«  الرجوع   طباعة  »

كيف يشتم المسيح تلميذي عمواس وكيف يتقبلوا شتيمة انسان غريب لهما لوقا 24

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

المسيح يلعن و يشتم

في الكتاب المقدس شتم تلميذي عمواس وقد ابتدأ يسوع حديثه بسبهم ونعتهم بالغباء،

(25فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ 26أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهَذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟» 27ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ. 28ثُمَّ اقْتَرَبُوا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ إِلَيْهَا وَهُوَ تَظَاهَرَ كَأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ إِلَى مَكَانٍ أَبْعَدَ. 29فَأَلْزَمَاهُ قَائِلَيْنِ: «امْكُثْ مَعَنَا لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ». فَدَخَلَ لِيَمْكُثَ مَعَهُمَا. 30فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا أَخَذَ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا 31فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا) لوقا 24: 25-31

وهذا السباب وغيره يستحق فاعله، بل فاعل ما هو أقل منه نار جهنم، وذلك حسب العهد الجديد، يقول متى: ” ومن قال: يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم” (متى 5/23)، وقال بولس متوعداً الذين يشتمون والذين يشربون الخمر بالحرمان من دخول الجنة، حيث يقول: “ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله” (كورنثوس (1) 6/10)

ويُستبعد أن يتقبل التلميذان هذا الأسلوب من رجل غريب يعرفاه لأول مرة، حيث تحكى القصة أنهما لم يعرفاة إلا بعد أن وصلوا إلى عمواس ودخلوا بيت أحدهما، ولو عرفاه وقتها لكذب لوقا فى روايته، ولو لم يعرفاه فكيف يقبلوا هذا من شخص غريب؟

 

الرد

 

فعلا الشتيمة خطية كبيرة والشتام هو من يصف الاخر بما ليس فيه و \ او ليس له الحق في وصف الاخر لانه ليس قاضي او في منصب يعطيه الحق في اصدار وصف وحكم. ولكن من له الحق في اصدار حكم ووصف شخص وصف دقيق بما فيه هذا ليس شتيمة بالمرة 

ولهذا كما قلت في ملفات سابقة ما هو معنى كلمة شتم

لغة 

من لسان العرب 

الشَّتْمُ: قبيح الكلام وليس فيه قَذْفٌ.

والشَّتْمُ السَّبُّ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً، فهو مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ، بغير هاء؛ عن اللحياني: سَبَّهُ، وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِيمة؛

السّبّ لغةً واصطلاحاً : الشّتم ، وهو مشافهة الغير بما يكره ، وإن لم يكن فيه حدّ ،

العيب خلاف المستحسن عقلاً ، أو شرعاً ، أو عرفاً ، وهو أعمّ من السّبّ

قال الزّرقانيّ : فإنّ من قال : فلان أعلم من الرّسول صلى الله عليه وسلم فقد عابه ، ولم يسبّه

اللّعن : هو الطّرد من رحمة اللّه تعالى ، لكنّه يطلق ويراد به السّبّ

يطلق السّبّ ويراد به القذف ، وهو الرّمي بالزّنى في معرض التّعيير ، كما يطلق القذف ويراد به السّبّ . وهذا إذا ذكر كلّ منهما منفرداً 

من ألفاظ السّبّ قوله : كافر ، سارق ، فاسق ، منافق ، فاجر ، خبيث ، أعور ، أقطع ، ابن الزّمن ، الأعمى ، الأعرج ، كاذب ، نمّام ، ما لم يكن فيه لانه وصف. 

تعريف الشتم قانونيا 

جريمة السب

السب هو خدش شرف شخصي واعتباره عمدا - باي وجه من الوجوه دون ان ينطوي ذلك علي اسناد واقعه معينة اليه ( اي وصفه بما فيه حقيقة ) 

وقد جاء تعريف السب وبين عقوبتة في الماده 306 من قانون العقوبات التي تنص علي " كل سب لا يشمل علي اسناد واقعه بل يتضمن باي وجه من الوجوه خدشا للشرف والاعتبار يعاقب عليه في الاحوال المبينة بالماده 171 بالحبس مده لا تجاوز سنة وبغرامة لا تزيد علي مائتي جنية او باحدي هاتين العقوبتين "

وتعاقب الماده 378/9 علي السب غير العلني حيث تنص علي ان " يعاقب بغرامة لا تجاوز خمسين جنيها ... من ابتدر انسانا بالسب غير العلني "

السب نوعان 1- السب العلني 

السب غير العلني 2- 

السب العلني :تعريف: 

هو الخدش العلني لشرف واعتبار المجني عليه باي وجه من الوجوه دون ان يتضمن ذلك اسناد واقعة معينة لدية ( اي وصفه بشيئ حقيقي مثبت ). وبذلك يختلف السب عن القذف الذي يجب ان يتضمن اسناد واقعة معينة الي المجني عليه 

يتحقق السب بالتعبير عن كل ما يمس شرف المجني عليه واعتباره او يحط من كرامته دون ان يتضمن ذاك اسناد واقعة معينة وقد بينت محكمة النقض ان المقصود بالسب في اللغة " الشتم سواء باطلاق اللفظ الصريح الدال او باستعمال المعاريض التي تومئ اليه وهو المعني الملحوظ في اصطلاح القانون الذي يعتبر السب كل لصق لعيب او تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدي غيره وعلي ذلك يتحقق السب باسناد عيب معين او صفه شائنه و لكن بشرط عدم تحديد واقعه بعينها كمن يصف اخر بانه مرتشي او مزور

ويعد التشبيه بالحيوانات سبا وكذا وصف عديم الاخلاق 

العقوبة :يعاقب علي السب بنص الماده 306 بالحبس مده لا تجاوز سنة والغرامة التي لا تزيد علي مائتي جنية أو باحدي هاتين العقوبتين .

السب غير العلني 

تعريف : هو الصاق عيب او صفة تخدش شرف الشخص واعتباره بصورة غير علنية ودون استفزاز فالماده 378/9 عقوبات تنص علي انه " يعاقب بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً لكا من ابتدر انسانا بسب غير علني "

وقد طلب القانون للعقاب في السب غير العلني ان يقوم الجاني بالابتدار بالسب ويتحقق ذلك اذا لم يكن الجاني عليه قد استفزة . فالسب يعتبر مباحاً اذا حدث نتيجة الاستفزاز فاذا ابتدر "أ" بسب "ب" في غير علانية فما كان من "ب" الا ان رد عليه بالسب ، فإن جريمة السب غير العلني تتوافر في حق "أ " دون "ب" لانه لم يبتدر بالسب

فهناك فرق بين القذف والشتيمه والوصف ولكن الشتيمه هي السباب واحترام الاخرين هو حدود الحريه فحرية الشخص تنتهي عندما تبدأ حرية الاخرين ووصف انسان اخر بشيئ لايوجد فيه يعتبر تعدي علي حريته وهو اسائه فيقيم سب وشتيمة  

وهناك فرق بين الوصف والشتيمة فالوصف مقبول طالما ينطبق اما الشتيمة مرفوضة 

لان الشتيمة هو وصف الشخص بما هو ليس فيه من شيئ قبيح او ذكر امر سيئ ليس من حقي الكلام عنه.

وايضا يتضح الفرق بسهوله من الهدف والغايه ف

هل اقول لاحد احمق لكي انصحه واريد فائدته او الكصلحه العامه ليتوقف عن امر مضر لنفسه او الاخرين فانا اريد المصلحة الظاهرة 

اما اقولها واصفه بما ليس فيه لاذلاله ولكي يفشل ويشعر بالصغر والاهانة فبهذا اتسبب في ضرره وليس مصلحته. 

ولهذا القوانين تنص علي ألا تقذف أو تسب الآخر بألفاظ نابية تجرح حياءه ، والأ تتطاول بالألفاظ النابية على آخر أيا كان 

وتعتبر الشتائم الجنسية على قمة هرم القبح والألفاظ النابية وتقريبا كل القوانين والعوائد ترفضها وتجرمها وتحتقر قائلها .

فقد نجد البعض مثلا لا يتعرض على من يصف الغبي بأنه غبي ، طالما أنه يتميز بالغباء في الكثير من المواقف المعلنة، أو الجاهل بالجهل طالما تمايز بالجهل في الكثير من المعاملات او الامي بانه امي طالما هو بالفعل لايعرف القراءه والكتابة ، ولا يعترض آخرون على من يصف المدلس بالتدليس ، طالما مارس قطعا التدليس ، أو على من يصف العاهر بالعهر ، والزاني بالزنى ، طالما انطبقت عليهم صفات العهر والزنا المتكررة، ولا من بعترض على من يصف السارق باللصوصية طالما كان سارقا بالفعل وادين بذلك.

فأخلاقيا إذاً على ماذا نعترض ؟

نعترض على من يتحول من الوصف إلى القذف والشتم ، كأن يقذف أحدهم السارق بألفاظ جنسية نابية لا تحمل وصفا لفعل السرقة بقدر ما تعمل قذفا في ذات الآخر ، فيتخطى حدود الوصف وإن كانت جارحة إلى مستوى الشتيمة والتجريح . 

فمثلا نحن لا نعترض على قاضٍ يصف زانية بالزنا في قاعة المحكمة طالما ثبتت عليها التهمة او سارق بانه لصا طالما ثبت عليه ذلك ولا نفقد احترامنا للقاضي لتلفظه بلفظ الزنا او السرقة.

ولكن هذا القاضي لو تلفظ بلفظ نابي باهانة السارق بالفاظ جنسية او حتي الزاني بشتمه بالفاظ جنسية عن ابيه او امه هذا يعتبر شتيمة ويعتبر هذا القاضي سيئ الالفاظ ويجب ان يحاكم.

وبعد ان عرفنا الفرق بين الوصف الصحيح والشتيمه الغير صحيحة نتعرف ايضا علي فرق المرتبة بمعني 

ان المعلم يحق له ان يصف التلميذ بالغباء لانه حكما في هذا الامر ولاكن لا يحق له ان يصف احد بانه لص لو لم يكن لصا فعلا . اما التلميذ لا يحق له ان يصف معلمه بذلك  

والطبيب له الحق ان يصف مريض بانه مصدر عدوي لانه حكما في مجاله . ولكن المريض لا يستطيع ان يصف الطبيب بذلك.  

والقاضي له الحق ان يصف شخص سرق بانه سارق او قتل بانه قاتل. ولكن السارق لا يستطيع ان يصف القاضي بذلك. 

والاب في المنزل له الحق ان يصف ابنه بانه عديم المشاعر لانه حكما في ذلك ويري معاملة ابنه مع بقية اخوته بدون مشاعر محبة اخوية ولكن الابن لا يستطيع ان يصف اباه بذلك لانه ليس في مستوي حكمة الاب.... وهكذا

ولكن كل منهما ليس له الحق في وصف شخص بما ليس فيه بما ليس هو مجاله 

ولا يحق لاي منهم بان يشتم شخص اخر بالفاظ جنسية او شيئ يتعلق بابيه او امه او غيره. 

هذه فقط بعض القواعد التي اعتقد اننا كلنا نتفق عليها

ماذا قال المسيح في الموعظه علي الجبل 

انجيل متي 5

5: 21 قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل و من قتل يكون مستوجب الحكم 

5: 22 و اما انا فاقول لكم ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم و من قال لاخيه رقا يكون مستوجب المجمع و من قال يا احمق يكون مستوجب نار جهنم 

من اهم الكلمات هي باطلا فالكلام يصف الغضب الباطل اي الذي هو بدون سبب 

وكلام المسيح هنا موجه ليس عن الصفه في حد ذاتها ولكن هو يتكلم عن الغضب الباطل, فالسيد المسيح هنا يتتبع البواعث الداخلية التي تدفع للخطية ليقتلع أصول الشر من النفس. والباعث على القتل هو الغضب، والسيد يحدد هنا ثلاث درجات. 

1- الغضب الباطل= تحرك الغضب في القلب وقوله أنه باطل أي صادر عن قلب شرير حاقد يفضى للعراك والرغبة في الإنتقام والقتل، وهناك غضب حميد قال عنه بولس الرسول " إغضبوا ولا تخطئوا"(أف26:4) ولكن عموماً فغضب الإنسان لا يصنع بر الله (يع 20:1) وهذا الغضب الباطل يستوجب الحكم. والحكم هنا يعنى محاكم القرى وتتكون من (3-23) عضواً وقد يعنى الغضب الباطل، الغضب بسبب أمور تافهة وزمنية مهما بدت ذات قيمة، والغضب المطلوب هو غضب أب يغضب على إنحراف إبنه أو غضب معلم يغضب على إهمال تلميذه.

 ولاحظ أن الدرجة الأولى هي غضب داخلى لم يصاحبه التفوه بكلمات إهانة. 

2-  من قال لأخيه رقا= هنا خرج الغضب إلى الخارج في صورة كلمة. وكلمة رقا كلمة سريانية

G4469

ῥακά

rhaka

rhak-ah'

Of Chaldee origin (compare [H7386]); O empty one, that is, thou worthless (as a term of utter vilification): - Raca.

انسان فارغ لايسوي شيئ  

تعبير عن إنفعال الغضب، كلمه إمتهان يمتهن بها الشخص على سبيل الإحتقار (بدلاً من قوله أنت يقول رقا) وقد تعنى باطل أو فارغ أو تافه، أو كمن يستهزئ بأحد ويقول "هئ" في هذه الحالة يستوجب الشخص أعلى هيئة قضائية في ذلك الحين وهي السنهدريم= المجمع وهو مكون من 70 شيخ، وهذا له أن يحكم بالرجم. وكان حكم محاكم القرى يمكن نقضه أمام المجمع، ولكن حُكم المجمع لا يُنقض.

3-  من قال يا أحمق = هنا الشخص يعبر عن غضبه بكلمة ذم.

G3474

μωρός

mōros

mo-ros'

Probably form the base of G3466dull or stupid (as if shut up), that is, heedless, (morally) blockhead, (apparently) absurd: - fool (-ish, X -ishness).

 فكلمة رقا كلمة بلا معنى ولكن هنا الحال أسوأ فكلمة أحمق كلمة جارحة، ومثل هذا يستوجب عقاباً أشد. فجهنم هي مكان إبليس الذي كان قتالاً للناس، ومن يترك نفسه للغضب يتشبه بإبليس فيكون معه في جهنم. 

فالمسيح يوضح انه ليس من يقتل فقط هو خاطئ ولكن من ينفعل ويشتم حتي لو لم يقتل فهو ايضا خاطئ 

ملحوظه تعبير يستوجب المجمع هو تعبير ليس يامرهم ان يجمعوا له مجمع ولكن هو في نظر الله يستحق العقاب 

وهنا المسيح يوضح وصف شخص بما ليس فيه هو خطية 

فقوله بانه انسان لا يسوي شيئ وبالطبع اي انسان يسوي لانه خليقة الله 

وايضا قول احمق من الغضب والانفعال وليس لان الشخص الذي هو امامي بالفعل احمق ومعروف عنه ذلك فانا لا اقولها كنصيحه او وصف ولكن تقال كشتيمه فهي خطية اعاقب عليها 

ولكن لو كان الانسان احمق بالفعل وهو معروف عنه ذلك بانه يتصرف بحماقه في كثير من المواقف فوصفه باحمق او نصيحته بان لا يتصرف بحماقه هو ليس خطية 

فليس المهم في الكلمة التي تُقال، بل في روح قولها وهل  هي وصف صحيح ام شتيمه لانها لا تنطبق علي الشخص. والذي ينهانا المسيح عنه هو قولة الغضب لإذلال الناس والسخرية منهم والإقلال من شأنهم. ولكن كلمة التوبيخ الذي يريد صالح الشخص او الصالح العام، بدافع الرغبة في الإصلاح، هي كلمة لازمة. 

 

والان اتي الي الاعداد الذي استشهد بها المشكك

انجيل لوقا 24

24 :13 و اذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس 

24 :14 و كانا يتكلمان بعضهما مع بعض عن جميع هذه الحوادث 

24 :15 و فيما هما يتكلمان و يتحاوران اقترب اليهما يسوع نفسه و كان يمشي معهما 

24 :16 و لكن امسكت اعينهما عن معرفته 

24 :17 فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به و انتما ماشيان عابسين 

24 :18 فاجاب احدهما الذي اسمه كليوباس و قال له هل انت متغرب وحدك في اورشليم و لم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الايام 

24 :19 فقال لهما و ما هي فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل و القول امام الله و جميع الشعب 

24 :20 كيف اسلمه رؤساء الكهنة و حكامنا لقضاء الموت و صلبوه 

24 :21 و نحن كنا نرجو انه هو المزمع ان يفدي اسرائيل و لكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة ايام منذ حدث ذلك 

24 :22 بل بعض النساء منا حيرننا اذ كن باكرا عند القبر 

24 :23 و لما لم يجدن جسده اتين قائلات انهن راين منظر ملائكة قالوا انه حي 

24 :24 و مضى قوم من الذين معنا الى القبر فوجدوا هكذا كما قالت ايضا النساء و اما هو فلم يروه 

24 :25 فقال لهما ايها الغبيان و البطيئا القلوب في الايمان بجميع ما تكلم به الانبياء 

24 :26 اما كان ينبغي ان المسيح يتالم بهذا و يدخل الى مجده 

24 :27 ثم ابتدا من موسى و من جميع الانبياء يفسر لهما الامور المختصة به في جميع الكتب 

24 :28 ثم اقتربوا الى القرية التي كانا منطلقين اليها و هو تظاهر كانه منطلق الى مكان ابعد 

24 :29 فالزماه قائلين امكث معنا لانه نحو المساء و قد مال النهار فدخل ليمكث معهما 

24 :30 فلما اتكا معهما اخذ خبزا و بارك و كسر و ناولهما 

24 :31 فانفتحت اعينهما و عرفاه ثم اختفى عنهما 

24 :32 فقال بعضهما لبعض الم يكن قلبنا ملتهبا فينا اذ كان يكلمنا في الطريق و يوضح لنا الكتب 

 

العدد اتى في سياق ظهور رب المجد لتلميذي عمواس 

لغويا الكلمة هنا هي مختلفة في اليوناني عن كلمة أحمق التي هي باليوناني (موروس) التي شرحتها سابقا  

ولكن كلمة غبي هنا هي كلمة تترجم بمعني احساسه بطيء 

قاموس سترونج 

G453

ἀνόητος

anoētos

an-o'-ay-tos

From G1 (as a negative particle) and a derivative of G3539unintelligent; by implication sensual: - fool (-ish), unwise.

وهي لفظيا أتت من كلمة نويو أي إدراك وتعني غير زكي وتطبق بمعنى قليل الإحساس غبي غير حكيم 

ويقول قاموس كلمات الكتاب المقدس انها استخدمت هنا بمعنى بدون سبب without reason;

بدون سبب، بدون منطق مقبول، 

فالكلمة تعني من يتكلم بدون منطق. هي ليست شتيمة بلا لا تسبب إساءة لمن يسمعها وهي تشبه جدا من يقول هذه الأيام واصفا كلام أحد بانه غير منطقي not make sense 

فالكلمة هي لفظيا ليست شتيمة ولكن وصف لمن يتكلم بدون منطق 

ولهذا تراجم كتبت بدون منطق 

(IGNT+) καιG2532 AND   αυτοςG846 HE   ειπενG2036 [G5627] SAID   προςG4314 TO   αυτουςG846 THEM,   ωG5599 O   ανοητοιG453 SENSELESS   καιG2532 AND   βραδειςG1021 τηG3588 SLOW   καρδιαG2588 τουG3588 OF HEART   πιστευεινG4100 [G5721] TO BELIEVE   επιG1909 IN   πασινG3956 ALL   οιςG3739 WHICH   ελαλησανG2980 [G5656] SPOKE   οιG3588 THE   προφηταιG4396 PROPHETS.  

بل المسيح نفسه شرح ما يقصد بهذه الكلمة فهو يقول بطيئا القلوب في الايمان

وبالفعل هذا الوصف صحيح عليهما فها هو امامهما المسيح بجسده ولكن هما لم يدركا انه المسيح لأنهم حتى الان غير مصدقين انه قام من الأموات. بل هما ذكروا عدة أخطاء في كلامهم وقالوا ما يخالف النبوات وما قاله لهم المسيح بنفسه قبل الصلب. فهما قالا عنه إنسانًا نبيًا وخجلوا ان يقولوا لهذا الانسان الغريب الذي يسألهم أنه ابن الله. وصلبوه ولكن هم خجلوا ان يتكلموا في خبر قيامته واكتفوا بتعبير نسوة أزعجوهم.  كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدى إسرائيل (فالفداء الذي قدمه المسيح لهم لم يقبلوه فهم يطلبون فداءً زمنيًا أي حكم العالم والخلاص من الرومان) بعض النساء منا حيرننا فهم لا يريدوا ان يذكروا موضوع القيامة لفظا. الموقف هذا يذكرنا بموقف انسان مسيحي ضعيف يذكر ان يقول شيء مسيحي لشخص غريب امامه مثل تعبير ماري كريسماس ويفاجأ الغريب الذي امامه هو يقولها بكل شجاعة فيخجل في نفسهولهذا هم لم يحتدا على الغريب الذي يكلمهم لأنه استخدم تعبير ليس إساءة في هذا الزمان وأيضا كسفهما لأنه قال صراحة ما خجلوا ان يقولوه له بوضوح. 

هم كانوا يجب ان يتكلموا عما سمعوا من المسيح بصراحة وبدون خوف ولكن هم أخفوا هذا احراجا من هذا الغريب الذي يسألهم. ولهذا المسيح وبخهم وقال لهما كلامهم ليس منطقي وقلوبهما لم تستوعب جيدا نبوات العهد القديم ان يسوع هو المسيح ابن الله وانه بعد صلبه يقوم. 

إذًا هو عدم الإيمان الذي جعل عيونهم تمُسك. والمسيح وصف هذا صراحة= أيها الغبيان (قليلي الادراك او كلامكما ليس منطقيوالبطيئان القلوب في الإيمان. ولكن المسيح لم يقف عند هذا التعبير بل وضح مباشرة لماذا قال ذلك لهما فأكمل " بجميع ما تكلم به الأنبياء" أي هو ليس وصف عام ولكن تحديدا في نقطة كلامهما عن يسوع"أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده؟! ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب" 

فهو قال انهما يتكلمان بدون منطق لان كلامهما يخالف ما تكلم به جميع الأنبياء ولإثبات ان كلامه صحيح شرح لهم من اسفار موسى وبقية الاسفار في العهد القديم النبوات التي توضح ان المسيح يتألم ويصلب ويقوم وكشف لهما ما غمض عليهما من معانيهما.

بل ما يؤكد ان ما قاله المسيح من وصف هو صحيح هم نفسهما اعترفا بهذا بعد ان اختفى وقالا 

24 :32 فقال بعضهما لبعض الم يكن قلبنا ملتهبا فينا اذ كان يكلمنا في الطريق ويوضح لنا الكتب 

فهما اعترفا فعلا انهما كانا غبيان أي بدون منطق وبطيئا القلوب 

فالمسيح وصفهما بشيء وهما بعد هذا اعترفا بالفعل بهذا الوصف بعد ان أدركوا فلهذا ما قاله المسيح ليس شتيمة على الاطلاق 

واثبات ان ما قاله المسيح صحيح وليس شتيمة 

1 ما قاله المسيح هو وصف صحيح ينطبق عليهم وليس شتيمة بل هو في هذا الزمان تعبير وصفي دارج طبيعي وليس إساءة أصلا كما قدمت

2 وايضا المسيح كلامه ليس عن غضب وانفعال بل هو يتكلم بوداعه وبصراحه وايضا يقدم امثله واضحة ومعروفه عن اخطاء فهم للنبوات وبطيء في فهمها في هذا الموضوع فقط

3 وايضا هدف المسيح هو تصحيح مسارهم وحمايتهم من قلة فهمهم وحمايتهم من عدم الفهم فهو هدفه المصلحة الشخصية والمصلحة العامة

4 وايضا المسيح هو اقنوم الكلمة الذي خلق العالمين وهو الديان الذي له الحق ان يحاكم كل البشر فمن مرتبته ان يحكم على تصرفات هؤلاء 

5 وايضا المسيح لم يقل لأي منهم لفظيا يا رقا اي بدون قيمه ولم يقل لهم يا أحمق او وصفهم بشيء ليس فيهم. إذا فلفظيا المسيح لم يخالف ما قاله في وصاياه. 

 

لهذا من يقول ان المسيح بوصفهم بالغباء الذي يعني بدون منطق يشتمهم هذا ظلم وحكم غير عادل ولكن محاكمتهم تثبت ان المسيح صحيح في حكمه وهو يبكت ويعلم ويدين وليس يشتم

 

والمجد لله دائما