«  الرجوع   طباعة  »

الرد على كيف يقول الرب ملعون من يمنع سيفه عن الدم ارمياء 48



Holy_bible_1



الشبهة



الأوامر بالقتل من الكتاب المقدس ملعون من يمنع سيفه عن الدم

فاين إله المحبة والسلام؟



الرد



من الأخطاء المشككين الاستشهاد بهذا العدد لان هذا ليس امر على الاطلاق بل نبوة عن مؤاب وليس وصية ولا غيره فالرب يحذر مؤاب بما سيحدث بها وينصحها بالهروب

ارميا 48
10
مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ، وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ.

ففي هذا الاصحاح الرب يقول ما سيحدث في مؤاب والخراب الذي سيحل عليها من بابل

1. الله الحيّ ضد كموش

 

[1-5].

2. دعوة للهروب

 

[6-10].

3. خراب موآب

 

[11-25].

4. حيثيات الحكم

 

[26-30].

5. مرثاة على موآب

 

[31-39].

6. الغزو البابلي

 

[40-43].

7. هروب موآب

 

[44-46].

8. إصلاح موآب

 

[47].

فالفكرة ان كموش إله المؤابيين لن ينقذهم والرب يوضح ان كل من سيتبع كموش ويظن ان كموش سيحميه هذا ستقتله بابل وكل من سيسمع لكلام الرب سيستجيب لنصيحة الرب بان يهرب فهذا لن يقتل ولهذا كموش سيتدمر وملعون من لا يشترك في تدميره وملعون من يمنع سيفه عن تدمير كموش. ولكن مؤاب سيتعرض لأتعاب يحزن عليها الرب وبخاصة في الغزو البابلي وبالفعل سيهرب كثير من مؤاب بعد سماع نصيحة الرب وبعد هذا يصلحهم الرب بعد ان يكون انتهى كموش.

ونقراء معا

سفر ارميا 48

48 :1 عن مواب هكذا قال رب الجنود اله اسرائيل ويل لنبو لانها قد خربت خزيت و اخذت قريتايم خزيت مسجاب و ارتعبت

هو بوضوح نبوة عن مواب ويذكرها الوحي بالماضي لانها مؤكدة الحدوث كعادة الكتاب

وفي هذا الجزء الحقيقة هو من رحمة الرب انه يدعوا المؤابيين ان يهربوا عندما يأتي بابل لان بابل لن يرحموهم فينصحهم قائلا

6 اهْرُبُوا نَجُّوا أَنْفُسَكُمْ، وَكُونُوا كَعَرْعَرٍ فِي الْبَرِّيَّةِ.

أي من لا يريد ان تقتله بابل من المؤابيين فليهرب الى الربية لأنه لا يوجد وسيلة أخرى لإنقاذهم الا ان يذهبوا الى البرية.
7 «
فَمِنْ أَجْلِ اتِّكَالِكِ عَلَى أَعْمَالِكِ وَعَلَى خَزَائِنِكِ سَتُؤْخَذِينَ أَنْتِ أَيْضًا، وَيَخْرُجُ كَمُوشُ إِلَى السَّبْيِ، كَهَنَتُهُ ورُؤَسَاؤُهُ مَعًا
.

الرب يقول لهم انه وقت هجوم بابل سيخرج كهنة كموش والرؤساء للشعب ويقولوا لهم انه يقدرون ان ينتصروا على بابل لان أعمالهم أي بناؤهم لاسوار قوية وتحصينات تمكنهم من الصمود وخزائنهم مليئة فيستطيعوا ان يصمدوا في السبي. ولكن الرب يضح ان كموش هذا صنم وليس اله وكل ما سيقوله لهم كهنة كموش خطا ولا أعمالهم تقدر ان تصمد امام بابل وأيضا خزائنهم ستاخذها بابل بل كموش هو وكهنته ورؤساؤه والذين يتبعونه كلهم سيسبوا ويقتلوا فلا يجب اتباعهم والهروب افضل حل.

كموش هذا رجس مؤاب كما قال

سفر الملوك الأول 11: 7


حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ.

وكاف هو نفي وموش للبصيرة او الحس فكاموش أي لا يحس او لا يبصر ويقول عنه اليهود إله العميان

R. Iedaia Habadreshi, Bechinat Olam, c. 30. p. 184.

ويوصف رجس لان كهنته يجعلوا اتباع كموش يفعلون أمور غاية في الرجس والقذارة من أمور جنسية غير لائقة وغيرها

فالنبوة ملخصها ان الرب يريد ان ينقذ المؤابيين بان يهربوا ولكن كموش وتماثيله سيدمرون وياخذون الى بابل لانه ليس اله بل صنم وكهنته اكتمل زمن عقابهم فسيقتل بعضهم وبعضهم سيسبى
8
وَيَأْتِي الْمُهْلِكُ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ، فَلاَ تُفْلِتُ مَدِينَةٌ، فَيَبِيدُ الْوَطَاءُ، وَيَهْلِكُ السَّهْلُ كَمَا قَالَ الرَّبُّ
.

المهلك وهو بابل ونبوخذنصر. ويقول لهم لا يوجد مدينة مؤابية ستفلت من يده وسيهلك الكل مرتفع وسهل كما حذرهم الرب
9
أَعْطُوا مُوآبَ جَنَاحًا لأَنَّهَا تَخْرُجُ طَائِرَةً وَتَصِيرُ مُدُنُهَا خَرِبَةً بِلاَ سَاكِنٍ فِيهَا.

الرب لا يزال يريد خلاص المؤابيين من الهلاك فينصحهم بسرعة الهرب لاقتراب المخرب ويشبه سرعة الخراب بان يعطوا جناحا ويطيروا للسرعة قبل ان تخرب كل مدنها.

وبالطبع كل هذا حدث بالفعل على يد نبوخذنصر.
10
مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ، وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ.

وهنا نصل للعدد الذي يستشهد به المشككين بدون فهم.

فالرب لأنه حنون ورحيم يشفق على شعب مؤاب رغم انه خطأة وينصحهم بالهرب اما تماثيل كموش إله مؤاب فهذه ستدمر والرب يقول ملعون لمن يعمل برخاوة على تدمير هذه التماثيل وملعون من جنود بابل من يمنع سيفه عن الدم وبخاصة لكهنة كموش لأنهم ليسوا فقط اغووا الشعب بعبادة كموش ولكن أيضا اقنعوا الكثير من الشعب ان لا يهرب فيسبى الشعب ويقتل منهم الكثير فدمهم في رقبة كهنة كموش وهؤلاء الكهنة ستعاقبهم بابل في النبوة لانهم سبب عثرة

فالعدل في معاقبة الخطية ولكن اشد منها في معاقبة من يعثر الاخرين. بعد ان يستهلك زمان التوبة ولا يتوب

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 21


وَأَعْطَيْتُهَا زَمَانًا لِكَيْ تَتُوبَ عَنْ زِنَاهَا وَلَمْ تَتُبْ.

فيعاقب الذي يعثر ولا يتوب

إنجيل متى 18: 7


وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ! فَلاَ بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ!

ولكن الرب لا يأمر أحد ان يقتل ولا يأمر أحد ان يسفك الدم هنا ولا غيره مما يدعي المشككين بدون فهم. فلهذا شبهة المشككين خطأ

ففهمنا انه يقول هذا عن الكلدانيين فهم يشعرون انه واجب من لا يعمله يكون ملعون الذين سيستمتعون بتدمير مؤاب ويوصف بانه عمل الرب لأنهم يشعروا ان هذا واجب وأيضا هو بسماح من الرب بعد انتهاء زمن توبة مؤاب ولم يتوبوا واستحقوا العقاب ورفضهم السماع لنصيحة الرب وبخاصة كهنة كموش الذين خدعوا الشعب وأقنعوهم الا يهربوا. والذي يقول عمل الرب كما قلت لأنه سماح من الرب ولان الذي يسمح له الرب بان يكون قاضي يعاقب المجرمين مثل كهنة كموش ولكنه يتراخى في العقاب والقضاء هذا يكون ملعون. ولعنته انه يفتقر كما قال أمثال 10: 4. ويسفك دمه كما هو هنا ولكن الرب الذي سمح بهذا هو أيضا الذي سبق وطلب من مؤاب التوبة وأيضا سبق وأنذر مؤاب بما سيحدث لهم ونصحهم بان يهربوا من المهلك

فلهذا الرب لم يأمر بقتل مؤاب ولكن العكس هو يريد انقاذ مؤاب وهلاك كموش والذين يقوما بالعثرة

فالرب لا يريد موت أحد حتى الشرير

سفر حزقيال 18: 23


هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟

سفر حزقيال 33: 11


قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ! فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟

سفر حزقيال 33: 15


إِنْ رَدَّ الشِّرِّيرُ الرَّهْنَ وَعَوَّضَ عَنِ الْمُغْتَصَبِ، وَسَلَكَ فِي فَرَائِضِ الْحَيَاةِ بِلاَ عَمَلِ إِثْمٍ، فَإِنَّهُ حَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ.

وغيرها الكثير

ففهمنا انه ليست امر بالقتل ولكن نبوة عما ستفعله بابل بمؤاب وتحذير لمؤاب ان يهربوا ولا يسمعوا لكهنة كموش.



والمجد لله دائما