«  الرجوع   طباعة  »

كيف يطلب الكتاب المقدس ان العبد العبراني يطلق زوجته خروج 21

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

الكتاب المقدس يطلب من العبد يطلق زوجته ويهجر أولاده خروج 21\4 " ان اعطاه سيده امرأة وولدت له بنين او بنات فالمرأة واولادها يكونون لسيده وهو يخرج وحده " اليس العبد هو انسان؟ فلماذا يجبره على مفارقة امرأته وأولاده ام أسلوب ليصبح ذليل للأبد

 

الرد

 

في الحقيقة المشكك لا يفهم سياق الكلام فالأمر ليس عن الطلاق أصلا ولا يوجد أي كلام عن الطلاق بل عن الحرية وباختصار هو ان هذا لأجل عدم ذهاب ارض السبط لأخر. واعرف الكثيرين سيتعجبون ولكن دعوني اشرح الامر بالتفصيل 

في البداية ارجوا الرجوع الى ملف 

العبودية في اليهودية

ومعنى العبودية باختصار 

عبد 

H5650

עבד

ebed

eh'-bed

From H5647; a servant: -  X bondage, bondman, [bond-] servant, (man-) servant.

خادم او رجل في قيد وتستخدم بالمعنيين المختلفين والخادم اي الاجير الحر

قاموس برون 

H5650

עבד

ebed

BDB Definition:

1) slave, servant

1a) slave, servant, man-servant

1b) subjects

1c) servants, worshippers (of God)

1d) servant (in special sense as prophets, Levites etc)

1e) servant (of Israel)

1f) servant (as form of address between equals)

عبد او خادم 

عبد خادم او رجل حر خادم 

يتعبد 

خادم 

تابع بمعني اسرائيل خادمي 

خادم ولكنه مساوي لمخدومه 

 

وهنا في العبري نجد المعني مختلف قليلا عن العربي فهو يحمل معني قيود العبوديه وايضا الخادم الاجير الذي هو حر ولا يقل في نظر الناس عن الاحرار والذي يعمل بمرتب 

فحتي الان الذي يعمل بالعبري ويريد ان يقول 

اني اعمل من تسعه الي خمسه يقول אני עובד מתשע עד חמש وتنطق اني عوبد متيشع عد خمش فكلمة عوبد تعني يعمل وعبد يعني عامل وموظف

وبالفعل استخدمت بهذا المعني فهي اتت 801 مره منها 734 مره بمعني خادم وليس عبد و 26 مره بمعني عبد اي في قيود الرق 

ومثال واحد للتاكيد 

سفر الملوك الأول 10: 5

 

وَطَعَامَ مَائِدَتِهِ، وَمَجْلِسَ عَبِيدِهِ، وَمَوْقِفَ خُدَّامِهِ وَمَلاَبِسَهُمْ، وَسُقَاتَهُ، وَمُحْرَقَاتِهِ الَّتِي كَانَ يُصْعِدُهَا فِي بَيْتِ الرَّبِّ، لَمْ يَبْقَ فِيهَا رُوحٌ بَعْدُ

 

وهنا الكلمة تعني مسؤولين الدولة او الموظفين

وبالحقيقة لن تجد كلمة موظف في الانجيل فهذه الكلمة التي قدمتها في العبري تستخدم للمعنيين غالبا بمعني موظف وقليلا بمعني عبد في قيود العبودية 

وشرحت شروط العبودية بالأدلة الكتابية 

1 محدود المدة بالقدم الذي دفعه السيد فهو عقد احتكار وليس عبودية 

2 يخرج بنسله وامراته 

3 له الحق ان يختار البقاء او المغادرة 

4 هو ليس عبد بل اجير 

5 يتعامل معه برفق لا يشوب المعاملة اي نوع من انواع الاستعباد

6 لا يرتكب اي ايذاء سواء جسدي او لغوي او نفسي 

7 يوجد في التعاقد شرط يوم راحة اسبوعي وهو يوم السبت لا يعمل في الخادم اي نوع من العمل بل راحة 

8 يخرج حر في السنة السابعة حتى لو كان سيده اشتراه وتعاقد معه في السنة السادسة 

9 يخرج حر ايضا في سن اليوبيل التي قد تأتي قبل السنة السابعة ولا يكمل السنين الباقية 

10 ممكن يتزوج ابنة سيده ولا يوجد ما يمنع

11 يأخذ مكافئة نهاية الخدمة بسخاء وانواع متعددة مثل غنم وغله بكثره ونتاج المعصرة من زيت وغيره 

12 لو شاهد أحد السيد يخالف هذه المبادئ يخرج حرا 

 

ثانيا ما هي مصادر العبودية للعبراني هو الفقر فقط

بمعنى انه لا يستعبد عبراني لعبراني بسبب حرب او سبي او سرقة 

سفر الخروج 21

21: 16 ومن سرق انسانا وباعه او وجد في يده يقتل قتلا 

ولكن فقط بسبب الاحتياج المادي والفقر 

سفر اللاويين 25: 39

 

«وَإِذَا افْتَقَرَ أَخُوكَ عِنْدَكَ وَبِيعَ لَكَ، فَلاَ تَسْتَعْبِدْهُ اسْتِعْبَادَ عَبْدٍ.

 

سفر الخروج 21 

7 وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ ابْنَتَهُ أَمَةً، لاَ تَخْرُجُ كَمَا يَخْرُجُ الْعَبِيدُ.

فالأمر فقط هو احتياج مادي يعمل لأجله ست سنين بحد أقصى حتى السنة السابعة او السبت  

 

ثالثا الكلام هنا عن ظروف هذا الخادم الذي سيعمل فترة مؤقتة ولكن في خروجه ماذا يحق له ان يأخذ ونتائج ما سيأخذ لأنه عبراني ينتمي لسبط اخر 

سفر الخروج 21 

21: 1 وهذه هي الاحكام التي تضع امامهم 

21: 2 إذا اشتريت عبدا عبرانيا فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا مجانا 

هنا يحدد الناموس شرط هام في الخدمة وهو ان يكون محدد المدة وهذا او شيء يدل علي تحول الفكر من عبودية الي توظيف أقصى مده هي ست سنين وقد تكون اقل حسب سنة السبت وأيضا سنة اليوبيل لو أقرب من سنة السبت

21: 3 ان دخل وحده فوحده يخرج ان كان بعل امرأة تخرج امراته معه 

لا يحق سيده ان يتحكم في اسرته فهو تعاقد معه هو فقط وليس مع افراد اسرته.

وهو لو تزوج قبل العبودية او بعد العبودية هذا لا دخل لسيده الذي هو يعمل خادم عنده بهذا فهو وزوجته وأولاده

21: 4 ان اعطاه سيده امرأة وولدت له بنين او بنات فالمرأة واولادها يكونون لسيده وهو يخرج وحده 

وهنا نري مبدا هام ايضا قد يسيس البعض فهمه وهو ان هذه المرآه قد تكون بنت سيده او خادمه عند سيده فان كانت خادمه عند سيده تخرج هي ايضا حره بعد ستة سنين مثلها مثل العبد تماما فلا ينطبق هذا الشرط كما هو واضح في شروط العبودية اليهودية محدودة المدة فهي لو كانت جارية عند سيدة كانت ستخرج مثله في السنة السابعة. 

سفر التثنية 15: 12

 

إِذَا بِيعَ لَكَ أَخُوكَ الْعِبْرَانِيُّ أَوْ أُخْتُكَ الْعِبْرَانِيَّةُ وَخَدَمَكَ سِتَّ سِنِينَ، فَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ تُطْلِقُهُ حُرًّا مِنْ عِنْدِكَ.

فتخيل عبراني في هذا الوقت لو كان متزوج هو وزوجته احرار ولو كان تزوج اثناء الخدمة أيضا تخرج معه ولكن لو هي كانت جارية عند سيده هي ستخرج مثله حرة وهو لانه عبراني يعرف الناموس هو بالطبع سينتظر السنة السابعة ويخرج هو وهي احرار ويأخذون أيضا مكافئة الخدمة ويتزوجون وهم احرار 

ولكن هذا الكلام ينطبق أساسا ان اعطاه سيده ابنته فقط مثل هرحع المصري لبنت شيشان 

اخبار الايام الاول 2

2: 34 ولم يكن لشيشان بنون بل بنات وكان لشيشان عبد مصري اسمه يرحع 

2: 35 فأعطى شيشان ابنته ليرحع عبده فولدت له عتاي 

فالحالة هي أساسا عن بنت السيد وهي بالطبع وابناؤها من حقهم الميراث ولكن هذا ميراث السبط لا يصلح حسب الشريعة اليهودية ان يذهب لسبط اخر. فاذا أنجب منها حق الحضانة لو اراد ان ينطلق ويتركها لا يستطيع ان ينزع اولادها منها فهم يبقوا مع الام ويتولى السيد الذي هو ابوها وجدهم رعايتهم وايضا لا يستطيع ان يجبرها على مغادرة بيت ابيها وليس له الحق أن يأخذ ميراث السبط ويمضي. 

فهذا الامر ليس تشجيع على الطلاق ولكن العكس هو تشجيع على الاستقرار 

الامر الثاني وهو الهام جدا وهو ان العدد لم يقل انه يطلقها أصلا بل يقول (وهو يخرج وحده) فهو يصبح حر طليق ويأخذ مكافئة نهاية الخدمة ولكن هي زوجته وهم أولاده ولكن هو أصبح ليس من حقة ان يأخذ املاكهم لان املاكهم للجد وللسبط. 

وأيضا الدليل ان العدد السابع يتكلم عن لو باع اب عبراني بنته. لهذا الكلام عن بنت السيد

بعض المفسرين قالوا ان الكلام عن الجارية الغير عبرانية أي كنعانية او مؤابية أو غيرها. وحتى لو تماشيت مع هذا رغم ان العدد لا يقول ذلك وفي هذه الحالة هو سيخرج حر ويأخذ مكافئة الخدمة ومن حقه ان يشتري زوجته وأولاده وقتها او بعد ذلك. رغم انها لأنها تزوجته وهو شخص عبراني فهي أصبحت عبرانية تخرج أيضا حرة هي وأولادها. فحتى الغير يهودية طالما تزوجت عبراني بإرادتها هي انتمت للشعب العبراني كما في تثنية 21 وكما في قصة راعوث

فالعدد كما قلت ليس عن الطلاق اصلا

21: 5 ولكن ان قال العبد أحب سيدي وامراتي واولادي لا اخرج حرا 

وهو بهذا يتنازل عن مكافئة نهاية الخدمة ويتنازل عن ذهابه الى سبط اخر ومكان اخر وينتمي لهذا البيت وهذا السبط وهذا الاب. 

مع ملاحظة ان اهم شيء في هذا انه يختار بحرية ارادته. وهو بهذا سيتمتع بالانتماء والمكانة وبالحماية في هذه الاسرة 

21: 6 يقدمه سيده الى الله ويقربه الى الباب او الى القائمة ويثقب سيده اذنه بالمثقب فيخدمه الى الابد 

وهنا رغم ان الموضوع له معاني روحيه كثيره عن المسيح الذي أحب عروسه الكنيسة وقبل ان يثقب يديه ورجليه لها فالخادم هنا هو المسيح الذي احبنا ولكن سأركز على المعني اللفظي 

هو هنا اختار بكامل ارادته وحريته ان يبقي في وظيفته ويكمل مع زوجته وسيده فتكون علامة في اذنه ويستمر في وظيفة خادم مع سيده طول عمره 

تعبير يقدمه الى الله هو دائما عن القضاة وهو بحريته يشهد امامهم ان هذا اختياره  

 

فاعتقد الصورة اتضحت وعرفنا ان الكلام هو عن عدم نقل أملاك السبط لأخر وعن ابنة واحفاد الرجل صاحب الأملاك العبراني الذين ينتمون لسبطه ولا يجبروا ان يذهبوا الى سبط اخر 

وعرفنا جيدا ان الكلام ليس أصلا عن الطلاق. 

وأخيرا يجب ان نتذكر ان التشريع هذا هو رمز عن المسيح الذي جعل هذا إشارة لتوضيح لمحبته ولكنيسته ولشعبه الذي قبل ان يتواضع ويخلي نفسه ويأخذ صورة عبد وقبل ان تثقب يديه ورجليه لأجل عروسه كنيسته ومحبته لها 

 

والمجد لله دائما