«  الرجوع   طباعة  »

المسيح وبوذا والفرق بينهم باختصار



Holy_bible_1



يحاول البعض الادعاء ان المسيحية اخذت أشياء مت شخصية بوذا ووصفت بها المسيح. فهل هناك تشابه كبيرة بين بوذا والمسيح؟ الحقيقة لا وهذا ما سأقدمه باختصار في الفرق بين والمسيح مما يؤكد عدم الاقتباس



1 البوذيين لا يؤمنون ببوذا لا انه إله ولا نبي بل هم لا يؤمنوا باله كلي القدرة أصلا ولكن يؤمنوا بان بوذا معلم فقط وصل للاستنارة والنرفانا فالبوذيين لا يؤمنون أن بوذا هو ابن الله ولا إله، ولا حتى انه نبي من عند الله ولا أنه يتحمل عنهم جميع خطاياهم. ولم يدعي بوذا لنفسه أي حاله إلهية ولا أدعى أنه يوحى إليه من إله أو آلهة.

رفض بوذا من الأساس فكرة وجود إله خالق على الإطلاق وقال ان ذلك ذو صله لمفهوم المعاناه

Thera, Nyanaponika. ‘Buddhism and the God-idea.’ & Anne M. Blackburn, Jeffrey Samuels. ‘Approaching the Dhamma.

فبوذا يعتبر ملحد والبوذية تشمل اشكال مثل Theravada و Mahayana وهي الحادية. وتنكر ان الكون من خلق الله. فنستطيع ان نسمي البوذية انها شكل من اشكال الالحاد .

Jayatilleke. ‘The Message of the Buddha

فالبوذية تنادي بفكرة النيرفانا والتي هي " الانطفاء أو الخمود وهي مصطلح تقني يطلق على حالة الفناء الصوفي والتي يصل إليها الإنسان بعد التحرر و الاستنارة بعد الموت ويستخدم Jains هذه الكلمة للإشارة إلى المكان الذي تنجح فيه الأرواح المحررة في سماء الكون، ويؤمن البوذيون بأن هذه الكلمة تعني الفناء ولكن ليس بالمعنى الذي يتضمن تدمير الإنسان. ما يتخلص منه هو الرغبة والتي من غيرها يعود الإنسان إلى الأرض ويقوم بدورته في الترحال عبر أرجائها. وتصف النصوص البوذية النبرفانا بالهدوء الذي في قمة الجبل أو قطعة من الجواهر النفيسة ". (قاموس أديان ومعتقدات شعوب العالم ص 514 مكتبة دار الكلمة). وهي أيضاً: " نص عام للاستنارة، هدف البوذية " (The International Dictionary of Religion p,132).
أو كما تقول دائرة المعارف الويكيبيديا: " النيرفانا الهدف الأسمى حسب البوذية هو التحرر التام عبر كَسر دورة الحياة والانبعاث، والتخلص من الآلام والمعاناة التي تحملها. وبما أن الكارما هي عواقب الأفعال التي يقوم الأشخاص، فلا خلاص للكائن ما دامت الكارما موجودة.
يستعمل لفظ " نيرفانا " لوصف حالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام (الشهوة، الحقد والجهل). لا يحدُث التبدد الكلي للكارما عند بلوغ النيرفانا، يمكن وصف هذه الحالة بأنها بداية النهاية في طريق الخلاص. النيرفانا حالة من الوعي والإدراك لا يمكن تعريفها ولا حتى فهمها، بعد أن يصلها الكائن الحي، ويُصبح متيقظا، يستمر في العيش ومع الوقت يقوم بتبديد كل الكارما الخاصة به، حتى يبلغ عند مماتِه "النيرفانا الكاملة" -parinirvana- (التبدد الكُلي للكارما). عندما يموت هؤلاء الأشخاص فإنهم لا يُبعثون -فقد استنفذت الكارما-، ولا يمكن لأيٍ كان أن يستوعب حالة الطوبى الأزلية التي يبلغونها (حسب أقوال بوذا نفسه).
كما أن الكارما هي: " الأفعال التي يقوم بها الكائن الحي، والعواقب الأخلاقية الناتجة عنها. إن أي عملٍ، خيِّرا كان أو شّرا، وأي كان مصدره، فعل، قول أو مجرد إعمال فكرة، لا بد أن تترتب عنه عواقب، ما دام قد نَتَج عن وعي وإدراك مسبوق، وتأخذ هذه العواقب شكل ثمارٍ، تنموا وبمجرد أن تنضج تسقط على صاحبها، فيكون جزائُه إما الثواب أو العِقاب. قد تطول أو تقصر المدة التي تتطلبها عملية نضوج الثمار (أو عواقب الأعمال)، غير أنها تتجاوز في الأغلب فترة حياة الإنسان، فيتحتم على صاحبها الانبعاث مرة أخرى لينال الجزاء الذي يستحقه ".


اما في المقابل فالمسيحيين يؤمنون بان الرب يسوع المسيح الله الظاهر في الجسد هو الاله الخالق الازلي الابدي الغير محدود كلي القدرة هو تجسد وفدى البشرية



2 البوذية ليس لديهم الروح القدس على الإطلاق!! تقول دائرة المعارف الويكيبيديا: " كما جردت البوذية الموجودات من مفهوم الأنا فقد جردت الكون من مفهوم الخالق الأزلي - مصدر خلاص الجميع -. لا تعارض في البوذية مع فكرة وجود آلهات عدة، إلا أنها رفضت أن تخصص لها مكانة في عقيدتها. تعيش الآلهات حياةً طويلة وسعيدة في الفردوس، ومع هذا فهي معرضة للمواقف صعبة، على غرار ما يحصل للكائنات الأخرى. يمكن لها أن تخوض تجربة الممات ثم الانبعاث من جديد في كينونة أقل شأنا. ليس للآلهة يدٌ في خلق الكون، كما لا يمكنها التحكم في مصير الكائنات الحية ".

فلم تكن رسالة بوذا مصدرها الوحي الالهي ولم يدعي هذا أصلا بل الهام خاص به.

أما في المسيحية تؤمن بالوحي الإلهي وان كل الكتاب موحى به من الله وانه كتبه رجال الله القديسون مسوقين من الروح القدس.



3 ميلاد بوذا ليس فيه أي معجزة ولا شيء غير طبيعي
فبوذا المختلف على تاريخ ميلاده بين 563 ق م او 483 ق م بحسب ما جاء في الكتب البوذية ولد من أب وأم كسائر البشر، وكان أبيه ملكا هندوسيا أسمه سودهودانا (Shuddhodana) وزوجته اسمها الملكة مايا، أي لم تكن عذراء بل زوجة للملك سودهودانا الذي ملكاً وزعيماً لإحدى القبائل المشهورة في نيبال، وعندما ولد بوذا أسموه سيدهاتا وقد لُقب ببوذا والتي تعني في اللغة السنسكريتية " المستنير أو المتنور " (قاموس أديان ومعتقدات شعوب العالم ص 152 مكتبة دار الكلمة). وتقول أول أسطورة بوذية كتبت في القرن الأول، كما يقول أحد الذين الذي تخصصوا في البوذية:
"
تظهر أقدم روايات أسلاف بوذا ولا تقدم أي شيء غير عادي عن ميلاده، فهي تتكلم بصورة محضة عن ميلاده من أمه ووالدهوتعود تذكر الاسلاف لسبعة أجيال للخلف.

(The Life of Buddha as Legend and History. Edward J. Thomas. Dover:1949.p,36)

وأمه زوجة سودهودانا التي عاشت عدة حياة سابقة في 100,000 عمر للعالم "!! أي أثناء ميلادها على الأرض وتناسخها آلاف المرات!!
وكانت أول وأفضل سيرة ذاتية عن بوذا هي التي كتبها Ashvaghosha في القرن الأول وتمسمى Buddhacarita (أي أعمال بوذا) والتي تقدم صورة واضحة عن عدم ميلاه لا من عذراء بل من امرأة متزوجة، حيث تقول: " وكان له [ ملك ساكياس (the Sakyas)] ملكة رائعة وجميلة ومخلصة وكانت تسمى مايا من تشابهها مع مايا الإلهة. وتذوق الاثنان بهجة الحب ويوم ما حبلت هي بثمرة بطنها

The Translation of the Meanings of Sahih Al-Bukhari: Arabic-English 9 Vol Set. Muhammed Muhsin Khan (trans). Darussalam:1997.p,36.

وهنا التأكيد على أنها زوجة لا عذراء ولكن الأسطورة تعطي للميلاد لمحة أسطورية وتؤكد أن له أباً. ويقول الموقع البوذي التالي:
"
ولد سيدهرثتا (بوذا) حوالي سنة 563 ق م في مدينة كابيلافاستو (Kapilavastu) (التي تقع الآن في نيبال) وكان والدا سيدهارثا هما الملك سودهودانا والملكة مايا الذين حكموا ساكياس (the Sakyas) ".
http://www.edepot.com/budintro.html

وتقول دائرة معارف ويكيبيديا: " وتقول أسطورة أنه وُلد حوالي القرن السادس قبل الميلاد، ويقال أن مكان ميلاده لومبيني (Lumbini) في ولاية ساكياس (the S
ākyas) 000وكان أبيه ملك ساكياس وعاش سيدهرثتا (بوذا) في رفاهية 00 ". http://en.wikipedia.org/wiki/BuddhIsm

أما الحبل بالرب يسوع المسيح فقد كان من الروح القدس ومن مريم العذراء " تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس"، يقول الكتاب: " وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف.واسم العذراء مريم. فدخل إليها الملاك وقال سلام لك أيتها المنعم عليها.الرب معك مباركة أنت في النساء. فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى أن تكون هذه التحية. فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله. وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه. ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلا. فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله " (لو26 – 35).

والخلاصة أنه لم تقل أسطورة بوذية واحدة أنه ولد من عذراء ولا جاءت بسيرة للروح القدس التي لم يعرف عنها البوذيين أي شيء ولا يوجد أي تشابه بين الحبل به وميلاده وبين الرب يسوع المسيح وأن وجد شيء من التشابه في ناحية من النواحي فهذا يرجع إلى أن كل الأساطير البوذية كتبت ابتداء من القرن الأول ثم بعد ذلك مما يرجح أن هذه الأساطير هي التي أخذت عن المسيحية وليس العكس.


4 لم يكن بوذا مخلصاً للبشرية اصلا
فلم يقل بوذا ولا البوذية تقول أن بوذا هو مخلص البشرية وحامل خطاياها وانه تحمل عنهم جميع خطاياهم فالعقيدة البوذية كما تقول دائرة معارف ويكيبيديا: تقوم العقيدة الأصلية على مبدأين: الأول يتنقل الأحياء أثناء دورة كينونتهم من حياة إلى أخرى، ومن هيئة إلى أخرى: إنسان، حيوان، شخص منبوذ وغير ذلك. تتحدد طبيعة الحياة المقبلة تبعا للأعمال التي أنجزها الكائن الحي في حياته السابقة، الثاني ينبعث الذين أدوا أعمال جليلة إلى حياة أفضل، فيما يعيش الذين أدوا أعمال خبيثة حياة بائسة وشاقة. عُرف المبدأ الأول بين الهنود حتى قبل مقدم بوذا، فيما يُرجح أن يكون هو من قام بوضع المبدأ الثاني ".

وكان بوذا يعلم أتباعه أن يعتمدوا على أنفسهم للوصول على حالة النيرفانا للخلاص من الخطايا والشرور، ولم يقل أبداً ولم يؤمن مطلقا بفكرة المخلص الذي يخلص آخرين من خطاياهم، وبالتالي فالبوذية ليس لديها أي فكرة عن الفداء والكفارة والخلاص الذين هم جوهر المسيحية فقط على الإنسان يعتمد على نفسه وعلى أعماله. ويقول تاريخ بوذا أنه نادى بأن: " كل شيء خلق خاضع للفساد والموت، كل شيء زائل. حقق خلاصك بالاجتهاد بعد المرور من خلال حالات التوسط، يموت البوذي للوصول للبارانيرفانا (التوقف عن الإدراك والإحساس)

http://www.edepot.com/budintro.html
لم يكن بوذا فاديا ولا مخلصاً بل كان مجرد مصلحاً دينيا وجوتاما (بوذا) اجتهد في السؤال عن كيفي أن تتحرر من بؤس إعادة الميلاد (التناسخ) المتكرر بلا نهاية ". (The worlds Religions p,226).

فزكريا رجل بوذي اعتنق المسيحية كتب الاتي .

لا يبدو من قبيل الصدفة ان الليلة التي ترك فيها غوتاما قصره للبحث عن الاجابة عن الالم والمعاناه في الليلة التي كانت زوجته تلد له ابناً.في سعيه للقضاء علي المعاناه.ذهب وترك زوجته لوحدها تعاني من آلامها.علي نقيض ذلك ما ذكر عن الرب في الكتاب المقدس.الذي جاء الي العالم وبذل ابنة الوحيد علي الصليب لاحتضان معاناه والآلام الانسانية.مشي بوذا بعيداًعن ابنه وبعيداً عن الالم.في المسيحية الرب جزء لا يتجزأ من الحل .”

Zacharias, Ravi. ‘Why Suffering.


أما المسيحية فتقوم على أساس أن الخطية والموت دخلا إلى العالم عن طريق سقوط الإنسان الأول آدم بغواية إبليس ولابد للتبرير من الخطية والعودة الا بالمسيح الذي قدم ذاته نيابة عن البشرية: " لأن المسيح إذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعيّن لأجل الفجار. فأنه بالجهد يموت احد لأجل بار. ربما لأجل الصالح يجسر احد أيضا أن يموت. ولكن الله بيّن محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا. فبالأولى كثيرا ونحن متبرّرون الآن بدمه نخلص به من الغضب. لأنه أن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه فبالأولى كثيرا ونحن صالحون نخلص بحياته. وليس ذلك فقط بل نفتخر أيضا بالله بربنا يسوع المسيح الذي نلنا به الآن المصالحة من اجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ اخطأ الجميع " (رو5 :6- 12). أي الخلاص الأبدي بدم المسيح الذي سفكه على الصليب: " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " (يو3 :16)، " لأن ابن الإنسان أيضا لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين " (مر10 :45)

5
لا يوجد نجم ميلاد ولا أي احداث معجزيه او إشارات الهية وقت ميلاد بوذا في قصص بوذا القديمة فالبوذية القديمة لا تذكر شيء عن مخالف للطبيعي عن ميلاد بوذا. ولكن تقول بعض الأساطير المتأخرة، حسب ما جاء في كتاب قصة الديانات أن الملكة حلمت حلما قصته على زوجها رأت فيه: " فيل أبيض يهبط من فوق جبل ذهبي ويتقدم منها، وفي خرطومه غصن نبات البشنين. ويدور الفيل حول الفراش دورات ثلاثاً00 ثم يمس جانب الملكة الأيمن ويدخل في رحمها00 وأضطرب الملك وهو ينصت إلى زوجته 000 وكان هناك شيء عجيب فقد كان الجنين يبدو واضحا وهو جالس القرفصاء في رحم أمه 00 وظل على هذه الصورة حتى أقترب موضع الوضع 00 وفي ذلك اليوم طلبت الملكة مايا من الملك أن تسافر إلى أهلها لتضع مولودها هناك، وإذ هي في الطريق فوجئت بالمخاض وهي تحت شجرة سال في بستان يسمى " لومبيني ". وتحت الشجرة الوارفة الظلال جلست الملكة القرفصاء 00 بعد أن حجبها الخدم عن بستار خاص، ولما أرادت النهوض مدت يدها إلى غصن الشجرة فانحنت من تلقاء نفسها حتى قارب كفها 00 ولم تكد تنهض حتى كان تحتها طفلا تلقفته أيدي أربعة من البراهمة في شبكة نسجت خيوطها من أسلاك الذهب.

ووقف المولود فجأة، وتقدم إلى الأمام سبع خطوات ثم صاح في صوت عذب: أنا سيد هذا العالم 00 وهذه الحياة هي أخر حياة لي 00 وفي نفس اللحظة ظهرت اثنتان وثلاثون علامة في السماء وعلى الأرض 00 فحدث زلزلال شديد، وانتشر النور في كل مكان، وسقط مطر خفيف غير ميعاد، وتفتحت برعم الزهور وأكمام الثمار، وانتشرت ريح زكية طيبة عمت كل الأرجاء واستعاد الأعمى البصر واسترد الأصم السمع 00 وعاد الأبكم ينطق ويغني 00 وانطلقت أنباء مولد الأمير لتعم كل مملكة " السكيا " 00 ومن كل مكان جاءت الأفواج لتهنئة الملك 00 مشاة وعلى ظهور الخيل والفيلة 00 إلى القصر حاملين الهدايا ".

ثم يتكلم عن زاهد اسمه " أسيتا " ويحكي قصته بشكل أسطوري يقول أنه ذهب ليرى الطفل وعندما رآه قال لأبيه " هذا الطفل أيها الملك سيصل إلى درجة التنوير السامية 00 إنه سيدخل النبرفانا 00 ويهدي العالم على طريق الحق والصواب ". (قصة الديانات ص 88 – 90).

وكما قال ابونا عبد المسيح بسيط

هنا لنا عدة ملاحظات هي:

1 – على الرغم من أن هذه الأساطير كتبت بعد الميلاد بكثير إلا أنها لا تتشابه أو تتماثل مع قصة ميلاد وطفولة المسيح كما جاءت في الأناجيل القانونية الموحى بها على الإطلاق، ولكن تتشابه في بعض أجزائها مع الكتب الأبوكريفية المسماة بأناجيل الميلاد الأسطورية والتي كتبت بعد الميلاد بأكثر من مأتي عام. في حين تقول قصة ميلاد المسيح كما جاءت في الإنجيل للقديس لوقا: " فولدت (العذراء القديسة مريم) ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم. وإذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب أضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما. فقال لهم الملاك لا تخافوا. فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة ولما مضت عنهم الملائكة إلى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الآن إلى بيت لحم وننظر هذا الأمر الواقع الذي أعلمنا به الرب. فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود. فلما رأوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي. وكل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة " (لو2 :7-18). وهنا نرى القصة في بساطتها كما حدثت بعيدا عن الخيال والأسطورة.

2 – أن هذه الروايات تتشابه مع بعض مما جاء في القرآن عن مولد العذراء للمسيح تحت نحلة وأكل العذراء من النخلة: " فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً " (مريم:23)، " وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً " (مريم:25). حيث تقول الأسطورة كما نقلها سليمان مظهر: " وإذ هي في الطريق فوجئت بالمخاض وهي تحت شجرة "، " ولما أرادت النهوض مدت يدها إلى غصن الشجرة فانحنت من تلقاء نفسها حتى قارب كفها "، وكذلك حديث المولود لحظة ميلاده " فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً " (مريم:24)،!! " ووقف المولود فجأة، وتقدم إلى الأمام سبع خطوات ثم صاح في صوت عذب: أنا سيد هذا العالم "!! فهل نقول لهم أن ما جاء في القرآن مأخوذ عن هذه الأساطير؟؟!!

3 – لم تقل الأساطير البوذية مطلقاً أن نجم دل على ميلاد بوذا، مع ملاحظة أن الوثنيين كانوا يؤمنون أن لكل إنسان نجمه الخاص به الذي يولد بميلاده ويموت بموته بل ولا يزال البسطاء في الريف يؤمنون بذلك!! فعندما كنا أطفال صغار وكنا نرى شهبا يتساقط من السماء في هيئة نجم كان الكبار يقولون لنا أن إنسان مات وها نجمه قد سقط!! ونجد ما يقرب من ذلك في سيرة أبن هشام حديث عن " نجم احمد الذي ظهر في السماء " حيث تقول في [ رواية حسان بن ثابت عن مولده صلعم ] قال ابن إسحاق: وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري. قال حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت، قال والله إني لـغـــلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له ويلك ما لك ؟ قال طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به. قال محمد بن إسحاق فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقلت. ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله صلعم المدينة؟ فقال ابن ستين ( سنة )، وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين ".

راجع :سيرة ابن هشام - الجزء الأول.

http://arabic.islamicweb.com/Books/seerah.asp?book=2&id=208

فهل يمكن لنا أن نسأل الأخوة المسلمين الذين يقولن بما قاله الملحدين عن المسيح وبوذا هذا السؤال؟ من أين اقتبس كاتب السيرة وراوة الحديث فكرة هذا النجم " نجم أحمد " من البوذي كما زعموا عن بوذا؟ أم من هذا الفكر الذي يتحدث عن أن لكل إنسان نجمه؟؟!!



6 بوذا والمعجزات

في الكتابات البوذية القديمة لا يوجد ذكر لمعجزات عن بوذا فبوذا معلم لتعاليم صالحة وليس نبي ولا رجل صانع معجزات ولا إله ولا غيره. ولو يوجد بعض الاساطير الحديثة بعد ميلاد المسيح بعدت قرون فهى فقط إضافات حديثة اسطورية ولهذا تختلف من مصدر لأخر في البوذية

فبوذا قال أكره المعجزة وأرفضها واحتقرها

Walshe, Maurice. ‘The Long Discourses of the Buddha

ولكن ما تم اضافته ونسبه كمعجزات لبوذا هم ثلاثة

1 في الصغر وتفتح زهرة اللوتس لما وضع رجله عليها

2 وخروج نار من اعلى جسده ومياه من أسفل جسده

3 امتداد خطواته في مرة ليسير لمسافة بعيدة في ثلاث خطوات

فمعجزات بوذا بلا هدف عقيدي وليس لإعلان شيء بل كما وضحت هي إضافات حديثة تاتي بعد 450 سنة من حياته. وهذه الفجوة الزمنية تسمح لدخول الامور الغير تاريخية لتفسد الجوهر التاريخي



اما في المسيحية فبالطبع نعرف الشهادات الضخمة في الكتاب المقدس عن معجزات المسيح بل حتى أعداء المسيحية الذين يعلمون بالمعجزات جيدا ولكنهم هاجموها باتهام انها سحر. والمؤرخ يوسيفوس ذكر عجائب يسوع. وقد عرف يسوع انه صانع المعجزات بين اتباعة .وخصومه والناس المحيطة.وقال بارت ايرمان ان مهما كان رايك في الامكانية الفلسفية للمعجزات الخاصة بالشفاء .فمن الواضح ان يسوع كان لديه سمعة واسعة لفعله هذه المعجزات .

Ehrman, Bart. ‘The New Testament: A Historical Introduction to the Early Christian Writings

فهذا يقودنا الي الاعتقاد بالاسباب التاريخية ( وخاصتاً للتسجيل المبكر لها وللشهادات المعتمده) ان يسوع حقاً صنع المعجزات.وكان النفي الوحيد من غير المؤمنين انه ساحر او دجال او شخص ذو ذكاء خارق خدع الآلاف.علي الرغم من ممات اتباع يسوع لاجله ومع ذلك فان منتقديه وصفوه بالدجال فلكونه دجال يرفضون معجزاته فبالتالي تصبح دجل.فمعجزات يسوع كان يصحبها الشفاء وطرد الارواح الشريرة .فهي لا جدال عليها من الناحية التاريخية وتحظي بتأييد واسع من قبل الدراسات الحديثة كما يشرح بورغ.

علي الرغم من الصعوبة التي تشكلها المعجزات للعقل الحديث.الاسباب التاريخية لا جدال فيها تقريباً ان يسوع كان شافي وطارد للارواح الشريرة

Borg, Marcus. ‘Jesus, A New Vision’

والشهادات المستمرة عن معجزات المسيح



7 بوذا لم يصلب ولم يقتل ولم يقوم

فبوذا تزوج وانجب ومات عن عمر 80 سنة ومختلف في سنة موته اختلاف كبير ما بين 483 ق م او 400 ق م موت طبيعي من كبر السن

وبالطبع هذا يختلف تماما عن الرب يسوع المسيح الذي صلب ومات ودفن وقام من الأموات في اليوم الثالث.

بالنسبة لبوذا ليس هناك اي موثوقية لحدث مماته. او للمبكرين.السجل التاريخي يسجل ان يسوع ظهر بعد مماته لكثيرين .حتي قال مؤرخ ملحد.

اننا يمكن ان نقول ان من الناحية التاريخية بطرس والتلاميذ علي يقين من خلال خبرات بعد وفاة يسوع الذي ظهر لهم وصعد

Ludemann, Gerd. ‘What Really Happened



8 بوذا لم يقال عنه نبوات ولم يقول نبوات

فلا يوجد كتابات قديمة تنبأت عن ميلاد بوذا ولا أي شيء في حياته وأيضا بوذا لم يقول نبوات عن أواخر الأيام او شيء اخر. بل حسب بحث



اما الرب يسوع المسيح فالعهد القديم مليء بالنبوات عن لاهوته ومجيؤه وميلاده واحداث الميلاد وحياته والامه وصلبه وموته وقيامته واحداث كثيرة.

أيضا الرب يسوع ذكر نبوات كثيرة مثل خراب اورشليم وغيرها وتحققت وأيضا نبوات عن نهاية الأيام التي بدأت تحدث



9 أهمية شخصية بوذا والمسيح لكل عقيدة

حسب بحث لبول تليتش وقام بترجمته أخي أغريغوريوس

في سنة 1960 زار لاهوتي يدعي Paul Tillich اليابان.وعمل مناقشات مع بعض الدارسين البوذيين.وسألهم فيما يلي “اذا كان بعض المؤرخين وضعوا احتمال ان الرجل المسمي غوتاما لم يكن موجوداً.فماذا سيكون عواقب ذلك علي البوذية؟

فرد هؤلاء العلماء البوذيين بالقول ان مسئلة تاريخية غوتاما لم تكون ابداً مشكلة بالنسبة للبوذية :فوفقاً لمذهب البوذية الدرماكيا Dharmakāya “الجسد الحقيقي ” هو الابدية.وهذا لا يتوقف علي تاريخية غوتاما “انظر كتاب.

Tillich Encounters Japan,” ed. Robert W. Wood, Japanese Religions 2 (May 1961): 48–71.

لذلك سواء كان غوتاما موجوداً كشخص تاريخي او لم يكن موجوداً وان لم يسبق ان فعل او قال ما هو مسجل له .فهذا لا يؤثر او يشوه سمعة البوذية.



فهذا يختلف عن المسيحية. فتاريخية يسوع جوهرية في الايمان المسيحي. وبدون يسوع لا يوجد مسيحية. وهذا ما اكده الرسول بولس في إحدى الرسائل. وهي الرسالة الي كرونثوس التي تنص الي انه إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا وباطل أيضا إيمانكم. واننا سنبقي في الخطية “كورنثوس الاولي 15 :14 -19” فالمسيحية هي يسوع وفداءه علي الصليب لاجل خلاص جنس البشر. وهذا بالطبع يتطلب ان يكون يسوع شخصية تاريخية وانه مات بالفعل علي الصليب. وقام من الاموات. لو كان يسوع خارج المعادلة لم يكن هناك ايماناً مسيحياً.



فاين التشابه؟ وأين صفات بوذا التي اقتبستها المسيحية من البوذية ووصفت بها المسيح؟

العقيدتين مختلفتين كل الاختلاف

فالحقيقة من يتكلم بدون دليل فقط لتشويه المسيحية هو الذي يفقد مصداقيته



والمجد لله دائما