«  الرجوع   طباعة  »

التطور والجيولوجيا الجزء الخامس أنواع الصخور 

 

Holy_bible_1

 

انواع الصخور باختصار كما يقدمها لنا علم الجيولوجيا:

  1. الصخور النارية (Igneous Rocks)

http://abronexports.com/product/collection-of-igneous-rocks.jpg

وهي تنشأ من تصلب مادة سلكونية ذائبة تعرف بالصهير (Magma). وعند خروج الصهير إلى سطح الأرض فانه يعرف بالحمم (lava). وكلمة (Igneous) من أصل لاتيني (Ignis) وتعني نار (Fire). تقسم الصخور النارية بصورة رئيسة إلى نوعين اعتماداً على العمق الذي تتكون فيه الصخور والذي يعكس بدوره حجم البلورات المعدنية المكونة للصخرة النارية، هذين النوعين هما: الصخور النارية الجوفية والصخور النارية الخارجية.

    الصخور النارية الجوفية (Intrusive Igneous Rocks): هي التي تتكون من تصلب الصهير تحت سطح الأرض. ولأنها تتكون نتيجة لعملية التبريد البطيء للصهير فأن بلوراتها تملك فرصة جيدة للنمو، لذلك تكون ذات أحجام كبيرة ممكن مشاهدتها بالعين المجردة، مكونة نسيجاً صخرياً يعرف بالنسيج الفانيري (Phaneritic Texture). هذا النوع من الصخور يعرف أيضاً بالصخور النارية البلوتونية (Plutonic Igneous Rocks) نسبة لـ (Pluto) إله العالم السفلي عند الإغريق.

    الصخور النارية الخارجية (Extrusive Igneous Rocks): هي التي تتكون من تصلب الصهير فوق أو بالقرب من سطح الأرض. ولأنها تتكون نتيجة لعملية التبريد السريع فأن بلوراتها لا تملك فرصة جيدة للنمو، لذلك تكون ذات أحجام صغيرة يصعب تميزها بالعين المجردة، مكونة نسيجاً صخرياً يعرف بالنسيج الأفانيتك (Aphanitic Texture) أو أحياناً نسيجاً زجاجياً (Glassy Texture). هذا النوع من الصخور يعرف أيضاً بالصخور النارية البركانية (Volcanic Igneous Rocks) لأنها عادة تتكون نتيجة لتصلب الحمم البركانية.

هذه الصخور هي صلبة جدا لأنها تشبه الزجاج وهي لا يتم نحرها بسهولة وهذه ليست من الطبقات الرسوبية. كل النوع الأول عادة لا يحمل حفريات لأنه لم يترسب ولكن ناري فالبزلات والجرانيت لا يحتوي على حفريات ولكن الذي يحتوي على حفريات هو النوع الرسوبي.

ملاحظة جانبية ذكرتها سابقا انه قامت تجارب كثيرة لتكوين الجرانيت من صهر صخور وتبريدها وفشلت لأنها كونت صخور أخرى فلا يزال سؤال كبير كيف تكون الجرانيت لان ادعاء انه تكون من حمم منصهر في بداية الأرض وبدأت تبرد تدريجيا مكونة القشرة الأرضية غير مثبت. وهذه الدراسة لكرستلات الجرانيت زادت المشكلة تعقيدا لعلماء التطور لانها اثبتت ان كرستلات الجرانيت لا تناسب على الاطلاق من انها تكونت بالصخور المنصهرة التي بردت تدريجيا ولكنها صلبة من بدايتها بهذا الشكل 

بل اجروا تجارب كثيرة في صهر الجرانيت ثم تبريده ببطء شديد جدا ووجد انه يكون نوع اخر وهو ريوليت Rhyolite وليس جرانيت

http://volcano.oregonstate.edu/vwdocs/vwlessons/lessons/Igrocks/Picture6.gif 

http://ceramicartsdaily.org/wp-content/uploads/2010/09/2.jpg

هذا كما قلت أكد ان الجرانيت الذي في الارض هو وجد لحظيا هكذا معتدل الحرارة من بدايته (من عدة الاف من السنين) بدليل علمي ملاحظ مختبر متكرر محسوب ولم يتكون من مواد منصهرة برد تدريجيا 

Fingerprints of Creation (Thousand Oaks, CA: Adventist Media Center, 1993), videocassette.

والطبقات القديمة لا فرق بينها زمنيا 

Vardiman, L., "RATE Group Prepares Status Report" (El Cajon, CA: Institute for Creation Research Impact No. 314, 1999), pp. i-iv.

وهذا شرحته بشيء من التفصيل في موضوع 

المقياس الاشعاعي الجزء العاشر فقاعات البولونيوم دليل علي صغر عمر الارض وان الارض خلقت صلبة

وباختصار يقول علماء التطور ان الارض هي تجميعه من المعادن والصخور الملتهبة جدا من السحابة السديمية التي كونت المجموعة الشمسية منذ 4.6 بليون سنة. تجمعت معا وبدأت تبرد تدريجيا

ولكن هناك نظرية اخري ان الأرض بدأت منذ عدت الاف من السنين وبدأت ليست ساخنة جدا بل معتدلة الحرارة مغطاة بالمياه وهذا أكده أدلة علمية كثيرة تكلمت عنه في القسم الثاني علي سبيل المثال مقياس نسبة المياه في طبقات الأرض الصخرية.

البعض يعتقد أن الأول هو الذي يشهد المقياس الاشعاعي بصحته ولكن المفاجئة هو العكس فالمقياس الاشعاعي يشهد بان الأرض لم تبدأ منصهرة بل معتدلة الحرارة مغطاة بالمياه.

يوجد شيء في الصخور يسمي فقاعة هيلو يتكون بواسطة البولونيوم 

 بأنواعه PO 218 و214 و210 Polonium halos أيضا بسبب تحلل الفا alpha decay وهو يختلف عن شكل فقاعات اليورانيوم في عدم وجود الحلقات الداخلية التي نتيجة تحلل اليورانيوم 238-و234-والثوريوم 230-والراديوم 226 والرادون 222

ومن هذا نتأكد أن الفقاعة نتيجة أن البولونيوم هو مادة أولية وليست من تحلل لمواد اخري مثل اليورانيوم 238 

وهو الذي يخرج مع الحمم البركانية فهو يتحلل منتجا فقاعات تتحلل بسرعه وتختفي ولا تترك أثر في الصخور المنصهرة لان عمر النصف قصير البولونيوم 218 الذي هو البداية وهو مقاس 3 دقائق

ويكون تبدد قبل ان تبرد الطبقة الا في حالتين 

الاولي وهي ان تكون الجرانيت وهي قشرة الأرض الاصلية بردة مباشرة في زمن اقل من 3 دقائق من بداية تكوين الأرض 

والثاني وهي وجود ان الصخر حيت تكونت (خلقت) كانت من بدايتها صلبة وليست منصهرة ويمكن ان يكون عليها مياه لحرارة اقل من 55 مئوية فقط 

Gentry, R.V., "Radioactive Halos: Implications for Creation," in Proceedings of the First International Conference on Creationism, vol. 2, edited by R.E. Walsh, C.L. Brooks, and R.S. Crowell (Pittsburgh, PA: Creation Science Fellowship, 1986), pp.89-100.

إذا الصخور الذي يوجد فيها بداية وجودها وخلقها هي صلبة معتدلة الحرارة وليست منصهرة ساخنة تبرد تدريجيا. 

http://www.halos.com/images/california-creation-seminar.jpg 

فلو الجرانيت الذي هو يعتبر الصخر الاساسي في الكرة الارضية لو كان تكون من الأرض ساخنة جدا في بداية تجميع الارض وبدا يبرد تدريجيا لما كنا وجدنا اي فقاعات من الهيلو. 

لتشبيه هذا بمثال لو احضرت قرص فوار في كوب ماء زجاجي ستري الفقاعات تخرج وترتفع الي السطح بسرعة شديدة وتختفي ولكن لو وضعت هذا القرص في كوب ماء ووضع مباشرة في نيتروجين سائل منخفض الحرارة او غيره من الذي يجمد المياه بسرعة شديدة في اقل من دقيقة ستجد الفقاعات حجزت في وسط المياه.

ولو تمكنت من وضع القرص بطريقة ما في ثلج من البداية ايضا ستجد الفقاعات محجوزة لأنها لا تستطيع ان تخترق الثلج الصلب.

هذا لم يكن في بعض الصخور من الجرانيت فقط ولكن الاشكالية ان وجد هذا التكوين في كل طبقات صخور الارض تقريبا مثل الجرانيت والبازلت بأنواعهم وهذا يؤكد ان الارض لم تتكون من السحابة السديمية المزعومة وانها ملتهبة منصهرة وبدأت تبرد تدريجيا بدأت تتكون القشرة الصخرية بتدريج جدا ولكن هذا يوضح ان الصخور نفسها خلقت تحت سطح المياه اي ان الارض نفسها خلقت من اللحظات الاولي مغطاه بالمياه التي حرارتها مثل حرارة الغرفة والجرانيت والصخور خلقت في لحظة تحت المياه  ولهذا الهيلو استمر موجود الي الان لان الصخور لم تتحول من سائل الي صلب بل هي وجدت صلبة معتدلة الحرارة من البداية

 

أيضا ما يؤكد هذا هو اكتشاف ماسة تؤكد ان الارض نشأت مغطاة بالمياه ومليئة بالمياه في الداخل. أي تؤكد الأرض لم تتكون من معادن منصهرة وبدأت تبرد تدريجيا ولكن خلقت معتدلة الحرارة مليئة بالمياه

Rare Diamond Reveals Earth's Interior is All Wet

http://ph.news.yahoo.com/rare-diamond-reveals-earths-interior-wet-181429521.html

http://www.smh.com.au/technology/sci-tech/earth-has-a-secret-reservoir-of-water-scientists-say-20140313-34nel.html

 

وايضا اكتشاف وجود مياه ثلاث اضعاف المحيطات داخل الارض

http://www.newscientist.com/article/dn25723-massive-ocean-discovered-towards-earths-core.html#.U6VvIU0U_kJ

https://www.youtube.com/watch?v=sD9ZGt9UA-U

http://www.ryot.org/giant-underground-ocean-center-of-the-earth/720781

http://www.foxnews.com/science/2012/12/12/archaeologist-claims-evidence-noahs-biblical-flood/?intcmp=features

 

واخر أحدث منه وهو اكتشاف ما يشير الي وجود محيطات عملاقة في باطن الأرض (ينابيع الغمر)

http://www.bbc.com/future/story/20141029-are-oceans-hiding-inside-earth

كل هذا يؤكد أن فرضية أن الجرانيت والبازلت من الصخور النارية أي حمم بردت تدريجيا هو خطأ وهم يختلفوا عن الصخور النارية ويوضح ان الجرانيت والبزلت من البداية مغمورين بالمياه ومعتدلين الحرارة.

 

  1. الصخور الرسوبية (Sedimentary Rocks)

http://blessan.files.wordpress.com/2010/03/sedimentary-rocks1.jpg

وهو النوع الأساسي الذي أتكلم عنه في دراسة الحفريات. وهي تنشأ من تماسك الرواسب (Sediments) المفككة التي تتكون نتيجة لعمليات التعرية (التفتيت والنقل) والترسيب، سواء كانت رواسب فتاتية أو كيميائية أو عضوية. هذه العمليات تتكون بسبب نشاط الرياح والمياه والجليديات التي تفتت وتحمل ثم مياه ترسب وتضغط. تقسم الصخور الرسوبية اعتماداً على نوعية الرواسب المكونة للصخرة إلى ثلاث أنواع هي: الصخور الرسوبية الفتاتية، والصخور الرسوبية الكيميائية، والصخور الرسوبية العضوية.

    الصخور الرسوبية الفتاتية (Clastic Sedimentary Rocks): تتكون نتيجة لتصلب الفتات الصخري والقطع المعدنية التي تتفتت نتيجة للعمليات الجوية وتنقل وتترسب ومن ثم تتصلب. وكلمة (Clastic) مشتقة من الكلمة الإغريقية (Klastos) التي تعني مكسر (Brocken) وتصلبها يحتاج الي مياه او ضغط وكما وضحت انه لا يحدث الا تحت سطح المياه.

    الصخور الرسوبية الكيميائية (Chemical Sedimentary Rocks): تتكون نتيجة لتصلب الرواسب الناتجة من المحاليل المائية المشبعة، والذي يحصل كنتيجة لبعض التفاعلات الغير عضوية في المياه.

    الصخور الرسوبية العضوية (Organic Sedimentary Rocks): تتكون من تجمع هياكل الكائنات البحرية أو بقايا النباتات وتماسكها، وهي عادة ما تكون مترافقة مع رواسب أخرى فتاتية أو كيميائية والتي تعمل كمادة لاحمة تربط قطع المواد العضوية مع بضعها مكونة الصخور الرسوبية العضوية، لذلك يعد هذا النوع من الصخور في بعض المصادر تابعاً لكل من النوعين السابقين.

الصخور الرسوبية هي الأساسية التي تحتوي على الحفريات وهي التي يدور حولها كلامنا في موضوع الجيولوجيا والتطور. 

 

  1. الصخور المتحولة (Metamorphic Rocks)

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/6/6a/Migma_ss_2006.jpg

تنشأ من تغير مكونات أو معدنية أو نسيج أو تركيب أنواع صخرية أقدم سواء كانت صخور نارية أو رسوبية أو متحولة نتيجة لتغير الظروف الفيزيائية (الضغط ودرجة الحرارة) أو الظروف الكيميائية (تركيز بعض العناصر الكيميائية). هذا التغير يحدث في الحالة الصلبة. وكلمة تحول (Metamorphism) مشتقة من الإغريقية وتعني تغير الشكل (Change of form). تقسم الصخور المتحولة اعتماداً على وجود أو غياب المعادن الطولية أو المسطحة وتوجيهها إلى نوعين: الصخور المتحولة الصفائحية والصخور المتحولة غير الصفائحية.

    الصخور المتحولة الصفائحية (Foliated Metamorphic Rocks): تتكون نتيجة ترتيب المعادن باتجاه محدد بسبب تعرضها لضغط شديد يعيد ترتيب الحبيبات الصخرية أو المعدنية، لذلك فأنها تمتاز بوجود نسيج صفائحي.

    الصخور المتحولة غير الصفائحية (Non-foliated Metamorphic Rocks): الحبيبات الصخرية أو المعدنية المكونة لهذا النوع من الصخور لا تمتاز بترتيب واضح لذلك فان نسيجها ليس صفائحياً، وهي عادة ما تتكون نتيجة لتأثير درجة الحرارة. 

 

دورة الصخور:

عند تصلب الصهير نتيجة لعملية التبريد تتكون الصخور النارية، الصخور النارية من الصعب جدا تفتيتها ولكن لو حدث وتعرضت لعمليات تعرية تؤدي إلى تفتيتها ونقلها وترسيبها مكونة الرواسب التي سرعان ما تدفن تحت رواسب جديدة فتتصلب مكونة الصخور الرسوبية ولكن هذا يحتاج الي ضغط غير متوفر على سطح الارض. هذه الصخور الرسوبية إذا تعرضت لحرارة و/ أو ضغط فأنها تصبح صخوراً متحولة، أو ربما تتعرض لعمليات رفع ونشاط عمليات التعرية من جديد وبالتالي تكوين حبيبات صخور رسوبية جديدة. الصخور المتحولة المتكونة إذا تعرضت لعملية الإذابة فأنها تكون الصهير الذي يتصلب مكوناً صخور نارية، أما إذا تعرضت إلى التعرية فأنها تكون حبيبات صخور رسوبية. الصخور الرسوبية لا يمكن أن تصبح صخوراً نارية بصورة مباشرة وذلك لأنها يجب أن تتعرض إلى الحرارة أولاً التي تجعلها صخوراً متحولة ومن ثم تصبح صهيراً يتصلب ليكون صخور نارية.

هذا فقط مقدمة لنفهم ما سنتكلم عنه فيما بعد والفرق بين الصخور الرسوبية التي فيها الحفريات وبين بقية الصخور ونفهم عند الكلام عن الحفريات وندرس هل الطبقات الرسوبية تشهد للكارثة ام للترسيب البطيء

 

والمجد لله دائما