب عند عبيده وهو الكلام عن مجيئ يد الرب وهو التجسد واستعلان الرب يسوع المسيح. ثم يجمع عبيده الذين يعرفونه ويكافئهم

والمرحلة التالية هو عقاب الأعداء في يوم الدينونة من الشياطين وكل من اعتدوا على ابناؤه

66 :15 لأنه هوذا الرب بالنار يأتي ومركباته كزوبعة ليرد بحمو غضبه وزجره بلهيب نار

نار الدينونة التي وصفها نفس الاصحاح

سفر إشعياء 66: 24


وَيَخْرُجُونَ وَيَرَوْنَ جُثَثَ النَّاسِ الَّذِينَ عَصَوْا عَلَيَّ، لأَنَّ دُودَهُمْ لاَ يَمُوتُ وَنَارَهُمْ لاَ تُطْفَأُ، وَيَكُونُونَ رَذَالَةً لِكُلِّ ذِي جَسَدٍ».

إنجيل مرقس 9: 44


حَيْثُ دُودُهُمْ لاَ يَمُوتُ وَالنَّارُ لاَ تُطْفَأُ.

فالكلام هنا بوضوح عن الدينونة التي يعاقب فيها الشيطان وجنوده واتباعه الذي كانوا ينفذوا خططه الشريرة لأنه كان قتالا للناس منذ البد

إنجيل يوحنا 8: 44


أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.

وبناء عليه يسهل لنا فهم العدد التالي بعد ان فهمنا سياق النبوة عن الدينونة

66 :16 لان الرب بالنار يعاقب و بسيفه على كل بشر و يكثر قتلى الرب

الرب بالنار سيعاقب هذا تأكيد عن الدينونة في النار الأبدية.

وبسيفه على كل البشر وهو كل من اتبع الشيطان الحية القديمة لوياثان

سفر إشعياء 27: 1


فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يُعَاقِبُ الرَّبُّ بِسَيْفِهِ الْقَاسِي الْعَظِيمِ الشَّدِيدِ لَوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْهَارِبَةَ. لَوِيَاثَانَ الْحَيَّةَ الْمُتَحَوِّيَةَ، وَيَقْتُلُ التِّنِّينَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ.

فهو عن العقاب الذي سيحدث لاتباع الشيطان في يوم الدينونة وهؤلاء للأسف سيكونوا كثيرين فيقول يكثر قتلى الرب.

فهو ليس امر بالقتل ولا ما يدعي المشككين ولكن الكلام عن يوم الدينونة وعقاب الشيطان واتباعه الأشرار

اما الابرار نصيبهم الملكوت

66 :17 الذين يقدسون و يطهرون انفسهم في الجنات وراء واحد في الوسط اكلين لحم الخنزير و الرجس و الجرذ يفنون معا يقول الرب

الجنات يقصد بها رمز للفردوس وبعده الملكوت. اما الذين ساروا وراء واحد أي الشيطان وقاموا بالرجسات هؤلاء يفنون معا. وهذه عينة من الخطايا التي كانت في أيام إشعياء، إذ كانوا يقدمون الجرذان والخنازير في عبادتهم للأصنام ثم يأكلون من تقدماتهم كعلامة إتحاد بين الصنم وبينهم، هذا تعبير عن نجاسات هذه الأيام بتعبيرات من أيام إشعياء.

فالكلام عن الدينونة للأشرار ومكافئة الابرار

66 :18 و انا اجازي اعمالهم و افكارهم حدث لجمع كل الامم و الالسنة فياتون و يرون مجدي

وهذا يؤكد انه عن الدينونة ويوم المجازة. وتعبير حدث أي مجيء الوقت ليروا المؤمنين به مجده الحقيقي من كل الأمم والالسنة الذين امنوا به

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 7: 9


بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ

فكما قلت هو عن الدينونة وليس امر بقتل أحد

فلهذا شبهة المشككين من اوله لاخرها خطأ



والمجد لله دائما