«  الرجوع   طباعة  »

هل لان هوشع النبي يقول ان المسيح سياتي في زمن بلا ذبيحة يثبت ان يسوع ليس المسيح؟ هوشع 3: 4-5



Holy_bible_1



الشبهة



هوشع النبي يؤكد ان يسوع الناصري ليس هو المسيح لأنه يقول هوشع 3\ 4 "لان بني اسرائيل سيقعدون اياما كثيرة بلا ملك وبلا رئيس وبلا ذبيحة وبلا تمثال وبلا افود وترافيم 5 بعد ذلك يعود بنو اسرائيل ويطلبون الرب الههم و داود ملكهم و يفزعون الى الرب و الى جوده في اخر الأيام"

أي المفروض أن يأتي المسيح بعد فترة طويلة يكون إسرائيل بلا ذبيحة أي بلا هيكل وبلا ملك ولا رئيس. ويسوع عندما جاء كان فيه ذبيحة والهيكل مبني. وهذا يؤكد ان يسوع الناصري ليس هو مسيح اليهود الذي ينتظرونه



الرد



الحقيقة ما يقوله هؤلاء المتهودين هو خطأ لان هناك فاصل وتدرج بين عدد 4 و5 فهو يتكلم عن السبي ثم الرجوع من السبي ثم مجيء المسيح بعد هذا ثم الفزع والعودة الى الرب في أواخر الأيام في ضيقة يعقوب. فالعددين تاريخ طويل.

وندرس بشيء من التفصيل

سفر هوشع 3

3 :3 وقلت لها تقعدين اياما كثيرة لا تزني و لا تكوني لرجل و انا كذلك لك

الثلاثة اعداد التالية هو تدرج زمني رائع

الرب عنا بعد ان عاتب شعب إسرائيل بشدة وشبههم بالزانية لأنهم ابتعدوا عن الرب إلههم وعبدوا اوثان. وهنا يتنبأ بان السبي سيحدث وسيستمر فترة لان هوشع من انبياء ما بعد سبي السامرة وقبل سبي اليهودية فهوشع النبي تقريبا 756 الي 686 ق م. فهنا الرب بدل ما يرفضهم تماما ويعقابهم مثل الزانية بالقتل وهم يستحقوا ذلك، الرب يعطيهم فرصة بعد فترة تطهير فعليها كامة ان تذهب للسبي وتقعد في عزلة وكان عليها في خلال هذه المدة أن تذكر خطاياها وتخجل وتشعر بقيمة تحريرها. وعليهم أن لا يعودوا لزناهم.

وانطبق هذا بالنسبة لليهود في السبي، وبالرغم من أن الله أرسلهم للسبي فهو لم يرفضهم. فهذا العدد نبوة عن السبي وسيشرح في العدد التالي ما سيحدث لهم في فترة السبي.

وهذا ينطبق الآن عليهم لأنهم رفضوا المسيح فلم يعد الله عريسًا لهم، وهم الآن كما في أيام السبي محرومين من ممارسة شعائرهم الدينية وعبادتهم ومؤسساتهم الدينية ولكن معناها المباشر عن السبي. وكما قال راشي في هوشع 3: 5 the days of exile. the days of exile. the days of exile.

3 :4 لان بني اسرائيل سيقعدون اياما كثيرة بلا ملك و بلا رئيس و بلا ذبيحة و بلا تمثال و بلا افود و ترافيم

وهنا في هذا العدد يتكلم ان السبي سيكون أيام كثيرة وبالفعل هذا حدث ومن اول سبي الى اول رجوع 70 سنة ولكن من اول السبي الى اخر مرحلة 150 سنة

واثناءها لن يجلس ملك على كرسي داود وهذا حدث بدقة

وبلا رئيس يهودي وبالفعل هذا حدث حتى أيام شلتأيل وزربابل وبعده عزرا ونحميا.

وبلا ذبيحة وهذا أيضا حدث ففي فترة السبي كلها لم يكن هناك ذبائح والمذبح كان منهدم

وبلا تمثال كما قال المفسرين سواء نصب تذكار او سواء حتى تماثيل السامرة وبالفعل حدث

وبلا افود وترافيم وهو زي رئيس الكهنة الذي به الصدرة التي بها الاوريم والتمييم الذي يستخدمهم رئيس الكهنة لمعرفة مشورة الرب وهذا حدث أيضا في السبي

واكد هذا كل كمشي وجركي وابن عزرا المفسرين اليهود بل حتى راشي

فهذا الكلام حدث بالفعل وهذا الزمن اكتمل فكل هذه إشارة إلى فترة السبي التي حُرم فيها الشعب من حرية العبادة لله وكل امتيازاتها ومن كل مظهر لهم كأمة أو كنيسة. ولعل الله قد سمح بها كفترة تهيئة لهم لقبول العبادة الحقة بعد حرمانهم منها بسبب شرهم.

3 :5 بعد ذلك يعود بنو اسرائيل ويطلبون الرب الههم و داود ملكهم و يفزعون الى الرب و الى جوده في اخر الايام

يبدا العدد بتعبير مهم وهو بعد ذلك وهذا التعبير لوحده يهدم كل شبهة المشكك والسبب ان العدد في نبوة هوشع يعلن ان السبي سينتهي وينتهي معه عدم وجود ملك او رئيس وينتهي معه عدم وجود ذبيحة وينتهي معه عدم وجود افود. فيقول يعود بني إسرائيل وهذه مرحلة الرجوع من السبي وهذا ما قاله راشي ان هذا العدد يتلوا فترة أيام السبي

Afterwards: Following the days of exile.

فما قاله المشككين اليهود هو اما تدليس او جهل لانهم خلطوا ما بين فترة السبي وما ما سيحدث تدريجيا بعد الرجوع من السبي. فبالفعل بعد انتهاء السبي بدأ يعود شعب إسرائيل على دفعات وبالفعل بدؤا يطلبون الرب الههم كما يخبرنا بالتفصيل سفر عزرا ونحميا والمكابيين

حتى نصل الى المرحلة التالية وهي مجيء داود الملك وكما يتفق اغلب المفسرين اليهود والمسيحيين ان المقصود بداود هنا المسيا

فالترجوم قال المسيح ابن داود

وابن عزرا قال هذا هو المسيا

وأيضا ابرابانيل

Mashmiah Jeshuah, fol. 55. 4.

وأيضا راباي إسحاق خيزوق

R. Isaac Chizzuk Emunah, par. 1. p. 44.

والتلمود قال هذا عن المسيح

Zohar in Exod. fol. 93. 3.

T. Bab Megillah, fol. 18. 1.

وغيرهم كثيرين مجتمع عليهم في كتاب زوهار

Zohar in Exod. fol. 93. 3.

وهذا حدث بالطبع فجاء المسيح كما اخبرت النبوة بدقة في ترتيبها بعد انتهاء السبي وانتهاء فترة عدم وجود رئيس وانتهت فترة عدم وجود ذبيحة وانتهت فترة عدم وجود افود وبعد ان عادوا من السبي وبعد ان بدوءا يطلبون إلههم لفترة طويلة

فبهذا تنهدم شبهة المشككين اليهود تماما بل الحقيقة هذه النبوة تؤكد ان الرب يسوع هو المسيح والسبب هو انه مسيا اليهود الملك الأرضي لم يأتي بعد العودة من السبي وبعد سبعين ميلادية عاد فخرب الهيكل تماما وانتهى كل شيء

الامر الثاني المهم ان العدد يساوي بين الرب إلههم وداود ملكهم في تعبير (ويطلبون الرب الههم و داود ملكهم) وهذا مع التمييز يساوي في المكانة فهو الاب والابن والأب الههم والابن يتجسد في شكل ابن داود ويملك عليهم روحيا.

ولكن العدد يعود ويكمل فترة أخرى مهمة وهي ما سيحدث في أواخر الأيام ويقول يفزعون الى الرب. البعض قال معرفتهم للمسيح والتوبة في مجيؤه الأول ولكن لا اعتقد هذا فالعدد انتهى من فترة مجيء المسيح الأول ولكن يتكلم الان عن أواخر الأيام فيقول يفزعون للرب أي سيحدث لهم أشياء مفزعة في أواخر الأيام تجعلهم يرجعون للرب وهذا ما يصفه الكتاب بضيقة يعقوب

سفر إرميا 30: 7


آهِ! لأَنَّ ذلِكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ وَلَيْسَ مِثْلُهُ. وَهُوَ وَقْتُ ضِيق عَلَى يَعْقُوبَ، وَلكِنَّهُ سَيُخَلَّصُ مِنْهُ.

وهم في هذا اليوم سيعرفون خطيتهم الكبيرة بما فعلوه بداود ملكهم، أيّ السيد المسيح الذي هور "أصل وذرية داود" (رؤ 22: 16) ، ويفزعون إليه ليتمموا خلاصهم بخوف ورعدة (في 2: 12).وكما قال

سفر زكريا 12: 10


«وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ.

وسيعرفونه ويدركون جوده وفرحه وبره في أواخر الأيام كما يقول العدد

أي العدد يتكلم عن مرتين ان المسيح ابن داود ويملك على القلوب ومن لا يقبله سيتركه ويمضي ثم عندما يتعرضوا للضيق في أواخر الأيام يأتي اليهم مرة ثانية في المجيء الثاني

وهذا أكده هوشع النبي في نفس السفر في

سفر هوشع 5

5 :15 اذهب و ارجع الى مكاني حتى يجازوا و يطلبوا وجهي في ضيقهم يبكرون الي

فهم سيرجعون في أواخر الأيام كما شرح معلمنا بولس الرسول اليهودي

رسالة بولس الرسول الى اهل رومية

11 :25 فاني لست اريد ايها الاخوة ان تجهلوا هذا السر لئلا تكونوا عند انفسكم حكماء ان القساوة قد حصلت جزئيا لاسرائيل الى ان يدخل ملؤ الامم

11 :26 و هكذا سيخلص جميع اسرائيل كما هو مكتوب سيخرج من صهيون المنقذ و يرد الفجور عن يعقوب

11 :27 و هذا هو العهد من قبلي لهم متى نزعت خطاياهم

واعتقد بهذا اتضح انه لا يوجد أي شبهة

Afterwards: Following the days of exile.فكل إشكالية المشكك ان لمفففف فكل إشكالية المشككين اليهود انهم عن جهل او عن عمد يتجاهلوا تعبير وبعد ذلك والذي يوضح ان المسيح يأتي بفترة بعد انتهاء فترة عدم وجود ذبيحة وهو فارق بين عدد 4 و5 والتدرج من السبي والرجوع ثم مجيء المسيح ثم أواخر الأيام



ورغم ان الموضوع انتهى تماما ولكن حتى لو تماشينا جدلا مع كلام المشككين ان العدد يقول عدم وجود ذبيحة في أيام المسيح المنتظر. فالعدد لم يقل بلا هيكل ولكن بلا ذبيحة وهي الذبيحة السنوية التي فعلا لم تكن موجودة في زمن المسيح ومن وقت خراب هيكل سليمان وحتى الان لعدم وجود تابوت عهد الرب فهو حدث عند مجيء المسيح. وما قلته أولا هو الصحيح والثاني جدلا لو تماشينا مع ادعاءاتهم وتفسيرهم الخطأ.



والمجد لله دائما