«  الرجوع   طباعة  »

هل القديس ارينيؤس أضاف رسالة واحدة لبطرس ورسالتين ليوحنا فقط؟

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

لقد اختلف إنجيل مارقيون عن إنجيل إيريناوس أسقف ليون. ففى عام 190م أعلن إيريناوس فى كتابه "ضد الهرطقات" قانونًا آخر يضاد قانون مارقيون، رفض فيه السرالة إلى فيلمون، وأخرجها من قانون العهد الجديد، وأضاف رسالة واحدة لبطرس، ورسالتين ليوحنا.

 

الرد

 

تقريبا اغلب ما قاله المشكك هنا غير دقيق بل هو غير امين وتدليس فالأمر يختلف عن هذا تماما. وردت على شبهات مشابهة تهاجم ايمان القديس ارينيؤس مثل 

هل القديس ارينيؤس امن برسالة الراعي لهرماس ؟

هل لم يعرف القديس ارينيؤس انجيل يوحنا ؟

هل اننكر القديس ارينيؤس قانونية رسالة العبرانيين

وأيضا في قانونية كل رسالة من رسائل بطرس الرسول ويوحنا الحبيب وغيرهم 

قانونية رسالة فليمون وكاتب الرسالة

قانونية رسالة بطرس الثانية وكاتب الرسالة

قانونية رسالة يوحنا الرسول الثالثة

 

وفي البداية انجيل مركيون الذي تكلم عنه المشكك هو ليس انجيل اخر ولكن شخص غني صاحب سفن ويعمل تحت يديه كثيرين اسمه مركيون Markion رغم انه ولد في اسرة مسيحية الا انه تاثر بالفكر الغنوسي بسبب تردده على مدرسة سردون الغنوسي السرياني في روما، ولكنه لم يكن غنوسيًا فلم يؤمن بالانبثاقات والأساطير والملء والبليروما (مسكن أو ملء اللاهوت) والايونات (الأشخاص السمائيون الخالدون) تلك الأمور التي يركز عليها الغنوسيون، وبينما نادى الغنوسيون بأن الخلاص ليس للكل بل لأصحاب المعرفة فقط نادى هو بأن الخلاص للكل، ولم يشغل ماركيون فكره بمشكلة الخير والشر والمادة، هو كان يؤمن بالهين اله الخير واله الشر شغل فكره هو الفرق الشاسع من وجهة نظره بين إله يسوع المسيح، وإله  العهد القديم، وبذلك ظهرت الثنائية في فكر ماركيون في الإله العظيم السامي الذي لا يعرفه أحد من العالم، لأنه لم يخلق العالم ولا صلة له بالعالمإنما ظهر فجأة في كفر ناحوم في شكل المسيح، وإن عملية التجسد لم تتم بالولادة من بطن العذراء إنما تمت في وقت العمادأما الإله الثاني فليس هو الإله الشرير لكنه الإله العادل القاسي سريع الغضب إله اليهود، وهو الذي أثار شعبه على المسيح فقتلوه، 

فحرم بسبب هذا الفكر فظهر بفكر هرطوقي غريب في سنة 140 م ونادى بعقيدة غريبة وشاذة ومضادة لإيمان الكنيسة عن الرسل وتلاميذ المسيح "الإيمان المسلم مرة للقديسين" (يه1:3)، وهي قوله بوجود إلهين في الكونالإله السامي والصالح وغير المعروف، إله الحب الذي أُعلن في  يسوع المسيح، الذي قال بأنه ظهر على الأرض في شبه جسد ولكنه لم يأخذ جسدا حقيقيًا، وإله العهد القديم واليهود، خالق الكون الذي كان جاهلا بوجود الإله السامي ولم يعرف عنه شيئًا إلا بعد أن أُعلن في  يسوع المسيح، وقال أن المسيح لم يولد من العذراء ولم يعرف ميلادا ولا نموا ولا حتى مظهر هذه الأحداث إنما ظهر بطريقة فجائية وفي هيئة بشرية احتفظ بها بحسب الظاهر إلى موته على الصليب(28)‍‍!!

ولذلك رفض ماركيون أسفار العهد القديم، وقبل عشرة فقط من رسائل القديس بولس والإنجيل للقديس لوقا فقط وأسماه بإنجيل الرب ورفض بقية أسفار العهد الجديدورفض الرسائل العامة السبعة ولكنه لم يبق على انجيل لوقا كما هو بل حذف منه كل ما يختص بالعهد القديم ونبواته عن المسيح وكل ما يتصل بالحبل به وميلاده ومعموديته بل بدأ بخدمته في كفر ناحوم، وكأنه نزل من السماء إليها مباشرة، ومن ثم فقد حذف الإصحاحات الثلاثة الأولى فيما عدا الآية الأولى من الإصحاح الثالث، كما حذف حوالي نصف الإصحاح الرابع ويستمر الاتفاق بعد ذلك بين إنجيل مركيون والإنجيل للقديس لوقا على أساس أن الإصحاح الخامس في الإنجيل للقديس لوقا يقابل الثاني في إنجيل مركيون والسادس يقابل الثالث، وهكذا.

نجح القديس بوليكاريوس في رد الكثيرين من الذين أضلهم ماركيون، وأيضا رد على فكره القيس ارينيؤس تلميذ القديس بوليكاربوس وقال الشهيد يوستين عن ماركيون أنه أقوى الهراطقة، ووضع  يوستين مؤلفًا ضد معتقداته الخاطئة، وأيضًا ألف ترتليان خمسة كتب ضد ماركيون،

 

اما مقولة المشكك التدلسية (لقد اختلف إنجيل مارقيون عن إنجيل إيريناوس أسقف ليون) فهي كلها كذب وتدليس لان القديس ارينيؤس لم يكن له انجيل شخصي ليلقبه بإنجيل ارينيؤس ولكن هو انجيل المسيحيين والكنيسة كما سلمه تلاميذ ورسل المسيح وتلاميذهم. 

 

اما عن كذب المشكك وادعاؤه بان القديس ارينيؤس حذف رسالة فليمون فهذا خطأ 

فهو اقتبس منها عدة مرات 

مثل هذه الشواهد

1:8   1:8   1:9   1:9

وبالطبع أصلا قبل القديس ارينيؤس لم يكن هناك خلاف على قانونية رسالة فليمون قبله ولا اثناؤه ولا بعده 

وكما شرحت سابقا 

قانونية رسالة فليمون وكاتب الرسالة

فهي موجودة كرسالة قانونية في اقدم المخطوات والترجمات القديمة قبل القديس ارينيؤس والقوائم مثل 

بردية رقم 46 

بالدراسات الباليوجرافي الحديثة وجدوا انها تعود الي سنة مابين 80 الي 85 م وهذا الذي قدمه يونج كيو كيم سمة 1988 م 

Young Kyu Kim  

وهو يرجح سنة 80 م 

ونشر بحث باسم 

Palaeographical Dating of p46 to the Later First Century

ومرقمه من اسفل رغم ان الارقام تاكلت ولكن هذا يؤكد انها كانت وحده واحده كجزء رسائل بولس الرسول مما يؤكد ان رسائل معلمنا بولس الرسول متفق عليها الاربعة عشر رساله من قبل سنة 85 م  

محتوياتها

هي تحتوي علي اربعة عشر رسالة لبولس الرسول ومنها فليمون

98-104

Thought to be 1 Thess 5:28-2 Thessalonians, 1 Timothy, 2 Timothy, Titus, Philemon (see below)

وأيضا 

التراجم 

ابدا اولا بالاشورية ( خابوس ) السريانية 

من سنة 165 م

the restoration : of the written : letter :to : Philemon

وكررت نفس الامر في نهاية الرسالة

completion : of the letter : to : Philemon

واللاتينية القديمة من منتصف القرن الثاني 

وموجودة في قائمة قوانين الرسل 

في القانون رقم 85 يقول 

اربعة عشر رسالة لبولس

وموجودة في اول قائمة هي موراتوري وترجع الي سنة 170 م

 

عن كذب المشكك وادعاؤه بان القديس ارينيؤس حذف رسالة بطرس الرسول الثانية فهذا خطأ 

فهو اقتبس منها عدة مرات 

مثل هذه الشواهد

2:5   2:6-9   2:19   3:3-4   3:7   3:8   3:8   3:8   3:8   3:9   3:15

وبالطبع أصلا قبل القديس ارينيؤس لم يكن هناك خلاف على قانونية رسالة بطرس الثانية 

وكما شرحت سابقا 

قانونية رسالة بطرس الثانية وكاتب الرسالة

فهي موجودة كرسالة قانونية في اقدم المخطوات والترجمات القديمة قبل القديس ارينيؤس والقوائم مثل 

اللاتينية القديمة من منتصف القرن الثاني وتكتب بوضوح انها رسالة بطرس الثانية  

اول قائمة هي موراتوري وترجع الي سنة 170 م

للاسف يوجد بها جزء متاكل وتقول بعده علاوه علي رسالة يهوذا ورسالتين للمذكور اعلاه فغالبا رسالة يعقوب وبطرس الاولي والثانية قد يكونوا متاكلين اسماؤهم ورسالتي بطرس هم المشار اليهم باعلاه 

 

قائمة قوانين الرسل 

في القانون رقم 85 يقول 

رسالتين لبطرس وثلاثة ليوحنا وواحده ليعقوب وواحدة ليهوذا 

 

عن كذب المشكك وادعاؤه بان القديس ارينيؤس حذف رسالة يوحنا الرسول الثالثة فهذا خطأ 

فهو اقتبس منها رغم صغرها من عدد 9

وبالطبع أصلا قبل القديس ارينيؤس لم يكن هناك خلاف على قانونية رسالة يوحنا الثالثة 

وكما شرحت سابقا 

قانونية رسالة يوحنا الرسول الثالثة

فهي موجودة كرسالة قانونية في أقدم المخطوطات والترجمات القديمة قبل القديس ارينيؤس 

الاشورية كتبت 

blessed : with : three : Universa l : Epistles : of good : judgement

اخذ بركة ثلاث رسائل عامة لدينونة جيدة

واللاتينية القديمة من منتصف القرن الثاني

قائمة قوانين الرسل 

في القانون رقم 85 يقول 

رسالتين لبطرس وثلاثى ليوحنا وواحده ليعقوب وواحدة ليهوذا 

 

وفي النهاية هل يوجد عن المشكك دليل على كلامه ان القديس ارينيؤس قال انه لا يؤمن بقانونية رسالة بطرس الثانية وفليمون ويوحنا الثالثة؟ ام انه يقول بتدليس فقط؟

 

والمجد لله دائما