«  الرجوع   طباعة  »

الرد على لماذا كذب يعقوب على عيسو ولم يذهب وراؤه الي سعير. تكوين 33

 

Holy_bible_1

 

السؤال 

 

لماذا كذب يعقوب على عيسو رغم انه صالحه في انه وعده انه ساتي وراؤه الي سعير في تكوين 33 ولكنه لم يأتي الي سعير بل ذهب الي سكوت

 

الاجابة

 

بالفعل عيسو قابل يعقوب ومعه اربع مئة رجل ولكنه قبله بسلام وقبل هدية يعقوب وبعد هذا دعى عيسو اخيه يعقوب ان يذهب معه الي سعير وكان رد يعقوب الاتى

نقراء الاعداد معا

33: 12 ثم قال لنرحل و نذهب و اذهب انا قدامك 

33: 13 فقال له سيدي عالم ان الاولاد رخصة و الغنم و البقر التي عندي مرضعة فان استكدوها يوما واحدا ماتت كل الغنم

ما يقوله يعقوب هنا هو صحيح فبالفعل يعقوب اتى من رحلة طويلة حتى الان واولاده صغار السن فهو قضى 20 سنة عند لا بان اول سبع سنين هو مهر ليئة فيكون اكبر الاولاد هو 13 سنة والصغير هو ثلاث او اربع سنين فقط وهذا ما يعنية بتعبير رخصة. فهم لن يستطيعوا أن يسيروا بسرعة عيسو ورجاله. وغالبا يعقوب بتجهيزه هدية لعيسو سيكون نسبت المرضعات من الغنم والبقر اكثر فهذا ايضا صحيح عن المواشي.  

33: 14 ليجتز سيدي قدام عبده و انا استاق على مهلي في اثر الاملاك التي قدامي و في اثر الاولاد حتى اجيء الى سيدي الى سعير

نجد هنا يعقوب يرفض أن يسير في الطريق مع عيسو أو أن يبقي عيسو من رجاله معه فهو لا يضمن تصرفاته. وايضا يقول الصدق انه سيرحل على مهل بمعنى يسير قليلا ويريح الاولاد والغنم كثيرا فهذا سيستغرق ايام كثيرة

وتعبير مهم يقولوه وهو في اثر الاملاك والاولاد بمعنى انه غالبا سيجعلهم يستقروا ثم يقول انه اجيء وليس نجيء. ارجوا ان نتذكر هذا التعبير ان يعقوب سيجيء مفرد. 

33: 15 فقال عيسو اترك عندك من القوم الذين معي فقال لماذا دعني اجد نعمة في عيني سيدي 

33: 16 فرجع عيسو ذلك اليوم في طريقه الى سعير 

33: 17 و اما يعقوب فارتحل الى سكوت و بنى لنفسه بيتا و صنع لمواشيه مظلات لذلك دعا اسم المكان سكوت 

بالفعل عيسو ذهب الي سعير ولكن يعقوب ذهب الي سكوت فهو بهذا في الظاهر لم يصدق في كلامه لعيسو فلماذ كذب؟ 

فيها عدة احتماليات 

الأول انه لا يضمن ان عيسوا ينقلب عليه مرة ثانية ولكن هذا الحل غير مقبول وغير معقول لان عدم ذهابه سيغضب عيسو لانه بهذا يدرك ان يعقوب كذب عليه فيخرج عليه ويفني يعقوب واسرته عقابا له. 

ثانيا ان يعقوب قد يكون بالفعل قرر ان يذهب الي سعير ولكنه لسبب ما غير قراره بعد مفارقة عيسو وهذا ايضا غير مقبول لنفس السبب السابق.

وثالثا وهو الذي اقتنع به وواضح بالتركيز في كلمات الاعداد ان يعقوب بالفعل نفذ وعده ولم يكذب بل صدق بمعنى انه ارتحل واسرته ببطء الي سكوت وهي في طريقه فعلا وهو اتي من لابان قبل سعير بكثير 

فيعقوب اتى من الشمال من فدان ارام من عند لابان 

http://bibleatlas.org/region/haran.jpg

متجه للجنوب غرب

سكوت

http://bibleatlas.org/region/succoth.jpg

سعير في الغرب بعد سكوت

http://bibleatlas.org/region/mount_seir2.jpg

وهذه خريطة رحلة يعقوب حتى وصل سكوت 

 

وجعل اسرته تستقر في سكوت ثم ذهب هو الي عيسو في سعير واقنعه لكبر حجم المواشي ولكي لا ينازع مراعي قطعان عيسو وفضل ان يبقى في سكوت على مقربة من عيسو وبهذا صدق في وعده وبخاصة ان عيسو في سعير الغربية يعيش بالقرب من ابيه اسحاق وبالطبع يعقوب عند رجوعه ذهب الي ابيه 

بل هو ليس زار عيسو فقط بل هو واسرته وعيسو واسرته كانوا معا قبل موت اسحاق لان يعقوب وعيسو اشتركوا معا في دفن اسحاق

سفر التكوين 35: 29

 

فَأَسْلَمَ إِسْحَاقُ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ، شَيْخًا وَشَبْعَانَ أَيَّامًا. وَدَفَنَهُ عِيسُو وَيَعْقُوبُ ابْنَاهُ.

 

 والسبب ان هذا اقرب الحلول لانه 

1- تغير قلبه بعد لقاؤه مع الرب ولا يعود يستخدم حيله البشرية 

2- هو لان يغامر ان يغضب أخيه مرة ثانية بعدما صالحه بهدية مكلفة وبخاصة ان عيسو يستطيع بكل سهولة ان يحضر اربع مئة رجل ويبيد يعقوب وأولاده كلهم.

3- وهو الاهم ان العدد 14 انه سيجيء لوحده الي عيسو فهو استخدم تعبير مفرد فهو صدق فيما قال وجاء بمفرده الي عيسو.

4- عيسو يسكن بالقرب من اسحاق فبالطبع عند رجوع يعقوب سيذهب الي ابيه اسحاق وسيزور عيسو ويكون على مقربة منه. 

هذا قاله عدة مفسرين علي سبيل المثال 

جيل

until I come unto my lord unto Seir; whither, no doubt, he intended to come when he parted with Esau; but for reasons which after appeared to him he declined it: or more probably he did go thither then, or quickly after; though the Scripture makes no mention of it, he might go with some of his servants directly, and send his family, flocks, and herds, under the care of other servants, forward on their journey, and quickly come up to them again; for that he should tell a lie is not likely, nor does he seem to be under any temptation to it: and besides, it would have been dangerous to have disobliged his brother when on his borders, who could easily have come upon him again with four hundred men, and picked a quarrel with him for breach of promise, and destroyed him and his at once. 

 

والمجد لله دائما