«  الرجوع   طباعة  »

التطور الكبير الجزء الرابع والثلاثين اليرقات وإعادة التصميم 

 

Holy_bible_1

 

في البداية ندرس فيديو لريتشارد دوكنز استشهد به أحدهم يشرح فيه ان شيء أدهش دارون وهو حشرة واسب او من أنواع الزنابير تضع بيضها في يرقة حشرة أخرى لكي يكون صغار الزنابير لهم طعام كافي فعندما يفقسوا يأكلون اليرقة التي وضعوا فيها. ووجد ان الزنابير تلسع اليرقة في كل أجزاء الجهاز العصبي فتسبب لها شلل تام ولكن لا تموت فتبقى حية وانسجتها حية عندما يبدأ يأكلها صغار الزنابير ولكن لا تستطيع ان تفعل لهم شيء

وبهذا نجد اليرقة وهي الفريسة تدرك انه يتم اكلها ببطء من الداخل للخارج ولا تستطيع ان تحرك عضلة واحدة لتفعل أي شيء تجاه ذلك. ويعلق أحدهم ويقول لماذا هذا الخالق يتسبب في الم رهيب يقع على هذه اليرقة اثناء تغذي صغار حشرة أخرى عليها؟

أولا بحثت في هذا الموضوع ولم أجد ما يشير الى ان اليرقة تشعر بألم رهيب بانها تؤكل أي بطريقة مؤلمة بل نفس طريقة الوخز التي تتبعها الزنابير لليرقة لتشلها وتمنعها عن الحركة عن طريق شل الجهاز العصبي في اليرقة هي كافية تماما لكي تجعلها تفقد الإحساس فهو جهاز عصبي واحد. 

فلا اعرف كيف دكتور يقول في جملتين متتاليتين أحدهما انها مشلولة تماما والثانية الم رهيب!!!! 

ثانيا اليرقات معدة بأسلوب لا يعرضها لاي الم عندما تمر بمرحلة الميتامورفوزس Metamorphosis وتميت خلايا كثيرة من خلال انزيمات هاضمة تهضم بها خلايا جسدها نفسها وتتحول لعصارة ويبقى فقط مجموعة من الخلايا في اقراص imaginal discs فهي تذيب اغلب خلايا جسدها بنفسها عندما تتحول شرنقة هذا غير مؤلم لليرقة. فاليرقة أصلا أسلوب التوصيلات العصبية مختلف عما نتخيل واذابة الخلايا غير مؤلم لليرقة. فلا اتخيل كيف دكتور في الأداء الحيواني يجهل هذا الامر مثل ريتشارد دوكنز

ثالثا أسلوب الحياة الحيوانية هو يوجد فرائس ويوجد اكلي اللحوم. فما الفرق في هذه القصة عن أي حيوان يجرح ولكن لا يموت مباشرة؟ 

نلاحظ ان الملحدين يدوروا باستمرار حول نقطة الألم ومشكلة الألم. فهذا المشكك بدل ما يتكلم عن مشكلة الألم في البشر التي يتكلموا عنها ليل نهار رغم كل الشروح والتوضيحات التي يغلقوا اذانهم عن سماعها هو حولها الى الم الحشرات. رغم ان النباتات والحيوانات هي خلقت للإنسان وصنعت كغذاء لهم وبدون الانسان لم يكن هناك حاجة لهذه الكائنات ان تخلق أصلا. وغريب الملحدين يقللوا من قيمة الانسان ويجعلوه مساوي للحيوانات والنباتات ويغالوا من قيمة الحيوانات والنباتات لدرجة ان مثل هذا المتكلم وغيره يتأذى من ادعاء ان يرقة تتألم. ومع ذلك فكما قدم ان اليرقة المشلولة هذه لا تتألم بسبب شلل الجهاز العصبي. 

رابعا الموضوع له ابعاد أكثر من هذا في عالم الحيوان لم يكن لا دوكنز ولا المتكلم الذي استشهد به امينين في شرحه.

فالقصة هي مثال اتزان طبيعي أصلا فالرب خلق النباتات وأيضا الكائنات الحية الأخرى التي ليست ذوات دم كمنظومة غذائية لان الرب لم يكن ليخلق الانسان ليموت من الجوع وسأعود الى هذا الموضوع لاحقا بشيء من التفصيل. 

وهذه الكائنات لتستمر متزنة هي تعتمد على دورة حياة لتحافظ على اتزانها فلا تفني أحدها الأخرى. 

فهذه اليرقات المتكلم عنها هنا هي تأكل الكرنب بشراهة 

فهذا ان عندما تأكل اليرقات كم كبير من أوراق بعض النباتات مثل بعض أنواع الكرنب ويكون في هذا تهديد للنبات فلكي تحافظ النباتات على اتزانها وعدم فنائها بعض النباتات تطلق رائحة كيميائية معينة تجذب الزنابير التي تأتي بسرعة وتضع بيضها في بعض اليرقات وتشلها بالوخز وبعضها يحمل اليرقات ويدفنها في حفرة فيخرج صغار الزنابير وعند خروجهم تموت اليرقة بفترة قليلة ولكن تظل طازجة لفترة تكفي لغذاء الصغار حتى يخرجوا من العش. 

هذا النظام يقوم في الزنابير بدور يسمى parasitoid فهو بالفعل تطفل على اليرقة ولكنه حافظ على اتزان الطبيعة بين اليرقات وبين بعض أنواع النباتات لكيلا تتلف اليرقات هذا النوع من النبات وتفنيه

الامر اكتشف انه لا يقف عند هذا الحد بل وجد ان بعض أنواع الزنابير وهو نوع ثاني تتابع رائحة الكرنب وتأتي وتبحث عن يرقة تم بالفعل شلها ووضع فيها بيض نوع اول من الزنابير. فيقوم هذا النوع الثاني من الزنابير بوضع بيضه أيضا في اليرقة ويصبح مختلط. وعندما يفقس البيض يقوم صغار النوع الثاني بأكل الكثير من صغار النوع الأول. 

وبهذا نجده هو أيضا يحافظ على الاتزان فلا يكثر الزنابير من النوع الأول فيهدد كل اليرقات فتفنى هذا الجنس. 

فالقصة هي منظومة اتزان رائع في الطبيعة وهذا الاتزان الطبيعة نفسها لا تستطيع ان تخترعه لأنها غير عاقلة غير حكيمة غير هادفة. بل يشهد على مصمم رائع ودقيق وضع هذا.

خامسا الحشرات مثل الزنابير هي اختيارية فهي تستطيع ان تحقن بيضها في النباتات مثل الفواكه او تحقنه في حشرات او يرقات أخرى. وهذا لو يشير يوضح ان هذا لم يكن تصميمها الأصلي ولكن مع تغير الظروف من ضغط جوي ونسبة غازات الغلاف الجوي وقلة النباتات وغيرها من العوامل بعد الطوفان سمح لها هذا وهذا جعل إعادة الاتزان هي تتم عن طريق هذا الأسلوب الذي يكون في البروتين اعلى ليعوض اختلاف الظروف عما قبل الطوفان. 

سادسا الانسان لأنه عاقل فإحساسه يختلف فهو ليس فقط توصيلات عصبية ولكن مشاعر واحاسيس اما الحيوانات فهي مجرد توصيلات عصبية فلا يجب ان نغالي في الم الحيوان والنبات. 

واتعجب من هؤلاء الملحدين الذين يعترضوا على الم يرقة رغم انهم يقبلوا لكي يأكلوا ان يذبح سنويا بلايين من الحيوانات والطيور لإطعامهم

الا تباد الحيوانات الان بعشرات الألوف كل يوم بسبب الخوف من انفلونزا الطيور والخنازير ان تعدي الانسان؟ بدل من علاجها او تركها من يشفى يشفى ومن يموت يموت؟ 

فالإنسان عند الرب اهم من حيوانات كثيرة 

إنجيل متى 10: 31

 

فَلاَ تَخَافُوا! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ!

انجيل لوقا 12

6 أَلَيْسَتْ خَمْسَةُ عَصَافِيرَ تُبَاعُ بِفَلْسَيْنِ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا لَيْسَ مَنْسِيًّا أَمَامَ اللهِ؟
7 بَلْ شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ أَيْضًا جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ. فَلاَ تَخَافُوا! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ!

فالإنسان اهم من الحيوان والنبات ولهذا الانسان يأكل الحيوان والنبات وهذا امر طبيعي. فكل شخص يعيب على قتل الحيوانات اسأله كم دجاجة وكم وجبة لحم وكم بيضة وكم نبات اكلت في حياتك؟

فالرب خلق النباتات والحيوان لأجل الانسان أصلا. والانسان أساسه واصله هو الروح البشرية التي هي نفخة من الله ولكن خلق له عالم مادي ليختار الرب بإرادته ولو اختاره وامن به سيعيش معه في العالم الروحاني النوراني الذي ليس فيه اكل ولا شرب ولا ألم

فالرب يهتم بالنبات والحيوان لأجل الانسان، فاهم من الاثنين الانسان ولهذا الاثنين طعام للإنسان والنبات يقطع والحيوان يذبح ويسفك دمه لإشباع الانسان مؤقتا حتى يأخذ قراره في أي طريق يذهب واي ابدية يختار. 

فاعتقد فهمنا أن الحقيقة هذا النموذج دليل قوي على التصميم وليس على عدم وجود إله كما ادعى ريتشارد روكنز ومن يرددوا كلامه بدون تعمق. 

 

أيضا هناك ادعاء اخر قيل في هذا الامر. لكي ينفوا وجود اله ادعوا انه لو كان هناك بالفعل مصمم فالمصمم لو حدث خطأ في تصميمه يعود ويمحي كل ما فعل ويصمم شيء أفضل من اول وجديد ولكن الطبيعة لا تفعل ذلك لان الطبيعة غير مصممة هي تستخدم ما هو متاح وتبني على ما هو موجود. 

الرد

هذا تعبير خطأ او أسلوب تفكير خطأ في المصمم بادعاء أن المصمم او الرسام (المقصود به الله) يعود ويمسح التصميم كله لو كان هناك خطأ في التصميم. هذا ادعاء غير دقيق لأنه يفترض 

اولا انه أخطأ من البداية والهنا لم يخطئ في شيء بل ما صممه هو حسن جدا ودقيق للغاية وكل الكائنات بما فيها من ملائمات وظيفية تشهد على هذا. إذا البداية هي خطا لان البداية في المقولة تفترض ان المصمم من بدايات تصميمه أخطأ وهذا غير صحيح بل حتى الملحدين لا يستطيعوا ان يثبتوا ذلك لأنهم لم يكونوا موجودين في البداية ليعرفوا هل الخطأ كان في البداية ام لا. والخطأ اتي من الانسان الحر الذي اختار بحريته ان يخطئ.

ثانيا هل مصمم يصمم شيء رائع وتصنع منه نسخ كثيرة فيبدأ يحدث أخطاء في النسخ ليست بسببه فهل نتخيل ان هذا المصمم يمسك كل النسخ فيبيدها ويصمم من اول وجديد؟

لو حدث هذا لوصفناه بعدم الحكمة او السادية. المصمم الذي يضع في حساباته في تصميمه كيفية إصلاحه لو حدث فيه خطأ وليس يبيد تصميمه. 

من بداية الرب وضع تصميم لكل كائن استمرت هذه التصميمات ينسخ كل منها بلاين وبلايين المرات فلو حدث خطأ اثناء النسخ او بسبب عوامل خارجية من تلوث وغيره في بعض النسخ لا يصلح ان يبيد المصمم كل النسخ بالكامل ويصنع تصميم جديد. فالرب أعطى الانسان طرق للتصحيح والعلاج. فمن يتخيل ان المصمم سيمحي كل النسخ لكي يصحح عيب حدث هو مخطئ جدا وتفكيره غير حكيم. 

بل ما هو اهم من هذا أن الرب وضح للإنسان انه لو به خطأ لا يستطيع ان يصححه وتحمل هو سيكافأ على تحمله واداؤه الجيد بهذا الخطأ في الأبدية التي لا يوجد بها أخطاء ولا ألم

ثالثا ادعاء ان الطبيعة تستخدم ما هو متاح ويبنى على ما هو موجود أيضا غير دقيق لان الطبيعة لم تخترج تصميم واحد ليس له وجود سابق ولم تبني شيء واحد لم يكن موجود سابقا بل ولم يثبت ولا مرة ان الطبيعة تستطيع ان تضيف شيء هادف او جزء من تصميم مفيد على تصميم سابق بل المصمم الرائع نفسه هو الذي وضع من البداية متنوعات ومتقابلات تصلح للتغيير والنجاة في حالة تغير الظروف الطبيعية والاخطاء

لهذا كما قلت هي مقولة خطا وفكر فلسفي غير منطقي بل ولم يقدم فيها دليل علمي على صدقها 

 

ثالثا يقول شخص عن جهل ان تستطيع ان تقارن دي ان ايه حفرية بكينونته في مرحلة التطور وتجد انه فعلا مرحلة وسيطة ليس في شكله بل أيضا في الدي ان ايه له.

هذا يوضح الجهل بالحفريات فالحفريات ليست خلايا وعظام بل الحفريات هي مواد غير عضوية استبدلت المواد العضوية التي تحللت فتحجرت. فيقول أحدهم نقلا عن ريتشارد دوكنز ان دي ان ايه المراحل الوسيطة أكد انها مراحل وسيطة. اطالبه بان يذكر لي دي ان ايه حفرية مرحلة وسيطة؟ وما هو الجينات بالضبط التي وجدوا انها جينات وسيطة؟

للأسف ريتشارد دوكنز يخدع بكلامه الرنان وكثير من ملحدين الشرق من الشباب يصدقون كلامه ويرددونها بدون تدقيق فيما يقول.

 

والمجد لله دائما