«  الرجوع   طباعة  »

نبوة هوشع 4 وصفنيا 1 عن نهاية الأيام



Holy_bible_1



السؤال



عن أي زمن يتكلم هوشع 4: 3 وصفنيا 1: 2-3



الرد



الإجابة باختصار في البداية هذه النبوات لها أكثر من مستوى الأول رمزيا عن شعب إسرائيل والثاني في زمن المسيح والأخير في الزمان الأخير الذي اعتقد أنه بدأ بالفعل وتنطبق فيه حرفيا بل بدأ انطباقها بالفعل تدريجيا (هذا بالإضافة الى معناها الروحي الذي ينطبق على كل انسان خاطئ.



سفر هوشع 4

امتدت خدمة هوشع في اسرائيل أكثر من 34 سنة ( من نحو 756 - 722 ق. م. ) او حسب كلام اليهود من عام 3196 من الخليقه وهو من بيت شمس من سبط يساكر كما قال القديس ابيفانوس, وعاش ووجه كلامه الي مملكة اسرائيل الشماليه وعاصمتها السامرة قبل خراب السامره وسبي شعب إسرائيل أي المملكة الشمالية

وفي هذا الجزء يقول

4 :1 اسمعوا قول الرب يا بني اسرائيل ان للرب محاكمة مع سكان الارض لانه لا امانة و لا احسان و لا معرفة الله في الارض

4 :2 لعن و كذب و قتل و سرقة و فسق يعتنفون و دماء تلحق دماء

هذا الكلام واضح انه نبوة تنطبق بعدة مستويات

الاول مكاني قبل سنة 722 في مملكة السامرة وقبل سبيها وإعلان عن خطاياها ويقول مع سكان الأرض = هم بمحبتهم للأرضيات صاروا أرضًا. فهم حين فصلوا أنفسهم عن الله مصدر الأمانة والإحسان فقدوا الأمانة والحق والرحمة. وصارت خطاياهم لعن.. يعتنفون = معاملاتهم عنيفة بلا وداعة وبلا محبة. ودماء تلحق دماء = إشارة لكثرة الدم المسفوك. وهذا كله لأنه لا توجد معرفة الله في الأرض= فالأخلاق دائمًا تستند على اللاهوت أي أن علاقة الإنسان بالله هي دائمًا المبدأ الموجِّه لتصرفه مع أخيه الإنسان ومن يعرف الله سيخاف أن يغضب الله.

لعن = جاءت الكلمة في الترجمة الإنجليزية "حلف" وجاءت في الكتاب بشواهد "حِنث". ونلاحظ أن التهمة التالية كانت وكذب ، فيتضح إرتباط الحلف بالكذب، ومن هذا نفهم أصل الكلمة أنهم بسبب إهانتهم لله إذ يحلفون كذبا، ولا نية لديهم أن يوفوا، فهم بذلك يستخدمون اسم الله لخداع الآخرين، لذلك أصابتهم اللعنة.

وأيضا ينطبق في زمن المسيح وخطاياهم التي كثرت جدا في زمن المسيح وبخاصة الكهنة الذين اضطهدوا المسيح فرفض كهنوتهم وخربت اورشليم وبخاصة انه سيتكلم عن هلك شعبي من عدم المعرفة ورفضهم للحكمة فيرفض كهنوتهم فهو ينطبق اكثر على زمن المسيح. وهنا يوضح خطاياهم التي أصبحت منتشرة قبل مجيء المسيح من لا امانة ولا احسان ولا معرفة حقيقية لنبوات الكتاب عن المسيح ولعن وكذب وقتل وسرقة وفسق وعنف ودماء بريئة كثيرة تسفك مثل دم زكريا وأيضا يوحنا المعمدان

ولكن المستوى الاخير هو ينطبق في أواخر الأيام حيث تكون هذه الخطايا أبشع وعلى مستوى عالمي وليس فقط في مملكة السامرة ولا اليهودية بل يصل ان هذا الامر يكون هو الصحيح بناء على مبدأ البقاء للأصلح.

ويتكلم عن العقاب

4 :3 لذلك تنوح الارض و يذبل كل من يسكن فيها مع حيوان البرية و طيور السماء و اسماك البحر ايضا تنتزع

هذا ينطبق رمزيا في زمن سبي السامرة سنة 722 ق م وبالفعل ناحت الأرض من السبي الاشوري وسكان السامرة. فالأرض كانت أولًا تفيض لبنًا وعسلًا، وبالخطية تم السبي فانتهى هذا. ويذبل كل من يسكن فيها = أي تذبل كل طاقات الإنسان وتتبدد مواهبه كالابن الضال. وكلمة تنوح الأرض تعني أنها فقدت جمالها وسلامها وأقفرت فصارت مجاعات وحروب. بل أصبحت لا تعطي خيراتها. أسماك البحر أيضًا تنتزع = أي تهجر هذا الشاطئ لغيره.

وأيضا ينطبق رمزيا في زمن جيل الرب يسوع المسيح الذي تم العقاب على خطاياهم سنة 70 ميلادية وبالفعل ناحوا من سبي الرومان وخراب الأرض

وسمك البحر إشارة للمسيحيين الذين تركوا اليهودية وجالوا مبشرين بالكلمة في أماكن أخرى من العالم.

وأيضا ينطبق روحيا على كل انسان خاطئ يقول: "تنوح الأرض" فإن كانت الأرض تشير إلى الجسد الذي من أجله يرتكب الإنسان الشر ليمتعه بالملذات، فإن ثمر هذا الشر هو حرمان هذا الجسد من الراحة والفرح، ليبقى نائحًا! هذا هو ثمرة كسر العهد مع الله واهب السلام،

"ويذبل كل من يسكن فيها"، أيّ تذبل طاقات الإنسان وتتبدد مواهبه كالابن الأصغر الذي بدد أمواله في عيش مسرف، فيصير كميت بلا قيمة، أو جسدًا بلا حيوية. أما المؤمن الحقيقي فيسبح بحق، قائلًا: "تعهدت الأرض وجعلتها تفيض، تغنيها جدًا، سواقي الله ملآنة ماءً... تبارك غلتها، تقطر مراعي البرية وتتنطق الآكام بالبهجة، والأودية تتعطف برًا، تهتف وأيضًا تغني" (مز 65: 9، 13). كأنه يقول لله، وإن كنت أنا أرضًا جافة لكنك تتعهدني فتجعلها تفيض خيرًا مقدسًا كل مواهبك لي، تغنيها جدًا، وتملأ حياتي بمياه الروح القدس الذي يضرم كل الطاقات لحساب ملكوتك، وتبارك غلاتي الداخلية التي هي ثمرك فيّ، تجعل حياتي مثمرة ومملوءة فرحًا وبهجة فتنطق بالتسبيح والأغاني الروحيّة.

أما قوله: "مع حيوان البرية وطيور السماء وأسماك البحر أيضًا تنزع"، ففيه إشارة إلى فساد حياة الإنسان من كل جانب: الأرض حيث توجد الحيوانات، والجو حيث الطيور والمياه حيث الأسماك، فقد صار الخراب شاملًا حتى لا تقدر حيوانات البرية المعتادة على القفر والصحراء أن تعيش بسبب شدة الجفاف، ولا تجد طيور السماء ما تلتقطه، حتى الأسماك تهرب إلى شواطئ أخرى. هذا ومن جانب آخر لعله أراد أن يكشف في محاكمته عن خطورة الخطية فإنها تفسد الحياة، فيمتد الخراب إلى الخليقة غير العاقلة من حيوانات وطيور وأسماك، كما حدث في بداية الحياة البشريّة إذ لُعنت الأرض بسبب آدم وحواء، وصارت تنبت شوكًا وحسكًا. ومن ناحية أخرى أيضًا لعل حيوانات البرية تشير إلى الحياة الجسدية (الحيوانية)، وطيور السماء إلى الفكر الذي يليق به أن يحلق في السماويات، وأسماك البحر تشير إلى الجانب الإيماني، وكأن الإنسان بتركه عريسه السماوي يحطم حياته من كل جوانبها، الجسد والفكر والروح، فيخسر كل ما لديه.



ولكن المستوى الأخير في الزمان الأخير وهو بدأ ينطبق حرفيا في الزمان الأخير الذي نعيشه وبدأ بالفعل من التلوث تنوح الأرض وبدأ بالفعل تزداد الامراض ويذبل سكان الأرض وبدات الحيوانات تفنى وطيور السماء تسقط ميتة بل وسمك البحر بدأ لفظيا ينتزع من المياه ويموت جماعة



النبوة الثانية

نبوة الاصحاح الأول من سفر صفنيا هو عن أيضا تنطبق على عدة مستويات أهمها عن اواخر الايام

سفر صفنيا 1

وهو حفيد حزقيا الملك الصالح وزمانه في زمن يوشيا ويحدد صفنيا النبي زمن نبوته بانه يتكلم في ايام يوشيا الملك ( 642 الي 609 ق م ) ويحدد اكثر بكلامه عن نينوي بانها قائمه وهي دمرت سنة 612 ق م علي يد بابل فهو كتب قبل ذلك وبخاصه انه لا يتكلم عن البابليين وقوتهم فهم لم يكونوا ظهروا كقوه بعد فهو خدم نبويا تقريبا بين 640 الي 625 ق م

فهو يتنبأ عن ان هناك دينونه قادمه علي يهوذا ( 1: 7-13 )

1 :1 كلمة الرب التي صارت الى صفنيا بن كوشي بن جدليا بن امريا بن حزقيا في ايام يوشيا بن امون ملك يهوذا

1 :2 نزعا انزع الكل عن وجه الارض يقول الرب

وأيضا النبوة تنطبق بعدة مستويات

أولا عن خراب اليهودية واورشليم قريبا. وقوله أنزع الكل = هذا قول الله الغيور الذي لا يطيق الشر، وهكذا صنع من قبل في الطوفان أيام نوح وأيام سدوم وعمورة وهكذا سيصنع مع اورشليم

وأيضا في زمن المسيح وانطبقت بالفعل ونزع الكل سنة 70 ميلادية

وبالطبع معنى روحي مهم وهو على كل انسان خاطئ فخلق الله الأرض لكي يتمتع بها الإنسان كسفيرٍ له ووكيلٍ للسماء، فتكون الأرض أيقونة السماء، أما وقد فسد الإنسان فالله ينزع هذه الأرض من الوجود. فالخطية أفسدت الإنسان كما أفسدت الأرض التي يعيش عليها. هذا وقد نزل كلمة الله السماوي إلى أرضنا، لكي يُقيم من قلوبنا سماءً ثانيةً، تتأهل بنعمته لسكناه. فمن يُصِّر أن يبقى أرضًا وترابًا لا يستحق البقاء، بل يسمع الصوت الإلهي: "نزعًا أنزع الكل عن وجه الأرض"

اما عن مستواها الأخير في الزمان الأخير بل تحديدا في نهاية الزمان الاخير عندما نحل العناصر محترقة وتحترق الأرض وكل المصنوعات. سينزع الرب الكل عن وجه الأرض

1 :3 انزع الانسان و الحيوان انزع طيور السماء و سمك البحر و المعاثر مع الاشرار و اقطع الانسان عن وجه الارض يقول الرب

وهنا يتكلم ان الخراب تدريجيا وسيشمل الكل وبالفعل في زمن سبي اليهودية بشكل رمزي عن الحيوان الذي يربيه اليهود والطيور التي تاتي على مزارعهم وسمك البحر الذي يصتادوه من طبرية وغيرها

وأيضا بنفس المعنى في زمن المسيح وهذا حدث 70 ميلادية

ومعناها الروحي ينزع الإنسان والحيوان، فإن كان الإنسان يُشير إلى النفس البشرية العاقلة، والحيوان إلى الجسد الحيواني، فإن الخطية تدمر حياة الإنسان ككلٍ، تفقده طبيعته العاقلة، كما تُحطم جسده إذ يظن أن سعادته في الملذات الجسدية.

ينزع طيور السماء وسمك البحر، فإن ظن الإنسان أنه قادر أن يطير كما إلى السماء، أو ينزل كما إلى أعماق البحر مع السمك، فإنه لن يقدر أن يختفي من عين الله، ولا أن يهرب من التأديب الإلهي، وكما يقول المرتل: "أين أذهب من روحك، ومن وجهك أين أهرب؟ إن صعدت إلى السماوات فأنت هناك، وإن فرشت في الهاوية فأنت هناك..." (مز 139: 7-8)، يليق به أن يهرب لا من الله بل إلى الله نفسه.

ولكن مستواها الأخير في الزمان الأخير وبخاصة يتكلم عن الانسان مرتين في الأول انزع الانسان وفي الاخر اقطع الانسان.

وهذا يوضح ان الخراب سيكون على مراحل فيها ضربات يموت فيها الكثير من الناس الخراب سيشمل الكل، البشر والحيوان أي ستقفر الأرض تمامًا. الأوبئة التي تقضي عليهما؛ ويفسد الهواء حتى تموت طيور السماء، وأيضًا تفسد المياه فيموت سمك البحر. وهذا بدأ يحدث امام اعيننا بوضوح. وكل هذا يتم قبل قطع الانسان تماما في يوم الدينونة.

ثم يكمل بعد هذا بالكلام عن يهوذا وتحديدا هذا بدا 605 ق م واكتمل 586 ق م بخراب الهيكل واكتمال السبي.



فعدد 3 يتكلم عن نزع الانسان والحيوان وطيور السماء وسمك البحر والمعاثر مع الأشرار قبل إبادة الانسان تماما عن وجه الارض

واعتقد الأرقام التي قدمتها سابقا تشهد بهذا وبالفعل سفر الرؤيا يتكلم عن ضربات يموت فيها ثلث البشر



وقدمت سابقا في ملف

محصلة احداث 2016

قبل سنة 2005 كان عدد حالات موت جماعي للحيوانات هو من 1 الي 3 حالات في السنة كأعلى رقم سجل وبعض السنين لم يكن فيها أصلا

2005 حالة

2006 لا يوجد

2007 ثلاث حالات

2008 سبع حالات

2009 عشر حالات

2010 تقريبا 74 حالة

2011 146 حالة

2012 465 حادثة بعضها في هذه الخريطة

2013 798 حالة في 93 دولة

سنة 2014 650 حالة في 76 دولة

في 2015 هو 830 حادثة

في سنة 2016 وصل عدد حالات الموت الجماعي للكائنات أكثر 600 حالة موت جماعي للكائنات في 81 دولة

مع الوضع في الاعتبار أن كثير من اجناس الأسماك فنت بالفعل فهي لا تموت جماعة لانها اندثرت اخر خمس سنوات وكثير من المناطق مثل افريقيا ومناطق في اسيا فقدت 90% من الحيوانات واندثر أكثر من نصف الاجناس قبل 2014 ولهذا الرقم ليس ارتفع فقط الى 830 بل هو اسواء مما يتخيل البعض لان الباقي من الحيوانات (10% في افريقيا) وبخاصة البحرية والبرية أصبح قليل

ودراسة عن ان الكائنات في اندثار سريع توضح ان هناك 320 من الفقاريات الارضية اندثرت

والمتبقي هو 25% فقط من الاجناس.

وأكثر من 60% من أنواع نحل العالم اندثر.

هذا بالإضافة الى اعداد ضخمة من البشر تموت بالسرطان والبكتيريا المقاومة للأدوية والفيروسات وكوارث أرضية كثيرة

اليس هذا بداية انطباق لفظي للنبوة وبمنتهى الدقة لا يصلح ان يكون تخمين او صدفة ولكن نبوة بالمستقبل؟

فكيف تموت حيوانات البرية وطيور السماء وسمك البحر الثلاثة معا ويبدأ الكثير من اجناسهم في الاندثار في نفس الوقت؟ بالإضافة الى كوارث للبشر كثيرة

هل لهوشع ولصفنيا ان يعرفوا هذا الا لو كان كلامهم وحي من روح الله القدوس؟



والمجد لله دائما