«  الرجوع   طباعة  »

إضافة لموضوع حوت يونان سفر يونان 1 و2



Holy_bible_1



شرحت سابقا بمعونة الرب موضوع حوت يونان في ملف

حوت يونان

وشرحتها لغويا

وأيضا تاريخيا عن شخصية يونان في الكتاب المقدس

وأيضا علميا بعض من أنواع الحيتان واسماك أخرى تصلح

وتسجيلات تاريخية لقصص مشابهة

وأيضا عن يونان وجوده تاريخيا قدمت ادلة أكثر في ملف

قانونية سفر يونان وكاتب السفر

وأيضا

هل سفر يونان مثل وخيال وليس حقيقة تاريخية؟ يونان 1: 1

وأيضا اضفت أشياء في ملف

الرد على كيف القى الحوت يونان في نينوى يونان 2:

وأيضا

هل كانت نينوي مسيرة ثلاث ايام ام يوم واحد وهل هذا مبالغ فيه؟ يونان 3: 3 -4 و4: 11

ولن اكرر ما قلته سابقا في هذا الملف

وقد سالت سابقا الذين مصرين على ادعاء ان هذه قصة اسطورية مستحيلة الحدوث ما هي الأدلة التي تكفي لإقناعهم انها معجزة حقيقية؟ وهذا هو سبب تقديم معجزات مماثلة تاريخيا تؤكد ان معجزة هذه ممكنة الحدوث. ولكن هم يصروا على الرفض مهما قدم من ادلة. فالمصرين على الهجوم من غير مسيحيين سيستمرون يشككون في إمكانية حدوث هذه الحادثة تاريخيا. والذين يريدوا ان يسخروا منها سيستمرون رغم انهم لا يمتلكون أي دليل على نفيها من الحدوث. ولكن هنا أهتم بتوضيح بعض النقاط والرد عليها من الهجوم من بعض الذين يلقبون نفسهم مسيحيين ولكنهم في نفس الوقت يهاجمون الكتاب المقدس وينكرون هذه المعجزة بل ويهاجمون الذين يدافعون عنها ويقدموا ادلة اثباتها. وهذا يكون أخطر لأنه يخدع صغار النفوس أكثر لأنه خديعة من الداخل.

فسأقدم بعض الاعتراضات وردود مختصرة عليها ثم بعض الأدلة الإضافية لما قدمت في ملفات سابقة.



النقطة الأولى ردا على من يقول ان محاولة تفسيرها علميا ينكر المعجزة:

انا لم أنكر على الاطلاق ان هذه الحادثة هي معجزة فقط أي بطريقة غير طبيعية بالمرة، بإرادة الرب الذي أنقذ يونان النبي. فلا اعرف لماذا اتهم باني أنكر انها معجزة؟ فهل ذكر كيف استخدم الرب الكائنات بطريقة اعجازية ينكر انها معجزة؟ وهل ذكر ان معجزات مشابهة حدثت في التاريخ وسجلت هذا يعني إني أنكر المعجزة؟ هل ممنوع على الرب ان يقوم بمعجزات مشابهة ينقذ بها اشخاص اخرين من الموت من وحوش بحرية؟ باي مقياس هذا؟

ولكن كما وضحت تقديم احداث اعجازية تاريخية مماثلة وإمكانية استخدام الرب بمعجزة لكائنات بحرية وتركيبها للحفاظ على يونان. فهو فقط كشف الذين مصرين على الرفض وادعاء انها اسطورة مهما قدم لهم من ادلة. أي هو رد ليست للذين يؤمنون بعمل الرب ويقبلون وجود معجزات لخبرتهم الروحية بل للغير مؤمنين رد لغير المؤمنين وتوضيح ان التاريخ يثبت ان ادعائهم ان هذا مستحيل الحدوث هو خطا واعتراض باطل.



النقطة الثانية من يهاجمني ويدعي إني لا يجب ان أتكلم في أمور علمية خطا في هذه المعجزة

ما الذي قلته غير علمي؟ هل ما شرحته ببساطة عن تفاصيل انتومي في بعض أنواع الحيتان والاسماك كبيرة الحجم ضد مصداقية المعجزة؟

وهل لو وضحت انها معجزة ولكن حتى للغير مؤمنين وضحنا إمكانية حدوثها وان الرب في المعجزة استخدم حوت او كائن بحري عملاق بهذه الطريقة هذا يلغي مصداقية المعجزة؟



النقطة الثالثة ووجود غرفة هوائية في الحيتان

البعض يعترض يقول ان ما ذكرته من نقطة وجود غرف هوائية في داخل بعض أنواع الحيتان يكفي بعضها في الحيتان العملاقة ان تحتوي انسان. هو خطأ

وما قلته في التالي

وضعت مواقع متخصصة في دراسة الحيتان وبخاصة الزرقاء. فهل اوصف ان ما قلته بدون مراجع؟ وماذا عن هذه المواقع العلمية التي قدمتها؟

لو الحيتان لا تخزن الهواء اثناء غطسها في غرفة هوائية بالإضافة الى الرئة فكيف تتمكن من الغطس ساعات طويلة ولأعماق كبيرة؟ ومن يهاجم في هذه النقطة لماذا هو يطالبنا بان لا نتكلم بأمور علميه ولكن يسمحوا لأنفسهم بالكلام في أمور علمية ورفضها بدون ادلة من مراجع؟ اليس هذا كيل بمكيالين؟



النقطة الرابعة العلماء أنكروا ذلك:

من هم العلماء الذين قالوا انه لا يوجد غرفة هوائية ولا يوجد فيها أي هواء؟



النقطة الخامسة وجود شهادات تاريخية مماثلة:

ان كان هناك شهادات تاريخية عن أشياء مشابهة أيضا فيها الرب حمى هؤلاء الأشخاص من الموت بطريقة اعجازية برحمته، فهل يجب علينا ان نخفيها لنقول انها معجزة متفردة مع يونان النبي فقط؟ هل نطالب بإخفاء حقائق تاريخية من معجزات مشابهة حدثت؟



النقطة السادسة الاعتراضات على بعض الحوادث التاريخية المسجلة:

لماذا المعترضين يقيموا أنفسهم حكام على الأمور التاريخية المسجلة ويقولوا ان كل هذا خطا (هجايص على حد تعبيرهم)؟ هل هذا أسلوب علمي في الحكم على شهادات تاريخية؟

وهل نقد الشهادات التاريخية فقط بالسخرية منها بدون أي نقد موضوعي؟



النقطة السابعة من يقول ان يونان مات وصلاته هي عمل ادبي مثل صلاة الفتية الثلاثة:

هل هذا فكر يؤمن بدقة الكتاب المقدس؟ هل الكتاب المقدس يقول يونان صلى من جوف الحوت ويكون يونان ميت ولكن الكتاب يوحى لنا بأشياء خطأ؟

سفر يونان 2

2 :1 فصلى يونان الى الرب إلهه من جوف الحوت

فكيف يقال ان يونان ميت وصلاته عمل ادبي فهل الكتاب يذكر معلومة كاذبة؟ وكيف ينادي بهذا اشخاص ثم يلقبوا نفسهم مسيحيين؟



ورغم أن النقد لن يتوقف مهما قدم من ادلة لكن أقدم ادلة وشهادات تاريخية أكثر عن يونان والحوت وعن احداث مثل معجزة يونان والحوت

رغم انه لو لم تكن هناك أي شهادة تاريخية على الاطلاق يكفيني ما قاله الرب يسوع في شهادته ليونان تاريخيا

إنجيل متى 12:

39 فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ.
40
لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال.

في أولا وأخيرا معجزة



أولا موضوع عدم موجود غرفة هوائية بالإضافة الى الرئة

رغم ما قدمت ورغم وجود مراجع كثيرة لكن سأكتفي بما قدمته مجلة علمية شهيرة غير مسيحية من بحث علمي عن هذا الامر وهي مجلة نيتشر الطبيعة حديثا بأسماء العلماء عن هذه الغرفة الهوائية قبل صمام الرئة وهي laryngeal sac في الحوت الازرق

A pulsed-air model of blue whale B call vocalizations 22 August 2017

R. P. Dziak, J. H. Haxel, T.-K. Lau, S. Heimlich, J. Caplan-Auerbach, D. K. Mellinger, H. Matsumoto & B. Mate

فاعتقد هذا يكفي للرد على ادعاء عدم وجود هذا التجويف.

بل المجلة تشرح وتقول انها أيضا بالإضافة الى دورها في الاصوات تستخدم ليوضع فيها الجسم الغريب لحماية الرئة من دخول هذه الجسم الغريب اليها

Anterior to the U-fold (toward the nasal passages) is the epiglottis, whose valve function is to protect the lower respiratory system from foreign bodies

اكتفي بهذا



ثانيا ردا على الذين يقولوا لا يوجد أي كائن بحري يستطيع ان يبتلع انسان بالكامل ومستحيل ان يبقى حي دقائق داحل كائن بحري.

تكلمت ان اللفظ العبري يعني كائن بحري عملاق. وتكلمت عن احتمالية ان يكون الكائن البحري هو أحد الحيتان الكبيرة مثل الاحدب او الأزرق او سبيرم وشرحت بعض أنواعها. او أحد الأسماك الكبيرة مثل القرش الحوتي.

ولكن هنا اضيف احتمالية ان قد يكون هذا النوع هو جنس انقرض من الأسماك مثل ميجالدون العملاق الذي نجد اثاره حتى الان

megaldon

صورة لفكه المتحجرة الباقية

هذا ليس فقط قادر على بلع انسان بل ما هو أكبر منه.

حجم سنة واحدة من اسنانه

سنة القرش الأبيض الكبير التي حجمها بوصة (2.5 سم) تعني ان القرش حجمه 12 الي 15 قدم أي من 4 الى 5 متر

هذه السنة تعني ان حجمه من 15 الي 20 متر (اربع اضعاف)

أي اكبر من اتوبيس كبير

أي ممكن يتعدى وزن الانثى 20 طن والذكر قد يصل الى 60 طن وزعنفته الظهرية ممكن تظهر بطول 6 اقدام فوق سطح المياه

ويحتاج من 1 الى 2 طن طعام في اليوم يبتلعه

للأسف هيكل الميجالدون هو غضاريف فيما عدا الفك والاسنان لهذا صعب ان يوجد بقية عظام القرش القديم

مقارنة بين القرش الحالي بالقديم

أي فمه يفتح الى 7 اقدام

وهذا جهازه الهضمي بطيء جدا في الهضم وممكن ان يستمر طافي ويصلح ان يبقى فيه يونان بمعجزة من عمل الرب. وأكرر بمعجزة. فكون ان التاريخ سجل هناك اشخاص كما ذكرت ابتعلهم القرش الأبيض وبقوا احياء بمعجزة فكون هناك في الماضي يوجد ما هو أكبر أربع اضعاف يكون إمكانية حدوث هذه المعجزة مقبول.



او ما ينطبق عليه وصف لوياثان الكائن البحري في سفر أيوب 41 وشرحته في

معني لوياثان في سفر ايوب

وشرحت فيه أنواع عملاقة.

او قد يكون من الأنواع المنقرضة التي لا نعرف كيفية حياتها وكيف تتنفس

مثلا كرانوسوراس وهو ديناصور بحري وكان يعتبر واحد من أكبر الكائنات البحرية واكتشف 1920 في استراليا هيكله

ويصل طوله أكثر من 20 متر وراسه فقط 5 متر

ووزنه 10 طن



أيضا وحش بحري اخر وهو ليوبلورادون بلياسور

واكتشف 1873 في أوروبا

وأيضا من 30-40 قدم وأيضا 10 طن

ولكن هذا من جمجمة فأبحاث أخرى وضحت ان قد يكون أكبر من هذا بكثير جدا

واسنانه ضعف طول اسنان تي ركس



أيضا موساسورس الذي يستطيع التهام قرش بسهولة ويصل طوله الى 50 قدم

كل هذه الكائنات هي زواحف بحرية وليست اسماك أي قد يكون منها اجناس تحتاج ان تظهر على سطح المياه باستمرار للتنفس وحجم فكها لوحده أكبر من انسان بالكامل.

ووصفهم يطابق قصص كثيرة لبحارة قدامى واجهوا كائنات كهذه

وسأشرح هذا أكثر في الجزء العاشر من سلسلة الرد على الاحاد والتطور.

او غيره من نوع من الكائنات البحرية العملاقة المناسب جدا ان يكون يونان في تجويف فترة طويلة بمعجزة

او أصلا قد يكون شيء معجزي بالمرة مثل اليقطينة التي نمت بسرعة وماتت بسرعة فيكون الرب انمى كائن بحري بطريقة معجزة فقط ليبتلع يونان ويبقيه حي.

فما أقدمه فقط للمصرين على ادعاء انه لا يوجد كائن بحري يستطيع ان يبلع انسان بالكامل هو ادعاء خطأ. ولكن مع اعتبار ما حدث مع يونان هو معجزة.



ثالثا ادلة على يونان تاريخيا أكثر مما قدمت سابقا في ملف

قانونية سفر يونان وكاتب السفر

اكتشاف لوحتين في معبد يهودي قديم جدا من فترة الرومان أحدهم ليونان والحوت والثاني لعبور البحر الأحمر وغرق فرعون وجنوده

وهذا نشر في ناشونال جوجرافيك

http://news.nationalgeographic.com/2016/07/mosaic-synagogue-huqoq-israel-magness-archaeology/



أيضا يوجد ادلة قديمة من مؤرخين من قبل الميلاد عن رجل خرج من سمكة واسمه يشبه اسم يونان ويختلف عن اسم يونان في اليونانية بحرف واحد.

ففي القرن الثالث قبل الميلاد كتب كاهن ومؤرخ بابلي إسمه بيروسوس عن قصة قديمة قبل زمانه بكثير عن شخص غامض إسمه أوانس Oannes (يونان في اليوناني اونس Ιωνᾶς) يخرج من البحر ليعطي الناس حكمة إلهية.

وعادة ما يعرف العلماء هذا الرجل السمكة الغامض بأنه صورة إله الماء البابلي إياEa (المعروف أيضاً بإسم إنكي Enki ). الأمر المثير للإهتمام في رواية بيروسوس هو الإسم الذي إستخدمه: أوانسOannes . نفس اسم يونان في اليوناني

كتب بيروسوس باللغة اليونانية في العصر الهلليني. ويختلف الإسم Oannes حرفاً واحداً عن الإسم اليوناني Ioannes الذي هو واحد من الإسمين المستخدمين بالتبادل في العهد الجديد اليوناني للإشارة إلى نفس الإسم العبري: يونا Yonah، (Jonah)، الذي بدوره يبدو أنه لقب يوحانان Yohanan (الذي يشتق منه الإسم يوحنا باللغة الإنجليزية). (أنظر يوحنا 1: 42؛ 21: 15 ومتى 16: 17). وبالمقابل، فإن كل من Ioannes و Ionas (الكلمة اليونانية الثانية المترجمة يونان في العهد الجديد) تستخدمان بالتبادل للإشارة إلى نفس الإسم العبري Yohanan في الترجمة السبعينية اليونانية، التي هي الترجمة اليونانية للعهد القديم العبري. قارن ملوك الثاني 25: 23 و أخبار الأيام الأول 3: 24 في الترجمة السبعينية مع نفس المقاطع في العهد القديم العبري.

بالنسبة للحرفI” الناقص من كلمة Ioannes وفقاً لبروفسير ترمبل الذي يقول أنه قام بالتيقن من معلوماته عن طريق عالم الآشوريات المعروف د. هيرمان ف هيلبرخت قبل كتابة مقاله عن هذا الموضوع: "في الكتابات الآشورية فإن حرف "J" في الكلمات الأجنبية يصبح "I" أو يختفي كلية؛ لهذا فإن الإسم Joannes والترجمة اليونانية للإسم Jona يصبح في اللغة الآشورية إما Ioannes أو Oannes" ترمبل، نفس المصدر السابق، ص 58

وها هو نص كلامه مترجم للانجليزية

he first king was Alorus of Babylon, a Chaldaean; he reigned ten sari: and afterwards Alaparus, and Amelon who came from Pantibiblon: then Ammenon the Chaldaean, in whose time appeared the Musarus Oannes the Annedotus from the Erythraean sea. (But Alexander Polyhistor anticipating the event, has said that he appeared in the first year; but Appollodorus says that it was after forty sari; Abydenus, however, makes the second Annedotus appear after twenty-six sari.)

 

Then succeeded Megalarus from the city of Pantibiblon; and he reigned eighteen sari: and after him Daonus the shepherd from Pantibiblon reigned ten sari; in his time (he says) appeared again from the Erythraean sea a fourth Annedotus, having the same form with those above, the shape of a fish blended with that of a man.

 

Then reigned Euedoreschus from Pantibiblon, for the term of eighteen sari; in his days there appeared another personage from the Erythraean sea like the former, having the same complicated form between a fish and a man, whose name was Odacon. (All these, says Apollodorus, related particularly and circumstantially whatever Oannes had informed them of: concerning these Abydenus has made no mention.)

 

Then reigned Amempsinus, a Chaldaean from Laranchae; and he being the eighth in order reigned ten sari. Then reigned Otiartes, a Chaldaean, from Laranchae; and he reigned eight sari. And upon the death of Otiartes, his son Xisuthrus reigned eighteen sari: in his time happened the great deluge.

 

So that the sum of all the kings is ten; and the term which they collectively reigned an hundred and twenty sari.

- Syncel. Chron. 39. Euseb. Chron. 5. 



مع ملاحظة امر مهم وهو

أن بيروسوس كتب عن رجل سمكة اسمه يونان خرج من البحر من سمكة ليقدم حكمة إلهية للبشر لاشور.

وكانت نينوى مدينة آشورية وعاصمت اشور. وهذا يعني بالضرورة ان الحادثة هي بين يونان ونينوى.

وهذا دليل إضافي مميز يتفق مع ما قاله سفر يونان.

كلام بيروسوس أنه إعتمد على مصادر بابلية في الحصول على معلوماته. كان البابليون قد إستولوا على نينوى تحت حكم الملك نابيولاصر عام 612 ق. م. قبل بيروسوس بـ 300 عام. فمن المقبول، أن تكون قصة نجاح يونان في نينوى قد حفظت في كتابات بيروسوس. وفي هذه الحالة يبدو أنه تم تأليه يونان من الاشوريين كالعادة، بعد حادثته بفترة وإنشاء الأساطير عنه عبر فترة ثلاث قرون، من قبل الأشوريين أولاً، الذين لا شك قد ربطوا بينه وبين داجون إلههم، ثم من قبل البابليين الذين يبدو أنهم خلطوا بينه وبين إيا إله الماء لديهم.

الامر الاخر ان نينوى الاثرية فقد وجدت مدفونة تحت تلين في نطاق الموصل في العراق اليوم. ويعرف هذين التلين بإسميهما الأصليين من هذا الزمان معربين: النبي يونس و قوينجيق. النبي يونس هو الإسم العربي لـ "النبي يونان". فقد وجدت مدينة نينوى المفقودة مدفونة تحت تل قديم باسم النبي يونان.

كل هذا يؤكد تاريخية يونان النبي وقصة الحوت ونينوى



رابعا ردا عمن يقول ان مستحيل ان يبتلع انسان ويبقى حي بعد دقائق.

ادلة تاريخية على معجزات مشابهة رغم كون انها معجزة هذا يكفي.

بالإضافة الى ما قدمت في الملف الأول

حوت يونان

من ادلة تاريخية عن أمور مشابهة حدثت بشكل اعجازي أنقذ فيها الرب اشخاص ابتلعتهم كائنات بحرية كبيرة أقدم هنا ادلة أخرى مثبتة في التاريخ عن اشخاص حدث معهم أمور مشابهة

حوادث ومعجزات دونت

في سنة 1758 نشر عن قرش نوع ابيض كبير ما بين 5 الى 6 متر ابتلع بحار بالكامل سقط من سفينة فريجات ولكن بعدها ضرب القرش بقذيفة مدفع من على بعد فالقرش رجع كل ما في معدته وخرج البحار حيا وبعدها اصطيد هذا القرش وتم تجفيفه وعرضه البحار في أوروبا

Mediterranean Great White Sharks: A Comprehensive Study

By Alessandro De Maddalena, Walter Heim p 107

وبناء عليه طالما قرش طوله من 5 الى 6 متر يستطيع بلع انسان بالكامل إذا الميجالون الذي طوله 20 متر اربع اضعاف يستطيع هذا أيضا وهذا يرد على من يقول لا يوجد كائن بحري يقدر ان يبلع انسان بالكامل.



أيضا في 14 أكتوبر 1771 جريدة بوسطن بوست بوي Boston post boy نشرت التالي

نشرت حادثة مارشال جانكنز Marshal Jenkins الذي ابتلع بواسطة حوت سبيرم عملاق وأيضا بعد ابتلاعه بفترة قذفه من جوفه وبه إصابات كثيرة ولكن حي



وبالطبع قصة جيمس بارلي الشهيرة الذي نشرت قصته في جرائد كثيرة بعنوان يونان الحديث مثل The Wheeling Daily Intelligencer بتاريخ 2 يوليه 1891 والذي بلعه حوت بالكامل وبقي في الحوت 36 ساعة (جزء من يوم ويوم وجزء من يوم) ولكن تم اصطياد الحوت واخراجه وفقد البصر من وقتها بسبب احماض معدة الحوت ولكنه عاش بعدها ومكتوب على قبره حتى الان جيمس بارلي يونان العصر الحديث

Robert B. Durham, "Modern Folklore", David Gunston, "The man who lived in a whale", Sunday Mail, May 12, 1985, page 15

ولم يستطيعوا التشكيك في هذه الحادثة رغم المحاولات الكثيرة بسبب قوة ودقة تفاصيل الحادثة والشهود



أيضا جوب شيرمان Job Sherman  سنة 1860 سقط من سفينة لفم حوت ولكنه نجى بمعجزة

واخرين مثل Peleg Nye in 1863, Albert Wood in 1847.

وفي نوفمبر 1880 عدد من مجلة New Bedford’s Shipping News تحكي قصة وود الذي سقط من المركب لفم حوت غاضب وسقط راسه لأسفل وتم ابتلاعه وبعد هذا بفترة عاد وقذف وود الذي كان ينزف بشدة ولكن تم إنقاذه وعاش



أيضا قصة كابتن ايدموند جاردنر Edmund Gardner’ فهو في سنة 1839 على مقربة من سواحل بيرو لاصطياد حيتان فهو نزل في مركب صيد من السفينة وأيضا سقط وابتلعه حوت وتم بعدها اصطياد الحوت وانقاذه بعد اصابته وفقط أصابع يده في الحادث ولكنه نجى وذهبوا به لبيروا لعلاجه بعد ان قارب على الموت



أيضا حديثا نشر في 5 ابريل 2016 عن قصة انسان نجى بعد ما ابتلعه حوت لمدة ثلاث أيام

وهو بحار اسباني Luigi Marquez عمره 56 سنة سقط من المركب بسبب عاصفة قوية وظل حرس السواحل يبحث عنه وفي النهاية ظنوا انه غرق وأعلنوا وفاته غرقا ولكن ظهر مرة أخرى وأخبر عن قصة ابتلاع حوت له بما فيها من تفاصيل رهيبة ووصف للروائح الكريهة جدا في جوف الحوت وغيره من تفاصيل



وغيرها الكثير جدا من المعجزات المشابهة التي سجلت تاريخيا



ورغم كل هذا لن يؤمن المشككين

فادعائهم انه لا يوجد كائن بحري يستطيع بلع انسان بالكامل هذا غير صحيح وسجل حدوثه

وادعائهم انه مستحيل ان يعيش انسان داخل كائن بحري لدقائق أيضا غير صحيح وحدث معجزات عاش فيها اشخاص أكثر من دقائق وصلت أيام.

فأكرر هي معجزة ولكن للغير مؤمنين الذي يصفوها بانها اسطورة ويسخرون. ما هي الأدلة التي تكفي لإقناعكم بالعكس وأنها ليست اسطورة؟ ولكن هم يصروا على الرفض مهما قدم من ادلة. فهو لا يبحثون بحيادة ومصداقية بل فقط يرفضون للرفض.

ولؤاكد أن المشككين لن يؤمنوا مهما قدم من ادلة، أن المشككين سابقا في القرن الثامن عشر ادعوا ان مدينة نينوى هي اسطورة وان الكتاب مخطئ ولا وجود لها.

ولكن تم اكتشافها في القرن التاسع عشر، وبعد أكثر من 2500 عام من الإختفاء والغموض.

فبدل من ان يعترفوا بصحة الكتاب واعتذارهم عن التشكيك، فعلوا العكس وغيروا كلامهم واخترعوا شبهات جديدة وقالوا انها لم تكن بهذا الاتساع فأيضا ليتهموا الكتاب انه مخطئ.

ولكن أيضا بعد هذا الاكتشافات وضحت أنها كانت أكبر مدينة في العالم القديم في وقت إندثارها (أنظر كتاب ترتيوس تشاندلر: Four Thousand Years of Urban Growth: An Historical Census). وفقاً لسير أوستين هنري لايارد، الذي أرخ إعادة إكتشاف نينوى في كلاسيكياته "إكتشافات في نينوي" (Discoveries at Ninevah)، فإن محيط نينوى العظمى كان مسيرة "ثلاث أيام بالضبط" كما هو مسجل في يونان 3: 3

(Austen Henry Layard. A Popular Account of Discoveries at Nineveh, J. C. Derby: New York, 1854, p. 314).

فبدل من ان يعترفوا بصدق الكتاب

عادوا وهاجموا ان يونان ليس له وجود في التاريخ ولكن كما قدمت ثبت وجود يونان تاريخيا ولا يستطيع أحد انكار هذا.

والان مستمرين فقط في ادعاء ان قصة حوت يونان اسطورية للتشكيك في الكتاب ومصداقيته رغم معجزات مشابهة حدثت مع اخرين وسجلت. أي هم سيستمرون في الهجوم مهما قدمت ادلة



أخيرا بعض المعاني

سبب رفض يونان وسبب اسراعه في التبشير وبعد هذا غيظه انها تابت

اعرف البعض تقريبا كل المفسرين يقولوا ان يونان اغتاظ لأجل كرامته ولان كلامه سقط في عدم خرابها ولأنهم أمميين ولأجل تاريخهم وغيره من التفسيرات. ولكن الحقيقة لي رأي اخر

قد يكون سبب رفض يونان ان يذهب لمدينة نينوى وينادي بالتوبة وأيضا بعد المعجزة وان قذفه الحوت وأيضا اغتياظه الشديد لأنها تابت ولم تخرب هو لان في مصلحته كيهودي خرابها لأن يونان النبي (يونان النبي تقريبا 825 ق م الي 753 ق م بعد إشعياء بقليل وقبل سبي اشور) يفهم من نبوة إشعياء 7 انها عاصمة اشور وهي التي ستخرب إسرائيل فيما بعد كما قال إشعياء

سفر اشعياء 7

7 :20 في ذلك اليوم يحلق السيد بموسى مستاجرة في عبر النهر بملك اشور الراس و شعر الرجلين و تنزع اللحية ايضا

7 :21 و يكون في ذلك اليوم ان الانسان يربي عجلة بقر و شاتين

7 :22 و يكون انه من كثرة صنعها اللبن ياكل زبدا فان كل من ابقي في الارض ياكل زبدا و عسلا

7 :23 و يكون في ذلك اليوم ان كل موضع كان فيه الف جفنة بالف من الفضة يكون للشوك و الحسك

7 :24 بالسهام والقوس يؤتى الى هناك لان كل الارض تكون شوكا وحسكا

7 :25 وجميع الجبال التي تنقب بالمعول لا يؤتى اليها خوفا من الشوك والحسك فتكون لسرح البقر ولدوس الغنم

فلا ادافع عن يونان ولكن فقط أوضح ما قد يكون دفعه للرفض ليس كما يقال تكبره او خوفه او نظرته الدونية الى الأمم او رفض كلامه يسقط ولكن محبة شديدة لشعبه اليهودي لأنه لا يريد ان نينوى عاصمة اشور تتوب بمناداته وهي عاصمة المملكة التي ستدمر جزء كبير من مملكة إسرائيل كما قال إشعياء. فهو يريد ان يراها تخرب بل يفرح بان الرب غاضب عليها ولا يريد ان يمنع خرابها. بل هذا يفسر لماذا قال اطرحوني في البحر بدل من ان يقول لهم أبحروا بي الى نينوى. فهو وصل الى انه يفضل ان يموت عن ان يذهب ويبشر نينوى

وهذا يفسر أيضا لماذا اغتاظ يونان عندما تابوا بل جلس يتمنى ان الرب يرجع ويخربها

3 :10 فلما راى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه

4 :1 فغم ذلك يونان غما شديدا فاغتاظ

4 :5 وخرج يونان من المدينة وجلس شرقي المدينة وصنع لنفسه هناك مظلة وجلس تحتها في الظل حتى يرى ماذا يحدث في المدينة

فهو كان يتمنوا ان لا يتوبوا لأنه يعرف ان الرب رحيم فلو هم تابوا لن يخربها.



امر اخر وهو روعة استخدام الرب هذه الطريقة المحددة، ان كائن بحري يبتلع يونان ويقذفه على حدود نينوى وليس أي وسيلة أخرى. فالبعض يعترض ويقولوا لماذا كل هذا المبالغة يهرب في سفينة فيهيج البحر فيقذفوه فيبلعه حوت ويعود يقذفه في نينوى. لماذا كل هذا؟ لماذا لم يخطفه الروح القدس الى هناك او أي وسيلة اخرة باختصار.

بالإضافة الى أهمية رمز يونان في جوف الحوت للمسيح في باطن الأرض ثلاث أيام وهذا هو الأساس. يوجد امر اخر مهم لشعب نينوى نفهمه بدراسة التاريخ وهو اكتشاف ان واحد من الالهة الأساسية التي كانت تعبد في اشور كان على شكل نصف جسم رجل ونصف جسم سمكة (او كائن بحري) مثل داحون في 1 صم 5: 4 وايا وانكي.

وهو يعتبر الراعي الأكبر في سومر وهو إله المياه ومن رموزه الأساسية السمك

أي ان في نينوى في هذا الزمان من الالهة الأساسية التي يعبدونها هو إله الكائن البحري فعندما يرون سمكة عملاقة (كائن بحري عملاق) يلقي انسان من فمه للشاطئ هذا يجعلهم يسمعون هذا الانسان بكل تأكيد. فهي ليست مبالغة ولكن لها أهمية كبرى في فكرهم في هذا الزمان.

فلهذا عندما رأى أهل نينوى سمكة كبيرة تلقي يونان على الشاطئ هذا جعلهم يصدقوه ويستجيبوا مباشرة لمناداته في اول يوم بدأ ينادي فيه من الصغير الى الكبير الى الملك. ولكن بالطبع يونان وضح لهم من هو الاله الحقيقي. لهذا يقول

سفر يونان 3: 5

فآمن أهل نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا من كبيرهم إلى صغيرهم.

والترجوم يقول بكلمة يهوه.

فلهذا اختار الرب هذه الوسيلة للمعجزة ليلفت انتباه هذا الشعب ليونان ويسمعون له مباشرة ومنها يعرفهم بخطاياهم ويعرفهم من هو الاله الحقيقي.



والمجد لله دائما