«  الرجوع   طباعة  »

ان كان اليهود يعرفون من إشعياء 53 انه يجب ان يتألم فلماذا رفضوا اعلاناته للصلب؟ إشعياء 53 ومتى 16 ومرقس 9



Holy_bible_1



الشبهة



بطرس اليهودي هو وغيره لم يقبلوا عندما قال له المسيح انه سيصلب في

متى 16 21-22 ومرقس 9: 31-32 وغيرها من اعداد الصلب التي يتضح صدمة التلاميذ من خبر الصلب

فلو كان هذا المفهوم اليهودي عن المسيا انه حسب إشعياء 53 سيضرب ويسفك دمه ويموت لأجل خطايا الشعب لما كان اعترض بطرس ولا التلاميذ اليهود

إذا المسيح لم يكن في المفهوم اليهودي انه يجب ان يعاني او يموت بل يبقى للأبد ولم يكونوا يعرفوا ان إشعياء 53 عن المسيح أصلا



الرد



في البداية من يستشهد بهذه العداد لشرح الفهم اليهودي ان التلاميذ اعترضوا عندما اعلن المسيح انه سيسلم ويجلدونه ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم فلماذا لا يقفوا عند نقطة ان المسيح يعرف المستقبل ولهذا أعلن هذا وهذا حدث وهذا لوحده كافي لتأكيد صدق كلامه وانه هو المسيا بالفعل؟ هذا ليس موضوعنا ولكن وضعته فقط للذين ينتقون

للرد على الشبهة باختصار في البداية اليهود في زمن المسيح كانوا يعرفون ان اشعياء 53 عن المسيا ولكن لم يكن مفهوم اليهود كامل لوجود نبوات تتكلم عن استمراريته للابد فوفقوا بين الاثنين بان كان هناك اعتقاد ان نبوة إشعياء 53 عن ان المسيح سيدخل بيت الالام في جنة عدن ويتألم وبعدها يبدا ملكه

ولتأكيد ما أقول اقسم الرد الى

المفهوم اليهودي الغير صحيح

فهم خطأ من التلاميذ لكلام المسيح أيضا جعلهم ينكروا اعلان صلبه

سبب الغموض الذي قاد لهذا المفهوم

رابعا الموقف الإنساني والوطني



أولا المفهوم اليهودي الغير صحيح

اليهود في قبل زمن المسيح هم عدة طوائف فريسيين وصدوقيين وهيروديسيين واسينيين وغيرهم وبينهم اختلافات فكرية بل حتى نفس الطائفة مثل الفريسيين كانوا عدة مدارس وكل مدرسة لها تفسيرات مختلفة بل في نفس المدرسة لبعض النبوات كل الراباوات مختلفين في تفسير بعض النبوات لأنها لم تتحقق بعد

فالمفهوم اليهودي قبل الميلاد واستمر بعد الميلاد أيضا عند بعض اليهود وهو عن رجل الالام في إشعياء 53 وهذه شرحتها في ملف

المسيا في الفكر اليهودي القديم والحديث ومكتبة قمران

كانوا يؤمنون ان المسيح سيذهب لبيت الالام في جنة عدن ويحمل كل الام اليهود ويجرح وينسحق وينسكب ويخرج منتصرا ويبدا الملك الالفي

Rabbi Simeon Ben Jochai (2.Century), Zohar,, part II, page 212a and III, page 218a, Amsterdam Ed.):
"There is in the garden of Eden a palace called : 'The palace of the sons of sickness, <, this palace the Messiah enters, and summons every sickness, every pain, and every chastisement of Israel: they all come and rest upon Him. And were it not that He had thus lightened them off Israel, and taken them upon Himself, there had been no man able to bear Israels chastisement for the transgression of the law; this is that which is written, 'Surely our sicknesses he has carried' Isa.53,4)

رابي شيمون بن جوشي في القرن الثاني

زوهار الاجزء الثاني صفحة 212 والجزء الثالث صفحة 218 في متحف امستردام

في جنة عدن مكان يدعي مكان ابن الاوجاع هذا المكان دخله المسيا وذكر كل الاوجاع وكل الالام وكل اتعاب اسرائيل وكلهم وضعوا عليه وهو بذلك خففهم عن اسرائيل وحملهم علي نفسه ولذلك لا يوجد انسان يقدر ان يحمل اسرائيل خطايا لانه مكتوب اوجاعنا حملها

.- As they tell Him (the Messiah) of the misery of Israel in their captivity, and of those wicked ones among them who are not attentive to know their Lord, He lifts up His voice and weeps for their wickedness; and so it is written,'He was wounded for our transgressions' (Isa.53,5). Midrash (on Ruth 2,14): "He is speaking of the King Messiah - 'Come hither', i.e.">Draw near to the throne<; 'eat of the bread', i.e.>, The bread of the kingdom.' This refers to the chastisements<, as it is said, 'But he was wounded for our transgressions, bruised for our iniquities' (Isa.53,5).

ولهذا يقولون للمسيا تعاسة اسرائيل في اسرهم والذين هم اشرار والذين بينهم البعض لايريد ان يعرفون ربهم هو رفع صوته وناح علي خطياهم ولذلك مكتوب هو مجروح لاجل معاصينا

وفي مدراش ( في راعوث 2: 14)

: 14 فقال لها بوعز عند وقت الاكل تقدمي الى ههنا و كلي من الخبز و اغمسي لقمتك في الخل فجلست بجانب الحصادين فناولها فريكا فاكلت و شبعت و فضل عنها

انه يتكلم عن الملك المسيا اقترببي الي العرش كلي الخبز خبز المملكه يشير الي التاديب ومكتوب انه انه

جرح لاجل معاصينا سحق لاجل اثامنا

Pesiqta Rabbati (ca.845)on Isa. 61,10:
"The world-fathers (patriarchs) will one day in the month of Nisan arise and say to (the Messiah): 'Ephraim, our righteous Anointed, although we are your grandparents, yet you are greater than we, for you have borne the sins of our children, as it says: 'But surely he has borne our sicknesses and carried our pains; yet we did esteem him stricken, smitten of God and afflicted. But he was pierced because of our transgressions, he was bruised for our iniquities: the chastisement of our peace was laid upon him and through his wounds we are healed'(Isa.53,4-5)."

بسيكتا رابيت 845

في اشعياء 61: 10

61: 10 فرحا افرح بالرب تبتهج نفسي بالهي لانه قد البسني ثياب الخلاص كساني رداء البر مثل عريس يتزين بعمامة و مثل عروس تتزين بحليها

اب العالم ( باتراشيث ) في يوم في الشهر وهو نيسان سيقوم والمسيح افرايم مسيحنا الحق , وبالرغم من ان جدودنا قالوا انك اعظم منهم لانك حملت خطايا اولادنا لانه بالحقيقه حمل اوجاعنا وتحمل احزاننا ونحن حسبناه مزلول مضروب من الله ومزلول ولكنه ثقب لااجل خطايانا وجرح لاجل اثامنا تاديب سلامنا عليه وبجرحه شفينا

53: 4 لكن احزاننا حملها و اوجاعنا تحملها و نحن حسبناه مصابا مضروبا من الله و مذلولا

53: 5 و هو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل اثامنا تاديب سلامنا عليه و بحبره شفينا

Talmud Sanhedrin (98b):
"Messiah ...what is his name? The Rabbis say,'The leprous one'; those of the house of the Rabbi (Jehuda Hanassi, the author of the Mishna, 135-200) say: 'Cholaja' (The sickly), for it says, 'Surely he has borne our sicknesses' etc. (Isa.53,4)."

تلمود سنهدريم 98

المسيا ما هو اسمه يقول الرابي . الابرص والذين من بيت الرابي ( يهوذا هانسين كاتب المشنا 135 م قال كولاجا اي المتوجع بالطبع لانه يحمل اوجاعنا كما في اشعياء

فاليهود بهذا المفهوم الذي كان موجود وقت التلاميذ عن الام المسيح هم تخيلوها الام واتعاب ولكن ليس صلب بمعناه الحرفي ولا موت بمعناه الحرفي فلهذا استمروا متمسكين انه سيملك ارضيا وهم سيملكون معه. ولكن مفهومهم تم تصحيحه بعد قيامته وبعد حلول الروح القدس عليهم.



أيضا يوجد مفهوم اخر لابد ان نعرفه رغم انه كان خطأ أيضا وهو بعض اليهود كما قلت يؤمنوا باثنين ميسيا وسببه لصعوبة فهم النبوات لدى البعض فكيف يكون اشعياء 7 عجيبا مشيرا الها قديرا أبا ابديا رئيس السلام ولكن في نفس الوقت اشعياء 53 محتقر ومخذول رجل اوجاع ومختبر الحزن مصابا ومضروبا ومجروح ومسحوق ووضع عليه اثم جميعنا كشاة تساق الى الذبح

وكيف يكون مزمور 2 ابن الله ملك الملوك الذي يحطم ملوك بقضيب من حديد ولكنه في مزمور 22 ثقبوا يدي ورجلي يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون ونبوات كثيرة أخرى بعضها عن ملكوته وبعضها عن الامه

فخرج بعض اليهود بفكرة بالإضافة الى كل السابق ان هناك اثنين مسيا

1 المسيا الميتاترون ملك الملوك وهو ابن داود (سبط يهوذا بيت داود)

2 المسيا رجل الالام المخلص ابن يوسف (سبط يوسف)

والبعض خلط بعض الصفات بين الاثنين والبعض ميز. فالنبوات لا تفهم كاملة الا عندما تتحقق وتكشف وتصبح واضحة.

فلإيمانهم بالمسيا وابن يوسف Messiah ben Joseph كما نجده في الكتابة اليهودية المكتشفة منقوشة على حجر وباسم the Jeselsohn Stone

"The First Jesus?". National Geographic. Retrieved 2010-08-05.

التي بها 87 سطر وطولها ثلاث اقدام وتعود للقرن الاول ق م وتلقب ايضا مخطوطات قمران على احجار

في هذه المخطوطة يشير الى المسيح الذي تكلم عنه نبوات ارميا وزكريا وهوشع يلقبه بلقب ابن الله

Matthias Henze (2011). Hazon Gabriel. Society of Biblical Lit.

فقالوا مسيا ابن يوسف هو رجل الالام وابن داود هو الملك الابدي

فبطرس يعرف ان يسوع هو المسيح ابن داود فهو ليس رجل الالام

أيضا العهد القديم رغم انه أشار كثيرا لصلب المسيح ولكن لم يقول لفظ الصلب بوضوح واي انسان يتمسك بالانتصار

فالنبوات أعلنت عن ان المسيح انه أبدى

سفر أشعياء 9: 7

لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا.

ولكن لم تقول النبوات انه يملك كملك ارضي الى الابد. هذا كان سوء فهم من اليهود

لإنجيل بحسب البشير يوحنا 12: 34

فَأَجَابَهُ الْجَمْعُ: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ النَّامُوسِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ ابْنُ الإِنْسَانِ؟ مَنْ هُوَ هذَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟»

واخطؤا بظنهم انه ملك ارضي أصلا فهو الى دهر الدهور في السماء

سفر المزامير 45: 6

كُرْسِيُّكَ يَا اَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ.

فالنبوات اعلنت ان مملكته سماوية وتتعبد له جميع الشعوب

سفر دانيال 7: 14

فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ.

كانوا يفهمون انه يملك الي الابد ملك ارضي



إنجيل يوحنا 12: 34


فَأَجَابَهُ الْجَمْعُ: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ النَّامُوسِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ ابْنُ الإِنْسَانِ؟ مَنْ هُوَ هذَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟»



إنجيل لوقا 19: 11


وَإِذْ كَانُوا يَسْمَعُونَ هذَا عَادَ فَقَالَ مَثَلاً، لأَنَّهُ كَانَ قَرِيبًا مِنْ أُورُشَلِيمَ، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ عَتِيدٌ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْحَالِ.

وهذا صححه المسيح بوضوح عندما أعلن ان مملكته ليست من هذا العالم

الإنجيل بحسب البشير يوحنا 18: 36

أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا».

إذا اول جزء هو انه يبقى على الارض الى الابد هذا المفهوم اليهودي لم يكن دقيق



ثانيا فهم خطأ من التلاميذ لكلام المسيح أيضا جعلهم ينكروا اعلان صلبه

أيضا امر اخر وهو أن المسيح قبل موقف رفض بطرس في إعلانه الأول للصلب بقليل قال لتلاميذه امر فهموه انه سيملك ارضا وسيملكهم معه وهو في الاصحاح السابق في انجيل متى لحادث ابني زبدي وهو

إنجيل متى 19:
27
فَأَجَابَ بُطْرُسُ حِينَئِذٍ وَقَالَ لَهُ: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا؟»
28
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي، فِي التَّجْدِيدِ، مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ.

ومرقس البشير قالها مباشرة قبل اعلان المسيح عن صلبه وبعدها موقف ابني زبدي

انجيل مرقس 10

10 :28 و ابتدا بطرس يقول له ها نحن قد تركنا كل شيء و تبعناك

10 :29 فاجاب يسوع و قال الحق اقول لكم ليس احد ترك بيتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امراة او اولادا او حقولا لاجلي و لاجل الانجيل

10 :30 الا و ياخذ مئة ضعف الان في هذا الزمان بيوتا و اخوة و اخوات و امهات و اولادا و حقولا مع اضطهادات و في الدهر الاتي الحياة الابدية

10 :31 و لكن كثيرون اولون يكونون اخرين و الاخرون اولين

10 :32 و كانوا في الطريق صاعدين الى اورشليم و يتقدمهم يسوع و كانوا يتحيرون و فيما هم يتبعون كانوا يخافون فاخذ الاثنى عشر ايضا و ابتدا يقول لهم عما سيحدث له

10 :33 ها نحن صاعدون الى اورشليم و ابن الانسان يسلم الى رؤساء الكهنة و الكتبة و يحكمون عليه بالموت و يسلمونه الى الامم

10 :34 فيهزاون به و يجلدونه و يتفلون عليه و يقتلونه و في اليوم الثالث يقوم

10 :35 و تقدم اليه يعقوب و يوحنا ابنا زبدي قائلين يا معلم نريد ان تفعل لنا كل ما طلبنا

وأيضا

انجيل لوقا 18

18 :28 فقال بطرس ها نحن قد تركنا كل شيء و تبعناك

18 :29 فقال لهم الحق اقول لكم ان ليس احدا ترك بيتا او والدين او اخوة او امراة او اولادا من اجل ملكوت الله

18 :30 الا و ياخذ في هذا الزمان اضعافا كثيرة و في الدهر الاتي الحياة الابدية

بطرس هنا سال المسيح ماذا سيكون لهم كتلاميذه؟

فالرب يسوع المسيح يكلمهم عن تعويض في هذا الزمان واضعاف في الحياة الأبدية. المسيح كما فهم المسيحيين بعد قيامه ان يتكلم عن تعزيات روحية بروح الله القدوس الذي اعطانا بحلوله ما هو افضل بكثير من كل الأملاك الأرضية. ولكن وقتها فهم التلاميذ مكانة أرضية كحكام على الاثنى عشر سبط يجلسون على عروش يحكمون الاثني عشر سبط لان كلمة تدينون في اليوناني وهي κρινοντες كرينونتيس من كرينو تعني

G2919

κρίνω

krinō

kree'-no

Properly to distinguish, that is, decide (mentally or judicially); by implication to try, condemn, punish: - avenge, conclude, condemn, damn, decree, determine, esteem, judge, go to (sue at the) law, ordain, call in question, sentence to, think.

يقرر عقليا او حكميا بتطبيق ادانة عقاب قرار ادانة حكم قرار قضاء قيادة ....

فالكلمة في هذا التوقيت يفهما التلاميذ بمعنى مكانة أرضية مرتفعة كحكام للأسباط. هذا يأتي على خلفيتهم ان المسيح سيحكم للأبد إذا هم سيكونون حكام معه تحت قيادته. هذا يفسر لماذا لم يفهموا ان إعلانه عن صلبه وموته وقيامته انه اعلان حرفي بل قد يكون مجازي بمعنى اتعاب ومضايقات حتى يستلم ملك إسرائيل للأبد.



فلهذا بطرس لان في زمنه مفاهيم مختلفة عن المسيا فلو كان تفسير ان المتألم هو ابن يوسف والملك الابدي ابن داود فلهذا رفض ان يسوع ابن داود يصلب. وأيضا لو كان مسيا واحد فهو يفهم ان الالام ليست بالصلب ولكن في بيت الالام ويخرج منتصرا. بل أيضا ما قاله المسيح للتلاميذ فهمه بطرس بمعنى ملك ارضي ولم يفهمه عن مملكة المسيح السماوية كل هذا جعل بطرس يرفض تماما اعلان المسيح انه سيصلب ويموت



ثالثا سبب الغموض الذي قاد لهذا المفهوم

يوجد امر مهم يجب ان نعرفه: لماذا لم تكن النبوات واضحة تماما من البداية ولا بد أن يكون في كل نبوة جزء ولو صغير غامض؟

السبب هو الشيطان لان كما يقولوا في الحروب اقوى شيء في الحرب هو ليس السلاح بل المعلومات وأخطر شيء هو ان يعرف العدو كل معلوماتك لأنه سيستعد جيدا وسينتصر حتى لو لم يكن لديه كل اسلحتك.

فالرب قال في

سفر اشعياء 46

46 :9 اذكروا الاوليات منذ القديم لاني انا الله و ليس اخر الاله و ليس مثلي

46 :10 مخبر منذ البدء بالاخير و منذ القديم بما لم يفعل قائلا رايي يقوم و افعل كل مسرتي

فالرب يذكر النبوات ليؤكد انه هو الله وليس إله اخر مثله فلهذا مخبر منذ البدء بالأخير ومنذ القديم بما لم يفعل ولكنه لا يخبر كل التفاصيل بل يترك شيء غامض لأجل الشيطان لكيلا يفسد خطط الله.

ومن أوضح الأمثلة هو ما قاله الرب يسوع المسيح نفسه في متى 24 ومرقس 11 ولوقا 21

وأيضا

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 2:

7 بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا،
8 الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ.

ولفهم النبوة حتى بما فيها من جزء غامض هو الايمان في صدق وعود الرب وتوقع تحقيقها عندما يريد الرب بالطريقة التي يريدها الرب وفي وقته سيسرع بها وسيعلن عنها وبوضوح لانه ليس اله تشتيت

لكي أوضح هذا بمثال حالي لماذا الامر لم يكن واضح لكل اليهود رغم ان كلهم كان ينتظر مجيء المسيح

كل المسيحيين حاليا يؤمنون بمجيئ المسيح الثاني ورغم هذا بسبب نبوات للمجيء الثاني التي سنفهمها جيدا حينما تتحقق يختلف البعض في تفسيرها

فالبعض ينادي بالاختطاف قبل مجيء المسيح وقبل الضيقة العظيمة

والبعض ينادي بالاختطاف بعد الضيقة وقبل الملك الالفي

والبعض ينادي بان الملك الالفي روحي والاختطاف هو نهاية العالم ومجيء المسيح الثاني للدينونة

والبعض يؤمن بشيء اخر وهو الاختطاف في وسط الضيقة وغيره

أحدهم صحيح والباقي غير دقيق ولكن السبب هو انها نبوات لم تتحقق بعد



وبناء عليه نفهم ان بطرس والتلاميذ مثلهم مثل أي انسان لم يكن في هذا الوقت مفهوم النبوات كامل ولكن ينتظروا شرح الرب المسيح الذي ينتظرونه ويعرفوا انه سيعلمهم كل شيء

إنجيل يوحنا 4: 25


قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ، يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ».

وهذا بالفعل ما حدث فالمسيح بعد قيامته بدأ يشرح لتلاميذه بالتدقيق معنى نبوات العهد القديم

25 فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ!
26
أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟»
27
ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ.
28
ثُمَّ اقْتَرَبُوا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ إِلَيْهَا، وَهُوَ تَظَاهَرَ كَأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ إِلَى مَكَانٍ أَبْعَدَ.
29
فَأَلْزَمَاهُ قَائِلَيْنِ: «امْكُثْ مَعَنَا، لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ». فَدَخَلَ لِيَمْكُثَ مَعَهُمَا.
30
فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا، أَخَذَ خُبْزًا وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا،
31
فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا،
32
فَقَالَ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ: «أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِبًا فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي الطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا الْكُتُبَ؟»



44 وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ».
45
حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ.
46
وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ،
47
وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ.
48
وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ.

وهنا يوضح امر مهم وسبب عدم الفهم ان الامر كان مخفي عنهم وبخاصة ان الروح القدس لم يكن حل عليهم بعد

بل واضح ان كلامه لم يقبلوه لأنهم لا يزالوا يتمنوا انه يستلم ملك اسرائيل بدليل موقف ابني زبدي الذين بعد ان أعلن لهم سابقا بصلبه وقيامته وليس موقف ولا اثنين فمقولة المسيح انه سيصلب ذكرت عشر مرات في الثلاث اناجيل بالإضافة الى الإشارات الاخرى. أربع مرات في انجيل متى 16 و17 و20 و26 وثلاث مرات في انجيل مرقس 8 و9 و10 وأربع مرات في انجيل لوقا 9 و18 و24 (الأخيرة قالها ملاك)

ولكنهم لازالوا يطلبون مكانة معه في ملكه الارضي مما يؤكد انهم لم يفهمون وكانوا يترجون ان يكون هذا الكلام له معنى اخر لكنه سيملك ارضيا.

وايضا ما قاله تلميذي عمواس

إنجيل لوقا 24: 21


وَنَحْنُ كُنَّا نَرْجُو أَنَّهُ هُوَ الْمُزْمِعُ أَنْ يَفْدِيَ إِسْرَائِيلَ. وَلكِنْ، مَعَ هذَا كُلِّهِ، الْيَوْمَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مُنْذُ حَدَثَ ذلِكَ.

فحتى مع تكرار اعلانات الرب انه سيصلب وسيقوم هذا لم يكونوا يفهموه ولا يدركوه بل غير مصدقين له ومخفي عن اعينهم.

أي ليس فقط من النبوات لم يفهموا بل من إعلانه الواضح عن صلبه لم يفهموا وأيضا لم يقبلوا. ولكن بعد قيامته فهموا جيدا ما كان يقول



رابعا الموقف الانساني والوطني

بطرس انسان. فتخيل بطرس الذي ارتبط بيسوع معلمه رغم انه يعرف انه المسيح ويجود مفهوم يقول انه سيتألم ويخرج منتصر ومفهوم اخر انه سيتمجد فقط ويملك. أي انسان بطريقة لا ارادية مفهوم المجد فقط وهذا ما نراه في يهود هذه الأيام. فبطرس وقتها كأي انسان نفسيا عقله الباطن يرفض ان يسوع الذي هو ارتبط به وأحبه جدا سيتألم ويصلب ويموت. سبب اخر للحزن وهو فراق معلمهم فاي انسان حت لو كان ابيه بار ويعرف انه سيذهب الي المسيح في موضوع الراحه فهو بومته استراح من اتعاب العالم ورغم هذا يحزن جدا علي فراقه

فكم مقدار حزن التلاميذ وبطرس علي فراق المسيح عندما اعلن هذا؟

وأيضا من الناحية الوطنية فبطرس كانسان يهودي يحب اليهودية جدا يتمنى ان يملك المسيح ويعطي الخلاص الأرضي الذي يرجوه لإسرائيل من الرومان وهذا ما يؤكده استمرار طلبتهم بعد فهم هذا في

سفر أعمال الرسل 1: 6


أَمَّا هُمُ الْمُجْتَمِعُونَ فَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: «يَا رَبُّ، هَلْ فِي هذَا الْوَقْتِ تَرُدُّ الْمُلْكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ؟»

فهم يرجوا ان يروا ملك ارضي لإسرائيل رغم ان المسيح اعلن ان مملكته ليست من هذا العالم



فلهذا بطرس لان في زمنه مفاهيم مختلفة عن المسيا فلو كان تفسير ان المتألم هو ابن يوسف والملك الابدي ابن داود فلهذا رفض ان يسوع ابن داود يصلب. وأيضا لو كان مسيا واحد فهو يفهم ان الالام ليست بالصلب ولكن في بيت الالام ويخرج منتصرا. بل أيضا ما قاله المسيح للتلاميذ فهمه بطرس بمعنى ملك ارضي ولم يفهمه عن مملكة المسيح السماوية والسر المكتوم في النبوات الذي لم يعلن الا بشرح المسيح وحلول الروح القدس كل هذا جعل بطرس يرفض تماما اعلان المسيح انه سيصلب ويموت



والمجد لله دائما