«  الرجوع   طباعة  »

هل القديس ارينيؤس امن بزواج الملائكة ببنات الناس؟ تكوين 6



Holy_bible_1



الشبهة



يستشهد البعض بترجمة لمقولة للقديس ارينيؤس في الاستشهاد بانه امن بان ما يقوله تكون 6 ان الملائكة أبناء الله تزوجوا بنات الناس وأنجبوا جبابرة. فهل هذا صحيح؟



الرد



شرحت موضوع ادعاء ان أبناء الله هم ملائكة ساقطين في

الرد على هل ابناء الله هم ملائكة ساقطين وتاريخ هذا الفكر. تك 6: 2 و يهوذا 1: 6 و 2بطرس 2

وأيضا

ابناء الله هل هم ملائكه ام ابناء شيث ؟ تكوين 6 2

وأيضا

هل القديس يستينوس الشهيد كان يؤمن ان الملائكة تزوجوا بنات الناس؟ تكوين 6

وقدمت فيهم الكثير من اقوال الإباء بل اقوال يهود ومخطوطات تؤكد ان أبناء الله هم أبناء شيث

وهنا اركز فقط على القديس ارينيؤس.

مع ملاحظة حتى لو افترضنا ان القديس ارينيؤس أخطأ في هذا الامر فهذا لا يدين الكتاب ولكن سنجد أن هناك احتمال كبير ان القديس ارينيؤس لم ينادي ان أبناء الله الذين رؤا بنات الناس هم ملائكة ساقطة وسنعرف هذا الان

المقولة التي عليها خلاف في نقلها وترجمتها

1 8. And wickedness very long-continued and widespread pervaded all the race of men, until very little seed of justice was in them. For * unlawful unions 9S came about on earth, as angels linked themselves with offspring of the daughters of men, who bore to them sons, who on account of their exceeding great size were called Giants."The angels, then, brought to their wives as gifts teachings of evil, for they taught them the virtues of roots and herbs, and dyeing and cosmetics and discoveries of precious materials, love-philtres, hatreds, amours, passions, constraints of love, the bonds of witchcraft, every sorcery and idolatry, hateful to God; and when this was come into the world, the affairs of wickedness were propagated to overflowing, and those of justice dwindled to very little. 1

Proof/Demonstrations of the Apostolic Preaching, chap 18:

والشر طويلا استمر وانتشر وساد على جنس الانسان حتى أصبح بذرة العدل قليلة جدا فيهم بسبب الاتحاد الغير قانوني حدث على الأرض لان الملائكة ربطوا أنفسهم مع نسل بنات الناس الذين أنجبوا لهم أبناء هؤلاء الذين حسابهم كانوا كبار الحجم ودعوا عمالقة

الملائكة بعدها احضروا لزوجاتهم هدايا تعاليم الشر لأنهم علموهم الجذور والاعشاب المختلفة والصبغات ومستحضرات التجميل واكتشاف المعادن الثمينة والحب والكره والغيرة والاحتداد والارتباط بالسحر والشعوذة الكثيرة وعبادة الاوثان وكره الله وعندما اتى هذا للعالم حب الشر امتد وفاض وهؤلاء العادلين تقلصوا

جزء الأول من كلامه هو بفهم انه عن تكوين 6 والجزء الثاني مأخوذ من كتاب اخنوخ الابوكريفي

رغم ان المفهوم العام انه يتكلم عن ملائكة تزوجوا بنات الناس وانجبوا منهم الا ان لي عدة ملحوظات

اولا أن جزء هام جدا يفهم وهو قد يفسر ما يقوله وهو تعبير

angels linked themselves with offspring of the daughters of men

الملائكة ربطوا أنفسهم مع نسل بنات الناس.

تعبير (ربطوا انفسهم مع نسل) وهو ما نقول عنه لبس شيطاني او demon possession

فقد يكون كل ما يعنيه لبس شيطان ان الشياطين لبست أبناء بنات الناس الأشرار.



ثانيا القديس ارينيؤس مشهور بخمس كتبه ضد الهراطقة الكتب المهمة والتي نقلتها الكنيسة جيل عن جيل وبدقة وحافظت عليها واقتبس منها الكثير من الإباء وبعض الكتابات الأخرى التي أتت الينا وبخاصة من اقتباسات كثير

اما هذا الكتاب الذي هو ادلة تبشير التلاميذ فهو لم يكن له وجود بل لم يقتبس منه أحد حتى ظهر ووصل الينا من مخطوطة ارمنية اكتشفت 1904 م بها هذا الجزء مع الجزء الرابع والخامس من اعماله الشهيرة ضد الهراطقة ولهذا نسب هذا الكتاب للقديس ارينيؤس. فلا أؤكد انتماؤه اليه ولا اكذبه أيضا. هذه المخطوطة الأرمنية هي ترجمة غير دقيقة من النص اليوناني الأصلي. يوجد أجزاء وتعبيرات مثل عن موضوع المعمودية تشابه كثيرا ما قاله في الجزء الثالث

ولهذا لن نجد هذا الكتاب مترجم في موسوعة اتي نياسين نيائين بوست نياسين لاستاذ الابائيات فليب شاف ومجموعته.

فأول نقطة من ناحية الكاتب:

انا فقط أوضح ان انتساب هذا الكتاب للقديس ارينيؤس ليس مؤكد 100%



ثالثا من ناحية النص:

لا يوجد عندنا النص اليوناني الدقيق ولكن ترجمة ارمنية قد تكون غير دقيقة

Irenaeus: Proof of the Apostolic Preaching (1920) pp. 1-23. Introduction. TRANSLATIONS OF CHRISTIAN LITERATURE
GENERAL EDITORS: W. J. SPARROW SIMPSON, D.D. W. K. LOWTHER CLARKE, B.D.



الامر الرابع وهو مفهوم القديس ارينيؤس:

موضوع مهم عن القديس ارينيؤس هو انه يلقب بالاشرار هم ملائكة الشر وملائكة الشيطان وأبناء الشيطان والملائكة الساقطين وكرر هذا التعبير عدة مرات وشرح ماذا يقصد بهذا في ضد الهراطقة

فيقول التالي

Chapter XLI.

Those persons who do not believe in God, but who are disobedient, are angels and sons of the devil, not indeed by nature, but by imitation.

2. Since, therefore, all things were made by God, and since the devil has become the cause of apostasy to himself and others, justly does the Scripture always term those who remain in a state of apostasy "sons of the devil" and "angels of the wicked one" (maligni)....

And those who do not believe, and do not obey His will, are sons and angels of the devil, because they do the works of the devil....

But when they should be converted and come to repentance, and cease from evil, they should have power to become the sons of God, and to receive the inheritance of immortality which is given by Him. For this reason, therefore, He has termed those "angels of the devil," and "children of the wicked one,"

001 anf01 Page 751 - 752


ما اقصد من هذا هو:

القديس ارينيؤس عندما يعبر عن البشر الأشرار يستخدم تعبير ملائكة الشيطان او ملائكة الشر لأنهم ينفذون اعمال الشيطان فاعتقد قد يكون واضح انه بتعبيره الملائكة الأشرار تزوجوا بنات الناس هو يقصد بشر اشرار ولا يقصد ملائكة روحية.



لهذا لا أستطيع ان أقول ان القديس ارينيؤس امن بان الملائكة تزوجوا بشر بل لو كان هذا الكتاب له وهذا مشكوك فيه ولو كان ترجت كلامه صحيحة وهذا أيضا مشكوك فيه أيضا هو له تعبير مميز بان يلقب البشر الأشرار بملائكة الشر يوضح انه لم يؤمن بهذا الفكر. وقد يكون كل ما يقصده ان الشياطين تلبسوا البشر الأشرار أبناء بنات الناس وهؤلاء هم ملائكة الشر.



والمجد لله دائما