«  الرجوع   طباعة  »

هل تعبير متى انهم حزنوا يناقض مرقس انهم لم يفهموا؟ متى 17: 23 ومرقس 9: 31 ولوقا 9



Holy_bible_1



الشبهة



يوجد تضارب بين كتبة الاناجيل فمرقس 9: 31 لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلاَمِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ». 32 وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ. ..... فلم يفهموا

ولكن يناقضه متى 17: 22 وَفِيمَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْجَلِيلِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «ابْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ 23 فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فَحَزِنُوا جِدًّا..... قال حزنوا أي فهموا وهذا تضارب بين الاناجيل



ليس تضارب ولكن تكميل وأيضا أوضح ان هذا الامر كرره المسيح عدة مرات



الرد



الحقيقة هذه الشبهة ليس لها أي أصل ولهذا لم يتكلم عنها كثير من الذين هاجموا الكتاب في الغرب وغالبا الذين يقولوها في الشرق السبب هو جهلهم بالأناجيل لان هذه المقولة قالها الرب يسوع مرات كثيرة جدا وتباين رد فعل التلاميذ. وذكر كل انجيل بعض منها وليس كلهم لان الاناجيل تكمل بعضها وليس نسخ طبق الأصل. فهي ذكرت عشر مرات في الثلاث اناجيل بالإضافة الى الإشارات الاخرى. أربع مرات في انجيل متى 16 و17 و20 و26 وثلاث مرات في انجيل مرقس 8 و9 و10 وأربع مرات في انجيل لوقا 9 و18 و24 (الأخيرة قالها ملاك)

فكون ان المشكك يختار اثنين من التسع ويدعي انهم نفس الموقف ورد فعل التلاميذ متناقض هذا خطأ كبير من المشكك



ولكن حتى لو تماشينا مع المشككين لان هذا احتمال وانهما نفس الموقف

فلو ذكر ان تلاميذ لم يفهموا المعنى جيدا هل هذا يناقض ان تلاميذ حزنوا؟

هل عدم الفهم الكامل لتفاصيل امر يناقض الحزن من سماع الخبر؟ بالطبع لا فانا لو لم افهم امر جيدا ولكن شعرت ان قائله يقوله بحزن لأنه يتكلم عن الام مستقبلية اليس هذا يحزنني؟

فاين التناقض في هذا؟

التناقض لو كان متى البشير قال انهم فهموا جيدا فحزنوا ولكن مرقس البشير قال انهم لم يفهموا ولهذا لم يحزنوا.

بل عندما ندرس كلام مرقس البشير الذي قال انهم لم يفهموا هو أيضا أشار الى خوفهم والخوف من علاماته الحزن أي الحقيقة متى البشير اتفق مع مرقس البشير ولوقا البشير أيضا

ثانيا هو يتكلم عن الأغلبية لان التلاميذ كأشخاص ردود افعالهم تتباين



وندرس الاعداد معا وليس فقط شاهدي المشكك

نبدأ أولا ب

انجيل متى 16

مت 16 :21 من ذلك الوقت ابتدا يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم و يتالم كثيرا من الشيوخ و رؤساء الكهنة و الكتبة و يقتل و في اليوم الثالث يقوم

مت 16 :22 فاخذه بطرس اليه و ابتدا ينتهره قائلا حاشاك يا رب لا يكون لك هذا

قاله نواحي قيصرية في الجليل وقاله بعد تطويب بطرس وقبل عتاب بطرس وحادثة التجلي

ورد الفعل للتلاميذ غير مكتوب ولكن واضح ان بطرس لم يفهم وقال خطأ حاشاك يا رب فعنفه المسيح وهذا يفسر لماذا لم يجرؤ أي من التلاميذ ان يسأله

غالبا هو نفس الموقف الذي ذكره مرقس البشير في

مرقس البشير اول مرة يذكر هذا الموقف في

الإنجيل بحسب البشير مرقس 8

8 :31 و ابتدا يعلمهم ان ابن الانسان ينبغي ان يتالم كثيرا و يرفض من الشيوخ و رؤساء الكهنة و الكتبة و يقتل و بعد ثلاثة ايام يقوم

8 :32 و قال القول علانية فاخذه بطرس اليه و ابتدا ينتهره

8 :33 فالتفت و ابصر تلاميذه فانتهر بطرس قائلا اذهب عني يا شيطان لانك لا تهتم بما لله لكن بما للناس

فكما قلت هو نفس الموقف تقريبا وأيضا نفس رد الفعل وانتهار بطرس لانه لم يفهم

اما انجيل لوقا البشير فايضا يذكرها أيضا بعد مدح بطرس ولكن يذكرها باختصار

انجيل لوقا 9

9 :22 قائلا انه ينبغي ان ابن الانسان يتالم كثيرا و يرفض من الشيوخ و رؤساء الكهنة و الكتبة و يقتل و في اليوم الثالث يقوم



المرة الثانية او الثالثة التي يذكرها متى البشير

الإنجيل بحسب البشير متى 17: 22

22 وَفِيمَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْجَلِيلِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «ابْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ

23 فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فَحَزِنُوا جِدًّا.

هذه المقولة قاله الرب يسوع المسيح بعد موضوع اخراج الروح الشرير الذي فشل فيه التلاميذ. وقاله وهو يتردد في الجليل قبل ان يذهب الى كفرناحوم وموضوع الدرهمين

اما عن فهمهم لمقولة المسيح واضح انهم لم يفهموها جيدا والسبب. هم حزنوا رغم ان المسيح أنهى مقولته بانه في اليوم الثالث يقوم فلو كانوا فهموا جيدا ان هذا للخلاص وان هذا سينتهي بفرح بقيامته لما كانوا حزنوا جدا

وبمعرفتنا بالموقف السابق الذي فيه انتهار لبطرس هذا يوضح لنا لماذا لم يسألوه ولم يجرؤا ان يقولوا له كيف انت المسيح وتموت لان عندما قال بطرس حشاك يا رب انتهره المسيح

مع ملاحظة ان قبل هذا في نفس الاصحاح يشير متى البشير الى مقولة اخرى موقف اخر

:9 و فيما هم نازلون من الجبل اوصاهم يسوع قائلا لا تعلموا احدا بما رايتم حتى يقوم ابن الانسان من الاموات

:10 و ساله تلاميذه قائلين فلماذا يقول الكتبة ان ايليا ينبغي ان ياتي اولا

أي انه كان يكرر موضوع انه يقتل ويقوم من الأموات وهنا يوضح انهم لم يفهموا

مرقس البشير يذكر هذا الموقف غالبا في

الإنجيل بحسب البشير مرقس 9: 32

31 لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلاَمِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ».

32 وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ.

ايضا يقول مرقس البشير ان هذا حدث وهم يجتازوا في الجليل وقبل ذهابهم لكفر ناحوم فهو اما نفس الموقف او تكرار لمقولة الرب في توقيت قريب. وغالبا هو تكرار والسبب ان مرقس البشير يقول كان يعلم تلاميذه ويقول لهم اي أكثر من مرة شرح لهم هذا الامر

إذا الامر المهم هو انه اثناء تنقله في الجليل تكلم عن هذا الامر عدة مرات ليعلمهم هذا الامر. وهو بالطبع كان يقول هذا وهو حزين لأنه كما شرح انجيل يوحنا عالم بكل ما سياتي عليه فهم لا يفهموا جيدا ما يقول وهذا محزن وايضا مخيف.

اما سبب انهم خافوا ان يسألوه فكما عرفنا لأنه في المرة الاولى وبخ بطرس ووصفه بالشيطان والمعثرة فلم يجرء أحد فيهم ان يسأله ثانية كيف انه المسيح ويموت

فعرفنا ان متى البشير وضح انهم حزنوا ولم يسألوه وحزنهم دليل على عدم الفهم

ومرقس البشير أكد ما قاله متى البشير وأكمله بانه وضح انهم خافوا ولم يسألوه والخوف من علاماته الحزن بالطبع

ايضا لوقا البشير اتفق مع هذا في

الإنجيل بسحب البشير لوقا 9: 45

44 «ضَعُوا أَنْتُمْ هذَا الْكَلاَمَ فِي آذَانِكُمْ: إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ».

45 وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا هذَا الْقَوْلَ، وَكَانَ مُخْفىً عَنْهُمْ لِكَيْ لاَ يَفْهَمُوهُ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ هذَا الْقَوْلِ.

وهو نفس الاصحاح الذي ذكر نفس التعبير في عدد 22

وهنا لوقا البشير انهم لم يفهموا وخافوا والخوف من علاماته الحزن

ولم يسألوه لان المرة الاولى وبخ بطرس

المرة الثالثة او الرابعة في انجيل متى

الإنجيل بحسب البشير متى 20: 18

18 «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ،

19 وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

هذه المرة وهو صاعد الى اورشليم وقبل موقف ام ابني زبدي

وهنا متى البشير لا يذكر رد فعل التلاميذ ولكن فهمنا من المرات السابقة انهم سيخافون ان يعترضوا على هذا القول لكيلا يوبخوا مثل بطرس

وايضا مرقس البشير يذكر هذا الموقف في

الإنجيل بحسب البشير مرقس 10: 33

32 وَكَانُوا فِي الطَّرِيقِ صَاعِدِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَقَدَّمُهُمْ يَسُوعُ، وَكَانُوا يَتَحَيَّرُونَ. وَفِيمَا هُمْ يَتْبَعُونَ كَانُوا يَخَافُونَ. فَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ أَيْضًا وَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ عَمَّا سَيَحْدُثُ لَهُ:

33 «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ،

34 فَيَهْزَأُونَ بِهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَتْفُلُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

اي مرقس البشير يكمل بطريقة رائعة ما يقوله متى البشير وانهم كانوا خائفين ولم يسالوه

ايضا لوقا البشير يقول نفس الامر

الإنجيل بسحب البشير لوقا 18: 34

31 وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ،

32 لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ،

33 وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

34 وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ هذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ، وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ.

وهنا يوضح امر مهم وسبب عدم الفهم ان الامر كان مخفي عنهم وبخاصة ان الروح القدس لم يكن حل عليهم بعد

بل واضح ان كلامه لم يقبلوه لأنهم لا يزالوا يتمنوا انه يستلم ملك اسرائيل بدليل موقف ابني زبدي



الموقف الرابع او الخامس الذي ذكره متى البشير

الإنجيل بحسب البشير متى 26: 2

1 وَلَمَّا أَكْمَلَ يَسُوعُ هذِهِ الأَقْوَالَ كُلَّهَا قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:

2 «تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ الْفِصْحُ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ».

وهذه شرحها متى البشير فقط باختصار



فكما قلت الموقف تكرر عدة مرات وفي كل مرة يوضح ملابسات كثيرة تكمل بعضها بعضا فما استشهد به المشكك هو مرة من عدة مرات وايضا تكمل بعضهما



والمجد لله دائما