«  الرجوع   طباعة  »

الرد على شبهة أن اسم الرب ضاع. أرميا 44: 26 و أرميا 23: 27

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

كتاب النصاري يقول انهم اضاعوا اسم الههم 

الفانديك)(ارميا (Jer-44-26)(لذلك اسمعوا كلمة الرب يا جميع يهوذا الساكنين في ارض مصر.هاأنذا قد حلفت باسمي العظيم قال الرب أن اسمي لن يسمى بعد بفم إنسان

اذا الرب انساهم اسمه ولن يفتكروه فيما بعد. وايضا يقول

الفانديك)(ارميا (Jer-23-27)(الذين يفكرون أن ينسّوا شعبي اسمي بأحلامهم التي يقصونها الرجل على صاحبه كما نسي آباؤهم اسمي لأجل البعل

اذا هم وابائهم نسوا اسم الرب

 

الرد

 

في البداية ارجوا الرجوع الي ملف 

اسم يهوه, هل ضاع نطقا وكتابة ؟ 

والذي قدمت فيه ادلة على كتابة اسم يهوه باثار ومخطوطات موجودة من اقدم من القرن الخامس عشر قبل الميلاد وحتى الان بالتفصيل 

وايضا ملف

هل اسم يهوه كان معروف قبل موسي ام لا ؟

وايضا 

الجزء السابع من الرد على شبهات كتاب الأسطورة والتراث اتهم بها الكتاب المقدس اسم يهوه

الجزء الثامن من الرد على شبهات كتاب الأسطورة والتراث اتهم بها الكتاب المقدس كمالة اسم يهوه

ولهذا هنا باختصار اركز على العددين الذين استشهد بهما المشكك 

اولا 

سفر ارميا 44

 اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ جِهَةِ كُلِّ الْيَهُودِ السَّاكِنِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، السَّاكِنِينَ فِي مَجْدَلَ وَفِي تَحْفَنْحِيسَ، وَفِي نُوفَ وَفِي أَرْضِ فَتْرُوسَ قَائِلَةً

اذا الكلام موجه لليهود الذين هربوا الي ارض مصر من خراب اورشليم وظنوا بهذا أنهم هربوا من الشر والسبي ولم ينتبهوا او تناسوا السبب الاساسي الذي بسببه سمح الرب بخراب اورشليم وهو العقاب ليتوبوا ويرجعوا للرب وهنا يذكرهم الله بواسطة أرمياء بأن خراب أورشليم كان راجعًا لخطاياها. وهنا يذكرهم أن ملك بابل ما هو إلا أداة تنفيذ مشيئة الله بالغضب ضد الخطية. والله هنا يلومهم في أنهم تركوه هو الإله الحي وذهبوا وراء آلهة وثنية. ولذلك منعهم الله من الذهاب لمصر حتى لا تكون شركًا جديدًا لهم بأوثانها. أما المسبيين في بابل فكانوا في حماية الله فهو الذي أرسلهم إلى هناك. أما من هم في مصر فهم ضد رغبة الله فهم بدون حمايته. ولأنهم انفصلوا عن الله صاروا عارًا ولعنة وسط الشعوب وهم هربوا ولم يتوبوا فهم يستحقوا العقاب الشديد. فيقول

12  وَآخُذُ بَقِيَّةَ يَهُوذَا الَّذِينَ جَعَلُوا وُجُوهَهُمْ لِلدُّخُولِ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لِيَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ، فَيَفْنَوْنَ كُلُّهُمْ فِي أَرْضِ مِصْرَ. يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ وَبِالْجُوعِ. يَفْنَوْنَ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ. يَمُوتُونَ وَيَصِيرُونَ حَلْفًا وَدَهَشًا وَلَعْنَةً وَعَارًا

فهنا يوضح الرب أن هذه المجموعة القليلة من اليهود الذين هربوا من يهوذا الي مصر ستفني لاصرهم على عدم التوبة باسباب كثيرة. فالشبهة في كلام المشكك هو ليس عن كل اليهود بل عن مجموعة قليلة خالفت الرب وهربت لمصر وستفني 

13  وَأُعَاقِبُ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، كَمَا عَاقَبْتُ أُورُشَلِيمَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ

14  وَلاَ يَكُونُ نَاجٍ وَلاَ بَاق لِبَقِيَّةِ يَهُوذَا الآتِينَ لِيَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، لِيَرْجِعُوا إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا الَّتِي يَشْتَاقُونَ إِلَى الرُّجُوعِ لأَجْلِ السَّكَنِ فِيهَا، لأَنَّهُ لاَ يَرْجعُ مِنْهُمْ إِلاَّ الْمُنْفَلِتُونَ». 

 اليهود الذين لجأوا إلى مصر، قد لجأوا لها لقربها من أورشليم، إذًا يمكنهم العودة وقتما شاءوا، ولكن لأنهم ذهبوا بإرادتهم فالله لن يشاء لهم عودتهم ولن يروها، أما المسبيين الذين هم على مسافة أبعد فسيعيدهم الله. بل بقية كلامهم يوضح اصرارهم على التبخير للاوثان. 

25  هكَذَا تَكَلَّمَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: أَنْتُمْ وَنِسَاؤُكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِفَمِكُمْ وَأَكْمَلْتُمْ بِأَيَادِيكُمْ قَائِلِينَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نُتَمِّمُ نُذُورَنَا الَّتِي نَذَرْنَاهَا، أَنْ نُبَخِّرَ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ، فَإِنَّهُنَّ يُقِمْنَ نُذُورَكُمْ، وَيُتَمِّمْنَ نُذُورَكُمْ

فهم مصرين على اتباع الاوثان وفعل الشر وعدم التوبة. وبعد هذا يقول الرب العدد الذي استشهد به المشكك.

26  لِذلِكَ اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا السَّاكِنِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ: هأَنَذَا قَدْ حَلَفْتُ بِاسْمِي الْعَظِيمِ، قَالَ الرَّبُّ، إِنَّ اسْمِي لَنْ يُسَمَّى بَعْدُ بِفَمِ إِنْسَانٍ مَا مِنْ يَهُوذَا فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: حَيٌّ السَّيِّدُ الرَّبُّ

فعرفنا أن الكلام ليس عن كل اليهود ولكن معظم اليهود ذهبوا الي السبي وهم في رعاية الرب حتى يكتمل زمن العقاب وهؤلاء لا ينسوا الرب ولن يتركهم الرب واسم الرب عليهم. اما الذين عليهم الكلام هم هؤلاء القلة من اليهود الذين ذهبوا الي مصر وسيفنوا بعدها بفترة قليلة. وعندما يفنى هؤلاء لن يتبقى يهودي في مصر يقول حي السيد الرب او ادوناي يهوه بالعبري. فهي نبوة عن هلاكهم وتاكيد هذه النبوة انهم لما يهلكون لن يتبقى ولا واحد يهودي منهم في مصر ينطق باسم الرب. فالنبوة لا تعني على الاطلاق ان اليهود ينسوا اسم يهوه بل عن ان لن يبقى يهودي في مصر لينطق اسم يهوه.

وجاء في التقليد اليهودي والمسيحي أن اليهود رجموا معظمهم في تحفنيس. 

والنبوة لا تقف عند هذا الحد بل يكمل الرب على فم ارميا قائلا 

27  هأَنَذَا أَسْهَرُ عَلَيْهِمْ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ، فَيَفْنَى كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا الَّذِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ حَتَّى يَتَلاَشَوْا

وهذا يؤكد ما قلته سابقا انه لن يبقى يهودي في ارض مصر لينطق باسم يهوه. فمعظمهم يفنى بالسيف والجوع 

: 28 وَالنَّاجُونَ مِنَ السَّيْفِ يَرْجِعُونَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا نَفَرًا قَلِيلاً، فَيَعْلَمُ كُلُّ بَقِيَّةِ يَهُوذَا الَّذِينَ أَتُوْا إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لِيَتَغَرَّبُوا فِيهَا، كَلِمَةَ أَيِّنَا تَقُومُ

والذين لا يموتون بالسيف او الجوع سوف يعودوا الي يهوذا نفر قليل وبالطبع لن يبقى بهذه الطريقة يهودي في مصر ينطق اسم يهوه. 

وعندما يعودوا يعرفوا كلمة من هي التي حدثة فهم قالوا انهم لن يعودوا بل سينجوا في مصر والرب قال انهم سيفنوا وفقط سيبقي نفر قليل ليؤكد ان كلمة الرب هي التي صارت وليس كلام البشر. 

والرب يؤكد لهم كلامه بعلامة لتاكيد ان النبوة ستحدث ومتى حدثت لم تكن بالصدفة 

29وَهذِهِ هِيَ الْعَلاَمَةُ لَكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنِّي أُعَاقِبُكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَقُومَ كَلاَمِي عَلَيْكُمْ لِلشَّرِّ

: 30 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَدْفَعُ فِرْعَوْنَ حَفْرَعَ مَلِكَ مِصْرَ لِيَدِ أَعْدَائِهِ وَلِيَدِ طَالِبِي نَفْسِهِ، كَمَا دَفَعْتُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا لِيَدِ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ عَدُوِّهِ وَطَالِبِ نَفْسِهِ». 

يقدم لهم علامة لتأكيد كلماته وهي أنهم إذ يتكلون على فرعون لحمايتهم من ملك بابل، إذ كانوا يتوقعون منه ما لم يتوقعوه من صدقيا، لكن باطلًا يستطيع أن يحمي حتى عرشه أو نفسه. 

لقد ظن اليهود أن مصر بلدٌ حصين، تحميه حواجز طبيعية، لن يستطيع عدو أن يقتحمها، لهذا يؤكد هنا انهيار فرعون حفرع أمام ملك بابل. 

يندر أن يذكر في الكتاب المقدس اسم ملك مصر بالذات، إذ يقال عادة فرعون لا غير. أما هنا فيذكر اسم الملك "خفرع". يذهب المؤرخون إلى أنه مات سنة 564 ق.م. وقد هاجم بابل قبل موته، ويقول المؤرخون أن فرعون هذا مات ميتة شنيعة.

تميز حكم فرعون حفرع رابع ملك في الأسرة السادسة والعشرين (589-570 ق.م.) بالتدخل في شئون فلسطين لنجدة أورشليم المحاصرة (37: 5)، لكنه انسحب تحت ضغط بابل في عام 588 ق.م.، وبعدها سقطت أورشليم. يذكر هيرودت أنه بعد الحملة على ليبيا (569 ق.م.) تمرد عليه قائد جيشه وهو شاب من أقربائه يسمى احمس وأعلن نفسه ملكًا على مصر، وحاول حفرع أن يهزم أحمس في معركة في عام 566 ق.م. لكنه قُتل، كما تنبأ إرميا. 

 

الشاهد الثاني 

سفر ارميا 23

23: 25 قد سمعت ما قالته الانبياء الذين تنباوا باسمي بالكذب قائلين حلمت حلمت 

الكلام هنا ايضا ليس عن كل اليهود بل هو مخصص عن الانبياء الكذبة فقط الذين يقولوا كلام كذب ويدعوا كذبا ان الرب قال لهم هذا 

23: 26 حتى متى يوجد في قلب الانبياء المتنبئين بالكذب بل هم انبياء خداع قلبهم 

23: 27 الذين يفكرون ان ينسوا شعبي اسمي باحلامهم التي يقصونها الرجل على صاحبه كما نسي اباؤهم اسمي لاجل البعل 

فالكلام ليس أن كل اليهود نسوا اسم الرب بل الكلام عن أن هؤلاء الانبياء الكذبة يفكروا في قلبهم انهم يريدوا أن يجعلوا شعب الرب ينسى اسم الرب. فيحاولوا ان يشغلوا الشعب باحلامهم الكاذبه لكي يضلوهم ويبعدوهم للبعل وينسوا اسم الرب ولكن الرب يسهر على كلمته واسمه ويبيد هؤلاء الكذبة. هؤلاء الانبياء هم مثل اباؤهم الذين عبدوا البعل ونسوا وتناسوا اسم الرب لاجل البعل. ومعنى نسي اباؤهم اسمى لاجل البعل اي اصبح اباء هؤلاء الانبياء الكذبه ينطقون اسم البعل اكثر من اسم يهوه. وهؤلاء هم الذين يعاقبهم الرب جيل بعد جيل ولكن ابناء الرب والصالحين يتبعون انبياء الرب الحقيقيين كما يشهد العدد التالي.

23: 28 النبي الذي معه حلم فليقص حلما و الذي معه كلمتي فليتكلم بكلمتي بالحق ما للتبن مع الحنطة يقول الرب 

أحلام الأنبياء الكذبة كالقش يجب فرزها من كلام الرب، أي من الحنطة. ليس للأحلام الكاذبة فاعلية، أما كلمة الرب فكنارٍ تحرق هذا القش. لأولى تحرقها النار والثانية تشبع وتغذى وتنمى. الأولى بلا قيمة تطير في الهواء والثانية هي التي لها قيمة وتبقى. واسم الرب باقي الى الابد. 

اذا فهمنا ان الكلام ليس عن كل اليهود ولا انبياء الرب من اليهود بل الكلام عن القلة القليلة من الانبياء الكذبة. 

وايضا العدد لم يقول انهم نجحوا في ان يجعلوا شعب الرب ينسى اسم يهوه بل يقول هم يتفكرون في هذا. فلهذا كما قلت ان الشبهة هي ليست حقيقية بل ادعاءات كاذبة فقط واسم يهوه من البداية وباقي الي الابد

 

والمجد لله دائما