«  الرجوع   طباعة  »

كيف يقول الكتاب ان داود عمل المستقيم في عيني الرب ولم يحد عن شيء مما اوصاه به رغم انه عدد الزوجات؟ تكوين 2 و1 ملوك 15: 5



Holy_bible_1



الشبهة



كيف يقول الكتاب المقدس على داود انه عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولم يحد عن شيء مما اوصاه به كل أيام حياته الا في قضية اوريا الحثي 1 مل 15: 5 رغم ان داود كسر وصية الزوجة الواحدة تك 2 وعدد الزوجات؟ الا يعني هذا ان تعداد الزوجات ليس كسر وصية ومسموح به؟



الرد



الحقيقة هذا فقط سوء فهم من المشكك فالكتاب لا يقول إن داود كان معصوم ولم يفعل خطية واحدة الا موضوع زوجة اوريا ولكن الكتاب يوضح ان داود كان مستقيم في الغيرة على الرب وفعل كل ما قاله له الرب وعندما كان يخطئ كان يتوب والكتاب ذكر أخطاء كثيرة لداود ومنها خطية تعداد الزوجات بعضهم اكتشفهم بسرعة وبعضهم اكتشفهم في نهاية حياته.

وندرس الامر بشيء من التفصيل

في البداية ارجوا الرجوع الى ملف

الرد علي تعداد الزواج في العهد القديم

وهذا شرحت فيه امر تعداد الزواج ولن اكرر ما قلته فيه الا أشياء قليلة



الكتاب المقدس وضح عدة أخطاء لداود منها

كذبه في مقابلة اخيش

خطأه فيما فعله مع بني عمون ومؤاب والاعمال الشاقة

خطأ التعداد

خطؤه فيما قاله لابنه امنون عن ثامار رغم ان كان يجب ان يوبخه

خطأة في عدم الصلاة واستشارة الرب في موضوع المجاعة بسبب الجبعونيين وتقديم احفاد شاول السبعة

بالإضافة الى كل هذا تعداد الزوجات وغيرها من الخطايا والزلات

ولكن كل هذا في جانب وفي جانب اخر خطيته مع زوجة اوريا الحثي

ولهذا لا نجد عدد يقول فيه الانجيل وكان الرب يخلص داود حيثما توجه كما تكرر هذه الكلمة أربع مرات في حروبه السابقة التي كان يقويه فيها الرب ويحفظه وينجحه رغم زلاته

ولهذا كانت التجارب بعد ذلك قاسيه علي داود مثل تجربة ابشالوم وتجربة المجاعة وتجربة ترك الشيطان يغويه وموضوع التعداد

داود بصوره عامه فهو لا يقول ان داود بدون خطيه ولكن يقول ان مجمل حياة داود كان يتبع وصايا الرب فلو تعرض داود الي الف اغراء واخطأ في واحده وتاب فاقدر ان اقول ان داود لم يحد عن طريق الرب

سفر الملوك الأول 15: 5


لأَنَّ دَاوُدَ عَمِلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَوْصَاهُ بِهِ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ، إِلاَّ فِي قَضِيَّةِ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ.

ويقول العدد ان في المواقف التي كان يضع الاشرار فخوخ لداود كان دائما الحل والمخرج هو ان ينفذ وصية الرب فهو يقول انه نفذ الوصايا في المواقف التي وضعه فيها الناس الاشرار ولكن هو لم يقل ولا مره واحد انه بلا خطية ولكن انه متمسك بوصية الرب ولو يخطئ ويخالف وصايا الرب كان يتوب

سفر المزامير 119:

119: 105 سراج لرجلي كلامك و نور لسبيلي

119: 106 حلفت فابره ان احفظ احكام برك

119: 107 تذللت الى الغاية يا رب احيني حسب كلامك

وهذا يوضح انه لو اخطأ فانه يتذلل بالتوبة فيغفر له فيصبح بار

119: 108 ارتض بمندوبات فمي يا رب و احكامك علمني

119: 109 نفسي دائما في كفي اما شريعتك فلم انسها

119: 110 الاشرار وضعوا لي فخا اما وصاياك فلم اضل عنها

وبالطبع من اهم تطبيق للوصيه هو ان لو اخطأ الانسان يجب ان يتوب بسرعه

سفر إرميا 18: 11


«فَالآنَ كَلِّمْ رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ قَائِلاً: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا مُصْدِرٌ عَلَيْكُمْ شَرًّا، وَقَاصِدٌ عَلَيْكُمْ قَصْدًا. فَارْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيءِ، وَأَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ».



سفر زكريا 1: 3


فَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: ارْجِعُوا إِلَيَّ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ، فَأَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ.

فمن يرجع ويتوب يصبح بار

وهذا ايضا طبقه داود فعندما اخطأ وخطيته كانت عظيمه ايضا قدم توبه قويه

سفر المزامير 6: 6


تَعِبْتُ فِي تَنَهُّدِي. أُعَوِّمُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَرِيرِي بِدُمُوعِي. أُذَوِّبُ فِرَاشِي.



سفر المزامير 51

51: 1 ارحمني يا الله حسب رحمتك حسب كثرة رافتك امح معاصي

51: 2 اغسلني كثيرا من اثمي و من خطيتي طهرني

51: 3 لاني عارف بمعاصي و خطيتي امامي دائما

51: 4 اليك وحدك اخطات و الشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في اقوالك و تزكو في قضائك

51: 5 هانذا بالاثم صورت و بالخطية حبلت بي امي

51: 6 ها قد سررت بالحق في الباطن ففي السريرة تعرفني حكمة

51: 7 طهرني بالزوفا فاطهر اغسلني فابيض اكثر من الثلج

51: 8 اسمعني سرورا و فرحا فتبتهج عظام سحقتها

51: 9 استر وجهك عن خطاياي و امح كل اثامي

51: 10 قلبا نقيا اخلق في يا الله و روحا مستقيما جدد في داخلي

51: 11 لا تطرحني من قدام وجهك و روحك القدوس لا تنزعه مني



ولهذا بعد توبته القويه قال له الرب

سفر صموئيل الثاني 12: 13


فَقَالَ دَاوُدُ لِنَاثَانَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ». فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «الرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ. لاَ تَمُوتُ.



وهو بالفعل يؤمن بكلام الرب فهو امن بانه لن يموت مباشره عقابا علي خطيته ولكنه امن بان الرب نقل عنه خطيته

ومن يؤمن بان الرب نقل عنه خطيته يؤمن بانها انتهت ولكن هذا بشرط لا يعود ويصنع هذه الخطيئة مره اخري لهذا في قول داود وصيتك لم اضل عنها ايضا صحيحه في انه لم يعود الي خطيته مره اخري

اذا كون داود اخطأ مره وتاب لا يمنع انه يوصف بان لم يحد عن وصية الرب لانه تمسك بوصية الرب كل حياته والمره التي اخطأ تاب بعدها بقوة



وداود اعترف في نفس المزمور انه اخطأ

سفر المزامير 119

119: 176 ضللت كشاة ضالة اطلب عبدك لاني لم انس وصاياك

فهو يوضح انه اخطأ ولكنه حتي بعد سقطته لم ينسي وصايا الرب بل اسرع في التوبه ويطلب مغفرة الرب

هذا بالاضافه ان داود في نفس المزمور ايضا يشرح ويقول

سفر المزامير 119

119: 10 بكل قلبي طلبتك لا تضلني عن وصاياك

فهو يؤكد انه كان متمسك بوصية الرب وعندما اخطأ ايضا رجع بسرعه وتاب تمسكا بوصية الرب

فبالفعل داود اخطأ ولكن الرب يفحص القلب وبنعمته يغفر الخطايا

وايضا الايه تقارن بين قلب داود وقلب أبيام ابن رحبعام ابن سليمان وليس عن مقدار خطايا داود وسليمان فداود كان قلبه كامل نسبيا امام الرب بالمقارنه بأبيام وليس كمال مطلق

سفر الملوك الأول 15

1 وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، مَلَكَ أَبِيَامُ عَلَى يَهُوذَا.
2
مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينٍ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ.
3
وَسَارَ فِي جَمِيعِ خَطَايَا أَبِيهِ الَّتِي عَمِلَهَا قَبْلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ.
4
وَلكِنْ لأَجْلِ دَاوُدَ أَعْطَاهُ الرَّبُّ إِلهُهُ سِرَاجًا فِي أُورُشَلِيمَ، إِذْ أَقَامَ ابْنَهُ بَعْدَهُ وَثَبَّتَ أُورُشَلِيمَ.
5
لأَنَّ دَاوُدَ عَمِلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَوْصَاهُ بِهِ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ، إِلاَّ فِي قَضِيَّةِ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ.

ولهذا بمقارنة بأبيام داود هو مستقيم. للتشبيه اذكر مثال توضيحي لو امتحان الطالب المتفوق حصل على 90% وهي اعلى درجة مقارنة بزملاؤه فهو يوصف انه ممتاز وحصل على امتياز لانه حقق 90% رغم انه أخطأ في 10%

فهكذا داود مستقيم نسبيا مقارنة بسليمان ورحبعام وابيام

فوصفه بمستقيم هو يعني انه ليس له عاده شريرة او افعال شريرة متكررة وعندما يخطئ يتوب عنها لا تعتبر انسان شرير ولكنه انسان تائب

فأيوب وصف بانه بار وكامل رغم ان في قلبه خطية بر ذاتي

ونوح وصف بانه بار رغم انه أخطأ في شرب الخمر

ولهذا وصف داود بانه كامل في

1 انه يتعامل بأمانه واستقامة مع الله والناس ولا يعوج القضاء ولا يوجد في قلبه خبث مستقيم في سلوكه، يدقق في أفكاره وكلماته وتصرفاته، أمين في وقته ومواعيده والوزنات الموهوبة له.

2. تقيًا: يعبد الله بروح تقوي، لا في شكليات جافة بلا روح. يسعى أن يتمم مشيئة الله، بمعنى آخر يتناغم سلوكه مع عبادته لله، يخشى الله لئلا يسيء إلى جلاله وحبه.

3. يحيد عن الشر: مخافة الرب سور تحوط به، فلا يسمح للشرٍ أن يتسلل إلى فكره أو قلبه أو سلوكه ولو أخطأ يسرع بالتوبة.

  فهو قيل إنه كان مستقيم، ولم يقل بلا خطية لان قلبه كان متوجه كاملا للرب

فهو مستقيم نسبيا ولم يحد عن وصايا الرب تقريبا في كل تصرفاته الا في القلة التي أسرع بعدها بالتوبة وفي موضوع بثشبع هو لم يخفي الخطية بل اعترف بها وايضا اليهود لم يخفوا خطيته من كتبهم ولم يدعوا المسيحيين بعصمة داود والانبياء لان الكل زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله

وهذا يؤكد انه لا يوجد أحد بلا خطيه الا الرب فقط



واتي لموضوع خطية تعداد الزوجات لداود

داود اخطأ في هذا بمخالفة تكوين 2 الواضح عن شريعة الزوجة الواحدة

سفر التكوين 2

2 :24 لذلك يترك الرجل اباه وامه و يلتصق بامراته و يكونان جسدا واحدا

ولكن هذا لا يعتبر خطية زنى ولكنه خطية مخالفة أحد وصايا الرب.

ولكن داود كان له موقف خاص رغم انه أخطأ في هذا

فزوجة داود الحقيقية هي ميكال الذي دفع مهرها ولكن للأسف اخذت منه بالاجبار عندما هرب من شاول الذي كان يريد ان يقتله واعطيت لفلطي

وأصبح بلا زوجة ولهذا بدأ يعدد الزوجات ووقع في هذه الخطية

وتزوج 9

1- ميكال ابنة شاول (صموئيل الأول 18: 20-27)
2-
أبيجال أرملة نابال (صموئيل الأول 25: 42)
3-
أخينوعيم اليزرعيلية (صموئيل الأول 25: 43)
4-
معكة ابنت تلماى ملك جشور (صموئيل الثانى 3: 2-5)
5-
حجيث (صموئيل الثانى 3: 2-5)
6-
أبيطال (صموئيل الثانى 3: 2-5)
7-
عجلة (صموئيل الثانى 3: 2-5)
8-
بثشبع أرملة أوريا الحثى (صموئيل الثانى 11: 27)
9-
أبيشج الشونمية (ملوك الأول 1: 1-4)

ولكن تعدد الزوجات شئ غير مقبول فداود بعد أبيجايل عاد وأخذ أخينوعم

زوجة. وكان الشئ المتوقع أن تكون هناك مشاكل نتيجة ذلك.

سبيا وكانت مسؤوليه كبيره عليه

وهذا لم يشبع شهوة داوود رغم تعدد الزوجات وهذا دليل انه حجة تعدد الزوجات لشهوة الرجال بدل الزني لا تصلح ومثال داوود فقد سقط في الزنى وأصبح مثال قوي جدا في ان تعدد الزوجات لا يشبع الشهوة

وبعد هذا ازدادت المشاكل الاسرية بسبب خطية تعدد الزوجات وحدث موقف امون وثمار وموقف ابشالوم وامون ثم مطاردة ابشالوم له ثم ادونيا وغيرها من الكوارث الكثيرة التي لاحقته بقية أيام حياته بسبب خطية تعداد الزواج

وبالرغم ان الكتاب المقدس لم يقول لنا أن داود ندم على هذه الخطية صراحة الا ان نفهم هذا ضمنيا من موقفه مع أبيشج

سفر الملوك الأول 1

2 فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: «لِيُفَتِّشُوا لِسَيِّدِنَا الْمَلِكِ عَلَى فَتَاةٍ عَذْرَاءَ، فَلْتَقِفْ أَمَامَ الْمَلِكِ وَلْتَكُنْ لَهُ حَاضِنَةً وَلْتَضْطَجعْ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدُنَا الْمَلِكُ».
3
فَفَتَّشُوا عَلَى فَتَاةٍ جَمِيلَةٍ فِي جَمِيعِ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ، فَوَجَدُوا أَبِيشَجَ الشُّونَمِيَّةَ، فَجَاءُوا بِهَا إِلَى الْمَلِكِ.
4
وَكَانَتِ الْفَتَاةُ جَمِيلَةً جِدًّا، فَكَانَتْ حَاضِنَةَ الْمَلِكِ. وَكَانَتْ تَخْدِمُهُ، وَلكِنَّ الْمَلِكَ لَمْ يَعْرِفْهَا.

فهو في 70 من عمره وكثيرين يكون لهم حيوية في هذا السن ولكن واضح موضوع تعداد الزواج ومشاكله جعله يندم ولا يريد ان يكرر هذا ونجد هنا مشورة بإحضار فتاة حاضنة جميلة للملك وهي أبيشج الشونمية وهذه الفكرة إنما كانت من وزراء ومشيرى داود بحسب شهواتهم هم وليس حسب طلبه ذُكر أن "داود لم يعرفها"، لا ليعلن عن عجزه عن ممارسة العلاقة الزوجيَّة، أو لكي يوضَّح أنه لم يكن يرغب في هذا لأنه غالبا أدرك ان خطية تعداد الزوجات هو الذي سبب له كل هذه الاتعاب وندم عن هذه الخطية

بل من وقت عجلة ثم بثشبع هو لم يفكر ان يتزوج ثانية رغم ان موقفه أفضل بكثير ومملكته أكثر استقرار مما يوضح انه تاب عن خطية تعداد الزوجات بل حتى لم يذكر انه أنجب بعد سليمان مما يوضح ان فارق العلاقة الزوجية مع زوجاته في نهاية حياته.

وأيضا احتياجه للدفيء ورغم هذا لم تساعده أي زوجة من زوجاته التي ذكر اسماؤهن مما يوضح بعده عنهن.

فمرة ثانية داود أخطأ في تعداد الزوجات ولكنه ندم عن هذا ولهذا اعتبره الرب مستقيم الا في موضوع اوريا الحثي وزوجته



والمجد لله دائما