«  الرجوع   طباعة  »

الاصحاح الثاني عشر من سفر الرؤيا عدد 5 و6

 

Holy_bible_1

 

درسنا سباعية الكواكب وسباعية الختوم التي كان في اخر ختم فيها سباعية الابواق التي نحن فيها وبدانا في نهاية الاصحاح السابق البوق السابع والذي سيكون فيه السبع جامات غضب الله.

ففي الاصحاح الاول كان تعريف بالكاتب وهو يوحنا ثم تعريف بالمتكلم وهو الرب يسوع المسيح 

ثم في الثاني والثالث عن السبع مناير وهي السبع كنائس وهي السباعية الاولي وهم افسس المحبوبة وسميرنا المرة وبرغامس المرتبطة وثياتيرا المدعية وساردس رياء التقوى وفلادلفيا المحبة الاخوية الكاذبة ولاوكدية المرتدة والكنائس هي تمثل تاريخ الكنيسة في الارض بداية من صعود رب المجد حتى الضيقة من الداخل 

ثم في الاصحاح الرابع نجد المنظر يتغير وإذا باب مفتوح فى السماء ويرى يوحنا عرش الله والمنظر المعزي جدا للنتيجة 

ثم تكلمنا في الاصحاح الخامس عن السفر المختوم ثم صفات فاتح الختوم وسبب استحقاقه وهو المسيح بالطبع 

والاصحاح السادس وفيه الختوم. الاربع الاولي والاربع افراس بما فيهم من الاول المسيح والكنيسة الاولي وثلاث ضربات 

ضربة الاضطهاد وهو الفرس الاحمر الناري ثم الهرطقات والفرس الاسود ثم الفرس الاخضر باهت ميت والاسلام 

 ثم أكملنا معا الختم الخامس وكنيسة الفردوس ومجيئ العبيد ويتحولون الي رفقاء واخوة وهو زمن العابرين واتعابهم

والسادس وانتظار العريس والزلزلة وبداية زمن الاتعاب الأرضية وبداية البعد عن المسيح وضعف الكنيسة وتحولها الي دم وتساقط نجوم اي رجال دين وانفلاق السماء كدرج

وبعده انتقلنا الي المنظر السماوي الرائع في الاصحاح السابع ليرينا النتيجة قبل ان يتكلم عن الوسيلة التي قادت هؤلاء الجمع الذي لا يحصي الي الملكوت

وبدا الاصحاح الثامن يتكلم عن الختم السابع وفيه الابواق السبعة وهي ثالث سباعية في أربع سباعيات سفر الرؤيا

والاصحاح الثامن بدا يتكلم عن الابواق السبعة في الختم السابع ويتكلم عن ستة ابواق اربعه منهم في الاصحاح الثامن واثنين في الاصحاح التاسع ثم يتوقف في الاصحاح 10 و11 الي الاية 14 وبعدها يبوق البوق السابع ويتكلم عن النهاية الترتيب التاريخي

وانواع الابواق السبعة هي

اول أربعة انذارات نراها متعلقة بالطبيعة وظروف المعيشة 

والابواق الأربعة في الاصحاح الثامن 

البوق الأول: إلقاء برد ونار مخلوطين بدم. وغالبا بدأ زمن النقاد وبداية الاسمية 

 البوق الثاني: إلقاء جبل عظيم متقد. وغالبا زمن الحروب العالمية 

 البوق الثالث: سقوط كوكب عظيم. وهو تحكم المادة في العلم 

 البوق الرابع: ظلمة ثلث الكواكب المنيرة. وهي سقوط بعض القادة الدينيين والمبشرين الأقوياء

وبعد الأربع ابواق تبدأ الثلاث ويلات وهم البوق الخامس والسادس والسابع 

والاصحاح التاسع فيه البوق الخامس والسادس 

والبوق الخامس باختصار غالبا يتكلم عن حرب فكرية الحاديه على مستوي لم يعرفه أحد من قبل وهو غالبا زمن الارتداد العام او الاعداد له 

والبوق السادس هو صراعات مادية عنيفة تتسبب في حروب مدمرة وفيها يظهر ابن الهلاك في نهايتها

وبين البوق السادس والبوق السابع فاصل مثلما رأينا بين الختم السادس والختم السابع ايضا.

ففي الاصحاح العاشر هو البوق السادس والويل الثاني الي 11: 14

العاشر تكلم عن الملاك القوي وهو المسيح كملاك متسربل بالسحاب ممسكًا في يده سفرًا صغيرًا مفتوحًا يعلن مقاصده تجاه البشريّة، خاصة في فترات الضيق، وعلى وجه أكثر تخصصًا في فترة ضد المسيح الشديدة الظلمة. وايضا تكلم عن سباعية غير معلنة وهي سباعية الرعود السبعة التي تكلمت ولم نعرف ماذا قالت، فالله منع يوحنا من أن يذكر أو يسجل ما قالته هذه الرعود.

والاصحاح 11 فيه الهيكل وقياس هيكل الله والدار الخارجية المدوسة وشهادة النبيين الزيتونتان والمنارتان ونبوتهما وقتلهما وعن الوحش الصاعد من الهاوية باختصار وقيامتهما باختصار ونهاية الويل الثاني بحدوث الزلزلة وبداية البوق السابع 

ولكن سنعود من الاصحاح 12 ونري نظره اخري تعطينا تفاصيل أكثر ويتكلم عن المسيح والبشرية الطفل والمرآه والتنين ثم الجامات في 15 و16 وهي جامات غضب الله ويتكلم عن ستة جامات ثم مقطع اعتراضي في 16 عدد 15 ويكمل الجامه السابعة بعد ذلك ثم يتكلم عن هلاك بابل 17 و18 واصحاح 19 نزول الرب وبعد هذا نهاية الاحداث في 20 و21 

 

والابواق والجامات بينهم ترابط ففي البوق الله ينذر بضربة وفي الجام الله ينفذ عقاب اشد لمن لم يسمع لصوت البوق. 

وأيضا الجامات مثل الابواق تنقسم الي 4 ثم 3 القسم الأول خاص بالناس الثاني خاص بالويلات التي ليست في منطقة محدودة ولكن غالبا على العالم.  

وفي هذا الاصحاح يعود الي الوراء ويبدأ يتكلم بشيء من التفصيل فيما يختص بأحداث سابقة وبخاصة الكنيسة المولودة من اسرائيل وعلاقتها بالعالم. 

هنا نرى الكنيسة مشبهة بامرأة فهي عروس المسيح واقصد الكنيسة عروس المسيح بعهديها قديم وجديد بأنبيائها وقدسييها والذي سيؤكد ذلك اخر عدد وهو 17 وبالطبع من اهمهم القديسة العذراء مريم فهي من العهدين. وفي إصحاح 17 نرى امرأة أخرى أسماها الزانية العظيمة وهذه عروس الشيطان. إذًا نحن أمام صورتين في سفر الرؤيا: -

الأولى: -هي الكنيسة كعروس وعريسها المسيح (رؤ1:12 + رؤ2:21).

الثانية: -هي بابل الزانية العظيمة وعريسها الشيطان (رؤ1:17-7).

فهو سيعطي عجيبتين المرأة والوحش او الكنيسة والشيطان ونلاحظ أن الاثنين في السماء وعلى الأرض كل منهما وحرب الشيطان للكنيسة من ادم الي النهاية

وينقسم الي 

1. مقاومة إبليس للكنيسة

 

 

1 - 6.

2. مساندة السماء للكنيسة

 

 

7 - 12.

3. اشتداد المقاومة

 

 

13 - 17.

 

12 :5 فولدت ابنا ذكرا عتيدا ان يرعى جميع الامم بعصا من حديد و اختطف ولدها الى الله و الى عرشه

بعد ان راينا صورتين متقابلتين للمراة التي تمثل الكنيسة بعهديها القديم والجديد وايضا مريم العذراء وصورة التنين العظيم المتحكم في ملوك كثيرين الذي جذب معه ثلث الملائكة ويحارب الكنيسة والمسيح. وكان يريد ان يبتلع الابن لكي يقضي على اي فرصة لخلاص الانسان, في هذا العدد نرى المراة التي ولدت الابن الذكر بكر كل خليقة الذي يرعى جميع الامم كما تنبا المزمور الثاني ويجمع الرعية الي راعي واحد وبعد ان تمم رسالته اختطف الي الله والي عرشه ليجلس على يمين العظمة في الاعالي 

هذا هو التفسير التقليدي وملحوظة هناك تفسير اخر غير تقليدي يقول الاختطاف عن الكنيسة ورغم كل احترام لمن يقول هذا ولكن الحقيقة صعود المسيح هو مجد خاص له لانه هو الذي يذهب ليعد مكان وهو الذي يفتح باب الفردوس كما أن المسيح وحده هو صاحب الحق في الجلوس في "عرش الله"، أما الوعد للمؤمن الغالب فهو أن يجلس مع المسيح في عرشه

وندرس كلمات العدد 

فولدت = ويبدا العدد بحرف و الذي هو كاي في اليوناني التي تعني الاضافة وهو يوضح انه كمالة لشرح ورسم الموقف الذي في الاعداد السابقة ان الشيطان واقف امام المراة العتيدة ان تلد ليبتلع ابنها. وكلمة ولدت ايتكين جائت في تصريف second Aorist التي دائما في اليوناني تعني فعل في الماضي له معنى قوي intransitive meaning فهو توضيح لانه حدث قوي مهم لانه ولادة الابن المخلص الراعي الحقيقي

ابنا = وجاء بالمفرد لتوضيح انه المقصود به المسيح الذي البشرية انتظرته بداية من حواء عندما قالت 

سفر التكوين 4: 1

 

وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِينَ. وَقَالَتِ: «اقْتَنَيْتُ رَجُلاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ».

 

ذكرا = وهي كلمة ارينا اليوناني ويضع كلمة ذكرا رغم ان كلمة ابن جائت مذكر بالفعل لتوضيح احيقته بالملك فتعبير "فَوَلَدَتِ ابْناً ذَكَراً" لا يقصد بهذا التعبير الفريد مجرد التمييز في الجنس بل يُقصد به أنه صاحب الحقوق الملكية في السيادة العامة على الأرض بمجرد ولادته

عتيدا = وهي كلمة ميلي من ميلو وتعني على وشك وفي حالة استعداد

G3195

μέλλω

mellō

Thayer Definition:

1) to be about

1a) to be on the point of doing or suffering something

1b) to intend, have in mind, think to

Part of Speech: verb

وهذا يوضح انه جاء لمهمة محددة وجاء مستعد ومتقبل لما عليه ان يتحمله.

ان يرعى = هو جاء مستعد لوظيفة الرعي وان يكون راعي للشعب والمسيح هو الراعي الصالح

إنجيل يوحنا 10: 11

 

أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ.

 

جميع = بانتا والتي تعني الكل بدون استثناء. فالمسيح للكل وليس كما يدعي البعض انه لليهود فقط.

الامم = اثنوس اي اجناس وهي الأمميين الغير يهود والكلمة تعني غريب فهم غرباء عن بعضهم 

فهو يقصد بها على المستوي العام الامم المختلفين معا وايضا تعني على المستوي الروحي الانسان الغريب عن الله الذي نشا على عدم معرفته فالمسيح جاء ليرجعه للقطيع الواحد. 

بعصا = كلمة عصا في اليوناني هي رابسوس وهي تختلف عن قصبة 

G4464

ῥάβδος

rhabdos

hrab'-dos

From the base of G4474; a stick or wand (as a cudgel, a cane or a baton of royalty): - rod, sceptre, staff.

من رابيزو وتعني يضرب وهي تعني عصا او صلجان او هراوة او قضيب او صلجان الملوك او عصا

فهي للقيادة والملك وايضا للضرب 

من حديد = الحديد رمز القوة وعصا من الحديد تعني قوة هذه العصا فيما تستخدم فيه. والذي سيستخدمها هنا هو الراعي العصا تستخدم لقيادة وارشاد الغنم برفق وايضا لضرب الذئاب بقوة ولهذا فهي عصا من حديد اي قوية يستخدمها في سحق قوى الشر الروحية. وهذا يعني ان المسيح راعي الرعاة هو قوي ولا يتهاون مع الاعداء 

وبالطبع تعبير يرعى جميع الامم بعصى من حديد هو كانت نبوة عن المسيح وتحققت 

سفر المزامير 2

7 إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: «أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ.
8 اسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ.
9 تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ».
10 فَالآنَ يَا أَيُّهَا الْمُلُوكُ تَعَقَّلُوا. تَأَدَّبُوا يَا قُضَاةَ الأَرْضِ.
11 اعْبُدُوا الرَّبَّ بِخَوْفٍ، وَاهْتِفُوا بِرَعْدَةٍ.
12 قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ.

والمسيح بالفعل كان حنون ولكنه لم يتهاون مع الذين اهانوا بيت الرب 

انجيل يوحنا 2

13 وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ،
14 
وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا، وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا.
15 فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَال وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ، اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ، وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ.
16 
وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هذِهِ مِنْ ههُنَالاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ!».
17 
فَتَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي».

فهو رغم انه كان حنون جدا ولكنه وقت عقاب الخطاه كان قوي ولم يستطيعوا ان يقفوا امامه. فالمسيح في مجيؤه الأول فعلا بدأ يرعى جميع الأمم وتملك على الكل لأنه اشترى الكل بدمه فأصبح جميع الأمم ملكه ورغم هذا هو لا يجبر أحد. 

وايضا هذه النبوة ستتحقق مرة ثانية في مجيؤه الثاني ولكن لانه هنا يتكلم عن ولادة الابن فهو عن المجيء الاول

واختطف = وهي من كلمة خطف وهي 

G726

ἁρπάζω

harpazō

har-pad'-zo

From a derivative of G138; to seize (in various applications): - catch (away, up), pluck, pull, take (by force).

يخطف او يستولي يصتاد يخطف يسحب يتخذ بالقوة 

فهى بمعنى ان الامر بقوة من اللاهوت ضد الشيطان الذي كان يريد ان يبتلع يسوع لانه لم يكن يفهم سر التجسد.

نلاحظ ان هذا يوضح فعلا ان الشيطان كان لا يعرف سر التجسد ولهذا بعد صلب المسيح أراد ان يقبض على روح يسوع البشرية ولكنه فوجئ بان روح يسوع البشرية متحدة باللاهوت فانهزم بسر التجسد الذي لم يدركه.

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 55

 

«أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟»

وحتى الان الرافضين للإيمان لا يفهمون سر التجسد ويعثرون في كيف الله يظهر في صورة انسان وينطبق عليهم 

إنجيل لوقا 2: 34

 

وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ، وَقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ: «هَا إِنَّ هذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، وَلِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ.

 

رسالة بولس الرسول الاولي الي أهل كورنثوس 1 

23 وَلكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!
24 وَأَمَّا لِلْمَدْعُوِّينَ: يَهُودًا وَيُونَانِيِّينَ، فَبِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ.

 

ولدها = كما عرفنا انه عن المسيح لأنه هو الراعي وهو ابن الانسان أي ابن الكنيسة بعهديها وأيضا ابن العذراء مريم.

الي الله = الله هو ايلوهيم ويسوع صعد الي السماء الي يمين العظمة وهو نفس المعنى الذي قاله 

سفر اعمال الرسل 7

7 :56 فقال ها انا انظر السماوات مفتوحة و ابن الانسان قائما عن يمين الله

 

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 10: 12

 

وَأَمَّا هذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ،

 

والي عرشه = وشرحت سابقا ان العرش هو عن قدس الاقداس والحضور الالهي وتعني الله المتحكم في كل شئ الذي فوق الوصف و العرش بمعني مكانته وسيطرته 

سفر الرؤيا 3

21 مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ.

 

هذا إشارة لصعود يسوع بالجسد للسماء ليرفع البشرية الساقطة للأعالى في جسده. وقوله اخْتُطِفَ إشارة لأن لاهوته المتحد بناسوته هو الذي رفع الناسوت للسماء.

وَاخْتُطِفَ وَلَدُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى عَرْشِهِ،" الإشارة هنا هي بلا شك إلى صعود المسيح بعد قيامته من الأموات بأربعين يوماً 

انجيل مرقس 16

16 :19 ثم ان الرب بعدما كلمهم ارتفع الى السماء وجلس عن يمين الله

 

انجيل لوقا 24

24 :51 وفيما هو يباركهم انفرد عنهم واصعد الى السماء

 

سفر اعمال الرسل 1

:9 ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون واخذته سحابة عن اعينهم 

1 :10 وفيما كانوا يشخصون الى السماء وهو منطلق إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس ابيض 

1 :11 وقالا ايها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون الى السماء ان يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سياتي هكذا كما رأيتموه منطلقا الى السماء 

 

حيث تبوأ أسمى مكان إذ جلس "مع الآب في عرشه، في مكان الكرامة "في يمين العظمة في الأعالي" 

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 1

1 :3 الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الاشياء بكلمة قدرته بعدما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الاعالي

أو "في يمين عرش الله" 

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 12

12 :2 ناظرين الى رئيس الايمان ومكمله يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله

ونلاحظ أنه تذكر هنا في عدد 5 ثلاث حقائق فقط عن الابن الذكر: ولادته، ومهمته، واختطافه إلى عرش الله. أما حياته على الأرض وموته على الصليب فلا يشار إليهما، لأن الغرض الرئيسي هنا ليس هو سرد الحوادث التاريخية بل ما يتعلق "بالمرأة" مما يبين ارتباط المسيا بشعبه و سيادته على كل أمم الأرض. ويكفي لإيضاح هذين الغرضين إثبات ولادته وصعوده وجلوسه في عرش الله، 

 

والمعني الروحي باختصار المسيح هو الراعي الوحيد حتى لو هو بجسده ليس على الارض ولكنه في يمين العظمة هو لايزال الراعي الصالح. وهو ازكي واقوى واحكم من الشيطان لهذا الشيطان لم يستطيع ان يمنع خطة الفداء وتمم المسيح عمله والان يعد مكان لابناؤه فضع ثقتك فيه حتى لو كان في الظاهر الشيطان على اهبة الاستعداد ان يهجم عليك ويتبلعك فالمسيح بحكمته يعرف الوقت المناسب 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 11: 33

 

يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ!

وهو يعرف متى يخلصك من الضيقة ولا تظن انه تأخر ولا تظن ان الشيطان انتصر فالمسيح يعرف الوقت المناسب. ضع ثقتك فيه وهو يعولك كما يقول في العدد التالي. 

 

12 :6 و المراة هربت الى البرية حيث لها موضع معد من الله لكي يعولها هناك الفا و مئتين و ستين يوما

بعد ان فشلت خطة الشيطان ضد المسيح والفداء فأصبح ليس امامه الا المراة التي عرفنا سابقا انها تمثل كنيسة المسيح بعهديها قديم وجديد من يهود وامم. ولكن الله لا ينسى ابناؤه فاعد طريق لهروب المرأة من الوحش. فالموضع معد من الله وهذا على المستوى ليس الروحي فقط بل المادي ايضا فكما كان يرعى شعبه في البرية اثناء رحلة الخروج ايضا يرعى شعبه اثناء رحلة الخروج من ارض الاتعاب والبرية الي ملكوت السماوات. وأيضا على المستوى الشخصي فهو قادر على رعاية كل نفس تثق فيه وتتكل عليه حتى في البرية القاحلة.

 ويعولها 1260 يوم وهو يساوي 3.5 سنة ويساوي 42 شهر وهو اجماليا ورمزيا زمن الاتعاب لانها قصيرة ومؤقتة وايضا هو غالبا لفظيا هو الفترة السيئة من زمن امتلاك ابن الهلاك وهو مكمل بعدد 14 الذي يتكلم عن انها اعطيت جناحي النسر لكي تطير الي البرية وفي عدد 14 يشرح اسلوب الهروب وايضا يؤكد ان المدة المتكلم عنها 1260 يوم هي مقصود بها زمان وزمانين ونصف زمان. وهذا العدد يفهم بعدة مستويات الاول على يشير الي ايام غربة الكنيسة على الارض وإنها تعيش في البرية وتهرب من الخطية والثاني وهو مدة فعلية على زمن الضيقة العظمى التي ستهرب فيها الكنيسة و \ او اليهود الي البرية في ايام ضد السيح والمعنى الثالث الروحي هو على كل انسان وهو ان يهرب من الشيطان ويعتبر انه يعيش في برية فترة غربة الي ان يذهب الي موطنه السماوي  

 

وندرس العدد لغويا 

والمراة = رغم انه يبدأ ب واو العطف وهو كلمة كاي في اليوناني ولكن كما ان العدد السابق أغفل ذكر ثلاث وثلاثين سنة بين بين خدمة المسيح وصعوده، هكذا تغفل هنا مدة طويلة بين صعود المسيح وهروب المرأة وهو غالبا سيكون زمن في عين الرب قصير مثل 2000 سنة وهي في عين الرب يومين لان ألف سنة في عينك مثل يوم  

سفر المزامير 90: 4

 

لأَنَّ أَلْفَ سَنَةٍ فِي عَيْنَيْكَ مِثْلُ يَوْمِ أَمْسِ بَعْدَ مَا عَبَرَ، وَكَهَزِيعٍ مِنَ اللَّيْلِ.

 

رسالة بطرس الرسول الثانية 3: 8

 

وَلكِنْ لاَ يَخْفَ عَلَيْكُمْ هذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ: أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ.

والمرأة كما شرحت سابقا في العدد الاول من هذا الاصحاح انها في اليوناني جوني γυνή وهي امرأة بمعنى عام وبخاصة زوجة ورمز المرأة دائما يعبر عن العطاء وإنجاب حياة جديدة ولهذا عندما يتكلم عن الكنيسة يرمز اليها بإمرة او عروس المسيح وهي التي تنجب أولاد روحيين كثيرين للرب والبشرية التي تثمر بشر ليعرفوا الرب.

المرأة هنا تمثل الطبيعة البشرية الطاهرة التي خلقها الرب التي هي متمسكة بالرب من بداية ادم الي النهاية فهي كنيسة المسيح بعهديه قديم وجديد وعلينا أن نفهم أنه ليس هناك دين يهودي ودين مسيحي، فالعقيدة المسيحية هو امتداد وتكميل للعقيدة اليهودي الصحيحة التي تنبأت بالمسيح والايمان بان المسيح اتى "ما أتى لينقض بل ليكمل" وكنيسة العهد الجديد هي امتداد لكنيسة العهد القديم. ويوجد يهود قبلوا الايمان وأصبحوا هم والامم واحد وهم ينتموا للمراة ويوجد يهود كانوا من كنيسة العهد القديم ورفضوا الايمان وأصبحوا لا ينتموا الي المراة الا عندما يقبلوا الايمان مرة اخرى فيعودوا الي زيتونتهم الاصلية. 

رسالة بولس الرسول الي اهل رومية 11

17 فَإِنْ كَانَ قَدْ قُطِعَ بَعْضُ الأَغْصَانِ، وَأَنْتَ زَيْتُونَةٌ بَرِّيَّةٌ طُعِّمْتَ فِيهَا، فَصِرْتَ شَرِيكًا فِي أَصْلِ الزَّيْتُونَةِ وَدَسَمِهَا،
18 فَلاَ تَفْتَخِرْ عَلَى الأَغْصَانِ. وَإِنِ افْتَخَرْتَ، فَأَنْتَ لَسْتَ تَحْمِلُ الأَصْلَ، بَلِ الأَصْلُ إِيَّاكَ يَحْمِلُ!
19 فَسَتَقُولُ: «قُطِعَتِ الأَغْصَانُ لأُطَعَّمَ أَنَا!».
20 حَسَنًا! مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الإِيمَانِ قُطِعَتْ، وَأَنْتَ بِالإِيمَانِ ثَبَتَّ. لاَ تَسْتَكْبِرْ بَلْ خَفْ!

 

هربت= ايفوجين εφυγεν وهي تعني هروب والنجاة من الخطر بالفرار

الهرب هنا المقصود به مباشرة وهو فترة الضيقة التي اشار اليها المسيح 

إنجيل متى 24: 16

 

فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ،

فالمرأة هربت هو عن الكنيسة 

وأيضا على المستوي الشخصي فهذه الكلمة مهمة لأنها مبدأ مهم جدا في الحياة المسيحية في مواجهة الشيطان والخطية بعض المسيحيين يتغافلونه وهو مبدأ الهروب من الخطية، 

سفر يشوع بن سيراخ 21: 2

 

اهْرُبْ مِنَ الْخَطِيئَةِ هَرَبَكَ مِنَ الْحَيَّةِ؛ فَإِنَّهَا إِنْ دَنَوْتَ مِنْهَا لَدَغَتْكَ.

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 2: 22

 

أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالسَّلاَمَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الرَّبَّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ.

 

ولكن البعض يعتبره ليس من الشجاعة ولكن هذا خطأ فهو من الحكمة فيوسف هرب من الخطية فانتصر وشمشون واجه الخطية فسقط.

سفر التكوين 39: 12

 

فَأَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: «اضْطَجعْ مَعِي!». فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ.

 

 والمصري الذي خاف كلمة الرب وهرب الي بيته نجى من الضربات والذي لم يبالي ووثق في قوته مات بالضربات. 

سفر الخروج 9: 20

 

فَالَّذِي خَافَ كَلِمَةَ الرَّبِّ مِنْ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ هَرَبَ بِعَبِيدِهِ وَمَوَاشِيهِ إِلَى الْبُيُوتِ.

بل الله خصص مدن الملجأ ليهرب اليها من قتل غير متعمد

ونهرب من الاماكن المليئة بالشر فمثلما امر ملاك الرب لوط ومثلما قال ارميا

سفر إرميا 51: 6

 

اهْرُبُوا مِنْ وَسْطِ بَابِلَ، وَانْجُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ. لاَ تَهْلِكُوا بِذَنْبِهَا، لأَنَّ هذَا زَمَانُ انْتِقَامِ الرَّبِّ، هُوَ يُؤَدِّي لَهَا جَزَاءَهَا.

 

ولكن هذا مختلف عن المواقف الأخرى التي ليست هرب من الخطية بل وقوف ومواجهة الشيطان واعوانه وانقاذ الاخوة وشهادة عن ايمانه بالمسيح فالهرب من الخطية هو حكمة ولكن الهرب من المسؤولية هو جبن وخوف. 

فارميا النبي وضح 

سفر إرميا 48: 6

 

اهْرُبُوا نَجُّوا أَنْفُسَكُمْ، وَكُونُوا كَعَرْعَرٍ فِي الْبَرِّيَّةِ.


سفر إرميا 48: 44

 

الَّذِي يَهْرُبُ مِنْ وَجْهِ الْخَوْفِ يَسْقُطُ فِي الْحُفْرَةِ، وَالَّذِي يَصْعَدُ مِنَ الْحُفْرَةِ يَعْلَقُ فِي الْفَخِّ، لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهَا، أيْ عَلَى مُوآبَ، سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.

فهناك فرق بين الهروب من الخطية وأماكن الشريرة وفرق بين الشجاعة في الدفاع عن الايمان.

الي البرية = كلمة اريمون ερημον من اريموس تعني 

G2048

ἔρημος

erēmos

er'-ay-mos

Of uncertain affinity; lonesome, that is, (by implication) waste (usually as a noun, G5561 being implied): - desert, desolate, solitary, wilderness.

معناه مكان موحش (اي غير مأهول بالسكان) سواء أنقاض او صحراء او خراب او مكان مهجور او برية (غابة) غير مؤهلة. 

ووصف مكان الهروب أنه برية إشارة إلى أنه مكان موحش خال من الموارد الطبيعية المريحة لأن الوقت "وقت ضيق فالهروب سيكون الي مكان لا يخضع لسلطة الوحش ونظامه العالمي ولا النظام المعلوماتي ولا المال ولا الاملاك فحيث يكون الشيطان مالكاً بواسطة الوحش لا يكون للبقية مكان سوى البرية، كما أنه لا مكان لقديسي الله في زمان النعمة الحاضر إلا الخروج إلى المسيح خارج المحلة حاملين عاره الذي هو افتخارنا.

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 26

 

حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ.

 

حيث = اوبو οπου وتستخدم بمعنى حيث ومكان بمعنى اين فيتكلم هنا عن تحديد مكان 

لها موضع = توبون من توبوس τοπον 

G5117

τόπος

topos

top'-os

Apparently a primary word; a spot (generally in space, but limited by occupancy; whereas G5561 is a larger but particular locality), that is, location (as a position, home, tract, etc.); figuratively conditionopportunity; specifically a scabbard: - coast, licence, place, X plain, quarter, + rock, room, where.

موضع او بقعة ومكان محدد ومكانة وايضا رمزيا حالة وفرصة ....

وهو مكان للهروب وفرصة ايضا للهروب من خطية العالم او العالم الخاطئ الذي سيصبح معد الي أصعب مراحل الضيقة قبل حريق النار

معد = مكان مهيأ ومكانة ايضا حتى لو لم يكن بمفهوم العالم هو مكان غير مناسب ولكن للمؤمنين سيكون متعة للعشرة مع الله. فباستمرار تذكر إنك غريب على الأرض وهو مكان مؤقت ولهذا نقول لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لان العالم يزول وشهوته تمضي. 

من الله = الرب بنفسه أعده كمكان للهروب مما سيحدث في العالم. 

لكي يعولها هناك = روحيًا وماديا بل ورعاية كاملة، كما عال بنى إسرائيل بالمن في البرية اربعين سنة 

يعني في البرية حيث لا موارد طبيعية، ولكن هناك يعول الله أتقياءه كما سبق أن أعد مكاناً عند نهر كريث فيه عال عبده إيليا بواسطة الغربان بخبز ولحم في كل صباح ومساء ثم أعد له مكاناً في صرفه صيدا حيث عاله بواسطة امرأة أرملة. هكذا سيعين الرب البقية التقية الهاربة من اضطهاد الوحش ويعولها كما عين عوبديا في أيام آخاب الشرير لإعالة مائة رجل من أنبياء الرب بخبز وماء في المغاير (1 مل 18: 13). وكما سبق أن عال الرب هذا الشعب قديماً أربعين سنة في البرية قبل أن يدخله أرض الموعد هكذا سيعيد لهم دروس واختبارات أمانته في البرية قبل أن يدخلهم إلى دائرة ملكوته الأرضية المجددة. ويقول هوشع النبي: 

سفر هوشع 2

2 :14 لكن هانذا اتملقها واذهب بها الى البرية والاطفها 

2 :15 واعطيها كرومها من هناك ووادي عخور بابا للرجاء وهي تغني هناك كأيام صباها وكيوم صعودها من ارض مصر 

 

ألف ومئتين وستين = كما شرحت سابقا في الاصحاح السابق 

الفا = رقم ألف هو دائما رمز للملكوت والسماويات فالملائكة الوف الوف وربوات ربوات (مز 68:17) فالف هو ملك المسيح الروحي. وهو 10 في 100 وعشرة اكتمال الوصايا و100 اكتمال قطيع المسيح مثال الخروف الضال يشير لأن الله له قطيع 100خروف، إذا ضل منهم واحد، يذهب وراءه الراعي الصالح حتى يجده. فرقم 100 يشير لاكتمال قطيع المسيح. ف 1000 هو أيضا قطيع المسيح الذي ينفذ وصاياه

ومئتين = 100 في اثنين مئة رمز القطيع ولكن قطيع اخر لانه مئتين واثنين هو رقم النقص مثلما اقول كلمتين بمعني كلمات قليلة 

 رقم (1) يبعد كل اختلاف ويشير للسيادة. ولكن العكس هنا. فرقم (2) يشير لأن هناك اختلاف وأن هناك آخر. هناك اثنين قد يتفقان وقد يختلفان والخلاف قد يكون للصالح أو للشر. لذلك فرقم (2) يعتمد على النص، أي قد يشير للخير أو للشر. وهو أول رقم يمكن تقسيمه. ويشير لسقوط الإنسان فهو يعني الانفصال عن الله ومقاومته. فهنا من مفهوم العدد مئتين ليس للمسيح ولكن للأتعاب.

وستين = ايضا رقم النقص فهو 10 في 6 وعشرة هي الوصايا الارضية والعقاب الارضي وستة هي الانسان الناقص لأنه بدون الله هو رقم الإنسان المحروم من الله، أو بدون الله، وبدون عمل المسيح. والإنسان خلق في اليوم السادس وبذلك طبع عليه رقم (6). وهو يعمل 6 أيام واليوم السابع له علاقة بسيادة الله، فهو يوم الراحة، ولذلك رقم (6) يشير للعمل والتعب فقط إذا انفصل عن الله وأصبح بعيدًا عن الراحة مع الله.  فالإنسان 6 لا يكمل الا بالله الواحد فيصبح رقم 7 

فالف ومئتين وستين = قطيع المسيح المتمسك بوصاياه رغم النقص وتملك الشرير في زمن شديد الاتعاب الارضية

يوما = هيميراس وكما قلت يأتي بمعني يوم اي 24 ساعة وايضا مسافة زمنية نور بين ظلمتين هنا غالبا يوم بالمعني المعروف وجميل أن تذكر المدة هنا بالأيام 1260 يوماً، دليلاً على اهتمام الرب بقدسييه المتألمين وعنايته الحنونة بهم في كل يوم من أيام ضيقهم التي إحصاؤها محدد عنده وهذه المدة هي النصف الأخير من الأسبوع الأخير من أسابيع السنين السبعين التي يذكرها دانيال (دا 9: 24). وتذكر هذه المدة بالشهور 42 شهراً في رؤ 11: 2، 13: 5، وبالسنين في ع 14 من هذا الأصحاح، وبالأيام هنا وفي رؤ 11: 3.

وكما شرحت في الاصحاح السابق 42 شهر هو يساوي 1260 يوم وفي نهايتها تنتهي قوة الوحش ولا يستطيع أن يضطهد الأمناء فيما بعد. وتكون نهاية الايام او نهاية الوحش 

فثق ان المسيح يعرف احوالك وفي أصعب الظروف يعد لك مكان.

العالم مليء بالشرور ونشعر معا أن الشرور ستزيد بل ما هو محزن سنرى أن الشر أحيانا سيغلب. وسنضطر الي الهروب من العالم بما تعودنا عليه من تكنولوجيا وراحة الي برية في حياة بدائية ولكن نثق لان الغلبة في النهاية للمسيح 

وأيضا على مستوانا الشخصي حتى قبل الضيقة فالإنسان يرى حروب شريرة من الشيطان ويرى انه أحيانا يظلم في مواقف رغم ان الحق معه والعالم يسند الشخص الشرير الذي ظلمه او الذي يتصرف خطأ أو يهمل بل قد ينتهي الموقف ان هذا الانسان الأمين يصبح في موقف متعب ويفقد موارد الدخل وتصبح حياته أصعب كما لو كان يعيش في مكان موحش. فلا تتضايق ولا تفقد سلامك لان النهاية ليس في خسارة ترقية او درجة علمية او موقف بل النهاية الهامة هي ملكوت السماوات وأيضا لا تظن أن الرب تركك بل هو يراقب ولا يهملك لان أيام الاتعاب التي سمح بها هي معدودة عنده ويعرف كيف يجعلها قصيرة حتى لو في نظرك كانت طويلة. المهم ألا تترك ثقتك بالرب وهو سيعولك.

 

والمجد لله دائما