«  الرجوع   طباعة  »

الرد على هل تكلم تكوين 1 عن الجلد كقبة صلبة فوق الأرض؟ تكوين 1: 6



Holy_bible_1



الشبهة



يقول البعض ان كلمة الجلد وبخاصة في الإنجليزية firmament هي تعني قبة صلبة. فهل هذا يعني ان سفر التكوين تكلم عن القبة الصلبة التي فوق الأرض الفكرة القديمة عن القدماء ان السماء هي فقط قبة فوق الأرض؟



الرد



باختصار في البداية هو ان سفر التكوين لا يتكلم لا عن قبة بل يتكلم عن طبقات الغلاف الجوي التي تحمل بخار الماء ويظهر من خلالها النجوم وهو ممتد حول الكرة الأرضية. هذا ما يقوله (رغم انه حتى لو اخذ من معانيه طبقة صلبه هذا صحيح ولكن لن اشرحه في هذا الملف وسيكون في ملف اخر في سلسلة الرد على الالحاد والتطور)

ولتأكيد هذا ندرس معا الموضوع بأكثر تفصيل

أولا لغويا

كلمة جلد

H7549

רקיע

râ̂ya

raw-kee'-ah

From H7554; properly an expanse, that is, the firmament or (apparently) visible arch of the sky: - firmament.

هو ممن فعل رقا الذي يعني وسع وهو يعني شيء متوسع سماء او ما يبدو قوس المرئي من السماء

وقاموس كلمات الكتاب المقدس

H7549


ָרִקיַע

rāqiya: A masculine noun meaning an expanse, the firmament, an extended surface. Literally, this word refers to a great expanse and, in particular, the vault of the heavens above the earth. It denotes the literal sky that stretches from horizon to horizon (Gen_1:6-8); the heavens above that contain the sun, moon, and stars (Gen_1:14); or any vaulted ceiling or expanse that stands above (Eze_10:1). By extension, the psalmist uses the word to refer to the infinite and sweeping power of the Lord (Psa_150:1).

اسم مذكر بمعنى امتداد السماء وسطح متسع لفظيا هذه الكلمة تشير الي توسع عظيم وتحديدا قبة السماء فوق الأرض. فانه يدل حرفيا السماء الممتدة من الأفق للافق تكوين 1: 6-8 السماء من فوق التي تحتوي على الشمس والقمر والنجوم تكوين 1: 14 او أي قبة او توسع مكانها فوق عزرا 10: 1 بواسطة التوسع المرنم استخدم الكلمة إشارة الى اللانهائية وقوة كاسحة من الرب مزمور 150: 1



وهي من فعل وسع

H7554

רקע

râqa

raw-kah'

A primitive root; to pound the earth (as a sign of passion); by analogy to expand (by hammering); by implication to overlay (with thin sheets of metal): - beat, make broad, spread abroad (forth, over, out, into plates), stamp, stretch.

من جذر بدائي يربط ويمتد ويبسط بتراكم يضرب وسع ينشر يغطي يحيط يختم يمد

فالكلمة بوضوح تعني شيء ممتد



سماء شمايم

H8064

שׁמה שׁמים

shâmayim shâmeh

shaw-mah'-yim, shaw-meh'

The second form being dual of an unused singular; from an unused root meaning to be lofty; the sky (as aloft; the dual perhaps alluding to the visible arch in which the clouds move, as well as to the higher ether where the celestial bodies revolve): - air, X astrologer, heaven (-s).

الشكل الثاني وياتي جمع من مفرد لا يستخدم وهو من جذر لا يستخدم يعني مرتفع: السماء كعلو وثنائي ربما إشارة الى القوس الذي فيه السحاب يتحرك وأيضا الأعلى حيث الاجسام الفضائية تدور وهواء وفضائيا والسماء

فالكتاب المقدس شرح لغويا ان كلمة رقيا هي شمايم او الجلد هو السماء

اما الكلمة الإنجليزية firmament هي فقط ترجمة ولو في معانيها قبة زرقاء ويفهمها البعض كقبة صلبة هذا لا علاقة له بالكلمة الاصلية العبري. فالكلمة العبري تعني امتداد او توسع بنفس معنى سماء



سياق الكلام

سفر التكوين 1

1 :6 وقال الله ليكن جلد في وسط المياه وليكن فاصلا بين مياه ومياه

هنا العدد يتكلم بوضوح ان الجلد المتكلم عنه هنا ليس قبة ولكن يتكلم عن طبقة تستطيع ان تحمل مياه بمعنى الغلاف الجوي الذي تحته المياه في المحيطات وفوقه المياه معلقة في السحاب

1 :7 فعمل الله الجلد وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد وكان كذلك

1 :8 ودعا الله الجلد سماء وكان مساء وكان صباح يوما ثانيا

هذا العدد لغويا ما قلت يوضح ان الجلد هو السماء سواء سماء الطيور التي بها السحاب وأيضا سماء النجوم وسماوات السموات

وبعد ان اكد ان الجلد هو السماء بأنواعها وشرح نوع الغلاف الجوي العدد التالي يشرح النوع التالي وهو سماء الفضاء

1 :14 و قال الله لتكن انوار في جلد السماء لتفصل بين النهار و الليل و تكون لايات و اوقات و ايام و سنين

1 :15 و تكون انوارا في جلد السماء لتنير على الارض و كان كذلك

فالجلد او جلد السماء هو الغلاف الجوي ليعني به متوسع وممتد وأيضا يلقبه جلد السماء هو الفضاء التي اتسعت

1 :16 فعمل الله النورين العظيمين النور الاكبر لحكم النهار والنور الاصغر لحكم الليل و النجوم

1 :17 و جعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض

1 :18 و لتحكم على النهار و الليل و لتفصل بين النور و الظلمة و راى الله ذلك انه حسن

1 :19 و كان مساء و كان صباح يوما رابعا

1 :20 و قال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية و ليطر طير فوق الارض على وجه جلد السماء

فعرفنا من سياق الكلام ان الجلد الذي يعني لغويا متسع وممتد تعني سماء الغلاف الجوي وأيضا الفضاء



ولكن نلاحظ شيء مهم: الاعاد كانت ممكن من الأول تسمى الجلد رقيا باسم سماء شمايم لانه استخدم هذا الاسم شمايم في عدد 1 ولكن هنا أراد ان يوصف شيء امتد فهنا لا يقول اسم فقط بل وصف لاسلوب

ومنا هنا نفهم ان الغلاف الجوي جعله الرب يمتد ويغلف الأرض ويشبه الجلد بالشقة أي خيمة أو سرادق: "الباسط السموات كشقة" (مز 104: 2)، "الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة" (إش 40: 22).

وأيضا في سماء الفضاء استخدم تعبير جلد السماء ليصف بها انها خلقت ووتم تكوينها عن طريق التوسع السريع

ولهذا الكتاب المقدس استخدم اعداد كثيرة يصف هذا الامر

سفر أيوب 9: 8


الْبَاسِطُ السَّمَاوَاتِ وَحْدَهُ، وَالْمَاشِي عَلَى أَعَالِي الْبَحْرِ



سفر المزامير

104: 2 اللابس النور كثوب الباسط السماوات كشقة



سفر الامثال

8: 26 اذ لم يكن قد صنع الارض بعد و لا البراري و لا اول اعفار المسكونة

8: 27 لما ثبت السماوات كنت هناك انا لما رسم دائرة على وجه الغمر



سفر اشعياء

40: 22 الجالس على كرة الارض و سكانها كالجندب الذي ينشر السماوات كسرادق و يبسطها كخيمة للسكن



سفر إشعياء 42: 5


هكَذَا يَقُولُ اللهُ الرَّبُّ، خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا، بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا، مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً، وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحًا:



سفر إشعياء 44: 24


هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ فَادِيكَ وَجَابِلُكَ مِنَ الْبَطْنِ: «أَنَا الرَّبُّ صَانِعٌ كُلَّ شَيْءٍ، نَاشِرٌ السَّمَاوَاتِ وَحْدِي، بَاسِطٌ الأَرْضَ. مَنْ مَعِي؟



سفر اشعياء 45

45: 12 انا صنعت الارض و خلقت الانسان عليها يداي انا نشرتا السماوات و كل جندها انا امرت



سفر اشعياء 48

48: 13 و يدي اسست الارض و يميني نشرت السماوات انا ادعوهن فيقفن معا



سفر إشعياء 51: 13


وَتَنْسَى الرَّبَّ صَانِعَكَ، بَاسِطَ السَّمَاوَاتِ وَمُؤَسِّسَ الأَرْضِ، وَتَفْزَعُ دَائِمًا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ غَضَبِ الْمُضَايِقِ عِنْدَمَا هَيَّأَ لِلإِهْلاَكِ. وَأَيْنَ غَضَبُ الْمُضَايِقِ؟



سفر ارميا 10

10: 12 صانع الارض بقوته مؤسس المسكونة بحكمته و بفهمه بسط السماوات



سفر زكريا 12: 1


وَحْيُ كَلاَمِ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ. يَقُولُ الرَّبُّ بَاسِطُ السَّمَاوَاتِ وَمُؤَسِّسُ الأَرْضِ وَجَابِلُ رُوحِ الإِنْسَانِ فِي دَاخِلِهِ:

فهذا التعبير ليس فقط لغويا صحيح على الغلاف الجوي وعلى الفضاء بل عليما صحيح في وصف الامتداد السريع



وفي جزء ثاني مستقل في سلسلة الرد على الالحاد والتطور سأشرح شيء سيتعجب له كثيرين وهو حتى لو افترضنا ان الجلد كان غلاف صلب حول الأرض هل هذا صحيح

وسيكون فيه شرح ظاهرة Meissner effect وأيضا Water canopy



والمجد لله دائما