«  الرجوع   طباعة  »

هل سياق الكلام في إشعياء من 50 الى 54 يوضح ان 53 ليس عن المسيح؟



Holy_bible_1



الشبهة



سندرس شبهة معا طويلة الى حد ما ولكن سأقدمها باختصار مع رد مختصر وملخصها هو قراءة إشعياء 53 لوحده وقول انه عن المسيح هو اقتطاع مما يقوله إشعياء في بقية الاصحاحات ليعطي مفهوم مخالف لسياقه وهو انه عن شعب إسرائيل

فيقول راباي يهودي ان 52 يبدا بالكلام عن صهيون ويقول انه عن التخلص من السبي

ويقول اصحاح 54 هو أيضا عن إسرائيل إذا 53 عن إسرائيل.

ثم يذكر العديد من النقاط سأذكرها لاحقا في موضوع اخر.



الرد



ما يقول هذا الراباي هو غير صحيح ونابع فقط من ذهنه الذي يحاول جاهدا ان يقاوم النبوات الواضحة عن الرب يسوع المسيح

وهذا سيجعلنا نتطرق لجزء كبير من سفر إشعياء ولكن هذا بركة

ونبدأ من

سفر إشعياء 50

وهو في الحقيقة نبوة مسيانية واضحة وانطبقت بوضوح على الرب يسوع المسيح ويكفي عرض الاعداد

50 :1 هكذا قال الرب اين كتاب طلاق امكم التي طلقتها او من هو من غرمائي الذي بعته اياكم هوذا من اجل اثامكم قد بعتم و من اجل ذنوبكم طلقت امكم

المتكلم هو يهوه بالطبع

50 :2 لماذا جئت و ليس انسان ناديت و ليس مجيب هل قصرت يدي عن الفداء و هل ليس في قدرة للانقاذ هوذا بزجرتي انشف البحر اجعل الانهار قفرا ينتن سمكها من عدم الماء و يموت بالعطش

الذي يخلص هو ذراع يهوه نفسه وليس شخص اخر ولا مجموعة ولا شعب إسرائيل

50 :3 البس السماوات ظلاما و اجعل المسح غطاءها

50 :4 اعطاني السيد الرب لسان المتعلمين لاعرف ان اغيث المعيي بكلمة يوقظ كل صباح يوقظ لي اذنا لاسمع كالمتعلمين

نفس المتكلم وهو يهوه يقول ان ادوناي يهوه أعطاه وهذا تمييز للثالوث بوضوح.

50 :5 السيد الرب فتح لي اذنا و انا لم اعاند الى الوراء لم ارتد

هل يصلح ان نقول شعب إسرائيل اذنه فتحت او جسده ثقب؟ الكلام بالطبع عن العبد المتالم الذي عرفنا ان المتكلم هو يهوه أي ان جسد يهوه في تجسده يثقب. والذي سمح بهذا هو ادوناي يهوه

50 :6 بذلت ظهري للضاربين و خذي للناتفين وجهي لم استر عن العار و البصق

وهذه النبوة الواضحة جدا عن الرب يسوع المسيح وهو يهوه المتجسد وبالفعل وقت الصلب بذل ظهره للجلد وخده للضاربين ووجهه للبصق وكل هذا حدث تفصيلا مع المسيح ولم يحدث مع شعب إسرائيل

وهي تؤكد ان وقت تجسد يهوه بسماح من ادوناي يهوه يحدث معه هذا وكل هذا حدث مع المسيح

50 :7 و السيد الرب يعينني لذلك لا اخجل لذلك جعلت وجهي كالصوان و عرفت اني لا اخزى

ادوناي يهوه يعين يهوه في تجسده ولهذا يتحمل كل الالام ولا يخجل كيف هو يهوه ويحدث له هذا.

وأيضا هذا لا ينطبق على شعب إسرائيل

50 :8 قريب هو الذي يبررني من يخاصمني لنتواقف من هو صاحب دعوى معي ليتقدم الي

50 :9 هوذا السيد الرب يعينني من هو الذي يحكم علي هوذا كلهم كالثوب يبلون ياكلهم العث

50 :10 من منكم خائف الرب سامع لصوت عبده من الذي يسلك في الظلمات و لا نور له فليتكل على اسم الرب و يستند الى الهه

في نفس العدد يلقبه بعبد وهو أيضا اسم يهوه وهو إله البشر

50 :11 يا هؤلاء جميعكم القادحين نارا المتنطقين بشرار اسلكوا بنور ناركم و بالشرار الذي اوقدتموه من يدي صار لكم هذا في الوجع تضطجعون

فالمتكلم هو يهوه وهو أيضا خادم يهوه وهو الذي يثقب ويجلد ويضرب ويبصق عليه ومن يسمع له لانه يد الرب واسم الرب وهو الاله وهو يعاقب الأشرار

ويكمل في الاصحاح التالي نفس الفكر

51 :1 اسمعوا لي ايها التابعون البر الطالبون الرب انظروا الى الصخر الذي منه قطعتم و الى نقرة الجب التي منها حفرتم

عرفنا ان العبد هو الرب وهنا يضيف له صفة انه الصخرة الخالق

وحتى الان نحن متاكدين ان الكلام ليس عن شعب إسرائيل بل يهوه المخلص

51 :2 انظروا الى ابراهيم ابيكم و الى سارة التي ولدتكم لاني دعوته و هو واحد و باركته و اكثرته

ويؤكد ان الكلام لا يزال عن يهوه الذي ظهر لإبراهيم وسارة وباركهم

51 :3 فان الرب قد عزى صهيون عزى كل خربها و يجعل بريتها كعدن و باديتها كجنة الرب الفرح و الابتهاج يوجدان فيها الحمد و صوت الترنم

وهو الذي سكن في صهيون

51 :4 انصتوا الي يا شعبي و يا امتي اصغي الي لان شريعة من عندي تخرج و حقي اثبته نورا للشعوب

وحتى الان المتكلم هو يهوه وهو العبد المتألم وهو الصخرة.

51 :5 قريب بري قد برز خلاصي و ذراعاي يقضيان للشعوب اياي ترجو الجزائر و تنتظر ذراعي

وهنا يهوه يؤكد ان ذراعه هو المتالم وهو المخلص وهو العبد وهو الصخرة

51 :6 ارفعوا الى السماوات عيونكم و انظروا الى الارض من تحت فان السماوات كالدخان تضمحل و الارض كثوب تبلى و سكانها كالبعوض يموتون اما خلاصي فالى الابد يكون و بري لا ينقض

وهو يؤكد ان خلاصه أبدى لأنه أبدى

51 :7 اسمعوا لي يا عارفي البر الشعب الذي شريعتي في قلبه لا تخافوا من تعيير الناس و من شتائمهم لا ترتاعوا

51 :8 لانه كالثوب ياكلهم العث و كالصوف ياكلهم السوس اما بري فالى الابد يكون و خلاصي الى دور الادوار

51 :9 استيقظي استيقظي البسي قوة يا ذراع الرب استيقظي كما في ايام القدم كما في الادوار القديمة الست انت القاطعة رهب الطاعنة التنين

المتكلم هو لا يزال يهوه ويتكلم عن ذراع يهوه ويضيف شيء خطير وهو نبوة ان ذراع يهوه رغم انه سيضرب ولكنه يطعن التنين. وهو الشيطان الحية القديمة.

وأيضا كل هذا لا يصلح ان يكون عن شعب إسرائيل

51 :10 الست انت هي المنشفة البحر مياه الغمر العظيم الجاعلة اعماق البحر طريقا لعبور المفديين

ولا يزال المتكلم هو يهوه عن ذراعه وما فعله لشعبه ولكن نلاحظ ان التعبيرات لا تصلح فقط على الطوفان ولا شق البحر ولكن الكلام عن المستقبل وقت الفداء الذي كما رأينا في سياق الكلام انه سيبذل ظهره للجلد.

وحتى الان الكلام لا يصلح عن شخص عادي ولا شعب إسرائيل

51 :11 و مفديو الرب يرجعون و ياتون الى صهيون بالترنم و على رؤوسهم فرح ابدي ابتهاج و فرح يدركانهم يهرب الحزن و التنهد

ويتكلم هنا عن مفديو الرب والكلام لا يصلح عن صهيون الأرضية التي لا تستوعب كل المفديين فهي لا تكفي حتى لكل اليهود في زمن واحد فكيف تكفي لكل المفديين في كل زمان ولكن يقصد بصهيون أي الحصن وهو اسم الكنيسة

51 :12 انا انا هو معزيكم من انت حتى تخافي من انسان يموت و من ابن الانسان الذي يجعل كالعشب

ومرارا وتكرارا الرب يؤكد ان كل هذا الكلام ليس عن شخص طبيعي ولا عن شعب إسرائيل ولا غيره بل يهوه نفسه هو المخلص رغم ما ذكره من الام سيتعرض لها

51 :13 و تنسي الرب صانعك باسط السماوات و مؤسس الارض و تفزع دائما كل يوم من غضب المضايق عندما هيا للاهلاك و اين غضب المضايق

ويوضح ان العدو هو الذي ذكره باسم التنين هو ليس شخص ولا شعوب ولكن هو المهلك أي الشيطان

51 :14 سريعا يطلق المنحني و لا يموت في الجب و لا يعدم خبزه

ويؤكد ان الخلاص والفداء ليس مجموعة ارضيين في زمان ولكن لكل الابرار الذين ذهبوا الى الجب فهو بتحمله الالام والجلد والبصاق والعار ذراع يهوه نفسه سيحررهم من الجب

51 :15 و انا الرب الهك مزعج البحر فتعج لججه رب الجنود اسمه

51 :16 و قد جعلت اقوالي في فمك و بظل يدي سترتك لغرس السماوات و تاسيس الارض و لتقول لصهيون انت شعبي

51 :17 انهضي انهضي قومي يا اورشليم التي شربت من يد الرب كاس غضبه ثفل كاس الترنح شربت مصصت

ولا يزال المتكلم يهوه ويتكلم عن اورشليم أي مكان السلام وأيضا لا يصلح ان ينطبق بالكامل على اورشليم الأرضية والسبب اننا عرفنا ان خلاصه يشمل كل الابرار حتى الذين ذهبوا الجب وهذا العدد لا تستوعبه اورشليم الأرضية ولكن مدينة السلام الحقيقية وهو الكنيسة

51 :18 ليس لها من يقودها من جميع البنين الذين ولدتهم و ليس من يمسك بيدها من جميع البنين الذين ربتهم

51 :19 اثنان هما ملاقياك من يرثي لك الخراب و الانسحاق و الجوع و السيف بمن اعزيك

51 :20 بنوك قد اعيوا اضطجعوا في راس كل زقاق كالوعل في شبكة الملانون من غضب الرب من زجرة الهك

يوضح ان البشر لا يستطيعوا ان يقودوها وهم معيون بسبب غضب الرب بسبب الخطية

51 :21 لذلك اسمعي هذا ايتها البائسة و السكرى و ليس بالخمر

51 :22 هكذا قال سيدك الرب و الهك الذي يحاكم لشعبه هانذا قد اخذت من يدك كاس الترنح ثفل كاس غضبي لا تعودين تشربينها في ما بعد

ولا يزال المتكلم هو ادوناي يهوه ايلوهيم هو الذي يأخذ كس الغضب بنفسه وهو الذي يتحمل كل الغضب ولهذا سيجلد ويالم ولكنه بهذا يضع الغضب على المعذبين وعرفنا ان الكلام عن التنين واتباعه من المهلكين

51 :23 و اضعها في يد معذبيك الذين قالوا لنفسك انحني لنعبر فوضعت كالارض ظهرك و كالزقاق للعابرين

ونصل لإصحاح 52 الذي يكمل في نفس السياق ولا يزال المتكلم هو يهوه وهو الذي سيتعرض للآلام ليفدي ويخلص

هذه النبوة عن مستويين الاول هو الرجوع من السبي والثاني عن المسيح ولكن المستوى الأول لا يصلح لوحده لأنه لو طبقناه لن ينطبق.

52: 1 استيقظي استيقظي البسي عزك يا صهيون البسي ثياب جمالك يا اورشليم المدينة المقدسة لانه لا يعود يدخلك فيما بعد اغلف و لا نجس

ولا يزال المتكلم هو يهوه. والنبوة بوضوح بالطبع عن صهيون المبني عليها مدينة اورشليم المقدسة ولكن عرفنا ان الكلام لا يصلح عنها حرفيا لانها لا تستوعب كل المفديين ولكن فقط اورشليم المسبية في رمز المسبيين لبابل ولكن المعنى الحقيقي عن الكنيسة ستقوم من الموت مع المسيح مخلصها وفاديها بعد أن كانت في حالة السبي للخطية.

لا يدخلك أغلف = هذا تحقق في إقامة الكنيسة السماوية على الأرض جسد المسيح ولكن مجازيا عن اورشليم رغم انه لا يصلح بالكامل لان فنرى ان غلف كثيرين في اورشليم ولا يصلح في المستقبل ان نتوقع ان ستغلق الأبواب وسيتم التأكد هل كل داخل اغلف ام لا. فهو عن زمن المسيح وانتهاء نجاسة القلب

52: 2 انتفضي من التراب قومي اجلسي يا اورشليم انحلي من ربط عنقك ايتها المسبية ابنة صهيون

والكلام رمزيا عن رجوع اورشليم من ربط السبي والعبودية ولكنه لا يصلح بالكامل فاورشليم لم تربط من العنق. ولكن عن الكنيسة لا يصح أن تكون مرتبطة بالتراب بعد أن حلها المسيح من ربط الخطية وبالفعل الخطية قيدت عنقها حتى حررها المسيح بفداؤه.

لا يصلح عن اليهود في المستقبل لانهم غير مسبيين هم كانوا مشتتين

52: 3 فانه هكذا قال الرب مجانا بعتم و بلا فضة تفكون

لا يزال المتكلم هو يهوه. ورمزيا عن الرجوع من السبي فالرب ارجعهم من السبي بدون ان يدفعوا اي فضة ولكن أيضا لا يصلح تماما لان أمور مادية كثيرة كانت موجودة ولكن ينطبق لفظيا عن خلاص المسيح كان مجانًا وبلا فضة ولا يقتنيه أحد بفضة ولا ذهب.

52: 4 لانه هكذا قال السيد الرب الى مصر نزل شعبي اولا ليتغرب هناك ثم ظلمه اشور بلا سبب

ولكن بالطبع هذا الكلام ينطبق على شعب اسرائيل الذي في بدايته تغرب في ارض مصر 400 ثم بعد هذا سبي الي ارض اشور عشر اسباط وظلم بشدة من اشور وأيضا عن البشرية التي تغربت في يد المتكبرين كمصر واشور

52: 5 فالان ماذا لي هنا يقول الرب حتى اخذ شعبي مجانا المتسلطون عليه يصيحون يقول الرب و دائما كل يوم اسمي يهان

في زمن سبي اسرائيل اخذ الشعب مجانا وكانوا يصيحون انهم انتصروا علي اله اسرائيل ويهينوا اسمه رغم ان انتصارهم كان بسماح منه.

وفي زمن المسيح كان الشيطان يظن انه امتلك الشعب مجانا ويهين الله المتجسد لانه لا يفهم سر التجسد بل ظنوا ولا يزالوا يظنوا ان ذراع الرب وكما قال سابقا اسم الرب هو اهين بالجلد والبصاق واللطم والصلب. ولا زلنا نسمع هذا حتى اليوم عن المسيح

52: 6 لذلك يعرف شعبي اسمي لذلك في ذلك اليوم يعرفون اني انا هو المتكلم هانذا

يعرف شعبي اسمي عندما يتوبوا فيرجعهم من السبي. ولكن لا يصلح فقط عن السبي لانهم وقتها الكثيرين كانوا يعرفون اسم الرب يصلح لفظيا عن زمن المسيح عندما يعرفوا انه هو يهوه المتجسد فالذي تجسد هو كلمة الله "الله بعد ما كلم الآباء بالأنبياء. كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في إبنه. والمسيح يقول من رآنى فقد رأى الآب. المعنى أن يوم الخلاص سنعرف أن ذاك الذي مات عنا هو الله الذي كان يكلمنا في النبوات وفي الكتاب كله. وهذا لم يعرفه شعبه قبل ذلك؟

ولا يزال المتكلم هو يهوه نفسه مؤكد ان رجل الالام هو يهوه المتجسد

52: 7 ما اجمل على الجبال قدمي المبشر المخبر بالسلام المبشر بالخير المخبر بالخلاص القائل لصهيون قد ملك الهك

ومرة اخري الكلام مجازيا عن صهيون ولكن لا يصلح لفظيا فاليهودية لا يوجد بها تبشير أصلا. لا في الماضي ولا حتى الان ولا نتوقع في المستقبل. ولكن عن المسيح وكنيسته حيث تخرج البشارة بمجيئ ملك الملوك الاله القدير الفادي. فالنبوة تؤكد ان المقصود بهذا الكلام هو يهوه الذي يملك في صهيون وبالفعل ظهر هناك

المبشر هو المسيح الذي كان يجلس على الجبال ليعلم تلاميذه وتلاميذه حملوا البشارة. قد ملك

والنبة عن ان المتجسد هو الله نفسه ولا يزال المتكلم هو يهوه

ونلاحظ من هذا العدد ان المتكلم يصبح اشعياء يمثل اليهود والمؤمنين ويتكلم عن الرب الاله

52: 8 صوت مراقبيك يرفعون صوتهم يترنمون معا لانهم يبصرون عينا لعين عند رجوع الرب الى صهيون

المراقبين = هم الرسل والتلاميذ الذين لهم أعين لتنظر وهؤلاء اكتشفوا عمل المسيح وخلاصه فرفعوا أصواتهم بالبشارة بعد أن رأت عيونهم. (1يو1 : 1،2) وسبب الفرح ليس الرجوع لأورشليم بل رجوع الرب لصهيون ينظرون عينًا لعين ولا يصلح عن شعب اسرائيل.

ولا يزال المتكلم المفديين ممثلين في اشعياء والكلام عن يهوه

52: 9 اشيدي ترنمي معا يا خرب اورشليم لان الرب قد عزى شعبه فدى اورشليم

الرب عزي شعبه برجوعهم من السبي ولكن لا ينطبق بالكامل لان بعد رجوعهم استمروا تحت سلطان أمم اجنبية. لكنه بوضوح عن الرب الذي عزي شعبه عند تجسده لانه فداهم من خطاياهم وانقذهم من قبضة الشيطان

لا يزال المتكلم هو المفديين على لسان اشعياء ويتكلموا عن يهوه

52: 10 قد شمر الرب عن ذراع قدسه امام عيون كل الامم فترى كل اطراف الارض خلاص الهنا

ومرة أخرى وبوضح يؤكد المتكلم وهو المفديين ان المتجسد هو ذراع يهوه نفسه الذي اظهر الرب به قوته لأعدائه وهو الشيطان وايضا اظهر قوته وعمله لابناؤه

وهذا لا يصلح عن اورشليم لان لم ترى كل أطراف الأرض الخلاص ولكن عن خلاص المسيح فقط والبشارة التي وصلت لأطراف الارض

52: 11 اعتزلوا اعتزلوا اخرجوا من هناك لا تمسوا نجسا اخرجوا من وسطها تطهروا يا حاملي انية الرب

خروج اليهود من بابل ورجوعهم إلى صهيون. وهم عادوا فى موكب حاشد يتحرك ببطء ولكن بلا خوف. ولكن لا يصلح عن اليهود فهذا لم يحدث بالكامل وقت السبي. ولا يصلح في المستقبل لان اليهود غير مسبيين أصلا والمعنى الحقيقي فبعد أن يقدم المسيح الخلاص لشعبه، على شعبه أن لا يخاف بطش عدو، سواء شياطين أو من تحركهم الشياطين، فهو تحرر منهم. وعلى شعب الله أن يعتزل الشر ويحيا حياة التسبيح شاهدًا لخلاص إلهه.

52: 12 لانكم لا تخرجون بالعجلة و لا تذهبون هاربين لان الرب سائر امامكم و اله اسرائيل يجمع ساقتكم

لن يخرجوا بالعجلة يؤكد ان الرب هو يملؤهم سلام إذًا العدو لا يستطيع أن يبطش بهم من خلف فالله هو القائد. وهذا أيضا حدث مع المسيح

فحتى الان المتكلم هو المفديين ويتكلم عن يهوه وذراع يهوه

52: 13 هوذا عبدي يعقل يتعالى و يرتقي و يتسامى جدا

ونبدأ في نص النبوة ولا يزال الكلام عن ذراع يهوه وعبدي لأنه أخلى ذاته في تجسده، آخذا صورة عبد. وأطاع ويتوقف في كلامه عن أي امر تاريخي حدث بل يتكلم فقط عن ذراع الرب. يعقل = فهو أقنوم اللوغوس العقل المنطوق به أو النطق العاقل. هو أقنوم الحكمة. هو حكمة الله وقوته (1كو 1: 24) والمسيح بالجسد كان ينمو في الحكمة، وكان كلامه كله بحكمة أذهلت الناس.

يتعالى ويرتقى = هو يتعالى ويرتقى لأنه تنازل وتواضع أولًا فنجاح عمله أي الفداء رفعه في أعين كل العالم. ولأنه تواضع رفعه الله وأعطاه إسما فوق كل إسم (في 2: 9، 10) والتعالي والتسامي صفات لله، فهكذا رأى إشعياء الله جالسا على كرسي عالٍ (أش 6:1) ونفس المفهوم نجده في (أش 57: 15) لذلك فالمسيح هو الله.

52: 14 كما اندهش منك كثيرون كان منظره كذا مفسدا اكثر من الرجل و صورته اكثر من بني ادم

لا يزال المتكلم عنه هو ذراع يهوه اندهشوا منه فمنظره كذا مفسدًا = صورته في جروحه ودمه الذي غطى جسمه، حتى أن بيلاطس قال "هوذا ملككم"

52: 15 هكذا ينضح امما كثيرين من اجله يسد ملوك افواههم لانهم قد ابصروا ما لم يخبروا به و ما لم يسمعوه فهموه

هم رأوا في المسيح وعرفوا ما لم يخبرهم به كهنتهم وعرافيهم. وكما وضح لنا انه شرح لهم المكتوب عنه في الكتب

وتكمل النبوة

53 :1 من صدق خبرنا و لمن استعلنت ذراع الرب

ولا يزال الكلام هو عن ذراع الرب بوضوح وهو المتالم وهو الفادي وهو الذي يدور حوله كل الكلام والمتكلم لا يزال المفديين الذين يقولوا من صدق خبرنا ويصفوا حاله قبل تتميم الفداء

ويكمل النبوة بنفس السياق وشرحتها باختصار في ملف

هل اشعياء 53 نبوة عن رسول الاسلام ؟ اشعياء 53

وسأشرحها في ملف اخر تفصيلا ويكفي ان أقدمها هنا في سياق كلام إشعياء.

53 :2 نبت قدامه كفرخ و كعرق من ارض يابسة لا صورة له و لا جمال فننظر اليه و لا منظر فنشتهيه

53 :3 محتقر و مخذول من الناس رجل اوجاع و مختبر الحزن و كمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به

53 :4 لكن احزاننا حملها و اوجاعنا تحملها و نحن حسبناه مصابا مضروبا من الله و مذلولا

53 :5 و هو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل اثامنا تاديب سلامنا عليه و بحبره شفينا

53 :6 كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه و الرب وضع عليه اثم جميعنا

53 :7 ظلم اما هو فتذلل و لم يفتح فاه كشاة تساق الى الذبح و كنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح فاه

53 :8 من الضغطة و من الدينونة اخذ و في جيله من كان يظن انه قطع من ارض الاحياء انه ضرب من اجل ذنب شعبي

53 :9 و جعل مع الاشرار قبره و مع غني عند موته على انه لم يعمل ظلما و لم يكن في فمه غش

53 :10 اما الرب فسر بان يسحقه بالحزن ان جعل نفسه ذبيحة اثم يرى نسلا تطول ايامه و مسرة الرب بيده تنجح

53 :11 من تعب نفسه يرى و يشبع و عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين و اثامهم هو يحملها

53 :12 لذلك اقسم له بين الاعزاء و مع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب للموت نفسه و احصي مع اثمة و هو حمل خطية كثيرين و شفع في المذنبين

اعتقد الكلام واضح ولا يصلح لا عن شخص بشري ولا شعب إسرائيل بل هو ذراع الرب المتألم الفادي والمخلص

هل يستطيع الراباي اليهودي او غيره ان يقول ان هذا الكلام لفظيا عن شعب او غيره الا ذراع الرب فقط؟

ويأتي بعده 54 ويبدأ كلام مكمل ويتكلم عن الكنيسة وهم المفديين الذين ختم بهم اصحاح 53 ومناسب تماما لسياق الكلام يقول لهم افرحوا ولهذا المتكلم عنه يتغير فيصبح الكلام عن المفديين كنيسة الرب. ولكن لو حاولنا نطبقه على اليهود في المستقبل فمن هو ذراع الرب الذي يذبح ويجرح؟ وهل الشعب اليهودي عاقر؟

هو يصلح بطريقة جزئية هو عن اورشليم والعودة من السبي وهي عاقر لانها في السبي تعرضت لاتعاب كثيره وانفصلت عن الرب الهها ولكن لا يصلح بالكامل والتعبيرات تؤكد ذلك

54 :1 ترنمي ايتها العاقر التي لم تلد اشيدي بالترنم ايتها التي لم تمخض لان بني المستوحشة اكثر من بني ذات البعل قال الرب

كما قلت يفهم جزئيا عن السبي ولهذا الترجوم بدل كلمة العاقر بكلمة اورشليم " ترنمي يااورشليم التي كانت عاقر التي لم تلد "

ولكن المعني الحقيقي أن العاقر التي كانت هنا اورشليم الجديده كنيسة الامم لانهم في القديم قبل معرفة الرب لم ينجبوا اولادا لله وهي بعيدة عن الله عاقراً ولم تلد ومستوحشة والله يعدها أنها ستكون بأولادها أكثر كثيراً جداً من كنيسة اليهود التي لها بعل فهي أيضاً أصبحت عروساً للمسيح. وهذا ما اكده معلمنا بولس الرسول هذه الآية أنها إشارة للكنيسة باورشليم العليا

رسالة بولس الرسول الي اهل غلاطية 4

4: 26 و اما اورشليم العليا التي هي امنا جميعا فهي حرة

4: 27 لانه مكتوب افرحي ايتها العاقر التي لم تلد اهتفي و اصرخي ايتها التي لم تتمخض فان اولاد الموحشة اكثر من التي لها زوج

4: 28 و اما نحن ايها الاخوة فنظير اسحق اولاد الموعد

4: 29 و لكن كما كان حينئذ الذي ولد حسب الجسد يضطهد الذي حسب الروح هكذا الان ايضا

فالعدد ليس له علاقه بمكان محدد والذي يقول ان هذا علي هاجر بمعني مباشر فهو اخطأ لان هاجر انجبت اسماعيل ولم تكن عاقر

ثم الكلام عن المستوحشه وليس المستوحش

وايضا يقول ان العاقره المستوحشه ستنجب بارتباطها بالرب اما

54: 2 اوسعي مكان خيمتك و لتبسط شقق مساكنك لا تمسكي اطيلي اطنابك و شددي اوتادك

هنا يتكلم عن ايضا مستويين

جزئيا عن اورشليم بمعني العودة من السبي وبالحقيقه الهيكل الذي بناه زربابل وعزرا ونحميا ان كان اقل جمال ولكنه كان اوسع في المساحة من هيكل سليمان

اما عن المعني الثاني الحقيقي ان مكان كنيسة العهد الجديد كانت اكثر انتشارا من اورشليم القديمة بكثير فهو يقول

اوسعي مكان خيمتك بمعني انتشار الكنيسة علي الارض كلها وهذا حدث بالفعل

والشقق هي ستائر خيمة الاجتماع التي تعني حلول روح الرب فالرب يحل علي كل اولاده المسيحيين في كل مكان

والاطناب هي من ملابس الكهنة ومعني اطالة الاطناب اي ينتشر كهنة وخدام الرب بمعني الكهنوت الخاص وايضا

54: 3 لانك تمتدين الى اليمين و الى اليسار و يرث نسلك امما و يعمر مدنا خربة

عن اورشليم هذا جزئي لتساعها بعد الرجوع من السبي وتعمير المدن المنهدمة

اما عن كنيسة الرب فهذا حقيقي لان الكنيسة من اورشليم انتشر الي اليمين اي المشرق وايضا الي اليسار وهو المغرب

وبالطبع المسيحيه هي للتعمير فعمرت اماكن كثيره وايضا علي مستوي النفوس عمرت النفوس التي اخربها الشيطان

54: 4 لا تخافي لانك لا تخزين و لا تخجلي لانك لا تستحين فانك تنسين خزي صباك و عار ترملك لا تذكرينه بعد

اذا هذه الامه كان لها خزي في الصغر وايضا ترملت قليلا وهذا عن اليهود خزي صباهم وهو العبودية في مصر وترملهم اي فترة السبي

وعن الكنيسه علي مستوي النفوس التي بعدت عن الرب

54: 5 لان بعلك هو صانعك رب الجنود اسمه و وليك قدوس اسرائيل اله كل الارض يدعى

الكلام عن اسرائيل جزئيا عن القديمه وكليا عن الجديدة

لأن بعلك = الكنيسة هي عروس المسيح. وليك = هو من يفك الميراث المرهون والمعنى أن الرب يفدى شعبه، وهو يتكفل بخلاصهم. فالكنيسة للرب، أولاً لأنه صانعها، وثانياً لأنه وليها أي مخلصها. وهذا حدث مع كنيسة الرب

54: 6 لانه كامراة مهجورة و محزونة الروح دعاك الرب و كزوجة الصبا اذا رذلت قال الهك

الامة اليهودية هي الامة التي ارتبطت برب الجنود منذ البداية وهي ايضا بداية الكنيسة الجديدة التي كان اصلها يهود

54: 7 لحيظة تركتك و بمراحم عظيمة ساجمعك

هنا لفظيا لا يصلح ان يقال عن اليهود ولا ملك المسيا ألف سنة لان هم بسبب عنادهم وخطاياهم تعبوا 4000 سنة فلا توصف 4000 سنة لحيظة و1000 سنة مراحم ضخمة ولكن يصلح فقط على كنيسة الرب لان زمنها الأرضي لا يقارن بالملكوت الابدي ومراحمه

54: 8 بفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة و باحسان ابدي ارحمك قال وليك الرب

فقط على الكنيسة

54: 9 لانه كمياه نوح هذه لي كما حلفت ان لا تعبر بعد مياه نوح على الارض هكذا حلفت ان لا اغضب عليك و لا ازجرك

عن الكنيسة

54: 10 فان الجبال تزول و الاكام تتزعزع اما احساني فلا يزول عنك و عهد سلامي لا يتزعزع . قال راحمك الرب

وبالفعل عهد الرب الجديد مع شعبه وكنيسته لن يتزعزع الي النهاية

54: 11 ايتها الذليلة المضطربة غير المتعزية هانذا ابني بالاثمد حجارتك و بالياقوت الازرق اؤسسك

54: 12 و اجعل شرفك ياقوتا و ابوابك حجارة بهرمانية و كل تخومك حجارة كريمة

54: 13 و كل بنيك تلاميذ الرب و سلام بنيك كثيرا

وبالفعل كنيسة الرب اورشليم الجديده ابناؤها هم تلاميذ الرب

إنجيل لوقا 14: 27


وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.

فكلنا تلاميذ الرب

54: 14 بالبر تثبتين بعيدة عن الظلم فلا تخافين و عن الارتعاب فلا يدنو منك

اي اساسها هو البر والرحمة والمحبة

54: 15 ها انهم يجتمعون اجتماعا ليس من عندي من اجتمع عليك فاليك يسقط

هناك مؤامرات كثيرة ضد الكنيسة وهي قطعاً ليست من عند الله ولذلك فهي محكوم عليها بالفشل. ولكن ما يسمح به الله أن يتم من ضيقات على الكنيسة هو لصالحها للتأديب. فالله وحده قادر أن يخرج من الآكل أُكل= الأَكْل هنا هو مؤامراتهم. والأُكُل هو التأديب. بل إن أعظم مثال  لهذا هو الصليب نفسه. وفي النهاية ستنتهي كل مقاومة ضد الكنيسة وتتكلل الكنيسة عروس المسيح.

وتعبير اليك يسقط هذا حدث فكثير من مضطهدين الكنيسه اتوا وسجدوا لها علي راسهم الامبراطورية الرومانية

54: 16 هانذا قد خلقت الحداد الذي ينفخ الفحم في النار و يخرج الة لعمله و انا خلقت المهلك ليخرب

54: 17 كل الة صورت ضدك لا تنجح و كل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه هذا هو ميراث عبيد الرب و برهم من عندي يقول الرب

بالطبع كنيست الرب حدث ذلك وورثوا كثير من ارواح البشر حتى الذين كانوا يعاندون في الاول

برهم من عندياي عبيد الرب تبرروا حينما آمنوا واعتمدوا وصار المسيح حياً ثابتاً فيهم يعطيهم حياته وبره فيسلكون بالبر وجعل روحه فيهم يبكتهم إذا أخطئوا، وإن تابوا يغفر لهم والروح يبكتهم إن لم يسلكوا في البر وتكون لهم أعمال بر وإن جاهدوا وسلكوا في النور وسلكوا في أعمال صالحة يعطيهم من بر المسيح.

فترتيب الاصحاح مناسب جدا في وصف الحالة ثم ذراع الرب ثم ما يتحمله من الام للمفديين ثم الكلام عن كنيسة المفديين.

فلهذا ما قاله الرابي هو غير صحيح بالمرة وسياق الكلام يؤكد انها نبوة عن الام ذراع الرب.



والمجد لله دائما