«  الرجوع   طباعة  »

هل معلمنا بولس الرسول ضد الناموس؟ غلاطية 5 و1كو 15

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

بولس يفصح عن كرهه للناموس: (4قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ. سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ.) غلاطية 5: 4

(56أَمَّا شَوْكَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ الْخَطِيَّةُ وَقُوَّةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ النَّامُوسُ) كورنثوس الأولى 15: 56

(18فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضُعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا، 19إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً.) عبرانيين 7: 18-19

(2هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئاً!)غلاطية 5: 2

 

الرد

 

هذا الموضوع تم الرد عليه مرارا وتكرارا في اعداد أخرى وتم توضيح ان الناموس يظهر الخطية ولكن لا يبرر منها فمخالفة الناموس هو خطية ولكن الناموس لا يوجد فيه خلاص ولكن الخلاص بالمسيح فقط بالإيمان العامل بالمحبة 

وارجو الرجوع الى 

هل كلام بولس الرسول عن التبرر بالإيمان بدون اعمال الناموس يناقض كلام يعقوب الرسول عن بالأعمال يتبرر الانسان؟ رومية 3: 28 ويعقوب 2: 24

 

هل ناموس الرب كامل ام ضعيف غير نافع

 

هل ناموس الرب كامل يرد ام بالناموس لا يتبرر أحد؟ مزمور 19: 7 وغلاطية 2

 

هل توجد اعداد تؤكد ان المسيح نقض ونسخ وأبطل الناموس

 

هل الناموس هو ناموس عبودية ام ناموس حرية

 

هل الناموس كان لعنة علينا ام كان يحرسنا

 

هل مجمع اورشليم نسخ التوراة فيما عدا المذبوح للأصنام والزنا والمخنوق والدم

 

هل من يفعل الناموس يحي به ام ان الناموس هو موت

 

لماذا ختن بولس الرسول تيموثاوس رغم انه أعلن ان الختان لا ينفع شيء؟ اعمال 16: 1-3 وغلاطية 5: 2

 

وباختصار الناموس انواع 

(1) الناموس الطبيعي:

يطلق على مبادئ في قلوب البشر متى لم يكن عندهم الناموس الخارجي المعروف (رو 2: 14).  أي الناموس الطبيعي المكتوب على الضمير، وهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإرادة الله المعلنة " لكل خلائقه ". لأنه الأمم الذين ليس عندهم الناموس (ناموس موسى) متي فعلوا بالطبيعة ما هو في الناموس، فهؤلاء إذ ليس لهم الناموس، هم ناموس لأنفسهم، الذين يظهرون عمل الناموس مكتوباً في قلوبهم، شاهداً أيضاً ضميرهم وأفكارهم فيما بينها مشتكية أو محتجة" (رو 2: 14 و 15).

 

(2) الناموس الخطية | ناموس الذهن:

ناموس الخطية، أى الطبيعة العتيقة الساقطة في الإنسان (رو 7: 14 - 34)، أي ناموس الذهن الذي يسبي الانسان الى الخطيئة ويحارب الناموس الخارجي المعروف (رو 7: 23).

 

(3) ناموس موسى:

وهو الشريعة التي وضعها موسى، بوحي من الله، في الحقول المدنية والاجتماعية والادبية والطقسية (مت 5: 17 و يو 1: 17 و رو 10: 1-18 و اف 2: 15). وليس الوصايا العشر 

وسميت شريعة موسى ناموساً لان فيها صفات الناموس، أي انها تكون مجموعة قوانين للسلوك تضعها سلطة عليا منفذة وتشرف على تطبيقها ومعاقبة من يخرج عنها. ولما كان من الطبيعي أن تنشأ بعض العادات والتقاليد ضمن المجتمع الواحد وتقوى مع الايام حتى تصبح من تراث ذلك المجتمع المقدس ويصبح تطبيقها امراً ضرورياً والخروج عنها امراً مخالفاً لمصالح المجتمع. وضمن ناموس موسى الكثير من العادات التي كانت معروفة من قبل موسى، والتي اعطاها موسى الصيغة الرسمية، وجعلها من ضمن القانون، ومن ضمن الشريعة والناموس، مثل قصاص القاتل (تك 9: 6) والزانية (تك 38: 24) وزواج الاخ من ارملة اخيه (تك 38: 8) والتمييز بين الحيوانات الطاهرة والنجسة (تك 8: 20) وحفظ السبت يوماً للرب (تك 2: 3).

وقد جاء الناموس من الله على يد موسى. ومع ان لفظة الناموس، لوحدها، تعني في بعض الأحيان العهد القديم كله (يو 12: 34 و 1 كو 14: 21) فانها ترمز الى ناموس موسى في معظم الأحيان (يش 1: 8 و نح 8: 2 و 3 و 14). وهي ليست شريعة موسى الا بالاسم، لأنها من عند الله، ومن وضع الله. انما سلمت الى البشر عن طريق موسى في سيناء (خر 20: 19-22 و يش 24: 26 ومت 15: 4 و يو 1: 17 و 2 كو 3: 3).  وقد كتبت في كتاب (يش 1: 7 و 8). وحوت الشريعة الموجودة في الخروج واللاويين والعدد والتثنية (قابل مر 12: 26 مع خر 3: 6 و مر 7: 22 و 23 مع لا 12: 2 و 3 ومت 8: 4 مع لا 14: 3 ومت 19: 8 و 22: 24: 1 و 25: 5).

وفي الحقل الادبي تختصر شريعة موسى في الوصايا العشر، وهي الوصايا التي انزلها الله على موسى في جبل سيناء في لوحين من حجر (خر ص 20 و 24: 12 و 31: 18 و 32: 15 و 16). وقد كسر موسى اللوحين لما غضب على الشعب لانه خالف الوصايا ثم اعاد نحتها من جديد (خر 32: 19 و 34: 4 و 28). وقد حافظ اليهود على اللوحين ووضعوهما في تابوت العهد في قد س الأقداس (خر 40: 20 و عب 9: 4). وفي هذه الوصايا استمر تلخيص الخلق المثالي الذي يجب ان يتمثل به البشر على مختلف العصور وفي مختلف الاماكن. وهذه لم يتكلم عنها احد والكل يقبلها بدون نقاش 

اما الناموس الموسوي في الحقل الطقسي فهو مجموعة الشعائر التي دعا موسى الى اتباعها في التقرب الى الله في علاقات البشر مع الله وكرموز لمجيئ المخلص وفداؤه. وقد وضعت هذه الشعائر في سيناء ايضاً. وتليت على اسماع الشعب كله ، لانها كانت للشعب كله. وقصد منها تنظيم العبادات والذبائح والتقدمات والمواسم والاعياد والصلوات والصيام والتطير. وكانت هذه الشعائر الطقسية عرضة للتعديل، حسب تطورات الحياة. ومموسى نفسه وضع بعض تعديلاتها، بعد ثمان وثلاثين عاماً من وضعها، امام الجيل الجديد من الخارجين من مصر. وهذا فرق اساسي بين الجانب الطقسي من الناموس وبين الجانب الادبي. فالوصايا العشر ثابتة لا تتبدل لانها صالحة لكل زمان ومكان. اما الطقوس فمعرضة للظروف الى حد بعد. ذلك ان مجيء المسيح الغى العشائر لانه اكملها و لان العشائر لم توضع الا اشارة لمجيئه (رو 6: 14 و 15 و 7: 4 و 6 و غل 3: 13 و 24 و 25 و 5: 18). لقد وضع يسوع عهداً جديداً بدل الناموس الموسوي غير الحالي من العيب (عب 8: 7 و 8). ولذلك اوقف الرسل فرض الناموس على المؤمنين من الامم (اع 15: 23-29).

وفي ميدان المدني او الاجتماعي للناموس فقد افرز بنو إسرائيل عن جميع الشعوب المجاورة لهم. وكان يقوم على ان الله هو الملك، والشعب هو شعبه المختار والرعية له. وعلى هذا الاساس حسبت الاراضي ملكاً ليهوه (لا 25: 23) واعتبر الشعب نزيلاً عنده، وعليه ان يدفع العشور ثمن اقامته (لا 27: 30 و تث 26: 1-10). بل ان الشعب نفسه حسب ملكاً ليهوه. لذلك اعتبرت ابكارهم وبهائمهم للرب، وعليهم ان يعدوها (خر 30: 11و 16) وان يعتقلوا عبيدهم، اذ كان عبيدهم من اليهود، لانهم يكونون بذلك ملك الله ايضاً. وكان العتق يتم في سنة اليوبيل (لا 25: 39-46). 

 

(4) ناموس العهد القديم:

تستخدم أحياناً كلمة ناموس - في العهد الجديد - للدلالة على كل أسفار العهد القديم (يو 1: 24، يو 12: 34، 15: 25، 1 كو 14: 34).

 

(5) ناموس النعمة:

أو ناموس المسيح (1 كو 9:21)، أو ناموس البر (رو 9: 31)، أو " الناموس الكامل ناموس الحرية" (يع 1: 25، 2: 12) وهو يشمل تعاليم ووصايا النعمة الموجهة الآن لأولاد الله المفديين. ويجب أن نعي تماماً أن المؤمن الآن ليس تحت الناموس بل تحت النعمة (رو 6: 15)، فقد منحته النعمة كل ما يلزم لخلاصه (يو 1: 16 و17، 19: 30، رو 5: 1 و 2، 8: 1 و2، كو 2: 9 - 15). وليس معنى هذا أن المؤمن أصبح بلا ناموس (1 كو 9: 2 و21)، بل معناه أن المؤمن المفدي بالنعمة، عليه واجب، بل بالحري امتياز عدم إتيان أي شيء لا يرضي الرب، بل أصبح من امتيازه ومسرته أن يعمل كل ما يرضيه على أساس إبداء اعترافه التلقائي بفضل الله عليه، بمنحه الحياة الأبدية في نعمته الغنية (أف 1: 6 و7 ، 2: 4 و5).

بالفعل بالناموس لو الانسان اعتمد علي الناموس بدون فداء المسيح لن يتبرر

واعمال الناموس تختلف عن اسفار موسي من حيث المعني لان اعمال الناموس مثل التطهير والذبائح والاشياء النجسه والطاهره لا يمكنها ان تبرر الانسان فهي ظل الامور العتيدة  

فحتي داود الذي كان يطبق الناموس قال 

سفر المزامير 143: 2

 

وَلاَ تَدْخُلْ فِي الْمُحَاكَمَةِ مَعَ عَبْدِكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَتَبَرَّرَ قُدَّامَكَ حَيٌّ.

 

سفر المزامير 51

51 :16 لأنك لا تسر بذبيحة والا فكنت أقدمها بمحرقة لا ترضى 

51 :17 ذبائح الله هي روح منكسرة القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره 

فالناموس او القانون بالفعل يظهر الخطيه ويوضحها ويعرفها ولكنه لا يبرر الانسان 

الناموس مستقيم لانه يجعل المعوجات مدانه بالقانون المستقيم  

ولكن المقصود هنا هو اعمال الناموس الموسوي في الحقل الطقسي فهو مجموعة الشعائر منها تنظيم العبادات والذبائح والتقدمات والمواسم والاعياد والصلوات والصيام والتطير. وهذا فرق اساسي بين الجانب الطقسي من الناموس وبين الجانب الادبي. فالوصايا العشر ثابتة لا تتبدل لانها صالحة لكل زمان ومكان. اما الرموز هي تكتمل متي جاء المرموز اليه  

واعمال الناموس هو رموز اكتملت في المسيح فلا احتياج للاممين المسيحيين ان يطبقوها لان المسيح تتم الفداء

والشاهد الأول الذي استشهد به المشكك عن دون فهم او تدليس باقتطاع 

رسالة بولس الرسول الي اهل غلاطية 5

وظروف الرسالة ان بعض كنائس غلاطية وقعت تحت ضغط لبعض اليهود المتنصرين المتعصبين للناموس، وهؤلاء ينادون بضرورة الختان والالتزام بالناموس بالنسبة للمسيحيين، وأنه لا خلاص بدون حفظ الناموس والختان وهذه امرو جديده للغلاطيين وامور تبلبل افكارهم في معني الخلاص . وأسماهم بولس بالإخوة الكذبة، فهم إخوة لأنهم متنصرين، وهم كذبة لأنهم رفعوا موسى فوق المسيح لانهم باصرارهم ان المسيحيين من اصل اممي يجب ان يطيع الناموس ويختتن هذا معناه ان المسيح لم يتمم مواعيد وعلامات الناموس بل ناموس موسي اي الرموز هو اهم من المرموز اليه وهو المسيح وهذا خطأ شديد، 

هم امنوا بالمسيح ولكن بقى فيهم الفكر اليهودي. وأسماهم أيضاً بالمزعجين إذ تابعوه وأثاروا الكنائس ضده في كل مكان (غل7:1+ أع12:18، 13).

وهي كتبت بعد مجمع اورشليم فما يقوله بولس الرسول هو راي كل التلاميذ والرسل والمشايخ لكن المتهودين المتعصبين لازالوا مصرين علي تعصبهم وان المسيحيين من اصل اممي يجب ان يتهودوا 

فيقول بولس الرسول للغلاطيين شارحا خطأ هذا الفكر قائلا 

5: 1 فاثبتوا اذا في الحرية التي قد حررنا المسيح بها و لا ترتبكوا ايضا بنير عبودية 

5: 2 ها انا بولس اقول لكم انه ان اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا

وهو يقول لهم ها انا بولس لسببين 

الاول هو يهودي الاصل من اهل الختان قبل الايمان بالمسيح وهو رغم انه من اهل الختان يقول لهم إن إختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئًا: من يذهب ليختتن ظنًا منه أن الختان طريق للخلاص، فهو لا يؤمن بالمسيح مخلصًا وأن فيه الكفاية. هو لا يثق في كفاية دم المسيح للخلاص. ومن لا يؤمن لا يتبرر، ومن يؤمن بالمسيح أي أن يثق فيه ينال من المسيح خلاصًا وبرًا ومعونة ونعمة بلا حدود. أما من يختتن خوفًا من الناموس فهو لا يثق فى قوة النعمة لذلك فهو يفقد فعلها في حياته بل يضع نفسه تحت حكم الناموس.

ثانيا هو يقول لهم لانه هو رسول المسيح وكتاباته بوحي الروح القدس وتبشيره بارشاد المسيح وهو احبهم فعلا وهو مبشر كنيسة غلاطيه وهم اولاده في الايمان وهم عرفوا المسيح بواسطته فيحزن عليهم ان يسرقهم سارق الي التهود رغم انهم كنيسة المسيح وليسوا كنيسه يهودية من العهد القديم فمثال من يمسك بشمعه لكي يصل الي مفتاح النور ليضي النور فهل بعد ان اشرق نور المسيح يتمسك المتهودين بالشمعه ويعتبرونها هي النور الوحيد ؟ فالشمعه قادت للوصول للنور ولكن بعد ان اسطع النور لا نحتاج الي نمشي علي ضوء الشمعه ونترك النور الحقيقي القوي  

5: 3 لكن اشهد ايضا لكل انسان مختتن انه ملتزم ان يعمل بكل الناموس

ايضا عائدة علي العدد السابق الذي يقول فيه ان اختتنتم لا ينفعكم المسيح بمعني ان من ادعي ان الختان هو طريق الخلاص الوحيد لا ينفعه المسيح ولا ينال خلاص المسيح لانه بهذا لا يريد ان يدخل من باب المسيح ولكن باب الناموس لان الختان هو المدخل لكل الناموس اليهودى، هو علامة الدخول لليهودية ومن ثم الالتزام بالناموس. فمن اختتن يلزمه تقديم ذبائح دموية. ومن التزم بالناموس عليه أن يكمله وإلا صار ملعونًا (غل10:3) وأين في هذا العالم من استطاع الالتزام بكل ما في الناموس من وصايا. ومن ارتد عن المسيح  ليتبع الناموس فقط ليتبرر فهو يرتد عن المسيح لأنه إن كان الناموس يبرر، فالمسيح مات بلا سبب (21:2). فالذى استعبد نفسه تاركًا حرية المسيح يجب ألا يسلك فيما بعد كإنسان حر بل كعبد ملتزم بكل قوانين الناموس. أما البر الذي بالمسيح فهو أنه أي المسيح أُسلِمَ من أجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا (رو25:4). 

5: 4 قد تبطلتم عن المسيح ايها الذين تتبررون بالناموس سقطتم من النعمة

تبطلتم اي تركوا المسيح إذ ذهبوا لمصدر آخر غير المسيح ليتبرروا بطلت العلاقة مع المسيح، فمن يرجع ليحيا تحت لعنة الناموس يسقط من عمل النعمة، فماذا يبقى له حينئذ إلا الغضب لأن الناموس يقف عاجزًا والنعمة تتخلى تمامًا. الناموس مثل الختان والذبائح الحيوانية ليس لديه قوة علي الخلاص لانه كان فقط رمز للمسيح وليس خلاص في ذاته فهو فقط كان علامة 

 والمرتد قد ترك المسيح ونعمته، ولم يعد للنعمة عمل معهم. كل هذه الخسارة تحدث في حالتين:

1) عندما يتكل المؤمن على أحد غير المسيح أي الناموس في حالة غلاطية أوعلى بره الذاتى فيفتخر بأعماله

2) أن يرتد المؤمن لطريق الشر، فلا شركة للنور مع الظلمة.

 

5: 5 فاننا بالروح من الايمان نتوقع رجاء بر 

5: 6 لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا و لا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة 

والختان لم ينفع اليهود إذ وهم مختونين صلبوا المسيح مخلصهم رغم ان الختان هو علامة العهد بين الله وبين شعبه في العهد القديم ان ياتي ويخلصهم 

ولكن الخلاص هو الايمان العامل بالمحبة لان الإيمان ليس فكرة أو أقوال تصدر من الفم، ليس هو أن أؤمن بأن الله هو واحد مثلث الأقانيم، فهذا النوع من الإيمان تعرفه الشياطين (يع 19:2) إنما الإيمان هو الإيمان الحى العامل الفعال بامور المحبة هذا الإيمان العامل بالمحبة يجعلنى أموت عن العالم وأترك شهواته وخطاياه، فأنا أحب الله أكثر من كل العالم. هذا الإيمان يجعلنى أقف للصلاة وجسدى منهك، فكيف لا أقف لأتكلم مع من أحبه. هذا الإيمان يدعونى أن أقدم خدمات لكل الناس باذلاً نفسى بمحبة فهو إيمان عامل بمحبة لاولاد الله الذي احبه. أما الإيمان بدون أعمال فهو إيمان ميت (يع20:2).  

فهذا يوضح الفرق بين الاعمال الميته الناموسيه وبين الاعمال الايمانيه

فالاعمال الناموسيه مثل الختان والذبائح بدون ايمان بالمسيح هي لا تخلص وبالايمان بالمسيح لا احتاج للختان ولا للذبائح لاني لو امنت بالمسيح امنت انه تتم كل ذلك وحقق المواعيد 

 

الشاهد الثاني 

رسالة بولس الرسول الاولي الي أهل كورنثوس 15

مقدمه مختصره 

 

يكلم هذا الاصحاح بعض الكرونثوسين الذين يتعمقون في الفلسفه وبعد ايمانهم بالمسيح بدؤوا يؤمنون بعدم قيامة الاجساد ( يختلفون عن الصدوقيين الذين لا يؤمنون بالقيامه كلها ) والبعض الاخر منهم نادي بعدم القيامه والذين امنوا بعدم قيامة الاجساد قالوا ان الاجساد مليئة بالقاذورات التي لا يصح ان ترتبط في الابديه بالارواح وهذا فكره له جزور افلاطونيه وغنوسيه . واثباتا لفكرهم تسائلوا باي جسد نقوم  

فرد عليهم معلمنا بولس الروسل باسلوبه الرائع المنظم بارشاد الوحي الالهي في نقاط مرتبه وهي 

1 اثبات ان القيامه هي اثاث الايمان المسيحي فيشرح موت ودفن وقيامة السيد المسيح كما هو كتب في النبوات وشهادة شهود العيان علي ذلك ( من عدد 1 الي 11 ) فهنا لايتكلم عن اللاهوت لان اللاهوت لايموت ولكن يتكلم عن بشرية يسوع المسيح الذي مات علي عود الصليب  

2 يفند خطورة فكر انكار قيامة الاجساد ( من عدد 12 الي 19 ) 

3 اهمية قيامة المسيح بالجسد ( من عدد 20 الي 23 ) ويركز في عدد 23 علي مكانة جسد المسيح اي انه هو باكورة الاجساد 

4 يتكلم علي يوم القيامه ماذا يحدث من جهة الاجساد والسلطان عليها وهو محور حديثنا اليوم ( من عدد 24 الي 28 ) 

5 ويعود بعد توضيح موقف الطبيعه البشريه للمسيح ومكانتها واهميتها يتكلم عن المعموديه والاتعاب علي رجاء القيامه ومحاربة فكرة انه بسبب عدم وجود قيامه اذا نتمتع ( من عدد 29 الي 32 ) 

6 ويبدا في الرد علي السؤال الذي يطرحه الاردياء وهو كيف يقوم الاموات وباي جسد ( من عدد 33 الي 50 ) وساحتاج الي ان اتطرق الي بعضه لشرح موضوع اليوم لانه مترابط 

7 موقف الذين لم يرقدوا وقت القيامه ( من عدد 51 الي 53 ) 

8 نصرة المسيح علي الموت ببشريته ( من عدد 54 الي 57 ) 

9 الوصيه الاخيري وتاكيد ان لنا رجاء وتعبنا ليس باطل في عدد 58

 

51 هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ،
52 فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ.
53 لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ.
54 وَمَتَى لَبِسَ هذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ، وَلَبِسَ هذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ: «ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ».
55 «أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟»
56 أَمَّا شَوْكَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ الْخَطِيَّةُ، وَقُوَّةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ النَّامُوسُ.
57 وَلكِنْ شُكْرًا للهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

شوكة الموت فهي الخطية لان بالخطية صار حكم الموت وانغرس الموت في الطبيعة البشرية وبالسقوط في الخطية تسلط الموت علينا، ودخل الموت إلى العالم. الخطية هي التي ولدت الموت. 

ودفع ثم الخطية وهو الموت عن الخطايا هو يكسر شوكة الموت بتطهير الخطية وهذا ما صنعه دم المسيح، الذي يطهرنا من كل خطية (1 يو 7:1). بل صرنا في عهد النعمة لا سلطان للخطية علينا (رو 14:6) وإن أخطأنا فبالتوبة والاعتراف تمحى ذنوبنا. ما عادت الشوكة تقتل أولاد الله. فالموت هو الانفصال عن الله الحي، وكان هذا بسبب الخطية، فلا شركة للنور مع الظلمة (2 كو 14:6) والآن صار دم المسيح بالتوبة يغفر، بل أعطانا المسيح جسده ودمه غفرانًا لخطايانا ولنثبت فيه فنحيا.

وقوة الخطية هي الناموس = بولس الرسول شرح هذا باستفاضة في رسالته إلى رومية، إن ما يفعله الإنسان من خطايا في جهله تصير في ضوء الناموس عصيان ضد الله. فبدون الناموس ما كان يعرف ان الخطية هي خطية وخاطئة جدا.

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 20

 

لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ.

 

رسالة بولس الرسول الى أهل رومية 5
13 فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ. عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ.
14 لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ، الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي.
15 وَلكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هكَذَا أَيْضًا الْهِبَةُ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا نِعْمَةُ اللهِ، وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ!
16 وَلَيْسَ كَمَا بِوَاحِدٍ قَدْ أَخْطَأَ هكَذَا الْعَطِيَّةُ. لأَنَّ الْحُكْمَ مِنْ وَاحِدٍ لِلدَّيْنُونَةِ، وَأَمَّا الْهِبَةُ فَمِنْ جَرَّى خَطَايَا كَثِيرَةٍ لِلتَّبْرِيرِ.
17 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!

 ولهذا يطلب الناموس الجزاء العادل وهو الموت. وكان هذا هو قصد الله من الناموس أن يدرك الإنسان أن أجرة الخطية هي الموت، وأن الخطية خاطئة جدًا. لكن في الحياة الأبدية لن تكون هناك خطية ولا معرفة خطية لذلك فالموت لا يكون فيما بعد. وهذا معنى أين شوكتك يا موت. 

 

الشاهد الثالث

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 7

7: 16 قد صار ليس بحسب ناموس وصية جسدية بل بحسب قوة حياة لا تزول 

7: 17 لانه يشهد انك كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق 

7: 18 فانه يصير ابطال الوصية السابقة من اجل ضعفها و عدم نفعها 

7: 19 اذ الناموس لم يكمل شيئا و لكن يصير ادخال رجاء افضل به نقترب الى الله 

7: 20 و على قدر ما انه ليس بدون قسم 

7: 21 لان اولئك بدون قسم قد صاروا كهنة و اما هذا فبقسم من القائل له اقسم الرب و لن يندم انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق 

 الكلام ليس عن ناموس الوصايا العشره ولكن الكلام هنا عن رتب الكهنوت والمقارنه بين درجة كهنوت المسيح وكهنوت سبط لاوي . فاقتطاع الاعداد من سياقها ادي الي فقد المعني 

فهو يوضح ان كهنوت المسيح ليس بحسب وصية جسدية أي أن كهنوت المسيح ليس حسب الناموس الذي كان يتعلق بتطهيرات جسدية وأمور خارجية بل قد صار كاهناً بقوة الآب وقوته التي هي قوة حياة لا تنحل بواسطة الموت بل تظل أبدية. بالمسيح أنتهى عصر الخيرات الزمنية كمكافأة وإنفتح باب الرجاء على الخيرات الأبدية السماوية. فرئيس كهنتنا أبدى في السماء اي أنه كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق فلا يوجد كاهن لاوى يدوم كهنوته للأبد فهم بشر يموتون. . 

ولهذا عندما يقول

7: 18 فانه يصير ابطال الوصية السابقة من اجل ضعفها و عدم نفعها

فهو لا يتكلم عن ناموس الوصايا العشره ولكن يتكلم عن طقس كهنوت لاوي وابطلت لانها اولا رمز لكهنوت المسيح الحقيقي وابطلت لانالكهنة هم بشر ضعاف يخطؤون ويعجزون عن تبرير البشر ولكن المسيح هو الكاهن الحقيقي القادر علي تبرير الانسان  

7: 19 اذ الناموس لم يكمل شيئا و لكن يصير ادخال رجاء افضل به نقترب الى الله 

اي بعد ابطال ناموس الكهنة من سبط لاوي الذي لم يكمل الي البر صار لنا رجاء في ناموس كهنوت المسيح الذي فتح الفردوس واعطانا ان نقترب الي الله 

وهذا لان المسيح كهنوته بقسم من الله 

 

ملاحظه بالطبع كلام معلمنا بولس الرسول صحيح فبعد صلب المسيح لا اتوقع ان نقبل ان نرفض كهنوت المسيح ونرجع مره اخري باحثين عن كهنوت بني لاوي ليقدموا لنا ذبائح حيوانية لان بهذا كما لو كاني ارفض عمل دم المسيح الكفاري وفداؤه لنا وارفض ان اقبله رئيس كهنتنا وافضل عنه كهنوت اللاوي الضعيف رغم انه جيد ولكن لا يقارن بكهنوت المسيح

 

والمجد لله دائما