«  الرجوع   طباعة  »

الرد علي اختلاف قصة  القاء دانيال في جب الاسود بين سفر دانيال 6 وتتمة دانيال 3

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

يوجد تناقض بين قصة القاء دانيال في جب الاسود بين سفر دانيال 6 الذي يقول ان دانيال قضى ليلة في الجب وفي الصباح الباكر اخرجه الملك ولكن في تتمة دانيال 3 يقول انه قضى ست ليالي وهذا التناقض يوضح خطأ تتمة دانيال 

 

الرد

 

الرد باختصار في البداية الاختلاف ليس فقط في عدد الليالي ولكن الاختلافات اكثر من هذا بكثير مثل السبب والاحداث بالاضافة الي عدد الليالي لان هذه ليست حادثة واحدة وبها تناقض بل هي حادثتين مختلفتين  

فحادثة تتمة سفر دانيال التي قتل فيها التنين هي حدثت في وقت الملك كورش بعد انتصاره ودخوله بفترة صغيرة الي بابل لمعرفة التسلسل يجب ان نعرف تواريخ معينة باختصار

مملكة بابل التي بدات 625 علي يد نبوبلاسر وهي سبيت يهوذا علي يد نبوخذنصر ابنه سنة 605 ق م  ومن هذا السبي كان دانيال الشاب وايضا الفتيه الثلاثه وانتهي عصر نبوخذنصر سنة 561 ق م ثم ابيل مرودخ 561 الي 560 ق م ثم قتله نبونيدس الذي هو معروف باسم زجل شراصر 

ونبونيدس هذا اختلف مع الكهنة وسلم الحكم الي ابنه بيلشاصر 555 ق م  فكان نبونيدس الاول وبيلشاصر الثاني ودانيال الثالث علي المملكة ( دا 5: 29 ) وانتهي حكم بيلشاصر سنة 536 علي يد قورش الذي على يده القى دانيال في جب الاسود كما هو مكتوب في تتمة دانيال بعد انتصاره بفتره قصيرة اثناء تمشيه في بابل واثناء ما كلمه دانيال عن نبوات الكتاب عنه بالاسم وحدثت قصة تحطيط الصنم وبعدها قتل التنين تقريبا في هذا الوقت لقورش الملك الفارسي الذي كان اضعف من سلطان نبوخزنصر  وقبل القاء دانيال في الجب والسبب ان الملك بعد قتل الكهنة والتنين وتحطيم الصنم غضب اهل بابل جدا وثاروا وقالوا ان الملك اصبح يهوديا لانهم كانوا غيورين جدا علي الههم بال  لذلك تفاديا للثورة سلم لهم الملك دانيال حيث القوه في جب الاسود لمدة ستة ايام وهي الفتره التي جاء اليه حبقوق النبي ليقدم له غذاء 

وبعد ذلك القي الذين اشتكوا دانيال الي الجب وبهذا كسر شوكتهم

وهو بعد هذا وولي داريوس عليها وفي هذه المرحله كان دانيال في الثمانين من عمره ( يقال ان دانيال عاش من 618 الي 534 ق م) وهو الذي القى دانيال للمرة الثانية في جب الاسود بسبب موضوع الصلاة ولكن لان شوكة الكهنة البابليين كانت كسرت فاحتاجوا ان يحتالوا بطريقة ما لكي ليتخلصوا من الملك فكانت طريقتهم خدعة وليست ثورة مثل المرة السابقة. 

وهنا اقدم الاعداد باختصار 

سفر تتمة دانيال 2 (دانيال 13)

65 وَانْضَمَّ الْمَلِكُ أَسْطُوَاجُ إِلَى آبَائِهِ، وَأَخَذَ كُورَشُ الْفَارِسِيُّ مُلْكَهُ.

اذا قصة التتمة كانت بعد استيلاء كورش على الملك وسقوط بابل وقبل ان يولي كورش داريوس علي بابل  

سفر تتمة دانيال 3 (دانيال 14)

1 وَكَانَ دَانِيآلُ نَدِيماً لِلْمَلِكِ وَمُكَرَّماً فَوْقَ جَمِيعِ أَصْدِقَائِهِ.

وهذه هي الفترة التي يخبرنا بها التقليد اليهودي ان دانيال اخبر الملك كورش عن نبوة اشعياء عنه بالاسم 

سفر إشعياء 44: 28

 

الْقَائِلُ عَنْ كُورَشَرَاعِيَّ، فَكُلَّ مَسَرَّتِي يُتَمِّمُ. وَيَقُولُ عَنْ أُورُشَلِيمَ: سَتُبْنَى، وَلِلْهَيْكَلِ: سَتُؤَسَّسُ».


سفر إشعياء 45: 1

 

هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:

وهذا جعل كورش صديق لدانيال وهذا الذي جعل البابليين يتهموا كورش بانه يهودي ولكن كورش لا يريد ان يثوروا عليه البابليين لان الحكم لم يستقر في يده بعد. وهو كان يثق في دانيال ان يريه بابل وما فيها من معابد والهة وغيره. ولهذا حدثت قصة بال ودانيال وحدثت قصة تنين دانيال 

22 وَكَانَ فِي بَابِلَ تِنِّينٌ عَظِيمٌ، وَكَانَ أَهْلُهَا يَعْبُدُونَهُ.
23 فَقَالَ الْمَلِكُ لِدَانِيآلَ: «أَتَقُولُ عَنْ هذَا أَيْضاً إِنَّهُ نُحَاسٌ؟ هَا إِنَّهُ حَيٌّ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَلاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ لَيْسَ إِلهاً حَيًّا. فَاسْجُدْ لَهُ».

وهنا يتضح تماما ان الملك هو في مرحلة يتعرف على ما في بابل من اماكن ومعابد
24 فَقَالَ دَانِيآلُ: «إِنِّي إِنَّمَا أَسْجُدُ لِلرَّبِّ إِلهِي لأَنَّهُ هُوَ الإِلهُ الْحَيُّ.
25 وَأَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اجْعَلْ لِي سُلْطَاناً فَأَقْتُلَ التِّنِّينَ بِلاَ سَيْفٍ وَلاَ عَصاً». فَقَالَ الْمَلِكُ: «قَدْ جَعَلْتُ لَكَ».
26 فَأَخَذَ دَانِيآلُ زِفْتاً وَشَحْماً وَشَعَراً وَ طَبَخَهَا مَعاً وَصَنَعَ أَقْرَاصاً وَجَعَلَهَا فِي فَمِ التِّنِّينِ، فَأَكَلَهَا التِّنِّينُ فَانْشَقَّ. فَقَالَ: «انْظُرُوا
27 فَلَمَّا سَمِعَ بِذلِكَ أَهْلُ بَابِلَ غَضِبُوا جِدًّا وَاجْتَمَعُوا عَلَى الْمَلِكِ وَقَالُوا: «إِنَّ الْمَلِكَ قَدْ صَارَ يَهُودِيًّا فَحَطَّمَ بَالاً وَقَتَلَ التِّنِّينَ وَذَبَحَ الْكَهَنَةَ».

وهنا ادعوا قصة أن كورش اصبح يهودي وبدؤا يهددوا بثورة ضده وبالطبع لو اقنع الكهنة كل الشعب البابلى ان كورش اصبح يهودى لثاروا ضده بمنتهى العنف 
28 وَأَتَوْا إِلَى الْمَلِكِ وَقَالُوا لَهُ: «أَسْلِمْ إِلَيْنَا دَانِيآلَ وَإِلاَّ قَتَلْنَاكَ أَنْتَ وَآلَكَ».
29 فَلَمَّا رَآهُمُ الْمَلِكُ ثَائِرِينَ بِهِ اضْطُرَّ فَأَسْلَمَ دَانِيآلَ إِلَيْهِمْ.

وهنا يتضح ضعف الملك لدرجة انه يسلم اليهم دانيال صديقه 
30 فَأَلْقَوْهُ فِي جُبِّ الأُسُودِ فَكَانَ هُنَاكَ سِتَّةَ أَيَّامٍ.
31 وَكَانَ فِي الْجُبِّ سَبْعَةُ أُسُودٍ يُلْقَى لَهَا كُلَّ يَوْمٍ جُثَّتَانِ وَنَعْجَتَانِ، فَلَمْ يُلْقَ لَهَا حِينَئِذٍ شَيْءٌ لِكَيْ تَفْتَرِسَ دَانِيآلَ.
32 وَكَانَ حَبَقُّوقُ النَّبِيُّ فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَكَانَ قَدْ طَبَخَ طَبِيخاً وَثَرَدَ خُبْزاً فِي جَفْنَةٍ وَانْطَلَقَ إِلَى الصَّحْرَاءِ لِيَحْمِلَهُ لِلْحَصَّادِينَ.
33 فَقَالَ مَلاَكُ الرَّبِّ لِحَبَقُّوقَ: «احْمِلِ الْغَدَاءَ الَّذِي مَعَكَ إِلَى بَابِلَ إِلَى دَانِيآلَ فِي جُبِّ الأُسُودِ».
34 فَقَالَ حَبَقُّوقُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ إِنِّي لَمْ أَرَ بَابِلَ قَطُّ وَلاَ أَعْرِفُ الْجُبَّ».
35 فَأَخَذَ مَلاَكُ الرَّبِّ بِجُمَّتِهِ وَحَمَلَهُ بِشَعَرِ رَأْسِهِ وَوَضَعَهُ فِي بَابِلَ عِنْدَ الْجُبِّ بِانْدِفَاعِ رُوحِهِ.
36 فَنَادَى حَبَقُّوقُ قَائِلاً: «يَا دَانِيآلُ يَا دَانِيآلُ خُذِ الْغَدَاءَ الَّذِي أَرْسَلَهُ لَكَ اللهُ».
37 فَقَالَ دَانِيآلُ: «اللَّهُمَّ لَقَدْ ذَكَرْتَنِي وَلَمْ تَخْذُلِ الَّذِينَ يُحِبُّونَكَ».
38 وَقَامَ دَانِيآلُ وَأَكَلَ. وَرَدَّ مَلاَكُ الرَّبِّ حَبَقُّوقَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ.
39 وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ أَتَى الْمَلِكُ لِيَبْكِيَ عَلَى دَانِيآلَ. فَدَنَا مِنَ الْجُبِّ وَنَظَرَ فَإِذَا بِدَانِيآلَ جَالِسٌ.
40 فَهَتَفَ بِصَوْتٍ عَالٍ وَقَالَ: «عَظِيمٌ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ دَانِيآلَ وَلاَ إِلهَ غَيْرُكَ». ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ جُبِّ الأُسُودِ.
41 أَمَّا الَّذِينَ سَعَوْا بِهِ لِلْهَلاَكِ فَأَلْقَاهُمْ فِي الْجُبِّ فَافْتُرِسُوا مِنْ سَاعَتِهِمْ أَمَامَهُ.

بهذه الطريقة تخلص كورش من الكهنة الذين يهددون باثارة ثورة عليه 
42 فَقَالَ الْمَلِكُ: «لِيَتَّقِ جَمِيعُ سُكَّانِ الأَرْضِ إِلهَ دَانِيآلَ، فَإِنَّهُ الْمُخَلِّصُ الصَّانِعُ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبَ فِي الأَرْضِ، وَهُوَ الَّذِي أَنْقَذَ دَانِيآلَ مِنْ جُبِّ الأُسُودِ».

ونلاحظ ان كورش بعد هذا وهو لا يزال في السنة الاولى بعد فتحه لبابل اصدر نداؤه يسمح فيها لليهود بالرجوع إلى أرضهم وإعادة بناء هيكل أورشليم وقد أعطاهم من خزائنه الغنية مالًا وفيرًا وأرجع لهم آنية الهيكل المقدسة التي كان نبوخذنصر قد أخذها لكي يعودوا إلى استعمالها هناك (عز 1 و5: 13 و14 و6: 3 بالمقابلة مع 2 أخبار 36: 22 و23). وقد أغتنم كثير من اليهود هذه الفرصة السانحة ورجعوا إلى أورشليم (538 ق.م.).

 

اما الحادثة الثانية والقاء دانيال الي جب الاسود المرة الثانية كان بعد هذا بقليل في زمن داريوس الذي ولاه كورش ملك بابل

سفر دانيال 6

6: 1 حسن عند داريوس ان يولي على المملكة مئة و عشرين مرزبانا يكونون على المملكة كلها

فهذا واضح نصا ايضا ان الحادثة الثانية هي في زمن داريوس وليس كورش 

6: 2 و على هؤلاء ثلاثة وزراء احدهم دانيال لتؤدي المرازبة اليهم الحساب فلا تصيب الملك خسارة 

6: 3 ففاق دانيال هذا على الوزراء و المرازبة لان فيه روحا فاضلة و فكر الملك في ان يوليه على المملكة كلها 

6: 4 ثم ان الوزراء و المرازبة كانوا يطلبون علة يجدونها على دانيال من جهة المملكة فلم يقدروا ان يجدوا علة و لا ذنبا لانه كان امينا و لم يوجد فيه خطا و لا ذنب 

6: 5 فقال هؤلاء الرجال لا نجد على دانيال هذا علة الا ان نجدها من جهة شريعة الهه 

6: 6 حينئذ اجتمع هؤلاء الوزراء و المرازبة عند الملك و قالوا له هكذا ايها الملك داريوس عش الى الابد 

6: 7 ان جميع وزراء المملكة و الشحن و المرازبة و المشيرين و الولاة قد تشاوروا على ان يضعوا امرا ملكيا و يشددوا نهيا بان كل من يطلب طلبة حتى ثلاثين يوما من اله او انسان الا منك ايها الملك يطرح في جب الاسود 

6: 8 فثبت الان النهي ايها الملك و امض الكتابة لكي لا تتغير كشريعة مادي و فارس التي لا تنسخ 

6: 9 لاجل ذلك امضى الملك داريوس الكتابة و النهي 

6: 10 فلما علم دانيال بامضاء الكتابة ذهب الى بيته و كواه مفتوحة في عليته نحو اورشليم فجثا على ركبتيه ثلاث مرات في اليوم و صلى و حمد قدام الهه كما كان يفعل قبل ذلك 

6: 11 فاجتمع حينئذ هؤلاء الرجال فوجدوا دانيال يطلب و يتضرع قدام الهه 

6: 12 فتقدموا و تكلموا قدام الملك في نهي الملك الم تمض ايها الملك نهيا بان كل انسان يطلب من اله او انسان حتى ثلاثين يوما الا منك ايها الملك يطرح في جب الاسود فاجاب الملك و قال الامر صحيح كشريعة مادي و فارس التي لا تنسخ 

6: 13 حينئذ اجابوا و قالوا قدام الملك ان دانيال الذي من بني سبي يهوذا لم يجعل لك ايها الملك اعتبارا و لا للنهي الذي امضيته بل ثلاث مرات في اليوم يطلب طلبته 

6: 14 فلما سمع الملك هذا الكلام اغتاظ على نفسه جدا و جعل قلبه على دانيال لينجيه و اجتهد الى غروب الشمس لينقذه 

6: 15 فاجتمع اولئك الرجال الى الملك و قالوا للملك اعلم ايها الملك ان شريعة مادي و فارس هي ان كل نهي اوامر يضعه الملك لا يتغير 

6: 16 حينئذ امر الملك فاحضروا دانيال و طرحوه في جب الاسود اجاب الملك و قال لدانيال ان الهك الذي تعبده دائما هو ينجيك 

6: 17 و اتي بحجر و وضع على فم الجب و ختمه الملك بخاتمه و خاتم عظمائه لئلا يتغير القصد في دانيال 

6: 18 حينئذ مضى الملك الى قصره و بات صائما و لم يؤت قدامه بسراريه و طار عنه نومه 

6: 19 ثم قام الملك باكرا عند الفجر و ذهب مسرعا الى جب الاسود 

6: 20 فلما اقترب الى الجب نادى دانيال بصوت اسيف اجاب الملك و قال لدانيال يا دانيال عبد الله الحي هل الهك الذي تعبده دائما قدر على ان ينجيك من الاسود 

6: 21 فتكلم دانيال مع الملك يا ايها الملك عش الى الابد 

6: 22 الهي ارسل ملاكه و سد افواه الاسود فلم تضرني لاني وجدت بريئا قدامه و قدامك ايضا ايها الملك لم افعل ذنبا 

6: 23 حينئذ فرح الملك به و امر بان يصعد دانيال من الجب فاصعد دانيال من الجب و لم يوجد فيه ضرر لانه امن بالهه 

6: 24 فامر الملك فاحضروا اولئك الرجال الذين اشتكوا على دانيال و طرحوهم في جب الاسود هم و اولادهم و نساءهم و لم يصلوا الى اسفل الجب حتى بطشت بهم الاسود و سحقت كل عظامهم 

6: 25 ثم كتب الملك داريوس الى كل الشعوب و الامم و الالسنة الساكنين في الارض كلها ليكثر سلامكم 

6: 26 من قبلي صدر امر بانه في كل سلطان مملكتي يرتعدون و يخافون قدام اله دانيال لانه هو الاله الحي القيوم الى الابد و ملكوته لن يزول و سلطانه الى المنتهى 

6: 27 هو ينجي و ينقذ و يعمل الايات و العجائب في السماوات و في الارض هو الذي نجى دانيال من يد الاسود 

6: 28 فنجح دانيال هذا في ملك داريوس و في ملك كورش الفارسي 

 

ماكان للملك بسهوله ان يتخلي عن دانيال بعد كل ما فعله وبخاصه كشفه لخديعة بال ولكن كان كورش قد أصدر أمراً ملكياً بحرية العبادة، فلم يقدر هؤلاء الحاقدين أن يشتكوا على دانيال بأنه يعبد إلهه وكانت ضعفت شوكتهم بسبب ما فعله كورش بكهنتهم بسبب دانيال في موضوع بال والتنين ايضا فلجأوا للخديعة والمكر. ودبروا خطة كالآتي " إن مملكة فارس تضم ديانات كثيرة بآلهة كثيرة وطقوس كثيرة. وهذا يسبب مشاكل متعددة، فحتى تحل هذه المشاكل ويكون هناك نوع من الوحدة ولكي تهدأ الأمور لمدة على الأقل ثلاثين يوماً فلتكن أنت أيها الملك الإله الوحيد والكل يطلب منك وحدك ولا يطلب من إلهه الخاص " .. وقد أصابوا بهذه الخطة كبرياء الملك الشخصي، فأي إنسان يعانى من نقطة الضعف هذه، أنه يسقط أمام مثل هذه التملقات (أو ما يسمى مسح الجوخ) فقبل الملك هذه الفكرة ووقع القرار. فالملك كان ضعيف امامهم 

ودلاله علي ضعف داريوس هو ماقاله دنيال نفسه في نبوة تمثال نبوخزنصر رأس التمثال الذهب تشير لملك بابل الذي كبر وتقوّى وعظمته زادت وبلغت إلى السماء (دا 4 : 22) وعن مدى سلطانه فهو أياً من شاء قتل وأياً من شاء استحيا (دا 5 : 19) وهذا السلطان المطلق قد حرم منه داريوس فلم يستطع أن يترك دانيال صديقه حياً ولذلك شبه بالفضة وأما اليونان فكان سلطان ملوكهم أقل. أما الرومان فقد اشتهروا بالديموقراطية وفى هذا راجع سفر المكابيين الأول (14:8-16) فالسلطان المطلق يقل بتدرج التمثال من أعلي إلى أسفل بينما القوة تزداد. لذلك شبه اليونان بالنحاس والرومان بالحديد 

ولاحظ الموقف الحرج الذي وقفه داريوس فهو اما يخالف كلامه ووقتها يشتكوه لكورش او يسلم لهم دانيال الذي يثق فيه.

واخيرا اكتشف في الآثار البابلية أن عقوبة الجاحدين لأحد الآلهة هي أن يُلقي في أتون ناري، بل قد وُجِدَ في الحفريات الأتون وقد نقش عليه " هنا موضع حرق من يجدفون على إلهة الكلدانيين، يموتون بالنار" واكتشف أيضاً أن من يُمارس عملاً ضد الملك يُلقى حياً في جب الأسود. فهي كانت عقوبة شائعة عند البابليين ولهذا تعرض دانيال لهذا الموقف مرتين ليس بغريب فممكن شخص يتهم مرتين ويحبس مرتين وتظهر برائته.

داريوس المادي

الذي ملك علي مملكة الكلدانيين " (دانيال 1:9) تحت حكم كورش ( دانيال 28:6) ، عقب موت بيلشاصر (دانيال 30:5و31). 

وترجع شهرته الي المرسوم الذي أصدره والذي أدي إلى طرح النبي دانيال في جب الأسود (7:6 ـ 28) . ويجب عدم الخلط بينه وبين داريوس الأول " هيستاسبس" (521 ـ 486 ق.م.) ، لأنه كان من نسل الماديين (دانيال 1:9) وأسم أبيه أحشويرش ( دانيال 1:9). 

وقد ولد داريوس المادي في 601/600 ق.م ، لأنه كان أبن أثنتين وستين سنة عند سقوط بابل (أي في 539ق.م ـ أنظر دانيال 31:5). 

ولم يكن داريوس ملكاً على فارس ، بل بالحري كان ملكاً على بابل من قبل كورش ملك فارس (دانيال 28:6) ،ولذلك لم يكن له من السلطان مثلما كان لنبوخذ نصر مثلاً ( أنظر دانيال 29:3)

 

ونلاحظ عدة اختلافات 

1 اولا الملك الذي القى دانيال في جب الاسود في سفر دانيال واضح نصا أنه داريوس أما التتمة الذي القى دانيال هو كورش 

2 سبب القاء دانيال في سفر دانيال هو مكيدة بسبب غيرة اما سبب القاء دانيال في جب الاسود في التتمة هو لقمع ثورة بسبب تحطيم بال وقتل التنين

3 مدة القاء دانيال في الجب في سفر دانيال هو ليلة فقط اما مدة القاء دانيال في التتمة هو ست ايام وخرج في اليوم السابع

4 الذي القى دانيال في سفر دانيال وقت داريوس هم خدام الملك وليس المشتكين ولكن الذي القى دانيال في التتمة هم البابليين الثائرين وليس خدام الملك

5 في سفر دانيال لم ياتي الي دانيال احد الا الملاك اما في التتمة اتى اليه حبقوق النبي بطعام يكفيه اسبوع لانه بقى في الجب اسبوع. 

 

وايضا اضع اسماء مراجع اكدت الشرح الذي قلته ولكن باختصار

A critical commentary and paraphrase on the Old and New Testament ..., Volume 4

 By Simon Patrick, William Lowth, Richard Arnald, Daniel Whitby, Moses Lowman, John Rogers Pitman

A Critical Commentary on Such Books of the Apocrypha, as are Appointed to be ...

 By Richard Arnald, Simon Patrick, William Lowth

 

والمجد لله دائما