«  الرجوع   طباعة  »

هل نبوة غيرة بيتك اكلتني ليست عن المسيح بل عن رجل خاطئ؟ يوحنا 2 ومزامير 69



Holy_bible_1



الشبهة



اقتباس يوحنا لجملة غيرة بيتك اكلتني ليس صحيح فهي ليست نبوة بل عندما ترجع للمزمور نجده يتكلم عن شخص خاطئ رغم أن المسيح قال من منكم يبكتني على خطيئة



الرد



ما يقوله المشككين كالعادة غير صحيح فالمزمور ينطبق على الرب يسوع واقتباس يوحنا الحبيب صحيح ودقيق رغم ان يوحنا الحبيب لا يقتبس بنفسه لكن يصف ما قاله التلاميذ

وندرس ما يقوله المزمور لندركه جيدا ثم ندرس لماذا اقتبسه يوحنا الحبيب وفي أي موقف.

سفر المزامير 69

هذا المزمور هو المزمور الثاني بعد مزمور 22 في عدد اقتباسات العهد الجديد منه ومحتوى نبواته فاقتبس منه العهد الجديد

69: 4- يو 15: 25. ابغضوني بلا سبب عن المسيح

69: 9- يو 2: 17؛ رو 15: 3. غيرة بيتك اكلتني قاله المسيح

69: 21- مت 27: 34، 48؛ مر 15: 23؛ يو 19: 28-29. في عطشي سقوني خلا عن صلب المسيح

69: 25- أع 1: 16، لتصر دارهم خرابا عن يهوذا

وهذا المزمور هو بدأه داود تعبير عن بعض الالام التي يعاني منها ولكنه انطلق منه بالروح ليتنبأ عن الام المسيح ولهذا سنجد ان بعض التعبيرات تنطبق على داود النبي والمسيح ولكن بعضها لم يحدث مع داود ولا ينطبق عليه ولكن انطبق على الرب يسوع المسيح بوضوح

69 :0 لامام المغنين على السوسن لداود

69 :1 خلصني يا الله لان المياه قد دخلت الى نفسي

69 :2 غرقت في حماة عميقة و ليس مقر دخلت الى اعماق المياه و السيل غمرني

رغم أن داود يشبه الضيقات بمياه أحاطت به وكادت تغرقه في مكان عميق لا يوجد به مقر جاف والمتاعب تأتي كسيل

ولكن في الحقيقة حرفيا داود لم يوضع في موقف انه حبس في مكان عميق به مياه وكان هذا المكان تفتح عليه المياه كسيل.

ولكن ما يقوله داود النبي انطبق بدقة على الرب يسوع المسيح فهذا الوصف حدث في الليلة التي قبض فيها عليه ليلة الجمعة العظيمة بعد محاكمة حنانيا وقيافا وضع في سجن هو قبو تحت بيت قيافا حفرة عميقة موجودة حتى الان وكانت باردة وتملاء بالمياه لتعذيب المسجون فيفتحون عليه المياه كسيل ولا يوجد بها مكان جاف

وصورته

وهو مزار في اورشليم حتى الان ولكنه الان جاف ليتمكن الزوار من رؤيته

69 :3 تعبت من صراخي يبس حلقي كلت عيناي من انتظار الهي

لم نسمع عن داود صرخ ويبس حلقه.

ولكن هذا انطبق على المسيح الذي صرخ عدة مرات على عود الصليب وأيضا يبس حلقه وفي عطشه سقوه خلا

69 :4 أكثر من شعر راسي الذين يبغضونني بلا سبب اعتز مستهلكي اعدائي ظلما حينئذ رددت الذي لم اخطفه

هذا العدد يقصد به داود ان اعداؤه كثروا ولكنه صيغة مبالغة لأنه لم يحدث ولا مرة ان كان كل الشعب ضد داود الملك بلا سبب. ولم يحدث ان اعتز عليه اعداؤه واستهلكوه فداود لم يهزم ولم يستهلك ولا مرة طول حياته ولم يحدث ان داود رد شيء لم يخطفه لأحد

ولكن يهمني امر مهم جدا ان العدد يتكلم عن انسان بار بغض وظلم بلا سبب أي لم يفعل خطية يعاقب عليها. فهذا العدد لوحده كافي لتأكيد خطأ شبهة المشككين الذين ادعوا ان المزمور عن رجل خاطئ. فالمزمور بنفسه يشهد انه يتكلم عن بار بلا خطية يعاقب عليها.

ولكن بالطبع هذا الموقف حدث بمنتهى الدقة على الرب يسوع المسيح فبالفعل أكثر من عدد شعر الرأس كان عدد اليهود الذين اهاجهم رؤساء الكهنة ضد المسيح وكثيرين منهم كانوا يصرخون اصلبه وشاهدوه وقت صلبه لان عدد شعر الرأس هو بمتوسط 100,000 شعرة وفي عيد الفصح وقت صلب المسيح يجتمع حول الهيكل أكثر من اثنين مليون يهودي

واعداء المسيح استمروا عددهم أكثر من شعر الرأس بداية من اليهود والرومان وشعوب كثيرة على مدار الزمان بل وشياطين أيضا. ولهذا من روعة العدد ودقته انه جاء بصيغة المضارع لان باستمرار هناك من يبغض المسيح وعددهم في أي وقت بمئات الألوف والملايين أكثر من عدد شعر الرأس

وبالفعل وقت صلب المسيح اعتز عليه اعداؤه بسماح منه وبالفعل قبضوا عليه وجلدوه واسلموه للصلب.

وبالفعل وقت صلب المسيح هو ظلم بلا سببب فهو بلا خطية ولهذا قال

إنجيل يوحنا 8: 46


مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟

فالمزمور بوضوح عن الرب يسوع المسيح

حينئذ رددت الذي لم أخطفه = فهو لم يخطف من أعدائه شيء، وهو لم يظلمهم، ولكنهم جعلوه يعاني كل هذه المعاناة بلا سبب جناه، فالمسيح تحمل عقوبة كان يجب أن أتحملها أنا، هو دفع ديوننا، عانى بسبب تعدياتنا. وأيضًا أن المسيح عوض عن سلام رغم انه لم يخطف منا سلامنا وفرحنا ومجدنا فلقد ضاع من الإنسان سلامه ومجده وفرحه، ولم يكن المسيح هو الذي أخذهم، بل كان ذلك نتيجة الخطية. وعوض عن ثمن الخطية لم يفعلها ورد ثمن خطية البشرية وهو لم يفعل اثم فالمسيح ردَّ لآدم ولنا أكثر مما فقدناه.

وبالطبع نعرف جيدا ان الرب يسوع المسيح اقتبس هذا المقطع ونقله لنا يوحنا الحبيب مؤكدا انه عن المسيح

إنجيل يوحنا 15: 25


لكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فِي نَامُوسِهِمْ: إِنَّهُمْ أَبْغَضُونِي بِلاَ سَبَبٍ.

فاعتقد بوضوح حتى الان الاعداد عن المسيح وعرفنا ان الكلام عمن هو بلا ذنب

ونأتي للعدد المقصود

69 :5 يا الله انت عرفت حماقتي وذنوبي عنك لم تخف

بعد ان عرفنا ان العدد السابق يتكلم عن شخص بدون خطبة وبلا ذنب وظلما فكيف نوفق هذا مع العدد الان الذي يقول ذنوبي؟

تفسيرها واضح عن المسيح الذي بلا خطية جعل خطية لاجلنا

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 21


لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 13


اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 3


لأَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزًا عَنْهُ، فِي مَا كَانَ ضَعِيفًا بِالْجَسَدِ، فَاللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ، وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ، دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ،

رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 24


الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ.

فالآب يعلم أنه بلا خطية لكنه صار خطية لأجلنا وحمل خطايانا. فينسب ما نفعله نحن إليه، لكي يدفع الثمن في جسده بالصليب. لقد قدم نفسه ذبيحة خطية عنا. ويقول القديس أغسطينوس ليس في السيد المسيح، قوة الله وحكمته، شيئًا من الحماقة والذنوب، إنما هنا صوت أعضاء جسده التي هي نحن. صوت اعترافنا بجهالاتنا وخطايانا ليغفر لنا خطايانا. هذا ما هو اتفق معه واراه بوضوح ولكن اعرض رائ اخر وليس رأئي فيوجد بعض المفسرين يقولوا ان المزمور كغيره من المزامير أو الأسفار النبوية تتنبأ عن السيد المسيح في عبارات معينة، لكن ليس كل المزمور أو أي أصحاح من الأنبياء يشير بكامله عن السيد المسيح. فهذه العدد عن داود والعدد السابق عن المسيح.

ولكن انا مع رأئ انه عن المسيح الذي حمل خطايانا وأصبح خطية لأجلنا رغم انه لم يفعل خطية

69 :6 لا يخز بي منتظروك يا سيد رب الجنود لا يخجل بي ملتمسوك يا اله اسرائيل

هذا عن داود ان اصدقاؤه لا يخزوا به ولكن معناه لا يصلح بالكامل عن داود فالمعنى الحقيقي هو عن المسيح الذي انتظروف فلهاذا يقول لا يخزى بي وليس بك رغم اننا نعرف ان دائما الكتاب يقولا منتظروا الرب لا يخزون مثل اني انا الرب الذي لا يخزى منتظروه في اشعياء 49: 23 وغيره الكثير. فالذين طلبوا الرب وامنوا بالرب امنوا بالمسيح

إنجيل يوحنا 14: 1


«لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ. أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ فَآمِنُوا بِي.

فالذين انتظروا الرب اتاهم المسيح وامنوا به ولم يخزوا بالمسيح لأنه بالفعل غفر ذنوبهم وحقق كل الوعود.

وكل من كان ينتظر المسيح، لو لم يقم المسيح لكانوا في خزي وخجل.

69 :7 لاني من اجلك احتملت العار غطى الخجل وجهي

هذه بلسان المسيح ويوجه كلامه للأب لأني من أجلك احتملت العار (عار الصليب). فالمسيح الابن لمحبته للآب قبل كل هذه الآلام والاحتقار.

وهذا أيضا فيه تأكيد ان ما حلّ به ليس بسبب خطأ ارتكبه أو شر مارسه ضد أحدٍ، وإنما من أجل الله نفسه.

69 :8 صرت اجنبيا عند اخوتي وغريبا عند بني امي

وهذا لم يحدث مع داود فلم يعتبروه اخوته اجنبيا ولا غريبا بل اقاربه مثل أبناء صرويه وغيرهم كانوا في جيشه ولكن هذا ينطبق على المسيح الذي جاء الى خاصته

إنجيل يوحنا 1: 11


إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ.

بل اقاربه الذين يلقبون بأخوته لم يؤمنوا به

إنجيل يوحنا 7: 5


لأَنَّ إِخْوَتَهُ أَيْضًا لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ.

فكما قلت انه انطبق بالفعل على المسيح

ونصل للعدد المهم

69 :9 لان غيرة بيتك اكلتني و تعييرات معيريك وقعت علي

إذا عرفنا ان النبوة حتى الان في الثمان اعداد سابقة تنطبق على المسيح بدقة

وعن داود لم يحدث موقف ان كان فيه خيمة الاجتماع (الهيكل لم يكن بمي أصلا) اهينت لكي يغير عليها. بل حتى تردد بسبب موقف عزة في ارجاع تابوت عهد الرب. ولو كان قال العدد عن التابوت لكان انطبق الى حد ما على داود ولكن النبوة من روعتها انها قالت بيتك وليس التابوت. مما انطبق بوضوح على المسيح.

وهذا ما وضح يوحنا الحبيب انها نبوة عما فعله الرب يسوع المسيح

انجيل يوحنا 2

16 وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هذِهِ مِنْ ههُنَا! لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ!».
17
فَتَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي».

وهذا في موقف تطهير الهيكل الذي كان في بدايات خدمة الرب يسوع المسيح. حين طرد الباعة من الهيكل (يو17:2) وطبقت عليه في (رو3:15) للتدليل على أن المسيح كان ينكر ذاته، إذ حسب أن أي تعيير للآب يقع عليه هو، فقام بطرد الباعة من الهيكل مما أهاج الجماهير ضده، واحتمل هذا لمحبته للآب. وارتد هذا عليه فقد أهانوه بسبب ذلك، فكانت شهادة المسيح عن الآب لا ترضى اليهود ويهينونه بسببها فغيرة المسيح على مجد الآب أكلت ما تبقي من حب هؤلاء اليهود له.

فحتى الان عرفنا ان اقتباس الرب يسوع صحيح تماما ويناسب الموقف الذي قيل فيه في المزمور الذي يتنبأ بوضوح عن الرب يسوع المسيح حسب سياق الكلام

ثم يكمل بقية المزمور بما يناسب هذا



اما عن اقتباس يوحنا الحبيب فهو اقتبسه كما قلت في حادث تطهير الهيكل الأول الذي كما تنبأ المزمور بالفعل المسيح غار على الهيكل لما يفعله هؤلاء الغشاشين من التجار وسماح الكهنة لهم بهذا لأنهم يتربحوا منهم ويوحنا الحبيب يقول ان التلاميذ اليهود الذين يعرفون العهد القديم عندما رؤا ما فعله المسيح ادركوا ان هذا تحقيق للنبوة

انجيل يوحنا 2

2 :13 و كان فصح اليهود قريبا فصعد يسوع الى اورشليم

2 :14 و وجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا و غنما و حماما و الصيارف جلوسا

2 :15 فصنع سوطا من حبال و طرد الجميع من الهيكل الغنم و البقر و كب دراهم الصيارف و قلب موائدهم

2 :16 و قال لباعة الحمام ارفعوا هذه من ههنا لا تجعلوا بيت ابي بيت تجارة

2 :17 فتذكر تلاميذه انه مكتوب غيرة بيتك اكلتني

وكان الذين يبيعون ويشترون الأغنام والأبقار، والصيارف الذين يغيرون العملة الأجنبية وعليها صورة قيصر بالشاقل اليهودي الذي بدون أي رسومات ليدفع اليهودي النصف الشاقل المفروضة عليه بالناموس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). أمّا الأغنام والأبقار فكانت ليقدموا منها ذبائح في الهيكل، ولقد سمح قيافا وحنان بهذه التجارة في الهيكل فكانت أرباحهم منها أرباح ضخمة إذ كانوا يتلاعبون ويغشون الناس، فمن يريد أن يقدم ذبيحة يشترى الخروف الذي سبق وفحصه الكهنة وختموه دليل أنهم وجدوه بلا عيب وصالح لتقديمه ذبيحة. وحين يأتي الرجل بهذا الخروف للكهنة في الهيكل يفحصونه ويقولون به عيب، فيقول الرجل وماذا أفعل بهذا الخروف الآن، يقولون له نشتريه منك ونبيع لك آخر، ثم يشترونه بثمن بخس ويبيعون له آخر بثمن كبير. فحققوا من هذا الغش أرباحا ضخمة. بل كان التجار من الكنعانيين وكانوا مشهورين بالغش (هو7:12) وهؤلاء طردهم المسيح سفر زكريا 14

21 وَكُلُّ قِدْرٍ فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي يَهُوذَا تَكُونُ قُدْسًا لِرَبِّ الْجُنُودِ، وَكُلُّ الذَّابِحِينَ يَأْتُونَ وَيَأْخُذُونَ مِنْهَا وَيَطْبُخُونَ فِيهَا. وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ يَكُونُ بَعْدُ كَنْعَانِيٌّ فِي بَيْتِ رَبِّ الْجُنُودِ.

وكان هذا عثرة للشعب. ولذلك قال لهم الرب أنهم جعلوا بيت الله مغارة لصوص (لو19: 46 + مر11: 17).

وكما ذكر ابونا انطونيوس فكري في تفسيره يقال أن "كراسوس" إستولى من هؤلاء الصيارفة فى الهيكل ذات مرة على ما يوازي مليونين ونصف إسترلينى

ولقد صوَّر فساد هذه العائلة يوسيفوس المؤرخ وكثير من الربيين الذين أعطوا صورة مرعبة عما كان يحدث. وقال يوسيفوس عن حنان الإبن وهو إبن حنان رئيس الكهنة أنه كان خزينة للنقود، وإغتنى غناء فاحشا. بل كان يغتصب بالعنف حقوق الكهنة الشرعية. وسجل التلمود اللعنة التى نطق بها (آبا شاول) أحد الربيين المشهورين فى أورشليم على عائلة حنان رئيس الكهنة وعائلات رؤساء الكهنة الموجودين، والذين صار أولادهم وأصهارهم مساعدين لهم فى جباية الأموال، وصار خدامهم يضربون الشعب بالعصى. وهم يعيشون فى رفاهية ونهم وشراهة وفساد وسفه فى صرف أموالهم. وقال التلمود عنهم "لقد كان الهيكل يصرخ فى وجوههم .. أخرجوا من هنا يا أولاد عالى الكاهن لقد دنستم هيكل الله". وهذا كله يساعد على فهم ما عمله يسوع، وسبب عداء رؤساء الكهنة له. وهذا أيضا يعطى تفسير لماذا لم يعترض الجمهور الموجود على ما عمله يسوع. وخاف المسئولون عن مواجهته أو القبض عليه من هياج الجماهير والحامية الرومانية على بعد خطوات فى قلعة أنطونيا. أضف لذلك هيبة المسيح

مع ملاحظة انه ليس فقط التلاميذ اليهود فهموا ان النبوة في مزمور 69 تنطبق على المسيح بل أيضا اليهود فهموا هذا ولهذا قالوا له

2 :18 فاجاب اليهود و قالوا له اية اية ترينا حتى تفعل هذا

أي يطالبوه بإثبات انه المسيح الذي من حقه ان يفعل هذا ويطهر الهيكل وهذا لأنه مكتوب

سفر ملاخي 3: 1


«هأَنَذَا أُرْسِلُ مَلاَكِي فَيُهَيِّئُ الطَّرِيقَ أَمَامِي. وَيَأْتِي بَغْتَةً إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَمَلاَكُ الْعَهْدِ الَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَذَا يَأْتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ»

فهذا يؤكد انهم كانوا يعرفوا ان من يفعل هذا ويغير على الهيكل هو المسيح ابن داود ولكن على عكس التلاميذ الذين فهموا ان هذا تحقيق واضح للنبوات اليهود قابلوها برفض واستنكار وطالبوه بآية اثبات احقيته ان يغار على الهيكل لان السيد المسيح الذي ينتظروه هو فقط الذي له الحق في هذا.

واكتفي بهذا القدر



والمجد لله دائما